المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشروع "سامي شرف" ميثاق جديد من اجل مصر ينشر غدا الخميس 21يوليو2011 فى جريدة الجمهورية


د. يحي الشاعر
20-07-2011, 10:58 PM
مشروع "ســامي شــرف "

ميثاق جديد من اجل مصر ...

ينشر غدا الخميس 21يوليو2011 فى جريدة الجمهورية

















الاخوة الأعزاء

تحياتى واطيب تمنياتى

اتشرف بأن ارفق مع هذه الرسالة مشروع ميثاق جديد من اجل مصر

راجيا ان يكون برعايتكم ضمن المشاريع التى تقدم بها اخوة كرام وان يكون اضافة من اجل ام الدنيا مصرنا الحبيبة

وللعلم سوف ينشر هذا المشروع غدا الخميس 21يوليو2011 فى جريدة الجمهورية ضمن فعاليات مؤتمر ترعاه الجريدة بمناسبة اعياد ثورة 23يوليو1952 وثورة 25يناير2011

وتقبلوا اعزائى خالص التقدير والاحترام

المخلص

سامى شرف





رغم الإلحاح المتواصل من الإعلاميين والأصدقاء، واستفزازات الوقائع والأحداث للتعليق على شئونالسياسة في مصر، آثرت الصمت واعتزال العمل العام؛ لإدراكي أن أي كلام لن يجدي نفعاًفي ظل نظام لا يسمع إلا ما يريد، ولا يرى إلا ما يحب، في إطار مناخ مجتمعي عاممشوه ساده اليأس والإحباط.







ورغم اقتناع يبموقفي، كان بداخلي -على الدوام- شعور بالتعاطف والمسئولية حيال أبنائي وأحفادي منشباب مصر، الذين أورثهم جيلنا أخطائه وعثراته، ولم نكتف بذلك بل شوهنا وعيهموضللناهم بتزييف التاريخ وإفساد الحاضر وضياع أي أمل في المستقبل، ثم اتهمناهم بكلما ليس فيهم من عدم الوعي والتفاهة والسطحية، وعدم الاكتراث بمستقبل هذا الوطن،وكأننا نسقط عليهم عجزنا وخنوعنا المذل والمهين، وجعلنا كل ذلك لا ندرك حقيقة ذلك الكنز الذي بين أيدينا، حقيقة أجمل ما فينا .. شبابنا العظيم.







ولكي أكون صادقاً، فإنه رغم إيماني بمعدن هذا الشعب الحر الأصيل، وبقدرته على وضع نهاية لكلالمستبدين الذين مروا به عبر التاريخ، إلا أنه مع اقتراب قطار العمر من محطتهالنهائية، فقدت الأمل في أن أشهد بعيني نهاية هذا النظام الباطش الفاسد، وأرى مصرحرة قوية من جديد.







أما الآن وقد حباني الله بطول العمر لتقر عيني بما فعله هذا الجيل من أحفادي شباب مصر، الذينسطروا بدمائهم الطاهرة الزكية ملحمة جديدة في تاريخ هذا الوطن في القضاء على الظلموالاستبداد، وحققوا ما عجزنا نحن عن تحقيقه، ومحوا عن كاهلنا الذل والخنوع،وأعادوا لنا العزة والكرامة، والأهم أنهم أعادوا لنا مصر من جديد، أعطوها شبابهمبعد أن هرمت ووهنت .. كان واجباً علي أن أكسر حاجز الصمت وأتحدث بكل فخر مدركاً أنهناك آذان تسمع وعقول تعي، وضمائر مخلصة.







لذا أقدم لهذاالجيل الرائع رؤيتي المتواضعة حول مستقبل مصر، لعل يكون فيها ما يفيد في بناء مصرالجديدة، تلك الرؤية التي أصوغ خطوطها العريضة في مشروع مبادرة من أجل مصر.













مبادرة ميثاق جديد من أجل مصر









· تقديم:



العمل الثوري ظاهرة هامة في التاريخ السياسي للشعوب، يهدف إلى تغيير الوضعالراهن من خلال إحداث تغييرات عميقة في الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي بشكلكامل وجذري وعميق على المدى الطويل، ينتج عنه تغيير في بنية التفكير الاجتماعيللشعب الثائر وفي إعادة توزيع الثروات والسلطات.







وتاريخ المصريين حافل بالثورات والانتفاضات ضد الظلم والاستبداد عبرالعصور. وكل قارئ جيد لتاريخ هذا الشعب العريق يدرك أنه بقدر ما يطول صبره –المحبط أحياناً- بقدر ما تكون ثورته عظيمة .. شعب قد يفقد توازنه ولكنه لا يقع علىالأرض .. يمرض ولا يموت.







وليس بخاف على منصف أن مصر شهدت في ظل النظام البائد تدمير وتجريفلمقدراتها وأهمها الإنسان المصري بصورة غير مسبوق في تاريخ مصر حتي في أحلك فتراتهإبان حكم المماليك، وذلك لصالح أسرة حاكمة فاسدة، ارتبطت بها طبقة طفيلية مستغلة،سرقوا وطن بأكمله من شعبه، وسخروا جميع مقدراته لخدمة مصالحهم الضيقة التي تناقضتمع صالح هذا الشعب، في ظل نظام سياسي قوامه مركب شيطاني من رأس المال والسلطة.







ضاعف من سوء الوضع أن جل النخبة من قوى المعارضة الحزبية والمستقلة كانتتهادن وأحياناً تحالف هذه الطبقة التي اجتذبت بعضهم بالامتيازات الطبقية، ونزعتمنهم كل قدرة على الصمود والمقاومة الحقيقية، بل تم استخدامهم من قبل النظام فيخداع وتزييف وعي الجماهير تحت ستار المعارضة الكرتونية، والترويج لمفاهيم مضللة منقبيل الإصلاح والفكر الجديد.







وفي الوقت الذي بدا فيه للجميع أن الإحباط واليأس خيم على الوطن، وأن الأملفي الخروج من أسر هذا النظام الفاسد ومشروعه الكارثي في توريث الوطن أصبح مستحيل،أعاد لنا الشباب التونسي العظيم الأمل حين قضى على نظام زين العابدين بن علي الذيلا يقل استبداداً وفساداً عن نظام مبارك.



وكم تمنينا لو أن ثورة الياسمين في تونس كانت لدينا، ولم يخيب شبابنا الحرالباسل رجائنا، وأخذ بأدوات العصر، وأطلقوا صرخة الغضب التي زلزلت عرش الفساد،وخرجوا بصدور عارية يملأها الإيمان بالله والوطن والحرية، وصمموا ألا يعودوا حتىيستعيدوا مصر من اللصوص، ويعيدوا لآبائهم وأمهاتهم كرامتهم، فصنعوا بدمائهم الزكيةالطاهرة أعظم ثورة في تاريخ البشرية بشهادة العالم أجمع.







والآن لازالت الثورة تواصل طريقها، ويخطئ كل من يظن أن الثورة أنجزتأهدافها بخلع الرئيس مبارك، ومحاكمة بعض أركان نظامه، فالثورة رغم نجاحها لم تحققالنصر بعد، ولن يحدث ذلك إلا بتحقيق أهدافها في بناء دولة مدنية ديمقراطية قوية،وحتى يحدث ذلك لابد أن يحافظ المصريون على ثورتهم بمواصلة الطريق في التخلص جذرياًمن كافة رواسب الماضي الفاسد .. من بقايا الاستبداد والظلم، وأن نسقط جميعالسلبيات التي كانت تعوق الإرادة المصرية في بناء دولة حرة قوية، والأهم هو حمايةالثورة من لصوص الثورات، وهم فئة تصاحب كل الثورات، والنزول إلى الشارع مرة أخرىلو استدعى الأمر، ويذكرني هنا قول الرئيس عبد الناصر: " لوالثورة المضادة اتحركت حألبس الكاكي تاني، وأعمل ثورة جديدة ".















· قواعد عمل أساسية:







-القاعدة الأولى: العمل الجماعي والاندماج ضمن إطار المصلحة العامة بعيداً عن المنطلقات



الفردية.



-القاعدة الثانية: المحركالأساسيلأي قرار هو تحقيق مصالح الغالبيةالساحقة من أبناء هذا



الوطن.



-القاعدة الثالثة: لابد أن يواكب الثورة ثورة فيالفكر، بمعنى الاستقلال العقلي عن التبعية



للموروثات الثقافية والعاداتوالتقاليد التي رسخت الجهل والفساد، وبررت



للظلم والاستبداد، ولا يجب أن يعرقل هذا بدواعي الثوابت الوطنية أو بفعل



الإرهاب الفكري من تيار أو جماعة، فلا تناقض على الإطلاق بين الثوابت



والمعتقدات الوطنية، والتخلص من إسار التخلف والجهل والاستبداد.



-القاعدة الرابعة: إتباع منهج التفكير العلميالنابع من عقل مستنير، واعي لدروس التاريخ



ومنفتحاً على كافةالتجارب الإنسانية يأخذ منها ويعطيها، لا يمنعه في ذلك



تعصب ولا يصده عُقد موروثة.



-القاعدة الخامسة: ينبع من التفكير العلمي وضوحفي الرؤية والأهداف، والموازنة بين



الأولويات والقدرات، وتجنب الانسياق الانفعالي وإهدار كثير من الطاقة



والوقت في إدراك ما يحقق مصلحة حقيقية لوطننا.



-القاعدة السادسة: الشفافية في كل ما يتخذ من قرارات وأفعال؛ فالضمير الوطنيالمصري



لا يزال مصدوماً من حجم الانحرافات والفساد اللذان يكتشفان يوما بعد



يوم، لذا من حقه أن يقف على الحقيقة كاملة حتى يستطيع أن يتجاوز ما



حدث في الماضي، ويثق في نظامه السياسي، ويتفرغ لبناء المستقبل



برؤية صافية نقية.



-القاعدة السابعة: مراعاة الواقع المجتمعيالراهن؛ فحتى يسير التغيير الثوري في مساره



الصحيح لابد أن ينطلق من نقد موضوعي لتجربة الماضي، وتوصيف



صحيح للحاضر، واستشراف واقعي للمستقبل؛ بمعنى أن جميعنا يدرك أن



هناك مثلث (فقر- جهل- أمية) يعاني منه معظم الشعب المصري، ويساهم



بشدة في إنتاج الفساد وتنميته، وبالتالي إعادة إنتاج الاستبداد من جديد؛لذا يجب



أن نأخذ في الاعتبار وجود هذا المثلث وتأثيره حين نتخذ قرارات التغيير



الثوري، وفي هذا الإطار ليس من العيب أن تكون الأولوية لآراء النخبةالوطنية



التي استطاعت أن تتخلص من آثار ذلك المثلث لكي تقود عملية التغيير الثوري



فالنخب دائماً هي طليعة التغيير، لا سيما في حالة ثورتنا المصرية ليس لهاقيادة



واضحة، وحتى تفرز هذه القيادة، ويختفي تأثير هذا المثلث.







والمثال علىذلك؛ كان جلياً في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي دعا إليه المجلسالعسكري، حين تحالف أصحاب رأس المال من رجال النظام البائد، وتيار الإسلام السياسيووظفوا أدواتهم من رأس مال وإرهاب فكري ديني للتأثير على إرادة الناخبين، وأخذهمفي طريق الموافقة على التعديلات بما يحافظ على مواقعهم التي اكتسبوها في ظل النظامالفاسد السابق، والتي يهددها التغيير، وتباهوا بانتصارهم فأطلقوا على الاستفتاء"غزوة الصناديق"، هذا رغم رفضالنخبة الوطنية المصرية، وشباب الثورة لهذه التعديلات.



فإذا سيرنا على هذا المنهج في اتخاذ قراراتنا فنحن فيطريقنا لإنتاج دولة فاشية دينية يحركها رأس المال والدين، وتؤد الثورة في مهدها.













عناصر المبادرة











أولاً: إعادة بناء الفرد:



1. تشكيل فريق عمل من خبراء تكنوقراط في كافة تخصصاتالمعرفة تكون مهمتهم إعداد دراسة تشريحية لواقع المجتمع المصري، والوقوف على مواطنالضعف والقوة فيه، ووضع تصورات عملية لمعالجة مواطن الضعف، وتعظيم مواطن القوة.



2. إنشاء مجلس قومي اجتماعي يضم شعباً للتعليم والصحةوالإسكان وغيرها مما يتصل بالحاجات الأساسية للمواطن، هدفه تطوير هذه المجالاتبالتعاون مع غيره من مؤسسات الدولة للنهوض بهذه المجالات.



3. إنشاء هيئة أو مؤسسة أو وزارة هدفها الرئيسي انجاز مشروعقومي يهدف إلى القضاء على الأمية في مصر خلال عشر سنوات، ومتابعة ما يتم انجازهسنوياً. فالأمية وباء ينهش عقل وضمير المصريين، ويرسخ قيم الخنوع والذل، وقبولالفساد والاستبداد. لذا تدخل الأمية بكونها قضية سياسية لا حضارية فحسب من أوسعالأبواب إلى صلب قضية الديمقراطية والعدل الاجتماعي.



4. تطوير منظومة التعليم في جميع مراحلها، والاهتمامبالتعليم الفني، بحيث تتواكب مخرجاتها مع عصر العلم والتكنولوجيا، وسوق العملوحاجات الوطن.



5. توفير كافة الإمكانيات والموارد، وتذليل كل المعوقاتللنهوض بالبحث العلمي في مصر.



6. إنشاء مراكز متخصصة لرعاية المبدعين والمتفوقين في جميعالمجالات، تعمل وفق قواعد استثنائية تتناسب مع طبيعة هؤلاء المبدعين الاستثنائية؛بحيث تذلل أمامهم كافة العقبات التي تعوق إبداعهم. بالإضافة إلى توفير الحافزالمادي لهم، تقديراً لقيمة المبدعين، واحتفاظاً للوطن بطاقاته البشرية الخلاقةالقادرة على أن تقود قاطرة الوطن في عصر العلم والإبداع فيه صارا هو القوةالحقيقية.



7. الاهتمام بأمل الأمة من شباب وأطفال من خلال الإعلاموالثقافة والفنون والآداب، والتعليم ومؤسسات الشباب، والمسجد والكنيسة، بترسيخمبدأ المواطنة، وتدعيم قيم التسامح والوسطية، وإتقان العمل، وتحصيل العلموالمعرفة، وممارسة الحرية المسئولة، والمشاركة الايجابية في العمل الوطني.



8. إحياء لجنة كتابة التاريخ المصري، لتنقية تاريخ مصر منكافة ما لحق به من تزييف وتشويه.



ثانياً: العملية السياسية:



تهدف هذه العملية في المرحلة الحالية إلى إقامة نظام حكم ديمقراطي يصونالحريات ويحمي الحقوق والواجبات، والديمقراطية في حد ذاتها وسيلة وليست غاية كمايتصور البعض، فهي وسيلة لتحقيق العدل والمساواة والحرية، ومن خلال هذا المفهوم يجبالاهتمام بالجوهر من خلال الابتعاد عن فلسفتها المادية الصرفة، القائمة علىالفردية المطلقة، والمصلحة واللذة والمنفعة ونسبية الحقيقة، هذه الفلسفة التي تحولالديمقراطية إلى وسيلة في يد أصحاب رأس المال والمتاجرين بالدين والإيديولوجياتلإعادة إنتاج الاستبداد.



لذا؛ يجب الاهتمام بجوهر الديمقراطية الرامي إلى إقرار العدل والمساواةوالحرية، وفي هذا الإطار لابد أن نراعي أن لكل مجتمع ظروفه وقيمه الخاصة النابعةمن تجاربه الذاتية، والتي تختلف عن غيرهمن المجتمعات الديمقراطية الأخرى.







وهناك عدة أسس يجب أن يتم من خلالها عملية التحول الديمقراطي في مصر هي:



أ- الدستور:قبل الانتخابات النيابية وانتخابات الرئاسة يجب الإسراع بتشكيل لجنة من فقهاءالقانون الدستوري تمثل كافة التيارات في المجتمع لصياغة مشروع دستور جديد، يؤكدعلى الآتي:



1. مفهوم الدولة المدنية التي تقوم على مبدأ المواطنة.



2. قيام دولة عصرية في سياستها وإدارتها، دولة تقوم علىالعلم والمعرفة، وهذه لا يصلح لإدارتها فرد أو أحزاب سياسية كرتونية، وإنما يباشرالحكم فيها رئيس الجمهورية من خلال مجلس وزراء، وبواسطة مجالس محلية في إطارالتخصص واللامركزية.



3. تحديد سلطات رئيس الجمهورية بوضوح شديد، وتقليصها لصالحمجلس الوزراء والمجلس التشريعي.



4. صيانة المعتقد والدين.



5. مبدأ الفصل بين السلطات.



6. حصانة القضاء واستقلاليته، وحق المواطن في التقاضي أمامقاضيه الطبيعي.



7. وضع سقف زمني للاستمرار في الوظائف العليا في الجهازالتنفيذي للدولة، وذلك ضماناً للتجديد، وإتاحة الفرص للشباب، ومنع تكون مراكزالقوى.



8. توفير كافة الضمانات لصيانة الحرية الشخصية واحترامالخصوصية، وحرية التفكير والمعرفة والتعبير والنشر، والبحث العلمي.



9. تنظيم العلاقة بين الملكية والإنتاج بما يضمن تحقيقالعدالة الاجتماعية، والأمن الاجتماعي.



10. التزام الدولة بتوفير حاجات الإنسان الضروريةلمواطنيها في إطار مبدأ الكفاية في الإنتاج وعدالة التوزيع.



11. كل عمليةانتخابية لابد أن تتم في كافة مراحلها تحت الإشراف القضائي، وأن مجلس القضاءالأعلى هو المنوط به اختيار القضاة دون تدخل السلطة التنفيذية.



12. تجريماستخدام رأس المال أو الدين في العملية السياسية.



13. أي تصرف في الملكية العامة بالبيع أو الرهن لابدأن تحظى بموافقة المجلس التشريعي.







ثميعرض هذا المشروع على الشعب للاستفتاء مادة مادة.











ب- إصدار قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يضمنحق المواطن في الترشيح والانتخاب بالمجالس النيابية والنقابية بكل نزاهة شفافية،ويغل يد السلطة التنفيذية في التدخل في هذه العملية. بالإضافة إلى إقرار حقالمصريين المغتربين في الخارج في التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات التيتتم.







ج- إعادة النظر في القوانين التي تنظم عمل النقاباتالمهنية والعمالية، ومؤسسات المجتمع المدني لإحياء دورها في حماية حقوق الفئاتالتي تمثلهم وتشجيعهم على المشاركة وممارسة العمل العام لصالح المجتمع.



د- إنشاء مجلس للأمن القومى، ويكون هيئة دائمةملحقة بمكتب رئيس الجمهورية، وتمثل فيه بصفة دائمة وزارات الخارجية والداخليةوالدفاع والأجهزة الأمنية المختصة، على أن يشارك فيه الوزراء المعنيون بالموضوعاتمحل البحث، وتصبح مهمته تلقي تقارير أجهزة الامن الداخلي والخارجي وتقارير وزارةالخارجية ووزارة الداخلية، كما يتلقي تقارير معلومات واردة من أجهزة المخابراتللدول الصديقة والحليفة حيث يوجد تعاون بين أجهزة المخابرات في تبادل المعلوماتوالحصول علي تسهيلات ومساعدات.



يقوم هذا المجلس بفحص كل التقارير وتحليلها ومقارنتها.. وكذلكمراجعة هذه الأجهزة لاستكمال بعض الأمور التي وردت في تقاريرهم؛ وذلك لمحاولةالوصول الي أقصي درجة من المصداقية لأن الحقيقة المجردة لا يملكها البشر!! وبعدذلك يقدم تقريراً مجمعاً إلي رئيس الدولة مشفوعاً باقتراح قرارات لكي يختار منهاالرئيس مايراه صالحاً للوطن من منطلق رؤيته الواسعة بحكم منصبه.







هـ- تطبيق قانون الغدر على كل من ساهم في النظامالبائد في إفساد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فلا توجد ثورة فيالتاريخ تغير بأيدي من ثارت عليهم.







ثالثاً: الاقتصاد:



الاقتصاد هوعصب الحياة، ومعيار القوة والتقدم للمجتمعات، وعندما نصوغ هوية نظامنا الاقتصاديفي المرحلة القادمة يجب أن نراعي التوافق بين الفعالية الاقتصادية من جهة والعدالةالاجتماعية من جهة أخرى؛ فكلا الوجهين مرتبطان بعضهما البعض، فكلما انخفضتالفعالية الاقتصادية، كلما تراجعت قدرة الدولة على تحقيق العدالة الاجتماعية،والعكس صحيح.



ولا يمكن أنيتحقق ذلك سوى بإعادة الاعتبار لدور الدولة في المجال الاقتصادي والاجتماعيوتدخلها الحاسم في تنظيم العلاقة بين الملكية والانتاج، وهو أسلوب تطبقه أكثرالدول رأسمالية. ولا يعني ذلك تأميم وسائل الإنتاج أو الملكية الخاصة أو المساسبالإرث الشرعي المترتب عليها.



ويمكن تطبيقذلك من خلال الآتي:



1. إنشاء مجلس اقتصاد قومي يضم شعباً لجميع فروع الاقتصادتكون مهمته متابعة تطوير هذه الفروع.



2. إنشاء قطاع عام قوي وقادر، يقود قاطرة الاقتصاد الوطنينحو التحديث في جميع المجالات، خاصة في الصناعات الرأسمالية والانتاج الزراعيوالتنمية البشرية، مع فصل الإدارة عن الملكية العامة.



3. إعادة الاعتبار للتعاونيات التي تقوم على تحقيق المنافعوالأرباح مع ملكية الدولة لوسائل الإنتاج.



4. تشجيع القطاع الخاص على القيام بدوره في عملية التنميةفي إطار الخطة الشاملة للدولة دون إهدار لحقوق العاملين واستغلال المستهلكين.



5. قصر الاستثمارات الخارجية العربية والأجنبية علىالمشروعات الانتاجية الكبرى والصناعات الثقيلة التي تضيف للرصيد الرأسمالي للدولة.



6. وضع خطة قومية لتعظيم الموارد الطبيعية للدولة،واستغلالها بأفضل صورة ممكنة، وتقليل المهدر منها قدر الإمكان.



7. الاهتمام بتعظيم مصادر الطاقة بما فيها الطاقة النووية.



8. تغليظ العقوبات على جرائم الفساد الاقتصادي وإهدار المالالعام.



9. ربط الاستهلاك بالإنتاج، والتشجيع على الادخار.



10.ربط سياسات التعليم والتدريب والبحث العلميباحتياجات الاقتصاد الوطني.



11. فتح أسواق خارجية للصادرات المصرية في الدولالعربية والأفريقية.



12.العمل علىتقليص الدين العام المحلي والخارجي، وعدم الاعتماد على الاقتراض من الخارج إلا فيأضيق الحدود.







رابعاًً: الأزهر والكنيسة:



الدين في مصر يلعب دوراً حيوياً، فالتدينطبيعة مصرية متوازنة عبر التاريخ أيا كانت الأديان، وهو ما جعل للمؤسسات الدينيةفي مصر مكانة هامة في نفوس المصريين، وعلى رأس هذه المؤسسات الأزهر الشريفوالكنيسة، فهما مؤسستان دينيتان مصريتان قامتا بأدوار تاريخية وطنية مشهودة.







لكن هاتانالمؤسستان شهدتا تراجعاً كبيراً في دورهما التنويري والوطني في ظل سيادة حالة تدينمجتمعي شكلي واكبت انسحاب الدولة من حياة المواطن، وهو ما جعل هاتان المؤسستان تحلمحل الدولة لتعلب أدواراً سياسية، وشتان بين الدورين الوطني والسياسي، فالأول واجبمطلوب، أما الثاني مرفوض لأنه يخلط الديني بالسياسي، وهي كارثة تهدد استقرار وأمنالمجتمع.







لذا، لابدأن تعود هاتان المؤسستان إلى ثكناتهما الدينية والروحية والتنويرية، وأن تتركالمواطن بعيداً عن أي وصاية سياسية، وتترك الفرصة لمنظمات المجتمع المدني والأحزابالسياسية لتنمية الوعي السياسي، وفتح المجال للمشاركة السياسية الحقيقية والفعالةمن أجل بناء مصر المدنية الديمقراطية.











خامساً: استقلال القضاء:



تحقيقالعدالة يلزمه استقلال حقيقي للقضاء، وعدم جواز التدخل والتأثير من قبل الغير علىما يصدر عنه من إجراءات وقرارات وأحكام، سواء كان هذا التدخل والتأثير مادياً أومعنوياً، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وبأية وسيلة من الوسائل.



ويدخل فينطاق الممنوع التدخل من السلطتين التنفيذية والتشريعية، وغيرهما من أشخاص القانونالعام والخاص، والرؤساء الإداريون للقضاة وأطراف الدعوى ... إلخ.



ويجب أنيدار القضاء من داخله وبرجاله، وأن يتم فك وثاق تبعيته لوزارة العدل سواء إدارياًأو مالياً.



لذا، نحنبحاجة ماسة لتعديل قانون السلطة القضائية بما يحقق الاستقلال الحقيقي للقضاءالمصري الذي هو حصن كل المصريين وملاذهم الأخير.



وفي هذاالسياق، لابد من تغيير أسلوب تعيين رئيس وقضاة المحكمة الدستورية العليا؛ بحيثتتحرر من سيطرة مؤسسة الرئاسة، خصوصاً وأن دورها هو الحكم بين المتنازعين سياسياً.











سادساً: حقوق الإنسان:



مثلت ممارسات النظام البائد نموذجاً في انتهاك كافة حقوق الإنسان المصري.ورغم محاولات الإعلام التابع للنظام تجميل صورة هذا النظام في الداخل والخارج، إلاأن بشاعة الانتهاكات طغت على أي تجميل، وتجلت أبرز مظاهرها في تعامل النظام معمعارضيه، والشرفاء من أبناء هذا الوطن، وصولاً إلى قتل شبابه بدم بارد أثناءالثورة.







ولكي نؤسسلمرحلة جديدة في مجال حقوق الإنسان لابد أن نبدأ بالآتي:



1. إقرار مبدأ المواطنة في التعامل مع جميع المصريين على حدسواء.



2. مكافحة ظاهرة الفقر.



3. القضاء على الأمية.



4. حماية الفئات الضعيفة في المجتمع (المرأة – الطفل – كبارالسن – المعاقين – المرضي – العاطلين ...إلخ).



5. الارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطن.



6. دعم مؤسسات العمل المدني والجمعيات الأهلية المعنيةبمجال حقوق الإنسان.



7. تفعيل دور المجلس القومي لحقوق الإنسان، وتعديل القانونرقم 94 لسنة 2003 الخاص بإنشاء المجلس، بما يضمن عدم تبعيته لأي جهة حكومية أونيابية، ومنحه صلاحية المشاركة في التشريعات والقوانين المتعلقة بحقوق الإنسان،ويمكنه من الرقابة الفعالة على كل الأجهزة والمؤسسات الرسمية في رصد انتهاكات حقوقالإنسان، ثم الإشراف على المساءلة والمحاسبة القانونية للمتورطين.



بالإضافة إلىتفعيل دور المجلس بما يضمن عدم اقتصار دوره على الحريات المدنية والحقوق السياسيةوالثقافية بل يمدها إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتوثيق علاقته بمؤسساتالمجتمع المدني والمواطنين في هذا الشأن.











سابعاً: إحياء دور مصر الإقليمي:



لقد اقتضىتحقيق المصالح الوطنية وحماية الأمن القومي لدولة مثل مصر؛ بما لها من موقع جغرافيوتجربة تاريخية وإمكانيات ورسالة حضارية أن تقوم بدور خارجي فعال ومؤثر في محيطهاالمجاور، وربما أبعد من هذا المحيط .. فمصر القوية هي التي تمارس دوراً إقليمياًنشطاً ومؤثراً، والعكس تقوقع مصر وتراجع دورها الخارجي هو انعكاس لضعفها الداخلي،فالدور الخارجي هو انعكاس لفائض القوة في الداخل.







كما أثبتتالتجربة التاريخية أن المجال الطبيعي للوظيفة الإقليمية لمصر يتحدد بالأساس فيثلاث دوائر رئيسية هي على الترتيب من حيث الأولوية؛ العالم العربي، القارةالأفريقية، العالم الإسلامي فيهم يجتمع الحد الأقصى من كثافة وفاعلية السياسةالخارجية المصرية، وكذلك جدواها ومردودها.







وقد استطاعتمصر عبد الناصر أن تقوم بدورها الخارجي في هذه الدوائر، وقادت الشعوب العربيةوالأفريقية نحو التحرر والاستقلال والتنمية، كما لعبت دوراً هاماً في نشر رسالةالإسلام الحضارية، وقدمت للعالم أجمع مفهوم الإسلام الوسطي المتسامح، الذي يقبلالآخر ويتعاون معه.. بل امتد دورها لتقود حركة عدم الانحياز التي تضم معظم دولالعالم النامي، ومثلت قطباً ثالثاً فاعلاً ومؤثراً في العلاقات الدولية بجانبالولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفيتي.







وحين انعزلتمصر عن محيطها العربي، وأهملت الدائرة الأفريقية وتراجع دورها الحضاري منذ منتصفالسبعينات، وأصبح المعامل الأمريكي في سياستها الخارجية المحرك الرئيسي لدورهاالخارجي، تم تقليص هذا الدور ومحاصرته، لخدمة الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة،مقابل ضمان بقاء النظام، وهو ما جعل الدور المصري يبدو متخاذلاً وضعيفاً بلومتآمراً في بعض الأحيان، وهو ما نال من مكانة مصر في المنطقة، لصالح فاعلين آخرينفيها ومن خارجها، وهو ما أثر على مصالح مصر وأمنها القومي كثيراً بالسلب، وسنحتاجلسنوات طويلة لإصلاح ما فسد.



ولابد أن نبدأمن الآن وعلى الفور من خلال:



1. إعادة الاعتبار للمؤسسة الرسمية والرئيسية المنوط بهاالمساهمة في صنع وإدارة السياسة الخارجية المصرية، وهي وزارة الخارجية بما لها منتاريخ عريق وخبرات مشهود لها في مجال الدبلوماسية.



2. التأكيد على أهمية الدبلوماسية الشعبية.



3. صياغة إستراتيجية محددة الأهداف والأدوات للسياسةالخارجية المصرية؛ بحيث لا تصبح هذه السياسة خاضعة لتقلبات صانع القرار.



4. يجب أن يكون للسياسة الخارجية المصرية منظور أوسع وأشملللعالم، فبالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة هناك الصين والهندودول أمريكا اللاتينية.



5. إحياء الدور الخارجي لمصر في دوائره الثلاث الطبيعية:



· العربية: تبني مصر لنهج القيادة الجماعية في تفعيل دور مؤسسات وآليات العمل العربيالمشترك، مع التركيز على العامل الاقتصادي كمحرك لتحقيق التكامل العربي، والأخذ فيالاعتبار دول الجوار العربي (تركيا وإيران) كشريكين استراتيجيين.



· الأفريقية: استغلال ما لدى مصر من رصيد سياسي وعاطفي لدي الدول والشعوب الأفريقيةلإحياء دور مصر في القارة السمراء، بعيداً عن نظرة التعالي، وفي إطار سياسة تبادلالمنافع، مع إعطاء الأولوية لدول حوض النيل، لما لقضية المياه من أهمية حيوية لمصر.. قضية حياة.



· الإسلامية: لابد من عودة الأزهر الشريف لدوره ورسالته الحضارية في التعريف بصحيحالإسلام وقيمه السمحة، والتفاعل مع الأديان والثقافات الأخرى.







كما يجب علىمصر أن توجد آلية أو صيغة لتفعيل العمل بين هذه الدوائر مجتمعة على غرار منظمة عدمالانحياز، يتم من خلالها التنسيق بين دول هذه الدوائر، وهو أمر من شأنه أن يصلحالخلل في هيكل النظام العالمي لصالح هذه الدول.







هذههي الخطوط الرئيسية لمبادرة ميثاق جديد من أجل مصر..









سامى شرف







مواطن قومى عربى ناصرى مصرى





23يوليو2011



















د. يحي الشاعر