المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما يمارس السفيرا الامريكي وقاحته ويتدخل بشؤون سورية...لماذا لايطرد ؟؟؟


ميس الرافدين
18-09-2011, 03:50 PM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عندما يمارس السفيرالاجنبي وقاحته
شبكة البصرة
الدكتور غالب الفريجات
الامريكان يمارسون وقاحتهم حيثما حلوا، لان تاريخهم العدواني لامثيل له بين امم الارض، بحجم عدد اعتداءاتهم على شعوب الكرة الارضية، على الرغم من قصر عمرهم الزمني، فقد اسسوا الدولة على ايدي مجرمين وخريجي سجون وقطاعي طرق، لفظتهم سجون واسواق اوروبا، ونكلوا باصحاب الارض الحقيقيين، ودنسوا كرامة من ابتلي بهم من الافارقة، الذين ذاقوا الامرين من قمع واضطهاد وقتل، ولا زالوا يمارسون التفرقة العنصرية، رغم تشدقهم بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، وقد تعهروا اكثر واكثر عندما تخندقوا في الخندق الصهيوني، وباتت ادارتهم وجها آخر للصهيونية، عدوة الانسانية وسارقة الوطن الفلسطيني وتشريد ابنائه.
ارادت الادارة الامريكية ان تجرب حظها في غزو العراق واحتلاله، ولكن شجاعة العراقيين وبطولاتهم قد انتزعت الارادة من بين ايديهم، فتكبد الامريكان الكثير من مرتزقتهم اكبر بكثير مما يعلنون عنه من قتلى وجرحى، الى جانب الخسائر المادية، ففكروا بالهروب خوفاً من الهزيمة، لانهم قد فشلوا في تحقيق اهدافهم، فأخذوا يلملمون انفسهم تحت مسمى الانسحاب التدريجي من العراق.
درس العراق كان قاسياً على الادارة الامريكية، ومع ذلك فالامريكان لا يتعلمون، لانه مشهود لهم بالغباء السياسي، وقد ارادوا ان يدسوا انوفهم النتنة بالاحداث الجارية على الساحة العربية، بعد ان فشلوا في حماية بعض من عملائهم كما في مصر وتونس، فكانت عدوانيتهم على ليبيا، وقرارا مجلس الامن، وحانت الفرصة لهم ان يمارسوا الدور ذاته في سوريا، من خلال بعض المرتزقة من سوريين وعرب، الا ان كل محاولاتهم باءت بالفشل، نظراً لتماسك الجبهة السورية.
ان ممارسة وسلوك السفير الامريكي في دمشق، يعبر عن وقاحة دبلوماسية، وعهر اخلاقي، لا يمت بصلة لدور السفير والسفارة، ولا للعمل الدبلوماسي الذي تمارسه دول العالم، فليس هناك من قانون في العالم يسمح للسفير ان يمارس دوراً خارج حدود السفارة بدون اذن وزارة الخارجية، وليس هناك من قانون على وجه الارض، يسمح للسفير والسفارة بمساندة المتمردين، والتخندق في خندق اعداء الوطن، الا في عرف السياسة الامريكية، التي باتت اكثر دول العالم لا تحظى بالاحترام والتقدير.
السفير الامريكي في دمشق يجعل من نفسه مدافعاً عن الحرية، ونصيراً للديمقراطية، وحامي حمى المستضعفين، والمطالبين بحقوق الانسان، ودولته تتخندق في خندق اعداء الانسانية، وادارته تمارس القتل والدمار في ارض العرب، وبشكل خاص على ارض الرافدين، وتستخدم اكثر انواع السلاح المحرم دولياً، مودية بحياة عشرات الآلاف من اطفال العراق، وبتشريد الملايين من مواطني هذا البلد، الذي تم غزوه واحتلاله تحت ذرائع غير قانونية ومبررات غير اخلاقية.
العهر السياسي للسفارة الامريكية في دمشق، وممارسات السفير اللااخلاقية، والبعيدة كل البعد عن دوره ومهمته ووظيفته، تؤشر على ان الامريكان لا يتعلمون من احداث التاريخ، الم يتم سحل الامريكان على ايدي الصوماليين، وفي شوارع العاصمة الصومالية؟، وماذا حل بهم في ايران بعد سقوط الشاه؟، الم تطرد بعثاتها الدبلوماسية، وتغلق ابواب سفاراتها، بسبب ما تمارسه من تدخل في الشؤون الداخلية للبلد الذي يقيمون على ارضه؟، فكم من جاسوس يلعب دور الجاسوسية من بين موظفي السفارات الامريكية؟.
الامريكان اصحاب بلطجة وممارسات لا اخلاقية، وهم اكثر سياسيو العالم يمارسون العهر السياسي، في كل مكان يحلون فيه، وبعثاتهم الدبلوماسية اكثر البعثات الدبلوماسية شبهة لمن يقترب منها او يتعامل معها، وممارسات سفرائهم تعبير عن انحطاط في اخلاق السياسة الامريكية، وهم اكثر البعثات الدبلوماسية من تعرض للطرد، واغلاق اماكن العهر الاخلاقي الذي يمارسونه داخل بعثاتهم الدبلوماسية، بسبب ممارستهم للتجسس على انات الشعوب واسرار الدول.
سوريا تملك الحق السياسي في ان تضع حداً لممارسات سفير الامبريالية الامريكية، عدوة الشعوب وقاتلة النساء والاطفال والشيوخ على ارض فلسطين والعراق، ومن واجب سوريا ان تلجم ممارسات الوقاحة الدبلوماسية، وان تغلق السفارة وتطرد السفير، لان وجود الوكر الدبلوماسي الامريكي يدنس الارض السورية، ووقاحة السفير تؤشر على عدم اخلاقية الادارة الامريكية.
dr_fraijat@yahoo.com

شبكة البصرة
السبت 19 شوال 1432 / 17 أيلول 2011
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط