فائز البرازي
24-02-2008, 07:13 PM
المؤتمر الناصري العام
البيان السياسي
اجتمعت الأمانة العامة للمؤتمر الناصري العام بالقاهرة يومي 20 و 21 من فبراير ( شباط ) 2008 ، وتدارست في اجتماعها الأوضاع التي تعايشها جماهير أمتنا العربية .
إن هذا الاجتماع الذي أتي مواكباً للذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية المتحدة لهو في حد ذاته وبرمزية توقيته خير برهان على أن حقيقة الوجود العربي ، وهدف الوحدة العربية وصمود هذه الأمة ، ستبقي جميعها عصية على كل عدو ، مناضلة ضد كل مؤامرة ، ومدافعة بشرف الكلمة وذكاء الدماء عن حق الشعب العربي في صناعة مستقبلة على كامل ترابه القومي .
أن العمل المشترك الذي تحملت القوى الناصرية والوحدوية أعباء النهوض به من أجل إحياء ذكرى إعلان الجمهورية العربية المتحدة سيظل واحداً من العلامات المضيئة على طريق الانتصار الحتمي لإرادة الأمة العربية ف مواجهة تحديات الهيمنة الخارجية وخطط التقسيم وتسلط النظم الفاسدة والمستبدة .
إن المؤتمر الناصري العام وهو يطالع صفحة الأحداث المتدافعة في أجواء هذه المناسبة القومية الجليلة يجد لزاما عليه أن يتوقف بالتأمل أمام مجموعة من المعطيات البالغة الدلالة . ففي الأفق تلوح بوادر انهيار خرافة القطب الأوحد ، بعد أن تعثرت خطى آله الحرب الأمريكية بترسانتها النووية الضخمة أمام المقاومة الصلبة لشعبنا العربي في العراق وانزلقت أيضاً إلى وهده من العجز المزري في أفغانستان .
وفي الوقت الذي تتقاطر فيه دول أمريكا اللاتينية في ظاهرة من التمرد على التبعية لواشنطون وفقاً لإرادة شعبية لا مراء في ديمقراطيتها ، تسعى روسيا لاستعادة دور الاتحاد السوفيتي السابق كقوة هي على الأقل قوة ممانعة أمام محاولات أمريكا للتفرد بالقرار الدولي . وعلى مقربة من امتلاك قدرات بالغة التأثير على المسار الدولي تقف الصين المتحولة من مجرد عملاق بشري وقوة نووية إلي عملاق اقتصادي يصعب تجاهل إرادته السياسية .
وعلى الساحة العربية يمر النظام الإقليمي العربي في مجمله بمرحلة انكشاف كبرى تبدت خلالها سوءات التجزئة وتداعيات الاستبداد والفساد في أجهزة الحكم مثلما تبددت الحجب الواهية عن حقيقة تبعيته الكاملة وانصياعه المهين للإملاءات الأمريكية والمشيئة الصهيونية .
لقد بات حكم الشعب العربي نهائياً بعجز هذه الأنظمة الإقليمية التي تحرس ليس فقط حدود فرضها الاستعمار القديم على أمتنا العربية بل وقبل ذلك وبعده ترعى مصالح الاستعمار الجديد واضعة نخبها وسياساتها في خدمة مخططاته لاستلاب ثرواتنا واستباحة أسواقنا مصادرة مستقبلنا .
لقد نخر الفساد عظام هذه الكيانات الإقليمية الهشة وأودى بها إلي عجز كلي وانعدام تام في الكفاءة يعبر عن نفسه في تواضع مهين للأداء والأدوات معاً . إن الفساد السياسي ، الموزع بين طبقات ضيقة بل وأسر وعائلات وقبائل وعشائر وطوائف ، يدفع نخب الحكم يوما بعد يوم إلى الالتحاق بالمشروعات الاستعمارية الرامية إلي إعادة هندسة الخرائط الجغرافية لتستخرج من الدول الإقليمية العاجزة كيانات قزمية تستعصي على الحصر .
لقد بات الاستبداد والقمع أوسع الوسائل استخداماً لحماية أنظمة الحكم ومصالح الفاسدين وفي ذلك يتنافس المتنافسون في العواصم العربية ، فمن القتل خارج إطار القانون إلي الاعتقالات والمحاكمات الصورية ومن كبت الحريات واستلاب حقوق التنظيم والتعبير إلي تكميم الأفواه بإغلاق الصحف ومحاكمة الصحفيين بل وبفرض القيود الجماعية على مجرد كلمات متناثرة في القنوات الفضائية .
إن ذلك السقوط المدوي للأنظمة الإقليمية هو في جانب كبير منه حكم تاريخي على النهج الإقليمي سواء تدثر بشعارات ليبرالية أو استعار عمامات سلفية أو حتى تخفى وراء ادعاءات برجماتية ولافتات قومية وتقدمية ، لقد انتهى هؤلاء إلي إذلال مواطنيهم وإفقارهم ناهيك عن تسليم مقدرات ومصالح الأمة العربية إلي أعدائها .
ولقد باءت بالفشل كل محاولات الولايات المتحدة لتعويم هذه الأنظمة المتهالكة ضماناً لعدم سقوطها في أيدي قوى يصعب التنبؤ بهويتها تارة بفضل صمود الشعب العربي وصلابة وعيه القومي واتساع أفقه الاجتماعي وتارات أخرى نتيجة لتيبس مفاصل هذه الأنظمة وافتقادها لأي قدر من المرونة بصدد ما تمارسه من استبداد أو تحوزه من ثروات وسلطات .
أن المحاولات الأمريكية لتعويم هذه الأنظمة ودفعها لانتعال مسوح من الديمقراطية الزائفة وللتقارب تحت مظلة ما يسمى بالدول المعتدلة لها أيضاً أغراض أخرى تمتد من التمكين للمشروع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين ليصبح قوة إقليمية عظمى تحظى بقبول عربي رسمي إلي استخدام الأرض والثروات العربية لحماية الكيان الصهيوني وإتمام الاستيلاء الكامل على كل آبار النفط في منطقة الخليج العربي .
إن الخطط الأمريكية والصهيونية التي يجرى تفعيلها في العديد من الدول الإقليمية تبدو متساندة وتصب في غرض واحد ألا وهو قطع الطريق على حلم كل عربي في إنشاء دولة عربية واحدة ، دولة تصون ترابها القومي ولا تبدد شبراً واحداً منه ، دولة تحمى مصالح الأمة وكرامة كل فرد فيها ، وتستعيد كل قطعة أرض احتلت أو سلبت من الأرض العربية .
إن المؤتمر الناصري العام ينظر بإكبار شديد إلي الصمود الكبير الذي يبديه شعبنا العربي في ساحات المواجهة المحتدمة مع العدوانية الأمريكية والصلف الصهيوني ، وأنه لصمود يفضح عمالة أنظمة الحكم ورداءة مسالكها الخيانية .
لقد دخلت الأمة العربية في خضم عملية استنهاض تاريخية تستلهم خلالها بالوعي دروس العقود الماضية وهي تواجه في آن واحد مطامع الاستعمار واستبداد الحكام ومخططات التقسيم العرقي والطائفي . أن حقيقة الوجود العربي التي خرجت منتصرة من النفق المظلم لدعاة الإقليمية واللاقومية هي اليوم السد المنيع أمام محاولات تقسيم السودان إلي دويلات بل وتقسيم اليمن ، وهي أيضاً التي تنفخ جذوة النار في الكفاح المسلح للمقاومة الفلسطينية وتمنح المقاومة العراقية بسالتها واستمراريتها وتمد قوى الممانعة في لبنان بزخم الانتصارات الباهرة على العدو الصهيوني وأذنابه . إن قوى المقاومة في هذه الأمة تخوض أيضاً حرباً شرسة ضد الوجود الصهيوني في موريتانيا وتتصدى ببسالة للدفاع عن هوية الأمة في المغرب العربي بأسره .
ان المؤتمر الناصري العام وهو يحتفل مع أبناء الأمة من الخليج إلي المحيط بالعيد الخمسين لإعلان الجمهورية العربية المتحدة يؤكد من جديد أن الإرادة الشعبية في كل شبر من الأرض العربية قادرة على هزيمة الأعداء مهما تسلحوا بآلات الحرب وعتادها أو احتموا وراء أدوات القمع والترويع. لقد أراد شعبنا الحياة حرة كريمة ولا بد أن يستجيب القدر . لقد بات النضال من أجل الوحدة نضالاً في ذات الوقت من أجل الديمقراطية والقضاء على الاستبداد .
تحية إلي روح الزعيم القائد في يوم مولد دولة الوحدة
عاش نضال أمتنا العربية
عاش نضال الناصريين على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة .
الأمانة العامة للمؤتمر الناصري العام
القاهرة 22 فبراير/ شباط 2008
البيان السياسي
اجتمعت الأمانة العامة للمؤتمر الناصري العام بالقاهرة يومي 20 و 21 من فبراير ( شباط ) 2008 ، وتدارست في اجتماعها الأوضاع التي تعايشها جماهير أمتنا العربية .
إن هذا الاجتماع الذي أتي مواكباً للذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية المتحدة لهو في حد ذاته وبرمزية توقيته خير برهان على أن حقيقة الوجود العربي ، وهدف الوحدة العربية وصمود هذه الأمة ، ستبقي جميعها عصية على كل عدو ، مناضلة ضد كل مؤامرة ، ومدافعة بشرف الكلمة وذكاء الدماء عن حق الشعب العربي في صناعة مستقبلة على كامل ترابه القومي .
أن العمل المشترك الذي تحملت القوى الناصرية والوحدوية أعباء النهوض به من أجل إحياء ذكرى إعلان الجمهورية العربية المتحدة سيظل واحداً من العلامات المضيئة على طريق الانتصار الحتمي لإرادة الأمة العربية ف مواجهة تحديات الهيمنة الخارجية وخطط التقسيم وتسلط النظم الفاسدة والمستبدة .
إن المؤتمر الناصري العام وهو يطالع صفحة الأحداث المتدافعة في أجواء هذه المناسبة القومية الجليلة يجد لزاما عليه أن يتوقف بالتأمل أمام مجموعة من المعطيات البالغة الدلالة . ففي الأفق تلوح بوادر انهيار خرافة القطب الأوحد ، بعد أن تعثرت خطى آله الحرب الأمريكية بترسانتها النووية الضخمة أمام المقاومة الصلبة لشعبنا العربي في العراق وانزلقت أيضاً إلى وهده من العجز المزري في أفغانستان .
وفي الوقت الذي تتقاطر فيه دول أمريكا اللاتينية في ظاهرة من التمرد على التبعية لواشنطون وفقاً لإرادة شعبية لا مراء في ديمقراطيتها ، تسعى روسيا لاستعادة دور الاتحاد السوفيتي السابق كقوة هي على الأقل قوة ممانعة أمام محاولات أمريكا للتفرد بالقرار الدولي . وعلى مقربة من امتلاك قدرات بالغة التأثير على المسار الدولي تقف الصين المتحولة من مجرد عملاق بشري وقوة نووية إلي عملاق اقتصادي يصعب تجاهل إرادته السياسية .
وعلى الساحة العربية يمر النظام الإقليمي العربي في مجمله بمرحلة انكشاف كبرى تبدت خلالها سوءات التجزئة وتداعيات الاستبداد والفساد في أجهزة الحكم مثلما تبددت الحجب الواهية عن حقيقة تبعيته الكاملة وانصياعه المهين للإملاءات الأمريكية والمشيئة الصهيونية .
لقد بات حكم الشعب العربي نهائياً بعجز هذه الأنظمة الإقليمية التي تحرس ليس فقط حدود فرضها الاستعمار القديم على أمتنا العربية بل وقبل ذلك وبعده ترعى مصالح الاستعمار الجديد واضعة نخبها وسياساتها في خدمة مخططاته لاستلاب ثرواتنا واستباحة أسواقنا مصادرة مستقبلنا .
لقد نخر الفساد عظام هذه الكيانات الإقليمية الهشة وأودى بها إلي عجز كلي وانعدام تام في الكفاءة يعبر عن نفسه في تواضع مهين للأداء والأدوات معاً . إن الفساد السياسي ، الموزع بين طبقات ضيقة بل وأسر وعائلات وقبائل وعشائر وطوائف ، يدفع نخب الحكم يوما بعد يوم إلى الالتحاق بالمشروعات الاستعمارية الرامية إلي إعادة هندسة الخرائط الجغرافية لتستخرج من الدول الإقليمية العاجزة كيانات قزمية تستعصي على الحصر .
لقد بات الاستبداد والقمع أوسع الوسائل استخداماً لحماية أنظمة الحكم ومصالح الفاسدين وفي ذلك يتنافس المتنافسون في العواصم العربية ، فمن القتل خارج إطار القانون إلي الاعتقالات والمحاكمات الصورية ومن كبت الحريات واستلاب حقوق التنظيم والتعبير إلي تكميم الأفواه بإغلاق الصحف ومحاكمة الصحفيين بل وبفرض القيود الجماعية على مجرد كلمات متناثرة في القنوات الفضائية .
إن ذلك السقوط المدوي للأنظمة الإقليمية هو في جانب كبير منه حكم تاريخي على النهج الإقليمي سواء تدثر بشعارات ليبرالية أو استعار عمامات سلفية أو حتى تخفى وراء ادعاءات برجماتية ولافتات قومية وتقدمية ، لقد انتهى هؤلاء إلي إذلال مواطنيهم وإفقارهم ناهيك عن تسليم مقدرات ومصالح الأمة العربية إلي أعدائها .
ولقد باءت بالفشل كل محاولات الولايات المتحدة لتعويم هذه الأنظمة المتهالكة ضماناً لعدم سقوطها في أيدي قوى يصعب التنبؤ بهويتها تارة بفضل صمود الشعب العربي وصلابة وعيه القومي واتساع أفقه الاجتماعي وتارات أخرى نتيجة لتيبس مفاصل هذه الأنظمة وافتقادها لأي قدر من المرونة بصدد ما تمارسه من استبداد أو تحوزه من ثروات وسلطات .
أن المحاولات الأمريكية لتعويم هذه الأنظمة ودفعها لانتعال مسوح من الديمقراطية الزائفة وللتقارب تحت مظلة ما يسمى بالدول المعتدلة لها أيضاً أغراض أخرى تمتد من التمكين للمشروع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين ليصبح قوة إقليمية عظمى تحظى بقبول عربي رسمي إلي استخدام الأرض والثروات العربية لحماية الكيان الصهيوني وإتمام الاستيلاء الكامل على كل آبار النفط في منطقة الخليج العربي .
إن الخطط الأمريكية والصهيونية التي يجرى تفعيلها في العديد من الدول الإقليمية تبدو متساندة وتصب في غرض واحد ألا وهو قطع الطريق على حلم كل عربي في إنشاء دولة عربية واحدة ، دولة تصون ترابها القومي ولا تبدد شبراً واحداً منه ، دولة تحمى مصالح الأمة وكرامة كل فرد فيها ، وتستعيد كل قطعة أرض احتلت أو سلبت من الأرض العربية .
إن المؤتمر الناصري العام ينظر بإكبار شديد إلي الصمود الكبير الذي يبديه شعبنا العربي في ساحات المواجهة المحتدمة مع العدوانية الأمريكية والصلف الصهيوني ، وأنه لصمود يفضح عمالة أنظمة الحكم ورداءة مسالكها الخيانية .
لقد دخلت الأمة العربية في خضم عملية استنهاض تاريخية تستلهم خلالها بالوعي دروس العقود الماضية وهي تواجه في آن واحد مطامع الاستعمار واستبداد الحكام ومخططات التقسيم العرقي والطائفي . أن حقيقة الوجود العربي التي خرجت منتصرة من النفق المظلم لدعاة الإقليمية واللاقومية هي اليوم السد المنيع أمام محاولات تقسيم السودان إلي دويلات بل وتقسيم اليمن ، وهي أيضاً التي تنفخ جذوة النار في الكفاح المسلح للمقاومة الفلسطينية وتمنح المقاومة العراقية بسالتها واستمراريتها وتمد قوى الممانعة في لبنان بزخم الانتصارات الباهرة على العدو الصهيوني وأذنابه . إن قوى المقاومة في هذه الأمة تخوض أيضاً حرباً شرسة ضد الوجود الصهيوني في موريتانيا وتتصدى ببسالة للدفاع عن هوية الأمة في المغرب العربي بأسره .
ان المؤتمر الناصري العام وهو يحتفل مع أبناء الأمة من الخليج إلي المحيط بالعيد الخمسين لإعلان الجمهورية العربية المتحدة يؤكد من جديد أن الإرادة الشعبية في كل شبر من الأرض العربية قادرة على هزيمة الأعداء مهما تسلحوا بآلات الحرب وعتادها أو احتموا وراء أدوات القمع والترويع. لقد أراد شعبنا الحياة حرة كريمة ولا بد أن يستجيب القدر . لقد بات النضال من أجل الوحدة نضالاً في ذات الوقت من أجل الديمقراطية والقضاء على الاستبداد .
تحية إلي روح الزعيم القائد في يوم مولد دولة الوحدة
عاش نضال أمتنا العربية
عاش نضال الناصريين على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة .
الأمانة العامة للمؤتمر الناصري العام
القاهرة 22 فبراير/ شباط 2008