سيفين محمود
20-11-2011, 01:37 PM
ما زال عبد الناصر رمز المصريين للتحرر
وإلى خالد الذكر، واستمرار الحفاوة بذكرى وفاته هذه السنة بطريقة غير مسبوقة، وسأكتفي اليوم بالسيدات، منهن زميلتنا بـ'الأخبار' نهاد عرفة وقولها يوم الثلاثاء
:
'عندما شاهدت صور الزعيم جمال عبد الناصر في أيدي الشباب المصري خلال ثورة 25 يناير بيد ابني وأصدقائه وثوار الميدان كانت فرحتي بهم بقدر اندهاشي، سألتهم لماذا ترفعون صورة عبد الناصر وتطالبون في الوقت نفسه بدولة مدنية كانت إجاباتهم 'عيش حرية عدالة اجتماعية'. ..كان عبد الناصر رمزا لشعارهم يريدون ناصر 2011 رئيساً مدنياً يحقق أحلامهم
رغم كل مناطق الاتفاق والاختلاف حول مرحلة عبد الناصر إلا أن شخصيته الثورية استطاعت أن تجمع عليها كل الأمة العربية من المحيط إلى الخليج ورغم مرور 41 عاماً على وفاته فمازالت غالبية هذه الشعوب تحلم بوجوده
'
--------------------------------------------------------------------------------
ماذا عن الابناء الذين يحملون اسماء الزعماء المخلوعين؟
أما زميلتها بجريدة 'روزاليوسف' هناء فتحي، فقالت يوم الأربعاء: 'مأساتنا نحن العرب لا تكمن في أن أحد حكامنا مخلوع والثاني محروق والثالث هربان والرابع طفشان، والآخرون في طريق الصعود إلى الهاوية، لكن المأساة تكمن في أبناء الشعوب العربية من الذين يحملون أسماء وألقاب حكامنا، هؤلاء ضحايا بالفعل،
لو أتعبك البحث في سجلات المواليد المصرية عن عدد الذين يحملون أسماء 'مبارك' فلن تجد منه كثيرا، وربما لن تجد إلا مبارك عليكم الشهر يا مؤمنين، خاصة بعد أن تكفلت محكمة عابدين للأمور المستعجلة برفع اسمه من جميع البيانات والمؤسسات، ولسوف تعرف - وأكيد أنت تعرف - أن اسم 'جمال' هو ثاني أشهر أسماء المصريين والعرب بعد 'محمد' أما الذين أسعدهم حظهم وزمانهم لأن اسمهم 'ناصر' فهم كثيرون، بالتأكيد ان الذي جعل من اسم 'جمال' ثاني أكثر الأسماء العربية هو الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر
'
يا خالد قول لجمال الثورة باقية مع الأجيال
ونظل في 'روزاليوسف'، ولكن المجلة وقول زميلتنا تحية عبد الوهاب يوم السبت قبل الماضي
:
'لم أبك في حياتي أحدا توفاه الله مثلما بكيت على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر، كنت أظن أنني لن أبكي بهذه الحرقة بعد وفاة والدي قبل عامين من رحيل الزعيم وبكائي على شقيقي الذي استشهد في حرب تحرير اليمن قبل والدي بعامين. استشهاد شقيقي حملته على عاتق عبد الناصر وأنه السبب في موته وهو في ريعان شبابه، حيث كان ملازما أول بالصاعقة في الثالثة والعشرين من عمره، إلا أنني في المرة التي رأيته لأول مرة رأى العين عابرا في سيارته المكشوفة أسفل كوبري علوي بميدان التحرير وكان ذلك بعد نكسة 67 رأيت نفسي أحاول القفز لأصافحه وأقبله ناسية أحزاني تماما
كان أول لقاء لي معه من خلال صورة كبيرة له معلقة على جدار بهو منزلنا، كنت طفلة صغيرة وقتها لم أدرك أنها صورة لكبير هذا البيت لم تغادر صورته جدران منزلنا الجديد بالعجوزة
تأخذني الذكرى إلى ترديد الهتافات التي صاحبت توديع ابنه خالد لأقول مثلهم 'روح يا خالد قول لجمال الثورة باقية مع الأجيال' و'قول لأبوك نام وارتاح وإحنا حانكمل الكفاح' 'يا خالد قول لأبوك ياعود الفل بعدك إحنا شفنا الذل
'
زوجة عبد الناصر وهداياه الرمزية
أخيراً، إلى تحية أخرى، هي زوجة خالد الذكر السيدة تحية عبد الناصر، عليها ألف رحمة - وقولها في كتابها - ذكريات معه - في صفحتي 108 و109
:
'كان الرئيس لا يقبل هدية إلا من رئيس الدولة ويفضل أن تكون رمزية، وأهدي عربات من الرؤساء والملوك وبالأخص العرب، وطائرة ومركب وفرس من رؤساء الدول الصديقة، وكلها سلمها للدولة ولم يترك بعد رحيله إلا العربة الأوستن السوداء، وقد ظلت باسمه في قلم المرور , وقد قيل لي انها ستوضع في متحف للقوات المسلحة، كذلك أهدي بعدد من الساعات من الملوك العرب أهداها لضباط، وكان يقول لي إنهم من الضباط الذين خرجوا معي يوم 23 يوليه
أحضر أحد العرب من رجال الأعمال الأغنياء أصحاب الملايين هدية وكلف صلاح الشاهد كبير الأمناء بتوصيلها للرئيس فأحضرها له، وكانت من الحلي الثمينة فردها وردع بها صلاح الشاهد، فرجاه رجل الأعمال العربي أن يحضرها مرة ثانية وقال للرئيس: انه بكى ورجاني وألح أن أكرر إحضارها، فلم يقبلها وقال له: أرجعها، فقال له صلاح الشاهد: إنها هدية تساوي اكثر من مائة الف جنيه، فرد الرئيس وقال له: لم اقم بالثورة من أجل مال وحلي ومجوهرات، وفي إمكاني أن اصدر قرارا غدا بمضاعفة مرتبي مرات، لكن ليس هذا ما قمت بالثورة من أجله، أذهب بها ولا أريد أن أراها، رجع صلاح الشاهد للرجل فبكى مرة ثانية وأعطاه قلم حبر باركر وقال: أرجو أن يتكرم الرئيس ويقبل هذا القلم وأحضره صلاح الشاهد فقبله
وعندما حكى لي الرئيس قال: إن صلاح الشاهد أغاظني
وعند زواج ابنتنا هدى قدم أحد الوزراء هدية من الحلي فرفض الرئيس قبولها وردها، وكانت إحدى زميلات هدى في الكلية ابنة أحد السفراء فقدمت لها ساعة مرصعة فلم يقبلها، وقال لهدى أن تردها وتكتب لها خطابا رقيقا تشكرها
'
--------------------------------------------------------------------------------
(('كان الرئيس لا يقبل هدية إلا من رئيس الدولة ويفضل أن تكون رمزية))
__________________________
الأستثناء قد يكون , ربما , العراق ... حيث ان / بطل القومية العربية / جمال عبد الناصر, فهكذا يدعوه احباؤه في العراق , يكتفي منهم بهدية صغيرة كانت ( دائما ) ربطة عنق بسيطة وانيقة الوانها هي الألوان التي يفضلها القائد اي الرمادي والأزرق . لاتتغير .. والقاسم المشترك بينها انها
تكون بخطوط جانبية .. تحمل اليه عند الذهاب في زيارة الى القاهرة .
وإلى خالد الذكر، واستمرار الحفاوة بذكرى وفاته هذه السنة بطريقة غير مسبوقة، وسأكتفي اليوم بالسيدات، منهن زميلتنا بـ'الأخبار' نهاد عرفة وقولها يوم الثلاثاء
:
'عندما شاهدت صور الزعيم جمال عبد الناصر في أيدي الشباب المصري خلال ثورة 25 يناير بيد ابني وأصدقائه وثوار الميدان كانت فرحتي بهم بقدر اندهاشي، سألتهم لماذا ترفعون صورة عبد الناصر وتطالبون في الوقت نفسه بدولة مدنية كانت إجاباتهم 'عيش حرية عدالة اجتماعية'. ..كان عبد الناصر رمزا لشعارهم يريدون ناصر 2011 رئيساً مدنياً يحقق أحلامهم
رغم كل مناطق الاتفاق والاختلاف حول مرحلة عبد الناصر إلا أن شخصيته الثورية استطاعت أن تجمع عليها كل الأمة العربية من المحيط إلى الخليج ورغم مرور 41 عاماً على وفاته فمازالت غالبية هذه الشعوب تحلم بوجوده
'
--------------------------------------------------------------------------------
ماذا عن الابناء الذين يحملون اسماء الزعماء المخلوعين؟
أما زميلتها بجريدة 'روزاليوسف' هناء فتحي، فقالت يوم الأربعاء: 'مأساتنا نحن العرب لا تكمن في أن أحد حكامنا مخلوع والثاني محروق والثالث هربان والرابع طفشان، والآخرون في طريق الصعود إلى الهاوية، لكن المأساة تكمن في أبناء الشعوب العربية من الذين يحملون أسماء وألقاب حكامنا، هؤلاء ضحايا بالفعل،
لو أتعبك البحث في سجلات المواليد المصرية عن عدد الذين يحملون أسماء 'مبارك' فلن تجد منه كثيرا، وربما لن تجد إلا مبارك عليكم الشهر يا مؤمنين، خاصة بعد أن تكفلت محكمة عابدين للأمور المستعجلة برفع اسمه من جميع البيانات والمؤسسات، ولسوف تعرف - وأكيد أنت تعرف - أن اسم 'جمال' هو ثاني أشهر أسماء المصريين والعرب بعد 'محمد' أما الذين أسعدهم حظهم وزمانهم لأن اسمهم 'ناصر' فهم كثيرون، بالتأكيد ان الذي جعل من اسم 'جمال' ثاني أكثر الأسماء العربية هو الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر
'
يا خالد قول لجمال الثورة باقية مع الأجيال
ونظل في 'روزاليوسف'، ولكن المجلة وقول زميلتنا تحية عبد الوهاب يوم السبت قبل الماضي
:
'لم أبك في حياتي أحدا توفاه الله مثلما بكيت على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر، كنت أظن أنني لن أبكي بهذه الحرقة بعد وفاة والدي قبل عامين من رحيل الزعيم وبكائي على شقيقي الذي استشهد في حرب تحرير اليمن قبل والدي بعامين. استشهاد شقيقي حملته على عاتق عبد الناصر وأنه السبب في موته وهو في ريعان شبابه، حيث كان ملازما أول بالصاعقة في الثالثة والعشرين من عمره، إلا أنني في المرة التي رأيته لأول مرة رأى العين عابرا في سيارته المكشوفة أسفل كوبري علوي بميدان التحرير وكان ذلك بعد نكسة 67 رأيت نفسي أحاول القفز لأصافحه وأقبله ناسية أحزاني تماما
كان أول لقاء لي معه من خلال صورة كبيرة له معلقة على جدار بهو منزلنا، كنت طفلة صغيرة وقتها لم أدرك أنها صورة لكبير هذا البيت لم تغادر صورته جدران منزلنا الجديد بالعجوزة
تأخذني الذكرى إلى ترديد الهتافات التي صاحبت توديع ابنه خالد لأقول مثلهم 'روح يا خالد قول لجمال الثورة باقية مع الأجيال' و'قول لأبوك نام وارتاح وإحنا حانكمل الكفاح' 'يا خالد قول لأبوك ياعود الفل بعدك إحنا شفنا الذل
'
زوجة عبد الناصر وهداياه الرمزية
أخيراً، إلى تحية أخرى، هي زوجة خالد الذكر السيدة تحية عبد الناصر، عليها ألف رحمة - وقولها في كتابها - ذكريات معه - في صفحتي 108 و109
:
'كان الرئيس لا يقبل هدية إلا من رئيس الدولة ويفضل أن تكون رمزية، وأهدي عربات من الرؤساء والملوك وبالأخص العرب، وطائرة ومركب وفرس من رؤساء الدول الصديقة، وكلها سلمها للدولة ولم يترك بعد رحيله إلا العربة الأوستن السوداء، وقد ظلت باسمه في قلم المرور , وقد قيل لي انها ستوضع في متحف للقوات المسلحة، كذلك أهدي بعدد من الساعات من الملوك العرب أهداها لضباط، وكان يقول لي إنهم من الضباط الذين خرجوا معي يوم 23 يوليه
أحضر أحد العرب من رجال الأعمال الأغنياء أصحاب الملايين هدية وكلف صلاح الشاهد كبير الأمناء بتوصيلها للرئيس فأحضرها له، وكانت من الحلي الثمينة فردها وردع بها صلاح الشاهد، فرجاه رجل الأعمال العربي أن يحضرها مرة ثانية وقال للرئيس: انه بكى ورجاني وألح أن أكرر إحضارها، فلم يقبلها وقال له: أرجعها، فقال له صلاح الشاهد: إنها هدية تساوي اكثر من مائة الف جنيه، فرد الرئيس وقال له: لم اقم بالثورة من أجل مال وحلي ومجوهرات، وفي إمكاني أن اصدر قرارا غدا بمضاعفة مرتبي مرات، لكن ليس هذا ما قمت بالثورة من أجله، أذهب بها ولا أريد أن أراها، رجع صلاح الشاهد للرجل فبكى مرة ثانية وأعطاه قلم حبر باركر وقال: أرجو أن يتكرم الرئيس ويقبل هذا القلم وأحضره صلاح الشاهد فقبله
وعندما حكى لي الرئيس قال: إن صلاح الشاهد أغاظني
وعند زواج ابنتنا هدى قدم أحد الوزراء هدية من الحلي فرفض الرئيس قبولها وردها، وكانت إحدى زميلات هدى في الكلية ابنة أحد السفراء فقدمت لها ساعة مرصعة فلم يقبلها، وقال لهدى أن تردها وتكتب لها خطابا رقيقا تشكرها
'
--------------------------------------------------------------------------------
(('كان الرئيس لا يقبل هدية إلا من رئيس الدولة ويفضل أن تكون رمزية))
__________________________
الأستثناء قد يكون , ربما , العراق ... حيث ان / بطل القومية العربية / جمال عبد الناصر, فهكذا يدعوه احباؤه في العراق , يكتفي منهم بهدية صغيرة كانت ( دائما ) ربطة عنق بسيطة وانيقة الوانها هي الألوان التي يفضلها القائد اي الرمادي والأزرق . لاتتغير .. والقاسم المشترك بينها انها
تكون بخطوط جانبية .. تحمل اليه عند الذهاب في زيارة الى القاهرة .