المهدي شاهين
29-02-2008, 04:53 AM
المرض والدواء وحرب الموارد!!
في لفتة إنسانية، يقام 400 حفل موسيقي في 85 دولة من دول العالم بهدف لفت الأنظار إلى ضرورة تقديم الأدوية المسكنة للألم للمرضى في أيامهم الأخيرة قبيل الوفاة، فوفقا لتقرير صادر عن مؤسسة "يوم تخفيف آلام المرضى" فان هنالك نقصا مريعا لتوفير الأدوية، خاصة البلدان النامية، وهنالك حاجة متزايدة لإتاحة الأدوية الرخيصة المسكنة للألم لكي يستفيد منها عموم الناس، حيث أن نظام التخفيف عن آلام المرضى ، لا يزال غائبا عن حوالي نصف دول العالم.
لكن الأمر، ليس بهذه البساطة، إذ لن يفلح الموسيقيون في فعل أي شئ، أمام توحش الشركات الاحتكارية التي تنتج الدواء، والمرتبطة بتوجهات سياسية ترى أن الأوبئة، أصبحت ضرورية في حرب الموارد القائمة الآن بين الدول العظمى التي تريد السيطرة على موارد الأرض، وبين الدول الضعيفة التي لا حول لها ولا قوة، ولو أنها تملك تلك الموارد المتنازع عليها.
وفي العودة إلى الدراسات التي كتبت عن حروب الموارد، نرى انه ومن خلال دراسة بحثية حملت عنوان" تقرير لوجانو، انه ومن الناحية التاريخية كان للأوبئة أثراً أكبر كثيراً على ديناميات السكان ، إذ يقول التقرير: الأمراض تقلم الخشب الميت أو الحي على السواء، والمرض لا يميز بين الغني والفقير، إلا إنه من الناحية الإحصائية، يضرب أولاً، الأكثر ضعفاً وغير الضروريين.
يقترح واضعوا "العبء العالمي للمرض" تصنيفاً مريحاً للمرض والوفاة، كما يرى التقرير، فالمجموعة الأولى ستكون الأمراض المعدية وظروف الأمومة والوضع والتغذية، والمجموعة الثانية من الأمراض غير المعدية، والمجموعة الثالثة من الإصابات والحوادث.
وعلينا عبر هذا التصنيف الانتباه بشكل أكثر تفصيلي لعوامل أسلوب الحياة، وخاصة تلك التي لها علاقة بأمراض القلب والسكتة كما يقولون ، وعليه:
• زيادة إمداد المدخنين، وتشجيع الإدمان الذي ينتشر أصلاً بسرعة في العالم الثالث، وخاصة في الصين، والتركيز على الإعلان في المناطق الأقل عداء للتدخين، وهذا ما يعني –العالم الثالث-، إذ إن البنك الدولي، يشير إلى أن نحو مليوني حالة وفاة ترجع إلى التدخين سنوياً، وترى منظمة الصحة العالمية، أن التبغ سيكون في عام 2020 مسبباً للوفيات، أكثر من أي مرض آخر.
• عدم توجيه العادات السيئة الأخرى، وتركها للتفاقم مثل، نقص النشاط البدني، الجنس غير الآمن، الكحول والمخدرات، فهذه تسهم في 32500000 حالة وفاة أخرى، 80% منها في العالم الثالث.
• أما من الناحية الدعائية، فيعد اختيار "كبش فداء" ميلاً طبيعياً يمكن اختياره بذكاء، فمنذ أثينا القديمة، ألقي لوم الأوبئة على مجموعة منبوذة مثل الأقليات أو "العناصر غير الطاهرة"، والنساء في أغلب الأحيان، وقد تؤمن المجتمعات المصابة بالطاعون " الايدز حاليا" بسهولة بأنها موضع انتقام إلهي من نواقص قادتهم، أو هي ضحايا مؤامرة دبرها أجانب، وينبغي للرد أن يكون مستعداً لاستغلال مثل هذه الشكوك والانقسامات.
• وقف برامج المساعدات الطبية التي تنفذها بعض الدول، كما فعلت أمريكا حين أوقفت برنامج Med flay التي نفذها الجيش الأمريكي في غانا وبوتسوانغي عامي 1994،1995، وقد فرحنا أنها أوقفت، "الكلام لواضعي التقرير هنا"، ولو عممت هذه المساعدات، لشكلت تهديداً حقيقياً لإستراتيجية الحد من السكان، "فالصحة للجميع"، لا يجب بلوغها، إنها ادعاءات ساذجة لا تلقي بالاً للسوق ولا للتوازن القوي بين مؤسساته، وقد أصبح تعريف الصحة بلا معنى الآن.
التقرير طويل، وما ورد ليس سوى فقرة صغيرة تتعلق بصناعة الأمراض أو منع الدواء عن المرضى، فهل يستطيع الموسيقيون أن يواجهوا هذه الحرب بأنغامهم؟.
في لفتة إنسانية، يقام 400 حفل موسيقي في 85 دولة من دول العالم بهدف لفت الأنظار إلى ضرورة تقديم الأدوية المسكنة للألم للمرضى في أيامهم الأخيرة قبيل الوفاة، فوفقا لتقرير صادر عن مؤسسة "يوم تخفيف آلام المرضى" فان هنالك نقصا مريعا لتوفير الأدوية، خاصة البلدان النامية، وهنالك حاجة متزايدة لإتاحة الأدوية الرخيصة المسكنة للألم لكي يستفيد منها عموم الناس، حيث أن نظام التخفيف عن آلام المرضى ، لا يزال غائبا عن حوالي نصف دول العالم.
لكن الأمر، ليس بهذه البساطة، إذ لن يفلح الموسيقيون في فعل أي شئ، أمام توحش الشركات الاحتكارية التي تنتج الدواء، والمرتبطة بتوجهات سياسية ترى أن الأوبئة، أصبحت ضرورية في حرب الموارد القائمة الآن بين الدول العظمى التي تريد السيطرة على موارد الأرض، وبين الدول الضعيفة التي لا حول لها ولا قوة، ولو أنها تملك تلك الموارد المتنازع عليها.
وفي العودة إلى الدراسات التي كتبت عن حروب الموارد، نرى انه ومن خلال دراسة بحثية حملت عنوان" تقرير لوجانو، انه ومن الناحية التاريخية كان للأوبئة أثراً أكبر كثيراً على ديناميات السكان ، إذ يقول التقرير: الأمراض تقلم الخشب الميت أو الحي على السواء، والمرض لا يميز بين الغني والفقير، إلا إنه من الناحية الإحصائية، يضرب أولاً، الأكثر ضعفاً وغير الضروريين.
يقترح واضعوا "العبء العالمي للمرض" تصنيفاً مريحاً للمرض والوفاة، كما يرى التقرير، فالمجموعة الأولى ستكون الأمراض المعدية وظروف الأمومة والوضع والتغذية، والمجموعة الثانية من الأمراض غير المعدية، والمجموعة الثالثة من الإصابات والحوادث.
وعلينا عبر هذا التصنيف الانتباه بشكل أكثر تفصيلي لعوامل أسلوب الحياة، وخاصة تلك التي لها علاقة بأمراض القلب والسكتة كما يقولون ، وعليه:
• زيادة إمداد المدخنين، وتشجيع الإدمان الذي ينتشر أصلاً بسرعة في العالم الثالث، وخاصة في الصين، والتركيز على الإعلان في المناطق الأقل عداء للتدخين، وهذا ما يعني –العالم الثالث-، إذ إن البنك الدولي، يشير إلى أن نحو مليوني حالة وفاة ترجع إلى التدخين سنوياً، وترى منظمة الصحة العالمية، أن التبغ سيكون في عام 2020 مسبباً للوفيات، أكثر من أي مرض آخر.
• عدم توجيه العادات السيئة الأخرى، وتركها للتفاقم مثل، نقص النشاط البدني، الجنس غير الآمن، الكحول والمخدرات، فهذه تسهم في 32500000 حالة وفاة أخرى، 80% منها في العالم الثالث.
• أما من الناحية الدعائية، فيعد اختيار "كبش فداء" ميلاً طبيعياً يمكن اختياره بذكاء، فمنذ أثينا القديمة، ألقي لوم الأوبئة على مجموعة منبوذة مثل الأقليات أو "العناصر غير الطاهرة"، والنساء في أغلب الأحيان، وقد تؤمن المجتمعات المصابة بالطاعون " الايدز حاليا" بسهولة بأنها موضع انتقام إلهي من نواقص قادتهم، أو هي ضحايا مؤامرة دبرها أجانب، وينبغي للرد أن يكون مستعداً لاستغلال مثل هذه الشكوك والانقسامات.
• وقف برامج المساعدات الطبية التي تنفذها بعض الدول، كما فعلت أمريكا حين أوقفت برنامج Med flay التي نفذها الجيش الأمريكي في غانا وبوتسوانغي عامي 1994،1995، وقد فرحنا أنها أوقفت، "الكلام لواضعي التقرير هنا"، ولو عممت هذه المساعدات، لشكلت تهديداً حقيقياً لإستراتيجية الحد من السكان، "فالصحة للجميع"، لا يجب بلوغها، إنها ادعاءات ساذجة لا تلقي بالاً للسوق ولا للتوازن القوي بين مؤسساته، وقد أصبح تعريف الصحة بلا معنى الآن.
التقرير طويل، وما ورد ليس سوى فقرة صغيرة تتعلق بصناعة الأمراض أو منع الدواء عن المرضى، فهل يستطيع الموسيقيون أن يواجهوا هذه الحرب بأنغامهم؟.