المهدي شاهين
29-02-2008, 04:58 AM
الاجتهاد في صناعة الموت!!
ليس بالضرورة أن يأتي الموت في العراق بسبب التفجيرات أو القتل المجهول أو من خلال التعذيب في المعتقلات في السجون، إذ أن هنالك وسائل عدة تؤدي إلى نفس النتائج ومنها "القتل جوعا".
التقارير الدولية، "وهي تقارير محايدة" كانت قد أشارت، إلى أن الحصار الامريكي الذي جر معه حصارا دوليا على العراق قبل غزوه، قد أدى إلى موت أكثر من نصف مليون طفل عراقي إضافة إلى أعداد أخرى من كبار السن والضعفاء، كما تسبب في ظهور حالات سوء التغذية، والأمراض، ونقص الأدوية، والتي تؤدي جميعها إلى الموت.
يصف منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في العراق " دينيس هوليدي" الحصار بأنه شكّل مجزرة بحق شعب العراق، وفي حيتها، قدّم استقالته احتجاجاً على هذا الحصار ونتائجه، أما في العراق، ولمواجهة الحصار، أصبح العراقيون، بشكل عام، معتمدين كلياً تقريباً على الحصص الغذائية الشهرية من أجل البقاء على قيد الحياة، واستمر هذا البرنامج بعد الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق، ومع ذلك، فانه وفقا لتقرير صدر في حزيران \يوليو 2007 عن "أوكسفام العالمية" Oxfam International، "فإن 60% من العرقيين حالياً يحق لهم الحصول على الحصة الغذائية الشهرية من نظام التوزيع الغذائي العام للحكومة مقارنة بـ 96% العام 2004"، يضيف التقرير، أن "43% من العراقيين يُعانون من الفقر المطلق"، وبحسب بعض التقديرات ، فأن نصف السكان عاطلون عن العمل، "معاناة الأطفال هي الأكبر نتيجة انخفاض مستويات المعيشة، ازدادت معدلات سوء التغذية بين الأطفال من 19% قبل الاحتلال الأمريكي (2003) إلى 28% حالياً.
"لا أمن.. لا غذاء.. لا كهرباء.. لا عمل.. كل ذلك نتيجة الديمقراطية الأمريكية!!، عبارات يمكن سماعها في كل مكان في العراق، ومن كل عراقي بغض النظر عن انتماءه، ومع ذلك، فان الحكومة العراقية، تعلن أن سلّة الحصة الغذائية ستخفض إلى النصف، وهو إجراء يترك أغلبية العراقيين في مواجهة صعوبات إضافية تجاه حياتهم المعيشية، كذلك فان الحكومة ستقوم بتخفيض عدد الأشخاص ممن يعتمدون على نظام الحصة الغذائية الشهرية إلى خمسة ملايين الثلث بدءً من العام الجديد "2008" ليتم التطبيق الكامل لهذا الإجراء خلال فترة أقصاها يونيو من نفس العام.
الحصة الغذائية الشهرية تُشكل جزءً حيوياً من الميزانية المحلية/ العائلية،" حسب "إدارة الصحة العامة" ، وبدون الحصة الغذائية ، يتوجب على الناس الذهاب إلى السوق، ولأن العائلة العراقية كبيرة عادة ،فإنهم، ببساطة، غير قادرين على شراء المواد الغذائية.
لقد تم تطبيق نظام الحصة الغذائية الشهرية في عهد "النظام السابق" العام 1991 في مواجهة المقاطعة الاقتصادية الأممية على العراق، حيث وفّر هذا النظام سلّة غذائية أساسية لأغلبية العائلات العراقية بعد انهيار الاقتصاد والدينار العراقي.
الإجراء الجديد يعني، إجراء تخفيض حاد في قائمة محتويات السلّة الغذائية الشهرية إلى النصف، ولتنحصر في خمس مواد فقط ، وهذا ما سيؤثر سلباً على معيشة خمسة عشر مليون عراقي: تقليص حصة خمسة ملايين وحرمان عشرة ملايين آخرين ممن يعتمدون على الحصة الغذائية الشهرية
تقول الحكومة العراقية انه لا تستطيع تامين بضعة بلايين من الدولارات، في حين أن "النظام العراقي السابق" كان قادراً على استمرارية تطبيق نظام الحصص الغذائية الشهرية في مواعيدها وبتكاليف تقل عن بليون دولار، "إضافة إلى دفع رواتب الموظفين، فأين تذهب أموال العراق؟، علما انه لا يوجد مصاريف لاعمار أو لمشاريع تقوم بتنفيذها الحكومة.
التجويع، سلاح يضاهي في مفعوله أسلحة الدمار الشامل، وقد أصبح استخدامه يخضع للسياسات الاستباقية كما هي الحروب المفتعلة، وهو غير مكلف قياسا بنظيره من الأسلحة الأخرى، انه الاجتهاد في صناعة الموت!!
ليس بالضرورة أن يأتي الموت في العراق بسبب التفجيرات أو القتل المجهول أو من خلال التعذيب في المعتقلات في السجون، إذ أن هنالك وسائل عدة تؤدي إلى نفس النتائج ومنها "القتل جوعا".
التقارير الدولية، "وهي تقارير محايدة" كانت قد أشارت، إلى أن الحصار الامريكي الذي جر معه حصارا دوليا على العراق قبل غزوه، قد أدى إلى موت أكثر من نصف مليون طفل عراقي إضافة إلى أعداد أخرى من كبار السن والضعفاء، كما تسبب في ظهور حالات سوء التغذية، والأمراض، ونقص الأدوية، والتي تؤدي جميعها إلى الموت.
يصف منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في العراق " دينيس هوليدي" الحصار بأنه شكّل مجزرة بحق شعب العراق، وفي حيتها، قدّم استقالته احتجاجاً على هذا الحصار ونتائجه، أما في العراق، ولمواجهة الحصار، أصبح العراقيون، بشكل عام، معتمدين كلياً تقريباً على الحصص الغذائية الشهرية من أجل البقاء على قيد الحياة، واستمر هذا البرنامج بعد الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق، ومع ذلك، فانه وفقا لتقرير صدر في حزيران \يوليو 2007 عن "أوكسفام العالمية" Oxfam International، "فإن 60% من العرقيين حالياً يحق لهم الحصول على الحصة الغذائية الشهرية من نظام التوزيع الغذائي العام للحكومة مقارنة بـ 96% العام 2004"، يضيف التقرير، أن "43% من العراقيين يُعانون من الفقر المطلق"، وبحسب بعض التقديرات ، فأن نصف السكان عاطلون عن العمل، "معاناة الأطفال هي الأكبر نتيجة انخفاض مستويات المعيشة، ازدادت معدلات سوء التغذية بين الأطفال من 19% قبل الاحتلال الأمريكي (2003) إلى 28% حالياً.
"لا أمن.. لا غذاء.. لا كهرباء.. لا عمل.. كل ذلك نتيجة الديمقراطية الأمريكية!!، عبارات يمكن سماعها في كل مكان في العراق، ومن كل عراقي بغض النظر عن انتماءه، ومع ذلك، فان الحكومة العراقية، تعلن أن سلّة الحصة الغذائية ستخفض إلى النصف، وهو إجراء يترك أغلبية العراقيين في مواجهة صعوبات إضافية تجاه حياتهم المعيشية، كذلك فان الحكومة ستقوم بتخفيض عدد الأشخاص ممن يعتمدون على نظام الحصة الغذائية الشهرية إلى خمسة ملايين الثلث بدءً من العام الجديد "2008" ليتم التطبيق الكامل لهذا الإجراء خلال فترة أقصاها يونيو من نفس العام.
الحصة الغذائية الشهرية تُشكل جزءً حيوياً من الميزانية المحلية/ العائلية،" حسب "إدارة الصحة العامة" ، وبدون الحصة الغذائية ، يتوجب على الناس الذهاب إلى السوق، ولأن العائلة العراقية كبيرة عادة ،فإنهم، ببساطة، غير قادرين على شراء المواد الغذائية.
لقد تم تطبيق نظام الحصة الغذائية الشهرية في عهد "النظام السابق" العام 1991 في مواجهة المقاطعة الاقتصادية الأممية على العراق، حيث وفّر هذا النظام سلّة غذائية أساسية لأغلبية العائلات العراقية بعد انهيار الاقتصاد والدينار العراقي.
الإجراء الجديد يعني، إجراء تخفيض حاد في قائمة محتويات السلّة الغذائية الشهرية إلى النصف، ولتنحصر في خمس مواد فقط ، وهذا ما سيؤثر سلباً على معيشة خمسة عشر مليون عراقي: تقليص حصة خمسة ملايين وحرمان عشرة ملايين آخرين ممن يعتمدون على الحصة الغذائية الشهرية
تقول الحكومة العراقية انه لا تستطيع تامين بضعة بلايين من الدولارات، في حين أن "النظام العراقي السابق" كان قادراً على استمرارية تطبيق نظام الحصص الغذائية الشهرية في مواعيدها وبتكاليف تقل عن بليون دولار، "إضافة إلى دفع رواتب الموظفين، فأين تذهب أموال العراق؟، علما انه لا يوجد مصاريف لاعمار أو لمشاريع تقوم بتنفيذها الحكومة.
التجويع، سلاح يضاهي في مفعوله أسلحة الدمار الشامل، وقد أصبح استخدامه يخضع للسياسات الاستباقية كما هي الحروب المفتعلة، وهو غير مكلف قياسا بنظيره من الأسلحة الأخرى، انه الاجتهاد في صناعة الموت!!