المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابنة الشرق .. تأليف :بنازير بوتو


إبراهيم إسماعيل
17-03-2008, 02:21 AM
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1203690296453&ssbinary=true

قد تكون بنازير بوتو غنيّة عن التعريف، إنها رئيسة وزراء باكستان السابقة والتي دفعت حياتها غيلة قبل أسابيع قليلة بعد عودتها إلى باكستان بعد سنوات طويلة من المنفى أمضت شطرا منها في دبي.




من مواليد 21 يونيو 1951، خريجة جامعتي هارفارد وأوكسفورد. ورثت والدها ذو الفقار علي بوتو الذي كان رئيس أول حكومة في باكستان بعد انتصار حزبه، حزب الشعب. ولكن جرت الإطاحة به عبر انقلاب عسكري وأُعدم عام 1979 في مكان لا يبعد سوى حوالي 2 كيلومتر عن الموقع الذي اغتيلت ابنته فيه في راولبندي يوم 27 ديسمبر الماضي بالتحديد. كانت بنازير بوتو هي أول سيدة تحتل منصب رئيس الحكومة في أحد بلدان العالم الإسلامي.كانت بنازير قد تعرّضت عند عودتها إلى باكستان يوم 18 أكتوبر 2007 لمحاولة اغتيال سقط ضحيتها 150 قتيلا. سبق لها ونشرت «النسخة» الأولى من هذا الكتاب قبل عدة سنوات، ثم أعادت النظر به جذريا مضيفة له تجربتها في المنفى خلال السنوات الأخيرة من حياتها.«ابنة الشرق» كتاب تعود فيه مؤلفته، ورئيسة وزراء باكستان السابقة الراحل، إلى الحديث عن المراحل الأساسية في حياتها منذ طفولتها وحتى اتخاذها قرار العودة إلى باكستان في خريف عام 2007 الماضي.


تتوزع مواد هذا الكتاب بين قسمين رئيسيين، يخص القسم الأول منهما «سنوات الحبس» ابتداء من «سجينة المنزل»، كما جاء في أحد العناوين الأولى من الكتاب وحتى «الإقامة الجبرية» بعد خوض «التجارب الأولى في ممارسة الديمقراطية» ثم «الخيانة الكبرى التي قام بها الجنرال ضياء الحق» بالإضافة إلى تجارب السجن عدة مرات.


القسم الثاني من الكتاب يحمل عنوان «النضال ضد الدكتاتور». وتتحدث فيه المؤلفة عن سنوات المنفى ثم العودة إلى لاهور وعن مقتل أخيها والعودة إلى لاهور ومجزرة عام 1986. كذلك تتحدث عن زواجها الذي حرصت على أن تتم مراسمه في منزل والدها. والفصول الأخيرة مكرّسة للحديث عن «انتعاش أمل الديمقراطية» و«انتصار الشعب» و«رئيسة وزراء ما هو أبعد».


تحكي بنازير بوتو عن نشأتها في كنف إحدى أكثر العائلات الباكستانية عراقة، وفي كنف والدها ذو الفقار علي بوتو الذي أصبح يمثل صورة «البطل الشعبي» في البلاد بعد أن استطاع الوصول ديمقراطيا عن طريق صناديق الاقتراع إلى منصب رئيس وزراء باكستان تحت سمع العسكريين ونظرهم. وكان بهذا المعنى، كما تصفه ابنته، رئيس أول حكومة تقدمية في التاريخ الحديث لباكستان استطاعت أن تقف في مواجهة العسكر.


وتنقل بنازير بوتو عن والدها قوله لها عندما أرادت أن تغادر باكستان للدراسة في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأميركية ما مفاده: «ستذهبين بعيدا عن هنا، إلى الولايات المتحدة الأميركية. لكن تذكّري دائما أنه ومهما حصل فمآلك سيكون الرجوع إلى هنا. فمكانك في هذه البلاد. إن جذور لاركانا وغبارها ووحلها وحرارتها موجودة في عظامك».


وبعد أن عادت بنازير بعد فترة الدراسة في هارفارد واوكسفورد جرى عزل والدها عن رئاسة الحكومة بعد فترة وجيزة من قبل الجنرال ضياء الحق لتبدأ فترة جديدة من حكم باكستان بيد من حديد. كان عمرها آنذاك 24 سنة وجرى إيداعها السجن مع والدتها حيث أمضيتا فترة من الزمن في إحدى زنزانات السجن المركزي في كراتشي. ولم تخرج من ذلك السجن إلا إلى «الإقامة الجبرية».


بعد تنفيذ حكم الإعدام بوالدها وإنزال عقوبة الموت به من قبل محكمة كان قرارها مرسوما، كما تؤكد، قبل عقد جلساتها. وقع الاختيار على بنازير بوتو كي «تحمل الشعلة» مكان والدها في قيادة حزب الشعب الباكستاني. وكانت تلك بداية الرحلة السياسية التي قادتها إلى رئاسة حكومة باكستان ثم المنفى ثم الاغتيال.


وما تؤكده بنازير هو قولها: «إن باكستان ليست بلادا كالبلاد الأخرى وحياتي لم تكن حياة عادية فأبي وأخيّ قُتلا. وأمي وزوجي وأنا عرفنا السجن. كما أمضيت فترة طويلة في المنفى. لكن رغم هذه الانكفاءات والآلام أنا امرأة سعيدة. سعيدة كون أنني استطعت أن أفتح ثغرة في عرين التقاليد وأصبح المرأة الأولى في العالم الإسلامي التي تتولى منصب رئيس الوزراء. لقد كان ذلك الحدث منعطفا حاسما في النقاش المستمر حول دور المرأة في مجتمع إسلامي».


وتتحدث مؤلفة هذا الكتاب طويلا في يومياتها عن «أبنائها الرائعين» الثلاثة بيلاوال ووبختاوار وآصفة الذين شكّلوا مصدر فرحها الكبير وأيضا مصدر «اعتزازها».


وبعد أن تشير إلى أن ولادة طفلها الأول كانت بمثابة «أحد أجمل أيام حياتها»، وبل وكانت مؤشرا لبداية مرحلة من الانتصارات في حياتها كان أولها فوزها بعد أسابيع قليلة من ولادته، في الانتخابات التشريعية كرئيسة لحزب الشعب الباكستاني ووصولها إلى رئاسة الحكومة.


كذلك تستعرض بنازير بوتو على مدى العديد من الصفحات تلك «المعركة» التي خاضتها ضد العسكريين الباكستانيين الذين أرادوا «عزلها» من رئاسة الحكومة عندما عرفوا أنها حامل، وبالتالي لا تستطيع القيام بأعباء الحكم. وهذا ما أجابت عنه بـ «إشارة رفض» من يدها لتعمل بانتظام ودأب ما كان لأي رجل أن يعمل أكثر منه.


وتشير إلى أنها حضرت عشية ولادتها تقول: «منذ غداة اليوم التالي لولادتي عدت إلى مكتبي حيث تفحّصت الملفات الموجودة ووقعتها. ولم أعرف سوى بعد فترة من الزمن أنني كنت أول امرأة رئيسة وزراء في التاريخ تضع طفلا أثناء ممارستها لمهام وظيفتها».


وتذكر بنازير بوتو مرّات عديدة في كتابها، وبمناسبات مختلفة، أنها كانت تعرف مواجهتها لـ «خطر القتل». وتؤكد أن أحد أصدقائها قد أخبرها قبل عام من توليها لمنصب رئيس الوزراء، أن الجنرال ضياء الحق، حاكم باكستان آنذاك، قد قال له: «إن أكبر خطأ اقترفته في حياتي هو ترك بنازير بوتو على قيد الحياة».


وتضيف أنها عندما سمعت ذلك من صديقها فهمت أن «منصبها ومسيرتها لا ينفصلان عن مصيرها». تقول: «إن أولئك الذين اعترضوا على انتخابي، بمن فيهم الرئيس، كانوا على استعداد لفعل أي شيء من أجل هزّ موقعي».


وتروي بنازير في هذا السياق أن الشيء الذي فهمته عند اللحظة التي أدّت فيها القسم كرئيسة للوزراء هو أن والدها، ذو الفقار علي بوتو «لم يقدّم حياته سدًى»، وأن الباكستانيين قد اقترعوا لصالحها في الانتخابات كنوع من «الوفاء» لذكراه. لم يكن عمرها عندما أصبحت رئيسة للوزراء سوى 35 سنة بالكاد، أي أصغر رئيسة وزراء في السن وصلت إلى هذا المنصب، عبر الانتخابات.


وتشير المؤلفة في مذكراتها أنها سمعت للمرّة الأولى باسم أسامة بن لادن عام 1989 عندما «طلبت منه الأجهزة السرية الباكستانية التي كان يقيم معها صلات منذ فترة طويلة، مساعدتها من أجل عزل الحكومة الديمقراطية».


وتؤكد أنه قد دفع مبلغ 10 ملايين دولار لبرلمانيين باكستانيين من أجل دفعهم إلى سحب الثقة من الحكومة التي كانت تترأسها، ولا تتردد في القول إنها توصلت إلى القناعة بكون أن مشروعه كان يتجاوز مجال «طرد السوفييت من بلد مسلم» إلى محاولة فرض سيطرة «المتطرفين» على البلدان الإسلامية من أوروبا إلى آسيا وإفريقيا.


وتقول بنازير في أحد المقاطع الأخيرة من هذا الكتاب: «في عام 2007 وعندما كنت أستعد للعودة إلى باكستان، حيث كان ينتظرني مستقبل غامض، كنت أعرف أن الرهانات لم تكن تتعلق فقط بشخصي وببلادي وإنما بالعالم أجمع.


وكنت أعرف أنني مهددة بالاعتقال، وإنني قد أتعرّض مثل بينيتيو اكينو في مانيللا عام 1983، للقتل برصاصة عندما أطأ أرض المطار عند نزولي من الطائرة. ثم إن عناصر القاعدة كانوا قد حاولوا اغتيالي عدة مرات، وليس هناك أي سبب يدعوهم للتخلي عن المحاولة من جديد عند عودتي من المنفى لخوض الانتخابات الديمقراطية التي ترعبهم.


«إنني أفعل ما عليّ أن أفعله وأنا مصممة للعودة إلى بلادي وفاء للوعد الذي قدمته للشعب الباكستاني، ومن أجل دعم تطلعاته الديمقراطية».


وتختتم بنازير حديثها هذا بالقول: «إنني أخاطر بهذا من أجل جميع أطفال باكستان».


وبتاريخ 27 ديسمبر 2007 اغتيلت بنازير بوتو في راولبندي، بموقع ليس بعيدا عن مكان تنفيذ حكم الإعدام بوالدها.


*الكتاب:ابنة الشرق


سيرة ذاتية


*الناشر:سيمون وشستر ـ لندن 2008


*الصفحات: 464 صفحة من القطع المتوسط



Daughter of the least




an autobiography




Benazir Bhutto




Simon and Schuster




London 2008

السعيد الادريسي
25-07-2008, 01:02 PM
:0041:شكرا لك صديقي

ابراهيم الدسوقي
20-08-2008, 02:01 AM
:0041:شكرا لك صديقي