إبراهيم إسماعيل
01-11-2007, 06:18 PM
أمة واحدة
بقلم : جمال عبد الناصر
عندما نرجع إلى الوراء قريباً أو بعيدا - ونستعرض تاريخ الأمة العربية في أقطارها المختلفة تجابهنا حقيقة مرة تتمثل في انقسامها وتباين سياساتها مع أني لا أكاد أجد أمة تلتقي في آمالها وآلامها - وفي مقوماتها وأهدافها - وفي سلامتها وأمنها كالأمة العربية .
فالمحن التي امتحنت بها أقطارها في الشرق والغرب والشمال والجنوب محن واحدة وان قاومتها في الماضي بخطط مفرقة وجهود موزعة مما عاق نهوضها وقيد خطوها وزاد العبء على كاهلها.
وهي أمة واحدة في جذورها وأصولها ثم أصبحت دولاً لها كيانها ووجودها ولكن الأواصر القوية من الجنس والدين واللغة والجوار تُقرب بينها وتؤكد أصولها ويجعلها تلتقي على أهداف موحدة .
كل ذلك يحدو بي إلى الإيمان العميق بأن قوة العرب في الشرق الأوسط والمغرب الأقصى لن تبلغ ذروتها إلا بالاتحاد الوثيق بين دولهم حتى يُمكننا أن نأخذ طريقنا إلى حل مشكلاتنا .
ولنستطيع كذلك أن نفرض وجودنا - ونحتل مكاننا اللائق بنا في المحيط العالمي فلا تذهب أصواتنا من غير أصداء - ولا تغرق مطالبنا في لجج الاستعمار الرهيب .
إننا الآن كعرب في مُفترق الطرق فإذا أردنا الحياة والنهوض فلنُنكر ذواتنا ولننسى أحقادنا ولنرجع إلى تدبر قول الله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا " .
بهذا نشق طريقنا إلى المجد والحرية - ونكون قوة رائعة في تشييد دعائم المدنية الحديثة وإرسائها على أُسس من العدل والإخاء والمساواة.
مجلة صرخة العرب العدد الأول
يناير 1955
بقلم : جمال عبد الناصر
عندما نرجع إلى الوراء قريباً أو بعيدا - ونستعرض تاريخ الأمة العربية في أقطارها المختلفة تجابهنا حقيقة مرة تتمثل في انقسامها وتباين سياساتها مع أني لا أكاد أجد أمة تلتقي في آمالها وآلامها - وفي مقوماتها وأهدافها - وفي سلامتها وأمنها كالأمة العربية .
فالمحن التي امتحنت بها أقطارها في الشرق والغرب والشمال والجنوب محن واحدة وان قاومتها في الماضي بخطط مفرقة وجهود موزعة مما عاق نهوضها وقيد خطوها وزاد العبء على كاهلها.
وهي أمة واحدة في جذورها وأصولها ثم أصبحت دولاً لها كيانها ووجودها ولكن الأواصر القوية من الجنس والدين واللغة والجوار تُقرب بينها وتؤكد أصولها ويجعلها تلتقي على أهداف موحدة .
كل ذلك يحدو بي إلى الإيمان العميق بأن قوة العرب في الشرق الأوسط والمغرب الأقصى لن تبلغ ذروتها إلا بالاتحاد الوثيق بين دولهم حتى يُمكننا أن نأخذ طريقنا إلى حل مشكلاتنا .
ولنستطيع كذلك أن نفرض وجودنا - ونحتل مكاننا اللائق بنا في المحيط العالمي فلا تذهب أصواتنا من غير أصداء - ولا تغرق مطالبنا في لجج الاستعمار الرهيب .
إننا الآن كعرب في مُفترق الطرق فإذا أردنا الحياة والنهوض فلنُنكر ذواتنا ولننسى أحقادنا ولنرجع إلى تدبر قول الله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا " .
بهذا نشق طريقنا إلى المجد والحرية - ونكون قوة رائعة في تشييد دعائم المدنية الحديثة وإرسائها على أُسس من العدل والإخاء والمساواة.
مجلة صرخة العرب العدد الأول
يناير 1955