المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يمكن اعتبار الفكر الإسلامي بديلاً لفكرة العروبة؟


معتصم الحارث الضوّي
21-11-2007, 03:06 AM
هل يمكن اعتبار الفكر الإسلامي بديلاً لفكرة العروبة؟
صبحي غندور*

أصبح الانتماء القومي، بنظر البعض، أشبه بثوب يُلبس حسب المواسم، والآن موسم كل شيء - بما في ذلك إسرائيل - إلا موسم القومية العربية!
الفكر القومي العربي يعيش هذه المحنة بينما كان من المفترض حصول العكس مع نهاية القرن العشرين، عندما تساقط الفكر الأممي المادي في الشرق الشيوعي لتخرج من بين أنقاضه قوميات عريقة عجز الفكر الشيوعي عن طمسها رغم محاولات وأدها أكثر من مرّة وفي أكثر من مكان؟!
أيضاً، كان مطلع التسعينات تتويجاً لمراحل الوحدة الأوروبية التي جمعت في ظلالها أكثر من قومية ولغة وتراث ودين، بل تواريخ وذكريات حافلة بالصراعات والدم والحروب، لكن المصلحة الأوروبية المشتركة في الوحدة تغلّبت على كل التباينات والفروقات...
تُرى، ما كانت جريمة الفكر القومي العربي حتى استحقّ وحده، دون كل التيارات القومية الأخرى في العالم، هذا العزل والعقاب؟
لقد كان الخيار القومي - وما يزال- يعني القناعة بأن العرب أمَّة واحدة تتألف الآن من أقطار متعددة لكنها تشكّل فيما بينها امتداداً جغرافياً وحضارياً واحداً وتتكامل فيها الموارد والطاقات. والمتضرّرون من هذا الخيار هم حتماً من غير العرب الذين في الماضي، كما هم في الحاضر، يمنعون تكامل الأمَّة العربية حفاظاً على مصالحهم في المنطقة وعلى مستقبل استنزافهم لخياراتها ومواردها وطاقاتها المادية والبشرية.
فمن المفهوم أن يحارب غير العرب (على المستويين الإقليمي والدولي) فكرة القومية العربية، لكن لِمَ إطلاق السهام على هذه الفكرة من بعض أبناء العروبة؟
إنّ أزمة الفكر القومي العربي تعود لعدم كونه فكراً قومياً عربياً فقط، ولعدم وجود مفهوم واحد له، فلم يكن له مفهوم واحد لدى كل دعاته، ولم يكن واضحاً لدى المعنيين به (أي عموم العرب) الفرق بين الدعوة القومية وبين الدعاة لها، فاختلط سوء بعض الدعاة وأضرارهم مع حسنات الدعوة وفوائدها.
كانت الدعوة للفكر القومي لا تصدر عن مرجعية عربية واحدة حتى تتحدّد المفاهيم والمنطلقات والأساليب والغايات، بل كان بعض القوى القومية يطرح شعار الوحدة ويحارب القيادة الجماهيرية لهذه الدعوة في مصر الناصرية ويشارك في التآمر على أول تجربة وحدوية في العصر الحديث (وحدة مصر وسوريا عام 1958).
ثم باسم الوحدة وباسم القومية، جرى غزو بلدان أخرى كما حصلت عمليات اعتقال وقتل وتشريد لكثيرين من العرب في أكثر من بلد عربي حكم فيه أدعياء للقومية وليس دعاة حقيقيّون لها.
وكما صحَّ القول المعروف: "كم من الجرائم تُرتكب باسمك أيتها الحرية"، فإنّ جرائم عربية عديدة كانت تُرتكب باسم الوحدة العربية... لكن، هل أدّت الجرائم باسم الحرية إلى التخلّي عن هذا الهدف النبيل والمطلب المشروع لكلِّ فرد وجماعة وأمَّة..؟!
وإذا كانت الحركات الإسلامية قد طرحت فكراً بديلاً لأفكار وتجارب الحركات القومية، فهل يمكن أصلاً اعتبار الفكر الإسلامي بديلاً لفكرة العروبة؟
هذا التساؤل ليس بموضوع جديد على منصّة الأفكار العربية. هو موضوع لا يقلّ عمره عن مائة سنة، فمنذ مطلع القرن العشرين يدور التساؤل في المنطقة العربية تحديداً حول ماهية هويّة هذه المنطقة، وهي المرحلة التي بدأ فيها فرز العالم الإسلامي إلى دول وكيانات بعد انتهاء الحقبة العثمانية. لكن ما حدث خلال القرن العشرين أثبت عدم إمكان الفصل في المنطقة العربية ما بين العروبة الثقافية والإسلام الحضاري. فالعروبة والإسلام في المنطقة العربية حالة متلازمة مترابطة ومختلفة عن كل علاقة ما بين الدين كإسلام والقوميات الأخرى في العالم الإسلامي. فقد كان على تركيا، لكي تبتعد عن الدين (الإسلام) ولتأخذ بالعلمانية وبالمنحى الأوروبي.. كان عليها أن تتمسّك بقوميتها التركية. وهذا المثال الذي حدث في تركيا جعل الكثيرين من العرب المتمسّكين بدينهم الإسلامي يعتقدون أنَّ الحديث عن العروبة يعني التخلّي أيضاً عن دينهم قياساً على التجربة التركية، بينما في الواقع هناك خصوصية العلاقة بين العروبة والإسلام، وهي خصوصية خاصة بالعرب لا تشترك معهم فيها أيّة قومية أخرى في العالم الإسلامي. فالعربية هي لغة القرآن الكريم، والثقافة العربية هي التي انتشرت من خلالها الدعوة الإسلامية في العالم. فحينما يتمّ فصل العروبة الثقافية عن الإسلام الحضاري، فكأنّ ذلك هو فصل لغة القرآن الكريم عن القرآن الكريم نفسه، وكأنّه فصل للأرض العربية التي عليها الحرمان الشريفان والمقدسات الإسلامية.. عن الدين الإسلامي. هذه الخصوصية في العلاقة تجعل من إضعاف العروبة إضعافاً للإسلام، والعكس صحيح أيضاً. لقد كانت حالة الجزائر حينما كانت تحت الاحتلال الفرنسي خير مثال على ذلك، فقد حاولت فرنسا أن تضع بديلين في الجزائر: بديلاً حضارياً، وهو الحضارة الغربية بدلاً من الحضارة الإسلامية؛ وبديلاً ثقافياً حينما حاولت "فَرْنسة" الجزائر وفرض اللغة الفرنسية بدلاً من اللغة العربية. فكيف حافظت الجزائر على عروبتها وعلى إسلامها؟ لقد فعلت ذلك من خلال التمسّك بالقرآن الكريم. فمن خلال التمسّك بالإسلام نفسه، تمسّكت بعروبتها. وكان العكس صحيحاً أيضا في تجربة الجزائر. ورغم خصوصية العلاقة بين العروبة الثقافية والإسلام الحضاري، فإنّ هذا الموضوع الشائك لم يحسم خلال القرن العشرين، ورغم إنّه ما زال أيضاً - حسب اعتقادي- هو الأساس لنهضة هذه المنطقة في القرن الجديد، حتى لو كانت هناك ممارسات كثيرة، وما تزال، باسم العروبة وباسم الإسلام، تسيء إلى العروبة نفسها أو للإسلام نفسه. فمن الأخطاء مثلاً، طرح القومية العربية وكأنها إيديولوجية عقائدية، بينما القومية العربية يُفترض أن تكون إطاراً للهوية الثقافية بغضّ النظر عن العقائد والأفكار السياسية. إذ يمكن أن تكون قومياً عربياً علمانياً؛ ويمكن أن تكون قومياً عربياً إسلامياً؛ ويمكن أن تكون قومياً عربياً ليبرالياً.. أي نستطيع وضع أي محتوى "إيديولوجي" داخل هذا الإطار القومي. فالقومية هي هويّة، هي إطار تضع فيه محتوًى معيناً وليست هي المحتوى. المشكلة التي حدثت، خاصة في النصف الأول من القرن العشرين، تكمن في أنّ معظم من طرحوا فكرة القومية العربية قد طرحوها ضمن مضمونٍ إمَا علماني ليبرالي (غربي)، أو علماني ماركسي (شيوعي)، وفي الحالتين كان هذا الطرح متناقضاً مع الإسلام بشكل أصبحت معه دعوة القومية العربية تعني للبعض الإلحاد أو الابتعاد عن الدين، عوضاً عن طرحها كهويّة أو كإطار ثقافي يشترك فيه العرب ككلّ مهما كانت اختلافاتهم الإيديولوجية أو انتماءاتهم الفكرية.
لقد دخل العرب القرن الجديد في ظلّ هويةٍ قوميةٍ غير واضحة وغير محسومة، وأيضاً في غياب مشروع حضاري محدّد. وهاهم الآن يختلفون حتى على الهوية الوطنية نفسها وعلى ما فيها من تعدّدية داخل المجتمع الواحد. فهل استطاعت الطروحات العربية الفكرية في القرن العشرين أن تضع أمام الأجيال العربية الجديدة رؤيا فكرية سليمة تستطيع هذه الأجيال أن تعمل في ظلّها لبناء مستقبل عربي أفضل؟ وبتحديدٍ أكثر، هل نجحت الطروحات الفكرية القومية في القرن الماضي ثم أيضاً ما اصطلح على تسميته بالصحوة الدينية في الربع الأخير منه، هل نجحت هذه الطروحات القومية والدينية في بناء الأسس الفكرية والثقافية السليمة للعرب حاضراً ومستقبلاً؟
خلال العقود الثلاثة الماضية، تفاعلت قضايا عديدة في المنطقة والعالم، كانت بمعظمها تحمل نتائج سلبية على التيّار القومي العربي، وكلّها عوامل امتزجت كسلبيّات مع انجذاب الشارع العربي إلى ظاهرة "التيَّار الإسلامي" الذي لم يكن أيضاً مؤهلاً فكرياً وسياسياً وتنظيمياً لقيادة الشارع العربي بشكل سليم ونحو أهداف سليمة وبأساليب سليمة.
واختلط الآن عمل الحركات السياسية الإسلامية مع الحركات العنفية التي شوَّهت في ممارساتها العنفية صورة الدين الإسلامي والمسلمين والعرب عموماً.
وكما كان الطرح الفكري للعديد من الحركات القومية العربية عاجزاً عن استيعاب خصوصية العلاقة بين العروبة والدين، ومهملاً في ضرورة تبنّي النهج الديمقراطي بالأهداف والوسائل، كذلك كان – ولا يزال- العديد من الحركات الإسلامية قاصراً عن فهم وتطبيق هذه المسائل.
إذن، هي أولاً كانت ظروف صعبة للفكر القومي أو التيار القومي، وهي الآن ظروف صعبة للتيارين القومي والإسلامي معاً ولمن يتبع أيّاً منهما، فعسى أن يخرج من هذه المعاناة المشتركة، فكر عروبي ديمقراطي يحلّ مشكلة التيارين معاً ويكون بداية لنهضة عربية جديدة.

* مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن
alhewar@alhewar.com

إبراهيم إسماعيل
21-11-2007, 09:34 PM
إذ يمكن أن تكون قومياً عربياً علمانياً؛ ويمكن أن تكون قومياً عربياً إسلامياً؛ ويمكن أن تكون قومياً عربياً ليبرالياً.. أي نستطيع وضع أي محتوى "إيديولوجي" داخل هذا الإطار القومي. فالقومية هي هويّة، هي إطار تضع فيه محتوًى معيناً وليست هي المحتوى. المشكلة التي حدثت، خاصة في النصف الأول من القرن العشرين، تكمن في أنّ معظم من طرحوا فكرة القومية العربية قد طرحوها ضمن مضمونٍ إمَا علماني ليبرالي (غربي)، أو علماني ماركسي (شيوعي)، وفي الحالتين كان هذا الطرح متناقضاً مع الإسلام بشكل أصبحت معه دعوة القومية العربية تعني للبعض الإلحاد أو الابتعاد عن الدين، عوضاً عن طرحها كهويّة أو كإطار ثقافي يشترك فيه العرب ككلّ مهما كانت اختلافاتهم الإيديولوجية أو انتماءاتهم الفكرية.


لا يمكن اعتبار الفكر الإسلامي بديلاً لفكرة العروبة وكما شخصها الاستاذ صبحي غندور فالمشكلة تكمن في فهم "الآخر" لفكرة القومية ، وهذا ايضا لا يعني ان المشكلة في العلاقة بين العروبة والاسلام تكمن في بعض "الادبيات القومية" سواء الليبرالية او الاشتراكية منها .. بل ارى ان الجزء الاكبر من هذه المعضلة يكمن في "الاسلاميين انفسهم " وطرحهم لفكرة الدولة الاسلامية .

معتصم الحارث الضوّي
27-11-2007, 11:09 AM
أخي الكريم لا تصالح
شكرا لتفضلك بالتعليق. الواقع أن محاور التقاطع بين الإسلام والعروبة في صياغة الهوية العربية كثيرة لا تعد. ولعلّ من الخطل القول بإمكانية نزع الفكرة القومية من محتواها الحضاري والروحي المتمثل في الإسلام. فهذه بالتأكيد قطيعة وإنسلاخ سيدمّر أحد الأعمدة الأساسية لنشوء وارتقاء فكرة القومية عبر القرون.

د. عبد الرحمن السليمان
26-01-2008, 05:26 PM
المشكلة التي حدثت، خاصة في النصف الأول من القرن العشرين، تكمن في أنّ معظم من طرحوا فكرة القومية العربية قد طرحوها ضمن مضمونٍ إمَا علماني ليبرالي (غربي)، أو علماني ماركسي (شيوعي)، وفي الحالتين كان هذا الطرح متناقضاً مع الإسلام بشكل أصبحت معه دعوة القومية العربية تعني للبعض الإلحاد أو الابتعاد عن الدين، عوضاً عن طرحها كهويّة أو كإطار ثقافي يشترك فيه العرب ككلّ مهما كانت اختلافاتهم الإيديولوجية أو انتماءاتهم الفكرية.
alhewar@alhewar.com

هل تغير الأمر اليوم يا ترى؟ أقصد: هل هنالك اليوم طرح لفكرة القومية العربية خارج مضمونَي العلمانية الليبرالية والعلمانية الماركسية؟

ألم يحارب دعاة القومية من بعثيين وناصريين في سورية والعراق ومصر (والحمد لله أن نفوذهم اقتصر على هذه البلاد البلاد فقط)، الإسلام والمسلمين بكل ما أوتوا من وسيلة؟

كيف تقنع المواطن العربي أن القوميين ليسوا ضد الإسلام؟

هذه ليست أسئلة بيانية، هذه أسئلة أرغب في الحصول على جواب واضح عليها.

د. فراس حديد.

إبراهيم إسماعيل
26-01-2008, 06:01 PM
هل تغير الأمر اليوم يا ترى؟ أقصد: هل هنالك اليوم طرح لفكرة القومية العربية في مضمون يكون خارج مضمون العلمانية الليبرالية أو العلمانية الماركسية؟


د. فراس حديد اهلا وسهلا بك

إن مسألة العروبة أو القومية العربية والإسلام والعلاقة بينهما قد فرضت نفسها على الفكر السياسي العربي لمدة طويلة خلال هذا القرن وعلى كثرة ما قيل وطرح في هذه المسالة فإن الحوار سيبقى قائماً بسبب الجذور العميقة للموضوع وجوانبه المتعددة المتداخلة وأهميته الكبيرة.

أن رواد الفكر القومي العربي المتميزين بما في ذلك بعض المسيحيين منهم قد حرصوا على تأكيد أهمية الإسلام في العروبة والهوية العربية. ومن ذلك مثلاً ما ذكره قسطنطين زريق في أواخر الثلاثينيات الميلادية من أن واجب أي عربي أياً كانت طائفته أن يحيي ويمجد ذكرى دعوة الرسول العربي ، وإن يؤمن بأن مصلحته تتحقق بالدفاع عن الإسلام ، وكذلك فقد أكد ساطع الحصري أبرز مفكري هذه المدرسة أهمية الإسلام في الهوية العربية.

اما قولك بربط فكرة القومية بالطابع الليبرالي العلماني او العلمانية الماركسية فهذا تعميم سطحي لللغاية وانظر مثلا النموذج العروبي الإسلامي في المغرب العربي يمكننا في حالة المغرب العربي أن نلحظ وجود النموذج العروبي الإسلامي الذي برز فيه دور الإسلام بشكل رئيس في تكوين الهوية السياسية لدول المغرب العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين ، فلقد كان الإسلام هو أساس تكوين حركات الكفاح الوطنى وتطويرها ضد الاستعمار الإيطالي في ليبيا.
وجاءت أهمية الإسلام في المغرب العربي نتيجة تطور تاريخي طويل. فلقد بقيت الدول والإمارات الإسلامية مستمرة في المغرب العربي حتى خضوع دول المنطقة للاستعمار الفرنسي في القرن التاسع عشر الميلادي. ولقد وحد الإسلام بين العرب والأمازيغ في المغرب العربي ، وعاشو معا في ظل الحضارة العربية الإسلامية أخوة أشقاء، وتطور في أذهانهم خلال امتداد التاريخ الإسلامي الطويل ارتباط قوي بين العروبة والإسلام ، على حين عد الفكر القومي العربي المشرقي الإسلام مجرد رابطة من روابط الأمة العربية ، ومصدراً رئيساً لثقافتها الوطنية فإن مفهومها العروبي في المغرب العربي بني وتمحور بشكل كامل حول الإسلام.
وإن مضمون فكرة المغرب العربي : التي أفرزها الكفاح المشترك ضد الاحتلال الفرنسي تمثلت كما يرى الدكتور محمد عابد الجابري في " الارتباط بالإسلام والعروبة وإقرار وحدة الهدف" وهذا ينفي ما تفضلت انت به عن ارتباط الفكرة القومية بالعلمانية الليبرالية و العلمانية الماركسية .




ألم يحارب البعثيون في سورية والعراق، والناصريون في مصر، الذين طرحوا فكرة القومية العربية، الإسلام والمسلمين بكل ما أوتوا من وسيلة؟


هذا تعميم سطحي للغاية استاذي العزيز .. وضح بشكل اوسع رجاءا

كيف تقنع المواطن العربي أن القوميين ليسوا ضد الإسلام؟

هذه ليست أسئلة بيانية، هذه أسئلة أرغب في الحصول على جواب واضح لها من الإخوة القوميين.

د. فراس حديد.

لم يكون القوميين في يوم من الايام ضد الاسلام وكتابات ابو خلدون ساطع الحصري وميشيل عفلق ومعظم ادبيات القومية العربية لم تكن في يوم من الايام ضد الاسلام كـ دين بل ضد " المتأسلمين" الذين هبطوا علينا بالبارشوت وتضخيم اعمالهم وانجازاتهم في العديد من المعارك منذ العام 48 حتى يومنا هذا كلها تثبت ذلك ..لكن باستطاعتك ان تقول انه في مراحل متعددة كانت القومية صخرة امام " الاسلامويين " ومشروعاتهم (الخيالية) . وتجربة وقوف الاسلاميين الى جانب جبهة " الامير حسن " ضد النظام السوري ماثلة أمامنا .. وتجربة ( شحن) الاسلاميين بطائرات ال c.i.a وزجهم في معارك هي ليست معاركنا في افغانسان ماثلة امامنا ايضا

د. عبد الرحمن السليمان
26-01-2008, 06:45 PM
د. فراس حديد اهلا وسهلا بك

اما قولك بربط فكرة القومية بالطابع الليبرالي العلماني او العلمانية الماركسية فهذا تعميم سطحي لللغاية ..



شكر جزيلا على الترحيب أستاذي الكريم: إبراهيم إسماعيل.

إن ربط فكرة القومية بالطابع الليبرالي العلماني او العلمانية الماركسية ليس ربطي أنا إنما هو مما اقتبسته من مقالة الأستاذ غندور. وهو ربط خاطئ لأن الفرق بين "الطابع الليبرالي الغربي" والقومية العربية مثل الفرق بين الأرض والسماء!

في الحقيقة اطلعت على معظم كتب القوميين العرب التنظيرية، وما يهمني ليس التنظير الذي غالبا ما يكون "تحصيل حاصل"، ما يهمني هو الممارسات على أرض الواقع، وهنا أنتقل إلى توضيح ما سألت عنه.

لقد أراق القوميون الذين استولوا على الحكم دماء عربية وإسلامية كثيرة في العراق (مثلا مجزرة حلبجة/البصرة) وسورية (مثلا مجزرة حماة/تدمر) ومصر (الإخوان المسلمون وغيرهم). وكان أكثر ضحايا تلك المجازر نتيجة للصدام الإيديولوجي بين القوميين والإسلاميين، إلا أن ضحاياها لم يكونوا فقط من الإسلاميين مما يدل على العقلية الإقصائية الخطيرة لدى المتشبعين بالفكر القومي العربي.

وأكرر سؤالي ــ بعيدا من التنظير لأن القول إن النظرية سليمة والتطبيق خاطئ عذر يتمسك به الإسلاميون أيضا لتبرير بعض ممارساتهم الخاطئة فضلا عن أن أحدا لا يأخذ به لأن ثمن تلك الأخطاء كان دما كثيرا ــ وأسأل: كيف يمكن للقوميين العرب إقناع المواطن العربي أن الفكرة القومية، في المشرق العربي على الأقل، ليست فكرة إلحادية الممارسة؟

وشكرا على سعة صدرك.

فراس حديد

إبراهيم إسماعيل
26-01-2008, 07:14 PM
لقد أراق القوميون الذين استولوا على الحكم دماء عربية وإسلامية كثيرة في العراق (مثلا مجزرة حلبجة/البصرة) وسورية (مثلا مجزرة حماة/تدمر) ومصر (الإخوان المسلمون وغيرهم). وكان أكثر ضحايا تلك المجازر نتيجة للصدام الإيديولوجي بين القوميين والإسلاميين، إلا أن ضحاياها لم يكونوا قط من الإسلاميين مما يدل على العقلية الإقصائية الخطيرة لدى المتشبعين بالفكر القومي العربي.



هنا اسألك لماذا لم يستولي الاسلاميين على الحكم في كل من سوريا والعراق ومصر قبل الثورات التي قامت في البلدان الثلاث ؟ لماذا لم يتذكروا (الاسلام) والدعوة الى الاسلام الى بعد قيام هذه
الثورات في البلدان الثلاث ؟ اين كانوا من مواجهة الانظمة الملكية العميلة ؟! ام انهم كانوا احد ادواتها تماما مثل التيارات الدينية في الجزيرة العربية الآن ؟ ومن يكون اداة طيعة في يد نظام عميل هو باالتأكيد اداة طيعة لجهات خارجية مثل تجربة الاخوان في سورية التي كان يديرها ( امير المؤمنين) الامير حسن !! بينما كان الاجتياح الاسرائيلي للبنان على مرمى حجر من الاسلاميين
لم تم شحنهم الى افغانستان ؟

انا لا انكر ان هناك دماء بريئة سالت ولكن هل كان هذا حكر على القوميين ؟!!
هذه التنظيمات الميكروسكوبية المنتشرة الآن في الجزائر والمغرب وجميع الدول العربية .. ألم تقتل
الالآف ايضا من الابرياء في الجزائر والعراق والمغرب ولبنان ... أليست هذه الجماعات هي امتداد لفكر الاخوان المسلمين ؟ هل تنكر هذا يا سيدي ؟ ألم يطرح الاسلاميون شعاراتهم : تحرير فلسطين يمر عبر تفجيرات الجزائر وبغداد وجروزني ووادي بانشير ؟


وأكرر سؤالي ــ بعيدا من التنظير لأن القول إن النظرية سليمة والتطبيق خاطئ عذر يتمسك به الإسلاميون أيضا لتبرير بعض ممارساتهم الخاطئة فضلا عن أن أحدا لا يأخذ به لأن ثمن تلك الأخطاء كان دما كثيرا ــ وأسأل: كيف يمكن للقوميين العرب إقناع المواطن العربي أن الفكرة القومية، في المشرق العربي على اقل، ليست فكرة إلحادية الممارسة؟

وشكرا على سعة صدرك.

فراس حديد

ببساطة يا اخي هذا هو عملنا نريد دماء قومية جديدة تؤمن بالديمقراطية ولا تحتكر التنظير للقومية .. نريد مصالحة تاريخية مع جميع التيارات الاسلامية والقومية والبحث عن نقاط الالتقاء
ونسيان الخلافات والتنظير من كل الاطراف ..

نريد ان نقف بوجه الجهات المشبوهة التي لا تمل من اللعب على الفروق بين التنظيمات القومية
وغير القومية .. هذا هو المطلوب يا اخي د. فراس حديد ..

ومرة أخرى اهلا وسهلا بك

د. عبد الرحمن السليمان
26-01-2008, 08:00 PM
هنا اسألك لماذا لم يستولي الاسلاميين على الحكم في كل من سوريا والعراق ومصر قبل الثورات التي قامت في البلدان الثلاث ؟ لماذا لم يتذكروا (الاسلام) والدعوة الى الاسلام الى بعد قيام هذه الثورات في البلدان الثلاث ؟ اين كانوا من مواجهة الانظمة الملكية العميلة ؟! ام انهم كانوا احد ادواتها تماما مثل التيارات الدينية في الجزيرة العربية الآن ؟ ومن يكون اداة طيعة في يد نظام عميل هو باالتأكيد اداة طيعة لجهات خارجية مثل تجربة الاخوان في سورية التي كان يديرها ( امير المؤمنين) الامير حسن !! بينما كان الاجتياح الاسرائيلي للبنان على مرمى حجر من الاسلاميين. لم تم شحنهم الى افغانستان ؟

انا لا انكر ان هناك دماء بريئة سالت ولكن هل كان هذا حكر على القوميين ؟!!
هذه التنظيمات الميكروسكوبية المنتشرة الآن في الجزائر والمغرب وجميع الدول العربية .. ألم تقتل
الالآف ايضا من الابرياء في الجزائر والعراق والمغرب ولبنان ... أليست هذه الجماعات هي امتداد لفكر الاخوان المسلمين ؟ هل تنكر هذا يا سيدي ؟ ألم يطرح الاسلاميون شعاراتهم : تحرير فلسطين يمر عبر تفجيرات الجزائر وبغداد وجروزني ووادي بانشير ؟

ببساطة يا اخي هذا هو عملنا نريد دماء قومية جديدة تؤمن بالديمقراطية ولا تحتكر التنظير للقومية .. نريد مصالحة تاريخية مع جميع التيارات الاسلامية والقومية والبحث عن نقاط الالتقاء
ونسيان الخلافات والتنظير من كل الاطراف ..

نريد ان نقف بوجه الجهات المشبوهة التي لا تمل من اللعب على الفروق بين التنظيمات القومية
وغير القومية .. هذا هو المطلوب يا اخي د. فراس حديد ..

ومرة أخرى اهلا وسهلا بك


أخي الكريم،

شكرا على الرد. شخصيا لا أحبذ إطلاق الاتهامات على سبيل التعميم، فهنالك تيارات دينية تمخزنت وباعت ذمتها لأنظمة عميلة (مثلا في الجزيرة العربية كما تفضلت وذكرت)، وهنالك تيارات لم تفعل ذلك ومنها تيار الإخوان المسلمون. ومفهوم "الإخوان المسلمون" في هذا السياق ليس مرادفا لمفهوم الإخوان المسلمين في مصر فقط!

أعتقد أن علينا ـ جميعا ـ التوقف مليا عند أخطاء الماضي دون اللجوء إلى الاتهام. أنا ذكرت لك مجازر وقعت بحق أبرياء قامت بها أنظمة تنادي بالقومية، ولم أقل إنهم عملاء لهذه الجهة أو تلك.

لقد تصالح القوميون العلمانيون الأتراك مع الإسلاميين بعدما أتقنوا فن الإصغاء إلى بعضهما بعضا، والنتيجة هي أنموذج إسلامي ليبرالي يحكم تركيا بثقة وثبات، ونحن لا نزال في مرحلة الاتهام، فمتى يصغي قوميونا وإسلاميونا إلى بعضهما بعضا؟ إن الوقوف في وجه الحملات المشبوهة لا يكون إلا باحترام كرامة الإنسان العربي وهو ما عجزت الأنظمة التي تقول عن نفسها إنها قومية باحترام كرامته فضلا عن عجزها أيضا عن خلق مساحة من الحرية النسبية كي يستطيع القوميون والإسلاميون التحاور ضمنها دون التغييب في السجون .. وأعتقد ألا مساحة ممكنة دون تقويم أخطاء الماضي وتطبيع العمل الإسلامي حتى نتمكن من الفرز، فرز الوطنيين والعملاء من بين صفوف القوميين والإسلاميين معا!

وشكرا على سعة صدرك.

فراس حديد.

أحمد السيسي
27-01-2008, 01:34 AM
السلام عليكم و رحمة الله اخواني و اساتذتي معتصم حارث الضوي و الأستاذ ابراهيم اسماعيل و الدكتور فراس حديد.
الموضوع شيق جدا و خطير بالفعل لأقصي درجه لذا احببت ان ادلي بدلوي واشارك بتواضع اساتذتي في طرحهم.
نعود بالجذور التاريخية للموضوع الي عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه عندما بدأت الفتنه الكبري بالظهور, و كرجل دولة من الطراز الأول حدد الخليفة رضي الله عنه نقاط سببت بزوغ الفتنه, منها ( كثرة من دخلو الإسلام من غير العرب و بلوغ ابناء العرب من امهات الأولاد مبلغ الرجال)
رغم ما ابلي غير العرب من اصحاب رسول الله صلي الله عليه و سلم مثل سلمان و بلال و صهيب رضي الله عنهم اجمعين من بلاء حسن و من بعدهم طارق بن زياد كمثال و غيره كثير الا ان استراتيجية نمو الدولة الإسلامية كدولة مرتبط بايديولوجية اسلامية عربية لا تعرف انفصالا بين المعنيين و تنظر لمن يصرون علي التمسك بقومياتهم علي انهم من الموالي.
ويمكن مع بعض التحفظ اعتبار الدولة الأموية وريثة دولة الراشدين كامبراطورية عربية خالصة فرضت ايديولوجيتها علي كل رعاياها كنتاج تلاحم قوي بين فكرة العروبة و الإسلام.
ورغم القوة و الإزدهار الشديدين الذين حظت بهما الدولة الأموية (لم تبلغ دولة في تاريخ البشرية اتساع الدولة الأموية منذ نشأة البشر حتي اليوم) الا ان دعوتين جديدتين بايديوليجيه مخالفه (انفصلتا فيما بعد مكونتين ايديولوجيتين متصارعتين الي يومنا هذا) بداتا في الظهور هما كما نعلم الدعوة العباسيه و الدعوة الفاطمية.
بدأت العوة للخلافة العباسية السريه مبكرا جدا ربما في عهد عبد الملك بن مروان, ورغم عدم توثق الصلة بين البيت العباسي و الدعوة التي انتهجها العباسيون الأوائل (حيث ان العلويين احق من غيرهم باي دعوي حكم يتخذ القرابة لرسول الله صلي الله عليه وسلم اساسا) غير انها اعتمدت بجانب الفكرة الشيعية علي امرين مهمين ضمنا لها التفوق هما اولا فصل العروبة عن الإسلام لتتمكن من اضفاء الشرعية علي الأمر الثاني وهو الإعتماد علي قومية اخري غير العروبة كداعم عسكري و بشري و هي القومية الفارسية اولا ثم التركية فيما بعد.
الدعوة الفاطمية سارت تماما علي ذات الخطي, دعوة شيعية اعتمدت علي البربر كداعم بشري و عسكري.
ومن البديهي ملاحظة تسارع كل من الفرس و البربر لدعم العباسيين و الفاطميين فقد اعتبر كل منهما دعوة متصلة برسول الله صلي الله عليه وسلام (دعوي دم مقدس تتفق مع عقائدهم القومية القديمة السابقة للإسلام) تجعلهم منافسيين لحكامهم العرب فرصة لا تعوض احسنوا استغلالها تماما.
غير ان اعتناقهم لتلك الدعوة (بالذات الفرس و الترك بخلاف البربر) اثري الإسلام كثيرا و ادت سيطرة الترك علي العالم اٌسلامي منذ عهد السلاجقة الي الدولة العثمانية مرورا بالمماليك و الدويلات المستقلة ادت الي ترسيخ فكرة امكان انفصال العروبة عن الإسلام بشكل كبير جدا.
وقبل ان نعود للعصر الحديث وبدايات القومية العربيه الحديثه احب ان نتوقف قليلا عند ملاحظة اراها مهمة في بداية الصحوة الإسلامية علي يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ثم الحملة الفرنسية علي مصر.
لا ذكر لأي شيء يسمي القومية العربية, اصبحت نسيا منسيا حتي في الحروب المصرية و العثمانية ضد الوهابيين لا ذكر لحرب عرب ضد اتراك او خلافه.
ناتي بعد المقدمة التاريخية الطويله الي العصر الحديث وبدايات التفكير القومي علي يد الوطنيين الأوائل(كما كان يطلق عليهم) مثل جمال الدين الأفغاني و احمد عرابي و محمد عبده ثم مصطفي كامل.
نجد الفكر القومي عند هؤلاء و ان لم يكن اسلاميا بحتا الا انه خارج من رحم اسلامي لا تخطئه عين ناظر كان القومية هي ابنه الإسلام هكذا ببساطة و دون تعقيدات.
غير ان ما يجعل القومية العربية تختلف عن سائر القوميات الأخري كما تساءل الأخ هو اننا هنا
في ارض اقسم الإستعمار الا تكون الا له.
ادي هذا الي ان تطور القومية العربيه فيما بعد كان تحت سمع و بصر الإستعمار, وعلي ايدي نخبة هم ابناء شرعيون لدولة مستعمرة ,بدون سوء ظن باحد ولكن اولئك الذين تعلموا في مدارس وجامعات اجنبية او وطنية في دولة محتله ما كان من الممكن ان يعزلو تفكيرهم عن توجهات العالم.
جاءت الحرب العالمية الأولي, وقضي علي الخلافة العثمانية وما تمثله من ايديولوجيه ونتج عن ذلك امرين غاية في الأهمية:
اولا: شعر القوميون عرب و اتراك ان الإسلام قد هزم الي الأبد و قضي عليه و ما عاد ينبغي ان نراهن عليه اكثر من ذلك و بعض من كان لهم عداوة مباشرة مع اخلافة كالشريف حسين و عبدالله وجدوها فرصة للتشفي(يماثل هذا الشعور شعور الإسلاميين اليوم بفشل القوميين)
ثانيا:بحث القوميين عن ايديولوجية جديده تكون هيكلا لقوميتهم (الليبرالية اولا ثم اٌشتراكية فيما بعد)و نلاحظ ان ذلك حدث للأسف حسب الأهواء و المصالح اعني اهواء و مصالح القوميين الذين اعتنقوا الليبراليه او الماركسية حيب اهواء ومصالح فردية و مؤقتة.
في تلك الأثناء و بعد صدمة سقوط الخلافة كان هناك من يري خلاف ذلك مثل الشيخ حسن البنا رحمه الله,كان يري ان ماحدث امر عارض نتيجة التأمر العالمي و ان القوة الداخليه للمسلمين قادرة علي الوقوف من العثرة وبناء امة عظيمة.
استطاع البنا ان يؤسس لحركة فكرية و سياسية عظيمة جدا اكتسحت العالم العربي كله.
مما جعلها عدوا مباشرا لسائر الأنظمة العربية و الإستعمار الغربي بالأحري,احتي اغتيل حسن البنا علي يد الحرس الحديدي للملك فاروق.
بدأت الموجه الجديده من القوميين العرب في الظهور في تلك الأثناء .
قوميين اشتراكيين يرفضون الإستعمار و وسيطرة الراسمالية المرتبطة بالأمبريالة العالمية, كانو نتاج كل الحركات الأيديولوجية السائده في ذلك الوقت الرافضة للأمبريالية, وطنيين, فاشيين, شيوعيين و اخوان.
حاربوا في فلسطين و عرفوا قوتهم فقاموا بالثورة وصارت لهم دولة عربيه لأول مرة بلا مساومات ولا صفقات.
من الغريب ان اول قرار اتخذه الضباط الأحرار بعد توليهم السلطة هو اعادة فتح التحقيق في اغتيال البنا (هل تصدقون هذا ؟)
لم يكن الإخوان و القومية اعداء باي حال من الأحوال,ففي يوم 24 يوليو شارك الاف الإخوان في صلاة جماعة في ساحة قصر عابدين ابتهاجا بالثورة الوليده, ايقن الشعب و كانو اول من ايقن انه ليس انقلابا عسكريا انما هي ثورة بايدي ابناء الشعب من ضباط الجيش.
يقول الأحرار انهم ضاقوا بمحاولات الإخوان فرض سيطرتهم علي مجلس قيادة الثورة , غير ان ما حدث كان الانفصال الكبير بين الإسلاميين و القومية.
اختار الناصريون الإشتراكية دينا لهم, ولم يسغ هذا للإخوان فبدأت الحرب.
ثم جاءت النكسة و هزمت القومية واصبحت اثرا بعد عين, لم يكن الإسلاميين من القوة ليتمكنوا من وراثة القومية الساقطة او دعنا نقول الشمولية الساقطة .
تمكنت الأمبريالية من غرس انظمة موالية لها في سائر انحاء الوطن,انظمة لاهم لها الا قمع الثورة و القضاء عليها اينما كانت.
واليوم يكتشف القوميون ببطيء ان الإسلام لم يكن ابدا عدوا للقومية و لم تكن القومية ابدا عوا للإسلام, و في مصر يمكننا ان نري بوضوح هذا الإلتحام بين الناصريين و الإخوان المسلمين بلا شبهة تلاقي مصالح او براجماتيه او خلافه.
اعتذر عن الإطاله ولكني اظنها كانت هامة لتوضيح وجهة نظري في ان القومية و الإسلام وجهان لعملة واحده لا ينشأ عداء بينهما الا لتحقيق مصالح ذاتية مؤقته (كالذي يحدث في فلسطين مثلا).
يتبع....
والسلام عليكم و رحمة الله

د. عبد الرحمن السليمان
27-01-2008, 03:06 AM
أخي الكريم الأستاذ أحمد السيسي،

شكرا على هذه المشاركة الرائعة. وأنا مثلك أميل إلى الاعتقاد أن العروبة والإسلام "وجهان لعملة واحدة" كما يقال، وأذهب إلى أن القطيعة بينهما حدثت بعد استئثار عسكر القوميين والمتمسحين بالقومية بالسلطة وتصرفهم بالوطن على أنه مزرعة خاصة لهم ولقبائلهم وطوائفهم المتخلفة، فجعلوا بعض أقطاره أكثر تخلفا من فولطا العليا، "بلا صغرة" ..

وشكرا جزيلا وننتظر مزيدك.

فراس حديد.

المدير العام
27-01-2008, 03:27 AM
الإخوة الأفاضل (مع حفظ الألقاب)
أحييكم وأشد على أيديكم وأنت تجرون هذا الحوار الراقي، فرغم الاختلاف في وجهات النظر فإن الطروحات تتميز بعمق التناول ومنهجية الطرح، وقبل ذلك وبعده بأدب رفيع في الحوار والنقاش. أتابع معكم بشغف هذا التناول، وسأتقاطع معكم في مداخلة قادمة.

مع فائق التقدير

فائز البرازي
27-01-2008, 09:12 PM
الأخوة الأفاضل
الأستاذ / فراس حديد
تحية الحياة والمقاومة :
حوار راقي ممتع ومفيد وخاصة عند وضعه في إطاره الصحيح ، بعيدآ عن الأحكام المسبقة ، والآراء المعتنقة المترسخة .
أود بشكل سريع .. أن أتساءل :
1- في البحث العلمي الموضوعي .. الا يجب " الفهم " أن : ( الفكرة ) أمر ، و ( الممارسة ) أمر آخر ؟
2- ألا نعتقد أن : الفكر الديني ، والفكر القومي ، هما ناتج بشري يصيب ويخطئ ؟
3- وإن سلمت - جدلآ - مع طرح الأخ / فراس / وحمده الله على إنحصار السلطة القومية في بعض الأقاليم العربية .. أتساءل عن حال الأقاليم العربية الأخرى وأنظمتها وماذا قدمت أو أنجزت ؟
4- ومع الإعتذار .. لاأزال ألحظ في الحوار عند البعض .. خلطآ بين : الهوية ، وبين الأيديولوجية .
5- قال المرحوم الكبير / حسن البنا / قولته الشهيرة : ( إنّا دعاة ولسنا قضاة ) .. فلم طمست هذه المقولة ، وتحول الفكر السياسي الديني إلى : قضاة ، وشهرة سيوف ، واوصياء على النية والإيمان والمعتقد ؟
6- هل لانزال بقادرين على التمييز بين الدعوة إلى : الدولة الإسلامية ، والدولة المدنية ؟
7- عندما يبقى التاريخ مجال ( دراسة ، وإستنباط ، وقراءة ، وتأويل ) يبقى هناك متسع من الفعل لإنجاز التغيير وتحقيق التقدم . أما عندما [ نستدعي ] التاريخ ليكون قاضيآ وحكمآ وموجهآ لنا في حاضرنا ومستقبلنا ، فإننا بذلك نعاند ذواتنا ، ونهرب إلى الماضي ملتجئين له بسبب ضعفنا وخوائنا وتعثرنا وعدم قدرتنا على الإبداع في كل زمان ومكان نعيشه أجيالآ وراء أجيال .

شكرآ وتقديري وإحترامي للجميع .. وأرنو ليسمح لي الوقت بالدخول في تفاصيل المداخلات .

أحمد السيسي
27-01-2008, 10:26 PM
شكرا لكل الإخوة و اخص بالشكر الأستاذ د.فراس
استاذ فائز البرازي
الإسلام دولة مدنية كما اعلم, اما مايطلق عليه دولة دينية كالفاتيكان او التبت فليس من الإسلام في شيء و من المشين تصور خلاف ذلك.
اعتذر لك اخي الكريم ولكن هناك نقطة اخري في حديثك لفتت انتباهي هي الفرق بين الهوية و الأيديولوجية, اظنك قصدتني بقولك يخلطون بين الهوية و الأيديولوجية وهذا عذرا غير صحيح.
المشكلة هي ما نراه علي انه هوية و ما نراه علي انه ايديولوجية.
البعض ينظرون للإسلام مثلا علي انه مجرد هويه مثل الإثنية او اللون تماما, ولا يرون في الحجاب الا رمز للحفاظ علي تلك الهوية الأخذه في الإندثار.
لكني اري ان الإسلام مثلا هو ايديولوجية عامة تشمل هذه الهوية وغيرها من الخواص.
اكثر من هذا ,تتحول الإثنية او القوميه الي ايديولوجية في ظروف معينة وان كانت القومية بطبيعتها اضعف من تكوين ايديولوجية عامة فترتبط القومية في صحوتها بتيار فكري تتخذه دينا لها (النازية الألمانية و الشيعية البربريه و الفارسية)
هذا ماقصدته وان كنت مخطئا فرجاء منك التواصل معي , فاني ابتغي العلم من نقاشي مع اساتذتي الأفاضل امثالك.

د. عبد الرحمن السليمان
28-01-2008, 01:25 PM
أخي الفاضل الأستاذ فائز البرازي،

أحب اسم "البرازي" كثيرا لأنه يذكرني بأسرة عريقة في بلاد الشام، وسواء أكنت منهم أم لا أحييك أجمل تحية وأدعو لك بالخير.

قلت رعاك الله:

1ـ في البحث العلمي الموضوعي .. الا يجب "الفهم" أن: (الفكرة) أمر، و(الممارسة) أمر آخر؟

طبعا يجب التمييز بين الاثنين وإلا وقعنا في خطأ كبير وظلمنا المخلصين من المفكرين الذي أسيء تطبيق فكرهم، وظلمنا ـ قبل كل شيء ـ ديننا الحنيف الذي يستغل في بعض الأحيان استغلال بشعا ويطبق بطريقة خاطئة جدا ويوظف من أجل استمرار أنظمة متخلفة عميلة.

2ـ ألا نعتقد أن: الفكر الديني، والفكر القومي، هما ناتج بشري يصيب ويخطئ؟

بالنسبة إلى الفكر القومي: نعم. بالنسبة إلى الفكر الديني: نعم من حيث هو اجتهاد خاضع للتوفيق وعدمه، ولا من حيث هو وحي إلهي (أي فيما يتعلق بالعقائد) فهذا ليس نتاجا بشريا.

3- وإن سلمت - جدلآ - مع طرح الأخ / فراس / وحمده الله على إنحصار السلطة القومية في بعض الأقاليم العربية .. أتساءل عن حال الأقاليم العربية الأخرى وأنظمتها وماذا قدمت أو أنجزت ؟

حالها تعيس جدا لكنها لم تسحق المواطن مثلما سحقته الأنظمة التي تزعم أنها قومية. من ثمة حمدي لله وشكري له لأني أعتبر أن دم الأبرياء مقدس.

4ـ ومع الإعتذار .. لا أزال ألحظ في الحوار عند البعض .. خلطآ بين: الهوية، وبين الأيديولوجية.

بالنسبة إلي هما أمران مختلفان فلا أخلط بينهما.

5- قال المرحوم الكبير / حسن البنا / قولته الشهيرة: ( إنّا دعاة ولسنا قضاة ) .. فلم طمست هذه المقولة، وتحول الفكر السياسي الديني إلى: قضاة ، وشهرة سيوف ، واوصياء على النية والإيمان والمعتقد؟

مقولة الإمام حسن البنا صادقة وقمينة بأن تكتب بماء الذهب. أظن أن نصف قرن من الاضطهاد الدموي للتيارات الإسلامية هو الذي جعل كثيرين من الإسلاميين ينتقلون من طور الدعوة بالحسنى إلى طور المواجهة. وأعتقد تطبيع العمل الإسلامي السياسي (على غرار التجربة التركية) من شأنه أن يضع الأمور في نصابها الطبيعي. إنه الضغط الذي يولد مواجهة!

6- هل لا نزال بقادرين على التمييز بين الدعوة إلى: الدولة الإسلامية، والدولة المدنية؟

أجل. والمشكلة أنه لا يوجد حوار طبيعي في هذه المسألة. كل الحوارات التي تجرى بشأنها هي إما تنطلق من أحكام مسبقة، أو توجه توجيها سياسيا مشبوها. بكلام آخر: الحاجة إلى حوار جدي وعميق بين الإسلاميين والقوميين قائمة لأن الفريقين يجهلان بعضهما جهلا فاضحا بسبب انعدام وجود مساحة طبيعية للحوار!

7- (عندما يبقى التاريخ مجال( دراسة، وإستنباط، وقراءة، وتأويل، يبقى هناك متسع من الفعل لإنجاز التغيير وتحقيق التقدم. أما عندما [نستدعي] التاريخ ليكون قاضيآ وحكمآ وموجهآ لنا في حاضرنا ومستقبلنا، فإننا بذلك نعاند ذواتنا، ونهرب إلى الماضي ملتجئين له بسبب ضعفنا وخوائنا وتعثرنا وعدم قدرتنا على الإبداع في كل زمان ومكان نعيشه أجيالآ وراء أجيال.

هذا كلام حق لا يجادل فيه، لكني أريد أن أضيف إليه تعليقا يتعلق به وبالنقطة رقم 1 من مداخلتك بخصوص النظرية والتطبيق.

يا سيدي في العلم لا يمكن اختزال مشكلة عويصة في سبب واحد وإلا وقعنا في التعويم والتسطيح واستنتجنا استنتاجات خاطئة. ونحن عندما نقول إن تاريخ الحركة القومية العربية في الكتب والنظريات شيء، وتاريخها على أرض الواقع شيء آخر، ونختزل المشكلة في سوء التطبيق ونهمل الممارسة الواقعية إهمالا كليا، فإننا نقع في الخطأ فضلا عن تمسكنا بعذر واه يتمسك به جميع أصحاب التيارات الفكرية والإيديولوجية التي أسيء تطبيقها من شيوعيين وماركسيين وإسلاميين، فالجميع يمدح النظرية والإيديولوجية ويلقي باللوم على سوء تطبيقهما. ومع تسليمي من الناحية العلمية والموضوعية بضرورة التمييز بين النظرية والتطبيق لأن في عدم التمييز بينهما تعديا على الحقيقة كما تفضلت وذكرت، فإني في الوقت نفسه لا أستطيع مقاومة الميل الشديد إلى اعتبار الممارسة الخاطئة للأنظمة القومية إنما هي نتيجة لخلل ما قد يكون في النظرية ..، خصوصا عندما تمتد لأكثر من نصف قرن كما هو الحال في دولة مثل سورية ..

وشكرا جزيلا لك على سعة صدرك وحلمك عليّ!

فراس حديد.

د. عبد الرحمن السليمان
28-01-2008, 01:33 PM
شكرا لكل الإخوة و اخص بالشكر الأستاذ د.فراس
لكني اري ان الإسلام مثلا هو ايديولوجية عامة تشمل هذه الهوية وغيرها من الخواص.
اكثر من هذا ,تتحول الإثنية او القوميه الي ايديولوجية في ظروف معينة وان كانت القومية بطبيعتها اضعف من تكوين ايديولوجية عامة فترتبط القومية في صحوتها بتيار فكري تتخذه دينا لها (النازية الألمانية و الشيعية البربريه و الفارسية).



شكر الله لك أخي الكريم الأستاذ أحمد السيسي، وخصك بالكرم والرحمة.

أتفق معك كثيرا في أن الإسلام أشمل من الفكر القومي وذلك مع اعتقادي بإمكانية التوأمة بينهما!

من جهة أخرى، أود أن ألحظ أن مسمى "الشيعية البربرية" غريب بعض الشيء. صحيح إن الأمازيغ (وليس البربر) التفوا حول إدريس الأول رضوان الله عليه الذي لجأ إلى ديارهم هربا من بطش العباسيين، ولكن هذا الالتفاف حوله وحول حفيده إدريس الثاني الذي بنى مدينة فاس عاصمة للأدارسة، لم يكن تشيعا مثل تشيع الإيرانيين على سبيل المقارنة السريعة.

وفي ردك الموجز طرح لإشكالية الفكر القومي ومرتكزاتها العقائدية وهذا محور آخر للنقاش لأن بعض النظريات القومية يرتكز على العرق (النازية الألمانية) وبعضها على اللغة والثقافة (الحركة الفرانكوفونية) وبعضها على الدين (القومية الإيرلندية والقومية الصربية). وتتميز الحركة الصهونية من بين الحركات القومية بارتكازها على العرق (اليهود) والدين (اليهودية) معا. وحبذا لو طرح بعض الأساتذة المتخصصين في الفكر القومي العربي ذلك في رابط مستقل حتى نتعرف على خصوصية القومية العربية بدقة متناهية.

وشكرا جزيلا لحضرتك.

فراس حديد.

فائز البرازي
28-01-2008, 08:49 PM
الأخوة الأفاضل
تحية الحياة والمقاومة :
قبل افسترسال في الحوار مع الأخوة الذين أكرموني بالتعليق على مداخلتي وأشكرهم مع الإحترام والتقدير ..
ألبي طلب الأستاذ / فراس حديد / حول " شيئ " من الفكر القومي .. في صفحة مستقلة .

فائز البرازي
30-01-2008, 09:30 PM
تفضل الأستاذ / معتصم الحارث الضوّي / بطرح تساؤل الأستاذ صبحي غندور ، في مشاركة رقم -1-
[ هل يمكن إعتبار الفكر الإسلامي بديلآ لفكرة العروبة ] ؟ يتساءل الأستاذ صبحي ..
ويجيب : [ العروبة والإسلام في "المنطقة العربية " حالة متلازمة مترابطة ، ومختلفة عن كل علاقة بين الدين " كإسلام " والقوميات الأخرى في العالم الإسلامي ] ...
[ القومية العربية ليست " ايديولوجيا عقائدية ] ..
إنها .. [ إطار للهوية الثقافية ] .. وهي .. [ هوية ] ..

الأستاذ / إبراهيم إسماعيل / في مشاركة رقم -2- ..
أؤيد كلامك وأتفق معه .. وأضيف ..
لايمكن الطرح لعملية " إختيار " بين أمريين ، بمضمونين مختلفين تمامآ .. مثل الخيار بين : التاريخ والجغرافيا ، على سبيل المثال .
* الإسلام : دين إلهي ، عقيدي ومعاملاتي .. حضاري إنساني شامل .
* العروبة : هوية مجتمعية خاصة " بقوم " .. حالة إجتماعية ..
الإسلام لايلغي " القوم " ، والعروبة لاتلغي الإسلام ..

الأستاذ / د. فراس حديد / مشاركة رقم -4- .
طرحك عن ( المضمون ) : العلماني الليبرالي ، والعلماني الماركسي .. مع الإحترام ، فيه الكثير من أخذ العام ليشتمل على " كل " ماهو خاص .. فيحيل الخاص إلى عام ..
( العلمانية ) - وهذا ليس موضوعنا - ليست " مضمون " واحد أو أكثر محدد .
حتى اليوم .. في الغرب والشرق .. عشرات التعريفات والمضامين التي يراد لها التعبير عن مصطلح
" العلمانية " ..
اليوم أيضآ .. وفي فسحة من الإنفتاح والعقلانية ، بدأ بعض المتنورين الإسلاميين من أصحاب الفكر الديني بالقول : ( بعلمانية الإسلام ) .
أما أن " أقنع " ( المواطن العربي ) أن القوميين ليسوا ضد الإسلام ..
فالإقناع كما أعتقد يحتاج شخص مقابل .. يتقبل بإنفتاح لا الإنغلاق على ماترسخ في ذهنه من تهم وإدعاءات ومقولات ، بالإنفتاح وتقبل المعرفة والثقافة والإضطلاع . وهناك :
1- مؤلفات كثيرة وعديدة لمفكرين قوميين عرب مسلمين ومسيحيين ، لم يقولوا بتاتآ ، أنهم ضد الإسلام .. بل أكدوا على العكس بمنهجية وإلتزام .
2- ان ممارسة شعائر الإسلام عندنا نحن القوميون العرب بدون " رياء " ، يلمسها كل : جار ، وصديق ، وأي فرد في المجتمع المحيط .. فنحن لسنا بمعزولين عن ممارسة الحياة الطبيعية ، ولسنا بمختبئين فلا يحس ولا يرى الآخرين مانحن عليه .
عن الأحزاب والأعضاء و .. فهم ( بشر ) كما في كل البشر الموزعين على جميع الأفكار والأديان والأيديولوجيات .. ألم تعرف أو ترى " فرد " يخرج من المسجد ، ثم يمارس الكذب والرياء والإستغلال والسرقة والرشوة وبعض الكبائر ؟
وفي موضوعي ( العروبة والقومية ) .. أعتقد أنني أجبت عن موضوع ( النظم القومية ) ..
عن المشاركة رقم - 6- :
ربط الأستاذ غندور ليس تقرير من لدنه أو هو من مؤيديه ..
إنه شرح وتوضيح لما هو " موجود " ، وهو مايناقشه ..

وعن الحوار بين الأستاذين : إبراهيم إسماعيل ، د. فراس حديد ، في مداخلة -7،8- ، أقول :
هناك نظم عربية تشكل الغلبة العددية ، على النظم القومية ..
فقط اتساءل : لِم لم تنجح تلك النظم ومع رفضها للفكر القومي العربي ، والفكر التقدمي ، من تحقيق شيئ ؟
ومع الفساد ، التخلف ، الأمية ، الفقر ، .. الخ . وخاصة ( الإستبداد ) والإعتقال والتعذيب ، كما :
تونس ، الأردن ، السودان ، المغرب .. فإنها أشهر من نار على علم في ذلك ..

الأستاذ / أحمد السيسي : مداخلة-13-
تتتفضل بالقول : [ الإسلام دولة مدنية ] .. ودعني أقول عنك : أن الإسلام يدعو إلى دولة مدنية .. هذا مافهمته من مقولتك ..
لكن .. هناك الكثير من أصحاب الفكر الديني الإسلامي وخاصة : الأخوان المسلمون ، الوهابيون ، السلفيون .. ينادون في " معظمهم " ( بالدولة الدينية الإسلامية ) ..
والأمثلة كثيرة .. وأكثرها وضوحآ بسبب شهرة الشخص المنادي وأفكاره : / المرحوم سيد قطب/ .
الذي كفر المجتمعات وقال أنها : [ مجتمعات جاهلية ] ..
وأن : [ لاحكم إلا حكم الله ] .. ( الحاكمية في الإسلام ) هو وأبو الأعلى المودودي .
وأنه لامخرج نحو الإصلاح إلا [ بإقامة دولة الإسلام ] ..
فتصور أستاذي .. الخلاف والإختلاف والتناقض ، إذا اعتمد ( الفكر الديني الإسلامي ) في " قوانين " الدولة ؟
* ومع الإحترام ، مالمسته ليس صحيحآ .. لم أقصدك .. كن واثقآ أنني لاأختبئ وراء أقوال عمومية بقصد توجيهها إلى أشخاص بعينهم .. إنّي أسمي الأشياء بأسمائها دائمآ .
* الفرق فيما تراه : أنه هوية ، أو أنه ايديولوجية .. وكما ينظر بعض الناس ..
فيه خطأ كبير جدآ .. من يرى ذلك ومع الإحترام ، يجب عليه العودة للتركيز حول الفرق الشاسع بين المصطلحين .
أتشرف إن قرأت موضوعي : ( قراءة في الإنتماء والعولمة ) المنشور في الموقع .
* نحن هنا نتكلم عن ( القومية العربية ) .. فلايمكن أن " نجرح " الفكرة بإستعارة قوميات أخرى ..

الأستاذ / د. فراس حديد / .
نعم أنا من عائلة البرازي / حماه - سوريا .. وكنيتك تدل كذلك على ما أعتقد . لك الشكر على حبك ومشاعرك .
وباقي مداخلتك -14- أتفق معك عليها وعلى طروحاتك بالغالب الأعم .

شكرآ للجميع مع خالص الإحترام والتقدير .

د. عبد الرحمن السليمان
31-01-2008, 01:54 AM
الأستاذ / د. فراس حديد / .
نعم أنا من عائلة البرازي / حماه - سوريا .. وكنيتك تدل كذلك على ما أعتقد . لك الشكر على حبك ومشاعرك .
وباقي مداخلتك -14- أتفق معك عليها وعلى طروحاتك بالغالب الأعم .




حياك الله أستاذي الفاضل وحيا أصلك الزكي. أجل إننا من المدينة ذاتها!

ولي عودة إن شاء الله إلى ما تفضلت وأثرته من مواضيع غنية يحتاج الخوض فيها إلى قراءة وفهم وتأمل خصوصا وإني الآن في معمعان الامتحانات الفصلية.

أكرمك الله وحفظك أينما كنت.

أخوكم: فراس.

فائز البرازي
03-03-2008, 08:13 PM
سجل في خانة الموضوع الأساس .. أن هناك مشاركة للأستاذ / فراس حديد / بتاريخ : 2/3/2008 .

ثم بتفصيلات المشاركات ، وتواريخها .. لم أجد هذه المشاركة ..
مع خالص التحايا .. هل يمكن إفادتي ؟؟؟

معتصم الحارث الضوّي
04-03-2008, 12:06 AM
الأستاذ الفاضل فائز البرازي
ليس لدي علم بخصوص هذه المشاركة، ولعل الدكتور فراس قد حذفها بعد نشرها مباشرة، سأراجع لوحة التحكم بهذا الخصوص.

مع فائق تقديري