المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سفير إسرائيلي" في العالم العربي من الكتاب العرب


لؤي المهدي
29-01-2009, 04:59 PM
على من يود البحث عن " سفير إسرائيلي" آخر في العالم العربي من الكتاب العرب ، البحث في موقع وزارة الخارجية "الإسرائيلية" على الرابط التالي:

http://www.altawasul.com/mfaar/opp%20eds/op%20eds-%20arab%20writers

لؤي المهدي
29-01-2009, 05:03 PM
حق الرد والتوضيح / قائمة الكتاب (http://alfikralarabi.net/vb/newreply.php?do=newreply&p=22060)

فائز البرازي كتب

هل تتبنى"الوطن" السورية وجهة النظر الإسرائيلية!
بيان صادر عن أُبيّ حسن موزع عبر المجموعات البريدية
لست من قرّاء صحيفة "الوطن" السورية, حتى أدعي أني من معجبيها, أو حتى يخولني ضميري المهني بالثناء على جهود العاملين فيها. بيد أني علمتُ بالتقرير الذي نقلته تلك الصحيفة, التي نخشى أن تكون صفراء, نقلاً عن ما يسمى "حركة القوميين العرب", والذي يعتبرني أني أحد سفراء الاحتلال(الإسرائيلي) في العالم العربي؛ كما ينسب التهمة ذاتها إلى عدد من الأصدقاء والزملاء من قبيل الأستاذ لؤي حسين والدكتور حمزة رستناوي والأستاذ نضال نعيسة والأستاذ حسام عيتاني(لبنان) وغيرهم من زملاء... وذلك من خلال عنوان استفزازي "سفراء الاحتلال في العالم العربي".
لايعنيني الرد على ما يُسمى بـ"حركة القوميين العرب", ولا على المصدر الذي نقلت عنه الخبر, وهو مصدر يعرف الجميع(بمن فيهم "الوطن" ومصدرها) أنه امتهن الكذب طوال تاريخه الصحفي, وكلنا يدرك أن معظم أخباره وتقاريره ملفقة(هل هي مصادفة بريئة أن يكون الخبر اليتيم الذي نقلته تلك المواقع عن الموقع الذي نعني هو الخبر الذي يتهمنا بما اتهمنا إياه؟).
لكن يعنيني الرد على تلك الصحيفة التي تطلق على نفسها اسم "الوطن", ومع ذلك لم تجد حرجاً أن تتبنى وجهة نظر الاحتلال الذي "تقارعه" وتتصدى له!.
ما غاية صحيفة "الوطن" من تبني ذلك التقرير؟ هل غايتها أن تقول لنا: إن الوطن السوري ملكها وحدها وعلينا الرحيل عنه؟, هل أرادت أن تقسّم المواطنين السوريين بين أبناء ست وأبناء جارية؟, هل أرادت من ذلك أن تفرز الوطنية والمواطنة بين السوريين, قاصدة تحريض الشارع السوري وبعض السلطات السورية على من لا يعجبها ويحظى برضاها؟ أم تراها ارتأت فحص زمر دم الوطنية لدينا(وحسب زعمي هذا ليس من اختصاصها)؟.
من المعيب حقاً على صحيفة تصدر في سوريا, حتى لو كانت تلك الصحيفة صفراء أو غير ذلك أن تنشر هكذا تقارير وتتبناها من دون التأكد من صحتها, فكيف إذا كانت صحيفة تطلق على نفسها اسم "الوطن", واسمها وحده يفرض عليها البحث عن الحقيقة بغية نشرها, وليس نشر أكاذيب وشائعات لم تدر حتى في مخيلة الإسرائيليين أنفسهم!.
سبق أن سمعتُ منذ سنوات أن الأستاذ وضاح عبد ربه(رئيس تحرير "الوطن" الذي لاعلاقة له بالصحافة بالمعنى المهني) عميلاً للموساد الإسرائيلي. ترى هل تريدنا "الوطن" أن نتبنى ما سمعناه وقرأناه منذ سنوات في غير مكان؟.
من المؤكد أننا لا نتهم زملاءنا في "الوطن" وسواها من صحف تصدر داخل بلادنا بالعمالة لأية جهة كانت خاصة العدو, وإن كنا غير معجبين بمستوى كتابات الغالبية منهم.
منذ فترة وجيزة, كان كاتب هذه السطور يُتهم بالعمالة للأجهزة الأمنية السورية, والآن يُتهم بالعمالة لوزارة الخارجية الإسرائيلية, فسبحان من جمع الصيف والشتاء على سطح واحد!.
طبعاً لا نجزم بأن صحيفة "الوطن" ستنقل هذا التوضيح(إن جاز تسميته توضيحاً) حيث تراه منشوراً, كما لهثت وراء نشر ما يعتبر نشره سموماً داخل سوريا, وتشهيراً(نخشى أن يكون متعمداً) يُعاقب عليه ناشره بموجب القانون السوري.
ملاحظة للنشر: توقفت عن الكتابة في القضايا الساخنة منذ فترة لابأس بها. وتعمدتُ أن لا أكتب شيئاً خلال فترة العدوان الإسرائيلي على غزة, ليس فقط لأن هول الصور التي كنتُ أشاهدها على الفضائيات يجعل قلمي عاجزاً عن الكتابة, بل كذلك تجنباً لأي فهم خاطئ لكتاباتي من قبل عقليات صحفيين كالأستاذ الكبير(سناً طبعاً) جورج قيصر(مدير تحرير "الوطن" كما قيل لي), مع العلم أن رأيه بكتاباتي لا يعنيني مطلقاً ولستُ ملزماً به.

ليفني توصي بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على موقع وزارة الخارجية باعتبارهم «سفراء»
الوطن السورية: 28/1/2009
ذكر تقرير لموقع القوميين العرب أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أوصت بإعادة نشر ما يكتبه عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي لوزارتها.
وأوضح التقرير الذي تلقت «الوطن» نسخة عنه أن ليفني قالت في اجتماع خاص بخلية أزمة تم تشكيلها في الوزارة خلال الحرب على غزة «إن هؤلاء سفراء إسرائيل لدى العالم العربي، وأفضل من يوصل وجهة النظر الإسرائيلية إلى الشارع العربي بشأن حركة حماس».
وأوضح التقرير أن «الوزارة اختارت عدداً من الكتاب العرب لتكون مقالاتهم المنشورة في الصحف السعودية، ومنابر أخرى، ضيفة دائمة على الموقع الرسمي للوزارة باعتبارها تمثل وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية».
وقال التقرير إن هذا الإجراء «يعد سابقة في تاريخ الإعلام الرسمي الإسرائيلي، إذ لم يسبق أن نشر من قبل مقالات رأي على الموقع الرسمي للوزارة»، موضحاً أن «توجيهات الوزارة هي إعادة نشر ليس المقالات الجديدة التي كتبها هؤلاء إبان الحرب، بل جميع المقالات التي نشروها في السابق ضد حركة حماس».
ونقل التقرير عن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، بعدما سمع ترجمة لمقال الكاتب الكويتي عبد اللـه الهدلق، أنه قام عن على كرسيه ورفع يديه في الفراغ متلفظا بكلمات النشوة، واقترح ترشيحه لأعلى وسام في إسرائيل، ووصفه بأنه أكثر صهيونية من هرتزل».
وقال التقرير إن المقال المشار إليه «يدعو إسرائيل إلى سحق» الخونة والغدارين الفلسطينيين بلا رحمة ولا شفقة كما سحقوا حزب اللـه من قبل، باعتبارهم (حماس وحزب الله) مجرمين وقتلة وإرهابيين يعضون اليد التي تمتد إليهم بالخير».
وكشف التقرير عن أسماء بعض من «الكتاب الذين نالوا هذا الشرف، شرف تمثيل وجهة نظر وزارة الخارجية الإسرائيلية في العالم العربي»، حسب تعبير التقرير وقال إنهم: تركي الحمد (من رموز التيار الليبرالي السعودي)، طارق الحميد (رئيس تحرير الشرق الأوسط)، عبد اللـه الهدلق، مأمون فندي، علي سالم، عبد الرحمن الراشد (مدير قناة العربية)، نضال نعيسة، جهاد نصرة، أبيّ حسن، طارق حجي، مجدي الدقاق، فؤاد الهاشم، عثمان العمير (ناشر ورئيس تحرير موقع إيلاف الالكتروني)، حسام عيتاني، حازم صاغية، نديم جرجورة، حمزة رستناوي، لؤي حسين، جمال عبد الجواد، عبدالمنعم سعيد، هاني النقشبندي، نصير الأسعد، وغيرهم.
وختم التقرير بملاحظة أنه و«لأسباب تقنية لم يكن بالإمكان إضافة روابط أخرى»، وعلى من يود البحث عن سفير إسرائيلي آخر في العالم العربي من الكتاب العرب، البحث في موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية».

=============
الآكلون لحوم موتاهم؟! توضيحات حول: "سفراء الاحتلال من العرب"
د. حمزة رستناوي: ( كلنا شركاء ) 28/1/2009
يعلِّمنا "المنطق الحيوي" ضرورة كشف الجذور المنطقية للمصالح لنعاين مدى برهانيتها ونكتشف أي ازدواجية للمعايير قد تعرضها.
ومن المؤسف أن أكثر المقالات التي قد تكون مكتوبة بدافع وطني تتحوَّى بفحر واعتزاز ما هو مناف للبرهان ويعمم ازدواجية المعايير ومن ذلك مادة اعلامية عممت على نطاق واسع تحت عنوان "سفراء الاحتلال من العرب".
1- بداية أرى من الضروري توضيح مسلمات وبداهات –من وجهة نظري- فيما يخص الصهيونية والقضية الفلسطينية:
أولاً: الصهيونية حركة عنصرية تقوم على إدعاء حق تاريخي وديني لليهود حول العالم في فلسطين، وترفض إعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير حقوقه السياسية والبدهية المشرعة فوق أرضه التاريخية.
ثانياً: إن ما ارتكبته الحكومات الاسرائيلية والعصابات الصهيونية عبر التاريخ الحديث ومنذ بداية تأسيس دولة إسرائيل وحتى الآن بما فيها مجزرة غزة مؤخرا يمكن وصفه بجرائم حرب ومجازر إبادة ضد الإنسانية، والمسئولون في الحكومة الاسرائلية الحالية "ياهود أولمرت – ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيفي ليفني- باراك وجنرالات الجيش الاسرائيلي" يجب السعي لتقديمهم إلى محكمة الجنايات الدولية بصفتهم متهمين يجب محاكمتهم.
ثالثاً: إن المصالح التي أعرضها في مقالاتي وما أنشره تهدف إلى تقوية مناعة المجتمعات العربية ضد أوجه القصور التي تعتريها، متمثلة في ظواهر الاحتلال والاستيطان والاستبداد والقمع الفكري والسياسي والتمييز ضد المواطنين بناء على اعتبارات عرقية أو دينية أو مناطقية أو عشائرية أو طائفية أو جندرية.
رابعاً:إن ما يحدِّد خياراتنا هو المصالح الحيوية لمجتمعاتنا وبما يفيد نهوضها وتحقيق التنمية فيها، بغض النظر عن وجهات نظر الآخرين، وألا نتعامل مع الأحداث عبر مبدأ رادات الفعل ومن مبدأ نكاية بهم.
خامساً: إن العنصرية وازدواجية المعايير تشكل خطراً وتهديدا للمجتمع الاسرائيلي، كما أنها تشكل خطراًعلى أي مجتمع أو جماعة تسوق نفسها عبر تحوّيات منطق الجوهر العنصري.
2- ولكن ما الداعي لكل هذه المقدمة وما تشمله من مسلمات وبداهات من وجهة نظري على الأقل.
إليكم الأسباب:
فوجئت بهذا الخبر عندما فتحت الايميل مساء يوم الأحد الماضي، فوجدت أيميل أرسله لي أحد الأصدقاء وصل إليه من مجموعة بريدية، وعلمت فيما بعد أنه متداول كثيرا على شبكة الإنترنت وضمن المجموعة البريدية لياهو، وهو منشور في بعض المنتديات الالكترونية يذكر اسمي ضمن قائمة كتَّاب عرب أثبت الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية مقالات لهم، ويصفهم – وضمنا أنا- بسفراء الاحتلال من العرب
حقيقة انتابني شعور داخلي بأن هذا الخبر مفبرك؟
خاصة أن الخبر صيغ بلغة غير مِهنية، ولغة تحريضية متحيّزة، ولكن كاتب الخبر مشكوراً
و إليك الاقتباس:
"على من يود البحث عن " سفير إسرائيلي" آخر في العالم العربي من الكتاب العربي، البحث في موقع وزارة الخارجية "الإسرائيلية" على الرابط التالي...
و عند محاولتي الدخول عبر الرابط للموقع وجدت الموقع محجوب فهذا الموقع محجوب في البلاد العربية
أي أن من يقرأ هذا الخبر لن يستطيع التبيين والتحقق منه دون وجود تقنية خاصة تمكنه من فك الحجب.
طلبت مساعدة عدد من الأصدقاء يقيمون خارج البلاد العربية فأكدوا لي أنه لا يوجد في الموقع المذكور أي مقال لي ولم يرد فيه اسمي بالمطلق،و لكن يوجد فيه مقالات أثبتها الموقع لكتاب عرب وإسرائيليين ومن جنسيات متعددة.
و بدخولي لاحقاً للموقع تبين لي ذلك.
3- إن من أقدم َعلى تزوير وتوزيع الايميل المذكور هم مجموعة أشخاص مجهولين لذلك في هذا النوع من القضايا من الصعب البحث عن المصدر
فهذا الخبر جاء مُغفل من ذكر المصدر وذكر التوثيق،و لذلك هو يفتقر للقرائن وهو غير مهني بالمعنى الصحفي، وقد تم توزيعه بهذا الشكل هو يعتبر بمثابة إساءة للكتَّاب الذين ورد ذكرهم في الخبر،خاصة أنه يصفهم بسفراء للاحتلال ويحرض عليهم.
و إليك الاقتباس"
" أما الكتاب الذين نالوا هذا الشرف، شرف تمثيل وجهة نظر وزارة الخارجية الإسرائيلية في العالم العربي، فهم
تركي الحمد، طارق الحميد (رئيس تحرير الشرق الأوسط)، عبد الله الهدلق، مأمون فندي، علي سالم، عبد الرحمن الراشد (السعودية/مدير قناة العربية)، نضال نعيسة، جهاد نصرة، أبيّ حسن، طارق حجي، مجدي الدقاق، فؤاد الهاشم، عثمان العمير، حسام عيتاني، حازم صاغية، نديم جرجورة، حمزة رستناوي، لؤي حسين، جمال عبد الجواد، عبدالمنعم سعيد، هاني النقشبندي، نصير الأسعد، وغيرهم" انتهى الاقتباس
ولا يخفى أن خبراً من هذا النوع يجد في الثقافة العربية السائدة أرضيَّه خصبة للتعبير عن تراكمات القمع التاريخي التي تعرضنا لها من الصهاينة والقوى الكبرى التي تدعم الصهاينة وكذلك الأنظمة الاستبدادية العربية المسئولة عن استمرار وجود الصهاينة والقاعدة الشعبية العريضة التي غالبا ما تُوظف غضبها بشكل غير فعال وغير مُنتج.
وإليكم عدد من المواقع "المنتديات "التي نشرت بحفاوة هذا الخبر
- موقع شبكة فلسطين للحوار
- موقع منتدى اللغة العربية وفي زاوية الموقع هناك وضع شعار انصروا غزة
- موقع البصرة منبر العراق الحر الثائر
وغيرها كثير
- أقول للمشرفين على "شبكة فلسطين للحوار" إن فلسطين لا تبرر لكم نشر الأخبار الكاذبة؟
وأقول للمشرفين على "منتدى اللغة العربية" نصرتكم للغة العربية وعزة لا تبرر لكم شهادة الزور
وأقول للمشرفين على "موقع البصرة منبر العراق الحر الثائر" ليس من صفات العراق الحر الثائر تلفيق أو التهاون في نشر كل ما يصلكم.
ما الذي يمنعني من نشر دعوى تلفيق ونشر أخبار كاذبة على من كتب أو نشر هذا الايميل؟
إن الانترنت العربي على شاكلة بلادنا العربية لم يبلغ به القانون وثقافة القانون سن الرشد.
وتحضرني هذه هنا هذه ا الآية القرآنية ": ((يا أيّها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين))
4- ما يلفت الانتباه هو أن المواقع الرسمية والحكومية للوزارات والمؤسسات عادة لا تنشر مقالات رأي، فهي مواقع تعبر عن وجهة نظر الجهة الحكومية التي تمثلها. يمكن أن تجد فيها مراسيم –قوانين –قرارات –نظام داخلي- شكاوي ضد الوزارات - أخبار الوزير والتعاون الدولي..الخ.
ولكن أن ينشر الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الاسرائيلة مقالات رأي لكتاب عرب في قسمة العربي
وكتاب اسرائيليين في قسمه العبري
وكتاب ايرانيين في قسمه الفارسي
فهذا أمر يستحق الوقوف عنده.
5- هناك فرق بين أن ينشر موقع وزارة الخارجية الاسرائلية لمقالات يختارها هو من الصحافة العربية،ليس للكاتب علم مسبق بذلك ولم يأخذ أحد رأيه في عملية النشر، وبين أن يرسل أحدهم مقالاته للنشر في موقع وزارة الخارجية الاسرائلية مقابل عائدات مادية أو ما شابهها
وبناء عليه لا يجب أن نسأل عن مصالح بعض الكتاب العرب من نشر مقالاتهم في الموقع المذكور – إذا افترضنا عدم استأذانهم في ذلك وهو احتمال كبير- بل عن مصالح وزارة الخارجية الاسرائيلية من ذلك
وسأسعى لتقري تلك المصالح
أولاً: إن الحكومة الاسرائيلية تُنتقد من قبل الكثير من المثقفين الاسرائليين ومنظمات حقوق الانسا والرأي العام العالمي بأنها تقوم بأعمال لا أخلاقية وجرائم حرب وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان الفلسطيني، واثباتها لوجهات نظر لكتاب عرب في موقعها سوف يدعم موقفها في ذلك
ثانياً: الحكومة الاسرائلية لها مصلحة في بقاء المجتمعات العربية خاملة غاضبة بلا فعالية وأن تبقى مجتمعات قصور غير مدركة لمصالحها، وأفضل طريقة لمحاربة هذه الأصوات التنويرية الناقدة لتخلف مجتمعاتها، والمُشرِّحة لأسباب قصورها، وضمنا ما ينعكس في آداء هذه المجتمعات في قضية الصراع العربي الاسرائلي.
ثالثاً: إن ما يوصف بالاعلام العربي المعتدل، لن يسره اطلاقا وجود عدد من كتَّابه ومحلليه في الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الاسرائلية، فالكل يعرف حساسية الشارع العربي للصهيونية واسرائيل خاصة عقب مجزرة غزة. فهذا يضعف الآداء الاعلامي له، ويعطي اعلام دول "الممانعة "ذريعة سهلة وملموسه للنيل والتشهير به.
6- إن وجود مقال أو عدة مقالات لكاتب ما في الموقع المذكور لا يشكل إدانة للكاتب، ما دامت الكاتب لا يبرر السياسات الاسرائيلية العنصرية، بل إن ما يسئ للكاتب هو تبريره للعنصرية ووازدواجية المعايير أو افتقاده للمرجعية البرهانية ولو بالحد الأدنى في مقالاته: كعدم المصداقية وعدم المهنية وعدم الدقة في النقل من مصادر المعلومات وفبركة الأخبار..الخ
7- ليس الكاتب بمسئول عن عمليات الاجتزاء المُخل بالموضوعية حين يعاد نشر مقالاته أو فقرات من مقالاته..فهي عمليه إعادة توظيف لمصالح معينة تتم عبر النص المُجتزء أو المقال المنقول.
فليس الكاتب بمسؤل عن إساءة استخدام الآخرين لما يكتب.
على مبدأ لا تقربوا الصلاة؟
هذا الموضوع يطرح سؤالا جديا حول مناعة الجسد الثقافي العربي ضد التضليل والمتاجرة بمصالحه تحت شعارات تتوسل الدين والوطنية والمقاومة، ورغم اعترافنا بنبالة المفاهيم السابقة ولكن يجب تحصينها من المتاجرة وتفريغها من معانيها؟.
8- ليس كل ما يكتبه الكتاب العرب وهؤلاء ضمنا على مستوى واحد أو يعبر عن وجهة نظر واحدة وهذه بداهة
والكتابة فعل حرية، وفعل خلاق ومنتج، وشرط الحرية الضرورة
والضرورة لا تستوجب تخوين أو تكفير أو قتل من يطرح وجهات نظر مختلفة عن ما نعتقده صواباً، ولو فرضنا أن أحدهم لديه أفكار سلبية قد نراها غير مفيدة للمجتمع بل وهدامة؟
ما الذي يمنع الرد عليه واظهار قصور وسلبية ما يكتب؟
فقديما قيل العلماء يُخَطِّؤون، والمُبتدعون يكفِّرون
وأرى أن الدروس المستفادة من هذه الواقعة هي ضرورة التدقيق وتحصين ما نكتب وننشر بحيث لا تكون قابلة للاستغلال والتحريف من قبل مروجي القصور ومبرري العنصرية أينما وجدوا سواء في موقع وزارة الخارجية الاسرائيلية أو أي جهة أخرى
وكذلك إن نشر مقال أو ذكر اسم لكاتب في موقع وزارة الخارجية الاسرائيلية أو الأمريكية أو غيرهما، ليس بدليل ادانة للكاتب وليس بدليل براءة للكاتب، والتعامل مع الرأي وكتاب الرأي يجب أن يكون خارج هكذا اعتبارات، وإذا وجدت حالات خاصة تربطها هكذا علاقة مريبة فيمكن ذكرها بالاسم والقرائن، وفي هذه الحالة ليس الاعتراض حول مساحة الحرية، بل الاعتراض كونهم أخلوا بمهنية ومصداقية الكاتب والقيم الحميدة التي يدافع عنها أو من المفترض بهم كذلك.
إن هذا المقال " سفراء الاحتلال من العرب " يصلح لأن يكون نموذج نمطي للمقالات التي تسوق نفسها كمدافعة عن الوطنية ولكنها وطنية مشروخة كونها تعرض لما هو مناف للبرهان وما يبرر ازدواجية المعايير، وسيكون لي –إن شاء الله- محطة قادمة في مقايسة المصالح التي تعرضها هذه المصالح في إطار نتاج "مدرسة دمشق للمنطق الحيوي" وما كتبته هنا ليس سوى توضيح واثارة لبعض القضايا التي قد تساعد على تفهم الموضوع.

وسأثبت أدناه نص الايميل "الخبر" موضوع المقال
سفراء الاحتلال من العرب!
في سابقة هي الأولى من نوعها
وزيرة خارجية الاحتلال توصي بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي للوزارة باعتبارها "مقالات تمثل وجهة النظر الإسرائيلية في العالم العربي"!؟
ليا أبراموفيتش. تل أبيب خاص
تسيبي ليفني أوصت بإعادة نشر ما يكتبه عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي للوزارة
ليفني قالت في اجتماع خاص بخلية أزمة تم تشكيلها في الوزارة خلال الحرب على غزة "إن هؤلاء سفراء إسرائيل لدى العالم العربي، وأفضل من يوصل وجهة النظر الإسرائيلية إلى الشارع العربي بشأن حركة حماس"
الوزارة اختارت عددا من الكتاب العرب لتكون مقالاتهم المنشورة في الصحف السعودية، ومنابر أخرى، ضيفة دائمة على الموقع الرسمي للوزارة باعتبارها تمثل وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية"
هذا الإجراء "يعد سابقة في تاريخ الإعلام الرسمي الإسرائيلي، إذ لم يسبق أن نشر من قبل مقالات رأي على الموقع الرسمي للوزارة"
توجيهات الوزارة هي إعادة نشر ليس المقالات الجديدة التي كتبها هؤلاء إبان الحرب، بل جميع المقالات التي نشروها في السابق ضد حركة حماس"
رئيس الوزراء إيهود أولمرت،عندما ترجم له مقال الكاتب الكويتي عبد الله الهدلق، قام عن كرسيه ورفع يديه في الفراغ متلفظا بكلمات النشوة، واقترح ترشيحه لأعلى وسام في إسرائيل، ووصفه بأنه أكثر صهيونية من هرتزل.
ويدعو المقال إسرائيل إلى سحق " الخونة والغدارين الفلسطينيين بلا رحمة ولا شفقة كما سحقوا حزب الله من قبل، باعتبارهم مجرمين وقتلة وإرهابيين يعضون اليد التي تمتد إليهم بالخير"
أما الكتاب الذين نالوا هذا الشرف، شرف تمثيل وجهة نظر وزارة الخارجية الإسرائيلية في العالم العربي، فهم: تركي الحمد، طارق الحميد (رئيس تحرير الشرق الأوسط)، عبد الله الهدلق، مأمون فندي، علي سالم، عبد الرحمن الراشد (السعودية/مدير قناة العربية)، نضال نعيسة، جهاد نصرة، أبيّ حسن، طارق حجي، مجدي الدقاق، فؤاد الهاشم، عثمان العمير، حسام عيتاني، حازم صاغية، نديم جرجورة، حمزة رستناوي، لؤي حسين، جمال عبد الجواد، عبدالمنعم سعيد، هاني النقشبندي، نصير الأسعد، وغيرهم
ملاحظة: لأسباب تقنية لم يكن بالإمكان إضافة روابط أخرى
اسم الكاتب - الصحيفة
فؤاد الهاشم - الوطن الكويتية
عبد الله الهدلق - الوطن الكويتية
خليل علي حيدر - الوطن الكويتية
حسن علي كرم - الوطن الكويتية
د. أحمد البغدادي- السياسة الكويتية
يوسف ناصر السويدان - السياسة الكويتية
الياس بجاني - السياسة الكويتية
أحمد الجار الله - السياسة الكويتية
حسن راضي- السياسة الكويتية
نضال نعيسة- السياسة الكويتية
تركي الحمد- الشرق الأوسط السعودية
طارق الحميد - الشرق الأوسط السعودية
عبد الرحمن الراشد- الشرق الأوسط السعودية
مأمون فندي- الشرق الأوسط السعودية
علي سالم- الشرق الأوسط السعودية
عادل درويش- الشرق الأوسط السعودية
عيان هرسي علي- الشرق الأوسط السعودية
صبحي فؤاد- موقع إيلاف
د. أحمد أبو مطر- موقع إيلاف
أنور الحمايدة- موقع إيلاف
سامر السيد- موقع إيلاف
يوسف إبراهيم- الاتحاد الإماراتية
حازم عبد الرحمن- الأهرام المصرية
أنيس منصور- الأهرام المصرية
حسين سراج- مجلة أكتوبر المصرية
علي سالم- روز اليوسف المصرية
طارق الحجي- أخبار اليوم المصرية
صالح القلاب- الرأي الأردنية
د. فهد الفانك- الرأي الأردنية
نظير مجلي - هآرتس الإسرائيلية
مساعد الخميس- الحياة البريطانية
ميخائيل بها- كاتب لبناني
على من يود البحث عن " سفير إسرائيلي" آخر في العالم العربي من الكتاب العربي ، البحث في موقع وزارة الخارجية "الإسرائيلية" على الرابط التالي:
http://www.altawasul.com/mfaar/opp%20eds/op%20eds-%20arab%20writers

=============
من هم الكتاب العرب الصهاينة؟
نضال نعيسة: ايلاف 28/1/2009
تناقل الكثير من المواقع الإليكترونية، وعلى نطاق واسع في الآونة الأخيرة، ما قيل أنها قائمة لكتاب عرب يتقاضون رواتب من وزارة الخارجية الإسرائيلية، لقاء مقالات يكتبونها يتبنون من خلالها، وجهة نظر، ويدافعون بها عن إسرائيل. وقد قام غير موقع، وصحيفة، بنشر تلك القائمة والتعليق عليها، في تبنِ ضمني لما جاء فيها. وقد كان لكاتب هذا السطور، كما لغيره من الكتاب السوريين، "شرف" الذكر في تلك القائمة التي بدت بعض الأسماء فيها، كما المواقف، متناقضة، متنافرة وغير منسجمة، ولا يوجد أي رابط ولا ناظم في تلك القائمة، اللهم سوى الغباء، والسخف، والاستخفاف بعقل القارئ، الذي نجزم بأنه أذكى بكثير من تقبل تلك المزاعم والفبركات. والموضوع بحد ذاته لا يستأهل الرد، أو نفيه، فهو ينفي ذاته بذاته، ومن ضمن نصه. وأعتقد جازماً، أن كل من سيقرأ هذا الخبر لن "يقبضه" كثيراً، وهو أكثر حصافة ودهاء ورؤية مما يعتقد هؤلاء المفبركين ولا تنطلي عليه هكذا أزعومات، غير أن هناك بعض النقاط التي يتوجب ذكرها على هامشه، ومنها:
أنه لا يوجد وزارة خارجية، أو جهاز أمني في العالم، ينشر أسماء عملائه ويشهـّر بهم بهذا الشكل وهم لا زالوا على رأس عملهم و"بالخدمة"، وستبدو عندها وزارة الخارجية الإسرائيلية وكالة من غير بواب، وأي شيء آخر باستثناء وزارة للخارجية من المفترض أن تحيط أعمالها ونشاطاتها "الخاصة" بأعلى درجات السرية والكتمان. وللعلم فإن هذه الوزارة التي دوخت الأعاريب، من يوم يومها، لن تكون، وليست بالقطع على تلك الدرجة من السطحية والضحالة والبلاهة وسهولة الاختراق والغباء الشديد.
كما استرعى الانتباه، كما الاستغراب غياب أسماء لكتاب معروفين أعلنوا صراحة، وعلناً، تأييدهم لإسرائيل، كذاك الذي كتب، مهللاً، في أول يوم للعدوان، "إسرائيل تسحق عملاء إيران". وأيضاً، غياب لافت لاسم دكتور أردني مقيم بأمريكا، يعلن، وعلى النقيض، وهلى عكسنا بالمطلق، وبملء الفم ولاءه لأمريكا ولإسرائيل، وعداءه الغريب الموتور لحماس والمقاومات الأخرى وشماتته بقتل الأطفال، ويعتبر في نظر كثيرين أكثر صهيونية من المغفور لهما بإذن الله تعالى، تيودور هرتزل، والصهيوني الأوكراني الأصل زئيف فلاديمير جابوتنسكي نفسه "ملهم الليكود". ونفس الأمر ينطبق أيضاً على دكتورة سورية- متأمركة رفضت إدانة العدوان، وبررته، وتزور إسرائيل باستمرار وتجري لقاءات مختلفة مع وسائل إعلامها، وشمتت علناً، في آخر مقال لها، بأمهات الشهداء والضحايا من منتجعها الساحلي في أحد "الدواهي" الأمريكية الشاسعة. وهذا يدل على أن من أصدر تلك القائمة لا يلم حقيقة بأي شيء مما يجري على أرض الواقع، ويجهل، إن لم يكن يسيء تقدير وفهم، طبيعة مواقف الكثيرين وتوجهاتهم الحقيقية. ولولا أن هذه القائمة مزيفة ومفبركة، ولو كان بعض من هذه الشخصيات التي ذكرتها للتو ومن على شاكلتها، على الأقل، هم فعلاً، من ضمن قائمة "الشرف الصهيونية" لآمنا وصدقنا، ولكان فيها الكثير من المصداقية والحجة والمنطق، وكنت أنا نفسي سأبادر إلى تصديقها أول الناس، وأبصم عليها بالعشرة، ولكن غياب تلك الأسماء بعينها يجعلها عسرة، وعصية على الهضم، كما الفهم.
ومن فترة قريبة، أيضاً، فبرك أحدهم خبراً في موقع النداء الناطق باسم المعارضة القندهارية السورية، التي بشرّتنا سابقاً، في إعلانها التاريخي الملهم الشهير، وبعد سنوات من النضال الوطني الديمقراطي الملهم العظيم بضرورة وصاية الأكثرية على الأقليات السورية، ولاعتبارات تاريخية وعنصرية فوقية، وبكثير من "االتسامح"، وما شاء الله عليهم، والدعوة الإذعانية لتلك الأقليات البائسة للقبول بوصاية الأكثرية على نمط دفع الجزية وهم صاغرون، نقول فبركوا خبراً، ونشروه في موقعهم، عن اجتماع لبعض الكتاب، ومن ضمنهم أيضاً كاتب هذه السطور،( ماذا سيحمل هذا المسكين ليحمل؟) في أحد الأفرع الأمنية السورية للتصدي لما قال للمعارضة السورية، وكأنها-المعارضة- قوة يحسب لها أي حساب( من معه خرزة زرقاء؟)، ولتشويه سمعتها، وكأنه ينقصها أن تشوه سمعتها، بعد مواقفها المريبة من احتلال سورية، وتصريحات رموزها للاستقواء بالخارج الأمريكي، وإعلاناتها الطائفية المتكررة. فالقارئ السوري أمانة في أعناقنا جميعاً، ويجب إرشاده لأي من الخبرين سيصدق. ومن عدم اللائق والجائز تضليله بعد اليوم، فيكفيه ما عانى من خداع وتضليل، ومن أكثر من جهة، وعلى غير صعيد. ويسعدنا أن نعلن أن وجود اسمنا على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية، ككتاب وأصحاب رأي مستقلين وإنسانيين، هو أشرف بكثير من وجوده على إعلان طائفي وعنصري سفيه.
كما نتفهم قيام بعض الكتاب الكويتيين، والعرب الآخرين، ممن وردت أسماؤهم بالقائمة، باتخاذ مواقف هم أدرى بها، نكاية ببعض الفلسطينيين ممن أيدوا، في زمن ما، الغزو القومي البربري الهمجي للكويت الشقيق، وقد تكون مواقفهم في إطار عملية "رد للجميل" لدول "الضد". ولكن يجب ألا يؤخذ أحد بجريرة أحد، وهذا يجب ألا ينسحب على كل من كان له موقف، ولأي سبب كان، سياسياً، أم فكرياً، من حماس، فالاختلاف، والتباين في الرأي، والمواقف هو من طبيعة الوجود وكنه الحياة، رغم أننا وجدنا أنفسنا، إنسانياً وفطرياً ومنطقياً، في نفس الموقع الذي تقف فيه حماس.
لا نخفيكم أنني كتبت ذات يوم، ومن حوالي الثلاث سنوات، مقالاً، بعنوان: "هل أصبحت إسرائيل ضرورة قومية؟"، وقد وجد طريقه فعلاً ، ومن دون أي تدخل منا، لموقع الخارجية الإسرائيلية، شأنه في ذلك شأن مواقع وجرائد ورقية وإليكترونية أخرى تنشر من وقت لآخر بعضاً مما نكتب، كما نشر موقع ميمري الإسرائيلي أو الذي يمتلكه إسرائيلي كما يقال، مقتطفات من حلقات متلفزة كنا أجريناها في غير مكان مع ترجمتها نصياً، وفي المقال المذكور الكثير من التهكم، والسخرية، على حال العرب وما آل إليه وضعهم من تفكك وتشرذم وضياع، وأنه لولا إسرائيل لفتك العرب ببعضهم البعض، وانتهى الأمر عند هذا الحد، ولكن هذا لا يجب أن يكون مدعاة لتضخيم الأمر والبناء عليه بذاك الشكل التهويمي التهويلي المفضوح. والمقال كتب أصلاً للقارئ العربي، وليس للإسرائيليين، وكل ما أعرفه من العبرية هو كلمة شالوم، وعليكم جميعاً الشالوم ورحمة الله وبركاته.
وإذا كان من الممكن للمخابرات السورية بشهرتها الأوسع وقوتها الضاربة المعروفة وتغلغلها الكبير في عمق المجتمع السوري ومفاصله المختلفة وبالشكل الملموس للجميع، أن ينطلي أو يخفى عليها أمر عدد من الكتاب السوريين يعملون كل تلك السنوات، بالخفاء، ولصالح دولة العدوان والاحتلال الأولى في العالم، أو إذا كان عمل وزارة الخارجية الإسرائيلية ونجاحها و"انتصاراتها" الدبلوماسية، تتوقف على دعم ومؤازرة هؤلاء الكتاب، أو إذا كان أي جهاز آخر في العالم يتوقف وجوده وعمله على "لمامات" متناثرة لا ناظم لها، من الكتاب وأصحاب الرأي، فسحقاً لها من أجهزة، ولا بارك الله لا فيها، ولا بتلك الوزارة، ولا بالدول التي تأويها، ولا بالأمن إذا كان على تلك الدرجة من الغفلة والسهو والسذاجة، والتجسس والعمالة تجري من دون علمه، ومن تحت قدميه دون أن يشعر بها.
وإذا كانت هذه القائمة صحيحة وموجودة فعلاً، من جهة أخرى، فهي تهدف في الحقيقية إلى تجميل وتكريم وتبرئة دولة القتل والإجرام كونها تهتم بالرأي والفكر والإنسان بشكل عام وهو أمر جد خبيث وماكر. كما أن الأمر ينطوي على إيجابية أخرى من حيث الواقع والمبدأ أن يتم الاهتمام، بالكتاب وبآرائهم وكتاباتهم، وستكون تلك، وبحق، واحدة نحسبها لدولة العدوان البربري، وليس ضدها، ولكن ذلك "بعيد" عن بوزهم" وشوارب جنرالاتهم القتلة، وهذا أمر غير واقعي، وحاشاهم. فهم لا يقيمون وزناً لا لفكر ولا لرأي، أو لأية قيمة وفكر ونبل وجمال، وليس من صفات البرابرة ومن خصال بشر امتهنوا القتل والإبادة الجماعية الاهتمام بأصحاب الفكر والرأي والكتاب، ولا أعتقد أن مقالاً ورأياً لكاتب "درويش" ومتعيش "زي أحوالنا" يهمهم كثيراً إلى هذه الدرجة.
واذا كان الخبر صحيحاً، أيضاً، وأيضاً، فمن هنا يتوجب علي شخصياً، توجيه شكر خاص إلى الخارجية الإسرائيلية علناً، لأحيي فيها هذا الموقف النبيل والحيادي رغم أننا خارج المشروع الصهيوني كلياً، وطالما أنها تهتم بكتاباتنا ومقالاتنا وتروج لأفكارنا الموءودة، وعلى عكس إعلامنا ومنابرنا "الوطنية"، موالاة ومعارضة، التي تهمشنا وتعتم علينا وتفرض نوعاً من حرب الإبادة الفكرية، والحصار الشديد على ما نكتب وتعاملنا كالجرب والبرص والجذام. ومن هنا أتوجه بالطلب الى موقع الخارجية الإسرائيلية والأمريكية والصومالية والإثيوبية والبنغالية والسيريلانكية وغيرها لمزيد من الاهتمام بآرائنا ومقالاتنا والعمل على نشرها كلما سنحت لها الفرصة، ولو صدر بعدها ألف قائمة من نمط هذه القائمة، في الوقت الذي لا يعيرنا فيه أبناء جلدتنا أنفسهم أي اهتمام. كما يتوجب توجيه شكر خاص، ايضاً، لكل من ساهم في كتابة هذا الخبر، وصياغته، ورفـّعنا بموجبه إلى درجة السفير، ونحن الذين لم نحلم حتى اليوم، في أوطاننا، بمنصب نائب ثان لبواب، أو مساعد رئيس أركان فراش على عتبه هذا المسؤول، أو ذاك الوزير والسفير.
وأخيراً، وليس آخراً، يلاحظ إقحام أسماء معظم الكتاب السوريين تقريباً، إن لم نقل جلهم، من المشمولين بقائمة الشرف الصهيونية هذه، وبخبث باد، كأبي حسن، وجهاد نصرة، ولؤي حسين، ومحسوبكم العبد الفقير لـ"وزارة الخارجية الإسرائيلية"، بذاك الاستغفال، ليكونوا هكذا، وبالمصادفة، ويا سبحان مقسم الأرزاق، من مكون سوري اجتماعي بعينه، وهو أمر قد، يخفى، وقد لا يخفى، على البعض، وفهمكم كفاية، والبركة، كل البركة فيه.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم جميعاً، وكل الرجاء، والأمل والمنى، في المستقبل القريب، ولا مانع لدينا لكل المبدعين والمفبركين أن ينشروا ما يحلو لهم، لكن بشرط واحد وحيد، هو أن يتحلى بأدنى درجات المعقولية، ويحترم أدمغة من يخاطبهم، وقابلاً، أولاً وأخيراً، للتصديق.