المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شباب اليوم كل عشرة بثمن بيضة\تحسين ابو عاصي


مبارك العربي
12-03-2009, 08:43 PM
شباب اليوم كل عشرة بثمن بيضة

من فانتازيا الأدب الساخر (( من لم يتذوق رسالة ومعاني الأدب الساخر فلا يلمني ))

بقلم : تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب مستقل –




لا يخفى على الكثير من الغيورين أن كثيرا من شباب اليوم هم شباب آخر صيحات الموضة ، والذين هم كل ستة ببيضة ، فلا إدراك ولا عراك لهم ، وجُل حديثهم مثل الضراط على البلاط ، فالضراط لا يؤذي البلاط ولا يغير لونه ولا يحطمه .

فهم بلا شك ولا ريب وبالقطع والتأكيد واليقين ، وكل معاني الكلام الثخين ، يعيشون في عصر التسالي يا بذر ومضغ اللبان ، والماء المعدني المقطر والبيتسا ، والكوفي شوب ومقاهي الانترنت ، والحمّام الإفرنجي وورق التواليت بحيث يمكن لزائره أن يجلس عليه وهو يشعر بالراحة ؛ فيقرأ صحيفة ويشرب معها كأسا من القهوة أثناء قضاء حاجته ، كما أنهم يعيشون في عصر الموبايل ، فترى احدهم يضع جهاز الموبايل بالقرب من عورته ، وإذا تحدث من خلاله تراه يتحدث مائل الرقبة مَجعي المؤخرة ، يُحرك جسده كالراقصة يمينا ويسارا ، والله وحده أعلم كيف حصل على ثمن فاتورة الموبايل ؟ هل من خلال السرقة أو النصب والاحتيال ، أو من خلال طوشة مع أبيه ، أو غضب أمه عليه ، أو عراك مع زوجته ، أو بمشادة حادة هنا أو هناك .

اليوم عصر التقدم والمدنية والحضارة ، إنه عصر البامبرز ( حفاضات الأطفال الإفرنجية) وما أدراك ما البامبرز ، ترى الواحد منهم يستهلك جزءا كبيرا من راتبه الشهري في شراء البامبرز والحليب الصناعي ؛ لأن زوجته المنحوسة لا تصبر على الرضاعة ولا تعرف تنظيف طفلها ، وفي صباح زفافها يقولون لها : مبروك حمارك ، والويل كل الويل يقع على رأسه ورأس اللي خلفوه ، إن لم يتمكن من توفير البامبرز ، فهو في هذه الحالة متخلف جاهل ، ورحمة الله على أمي التي كانت تجلس قبل أكثر من خمسين عاما حول وعاء كبير ؛ لتغسل حفاضات أطفالها المعدة من القماش المنزلي ، وبدون مصروفات تثقل كاهل الحياة ، كانت تغسل الحفاضات وتطهرها وتنشرها ، وبدون أدوية ومواد تطهير أو مواد تنظيف اليوم والتي هي غالية الثمن .

شباب اليوم شباب الموضة والنوم ، من أنصار ومحبي غوار الطوشي ومجموعات ستار ، شباب تربية الشعر والأظافر وقصّات المارينز والكابوري ومش عارف إيش ، شباب السلاسل الرقبية التي ينقصها ختم جمعيات الرفق بالحيوان ، فهم في عصر المايوه والبكيني ، والجينز الضيق بالكرتة التي يجب أن ترسم الجسم رسما وتفصله تفصيلا .

اليوم يجب أن يشتري الشاب سعيد النصبة ، جميع أنواع المنظفات والمطهرات من أجل تنظيف الأواني ، وبالأمس البعيد كانت جدتي تجلس مع أمي رحمهما الله لساعات طويلة ؛ من أجل تنظيف الآنية بقشر الليمون وسكن الحطب أو مخلفات النيران .

كن يجلسن حول كومة عالية من الملابس ، فترى الملابس نظيفة لامعة ذات رائحة طيبة ، أما اليوم ومع وجود الغسالات الأوتوماتيكية ومواد التنظيف الكيماوية ، فيا ليت الغسيل نظيف ، نحاسة لا تعلوها نحاسة ، وزمانهم مثلهم منزوع البركة مثلهم فيا لطيف تلطف يا رب .

شباب اليوم الجهل من مكونات شخصيتهم ، والثقافة المشوهة معلم بارز من معالمهم ، كيف لا ؟ وهم عماد الأمة وأمل نهضتها وتقدمها ، وهم رصيدها وثروتها ودماؤها التي تضخ الحياة فيها ، عقولهم محشوة بأسماء وبأغنيات المطربين والمطربات وبأسماء لاعبي كرة القدم ، ثم تقول له أمه مكسورة الخاطر : روح يمَّا الله يرضى عليك .

شيماتهم النزق وحب الذات ، فلا أخلاق لهم ولا خلاق ، يتخرج أحدهم من الجامعة ولا يحيد قراءة آيتين من كتاب الله ، فتراه متيما بالتفاهات ، مفرغا من المحتوى ، يرتدي لباس أبا ذر الغفاري رضي الله عنه وهو مسيلمة الكذاب .

لا يجيدون غير صفتين معا أو إحداهما ، الفحولة والبلطجة ، وجل وعيهم البحث عن حفلات الرقص والغناء ؛ كي يثملوا ويغنوا ويرقصوا وربما يحششوا ، يتهافتون عليها كتهافت الفراش على النيران ، ويحطون على كل سوء ورذيلة كحط الذباب على الجيف سرا أو علنا ، ويلدغون كلدغ البعوض ، فهم من عائلة زقزق رقص أو طبل لي كي أرقص لك .

دينهم وديدنهم الهيّات الكاذبة ، والهيلمات العونطجية ، والزعرنة المفرعنة ، والغرور والعند إلى درجة التياسة مع مرتبة الشرف بامتياز ، فهم المخنثون أشباه الرجال .

فهل يؤتمن مثل هؤلاء على أوطان ضائعة وعلى كرامة مفقودة !! ؟ .

قال صلى الله عليه وسلك كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فما أحوجنا إلى الشباب المتوضئة التي تعمر بيوت الله في صلاة الفجر ( وقليل ما هم ) ، أليس هؤلاء الشباب بأفضل من شباب الكوتشينة والموضة واللي هم كل عشرة ببيضة ، يا ليت أمي لم تلدني كي لا أرى أشباه الرجال ، ويا آخر الزمن فيك العجايب

تحسين أبو عاصي
25-10-2009, 10:59 PM
أشكرك أخي مبارك على نقلك الأمين للموضوع

الدكتور صباح العلمي
30-10-2009, 10:10 AM
بارك الله فيك
والله ما تفضلت به قليل من كثير
وحسبنا الله ونعم الوكيل
لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
...... شباب اليوم كل 100 بثمن بيضة ....
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ولله الأمر من قبل ومن بعد
اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون

تحسين أبو عاصي
31-10-2009, 12:40 PM
أخي دكتور صباح أشكرك على المرور والتعليق