حسام زيدان
30-04-2009, 10:07 PM
منذ الحرب الاسرائيلية على لبنان في صيف 2006 ، ومن ثم الحرب الهمجية التي كانت على غزة
كانت المنطقة موعودة بالفرز الحقيقي ضمن محاور واضحة المعالم، محور ينطلق من الممانعة و المقاومة، يضم بين جنباته سورية العربية و جميع قوى المقاومة الفلسطينية و اللبنانية و على رأسها المقاومة الاسلامية و حزب الله و حماس و الجهاد الاسلامي، ومحور ما يطلق عليه المراقبين محور الاعتدال و الوسطية، الذي عدل اسمه الى تحالف التضامن العربي في اجتماع وزراء الخارجية والاعلام في ابو ظبي.
تبديل الاسم كان ضمن متغيرات دولية مهمة منها فوز اوباما في الانتخابات الامريكية، وشعور صانعي القرار في هذه الدول بأن الشارع العربي بدأ يعود الى خطاب الممانعة و المقاومة، والظهور العلني الشرس لليمين الاسرائيلي بعد الحرب على غزة الذي فاز بالانتخابات الصهيونية مؤخراً، كان وقعه جداً سيء على هذا المحور، لا لأنه يشكل خطراً على المصالح القومية العربية أو سيكون شرس على القضية الفلسطينية بل لانه سيسقط آخر اوراق التوت التي يحتمي بها صانعي القرار في هذا المحور، وسيحجم قدرتها على إطلاق التبريرات امام شارعها والرأي العام.
فمثلا لن يكون باستطاعة صانعي السياسة الخارجية في مصر العربية تبرير الهجوم الشرس على حركات المقاومة امام تنصيب ليبرمان كصانع للسياسة الخارجية الصهيونية وهو زعيم اشرس حزب يميني متطرف (اسرائيل بيتنا) و كان قد هدد بقصف السد العالي لاغراق مصر، وهو من اطلق عبارته الشهيرة (فليذهب مبارك الى الجحيم) و يسوق لفكرة توطين الفلسطينين في صحراء سيناء و هدد بقصف القصر الرئاسي في دمشق و لن ننسى طبعا انهم لن يستطيعوا بعد اليوم التسويق لفكرة السلام المزعوم لان الحكومة اليمينية ستطالبهم بالتعاون للقضاء على حركات المقاومة و ضرب المشروع النووي الايراني و القضاء على حزب الله.
وعندما بدأ هذا المشروع باطلاق الحملة الدعائية الضخمة في مصر العروبة على ما يسمى (خلية حزب الله) لم يكن الهدف منها امن مصر القومي فقد كان واضح تماماً أن منطقتنا تعيش ضمن حالتين:
الاولى: تقوم بحماية و دعم المقاومة الفلسطينية و اللبنانية.
والثانية: لا تسعى الا لارضاء الامريكي و الصهيوني.
لان الخطر الحقيقي على أمن مصر القومي لا يكمن في حزب الله والمقاومة الاسلامية ولا بمد حركات المقاومة الفلسطينية بالسلاح والعتاد الحربي انما يكمن في العبث الامريكي الصهيوني في شؤون مصر و تهميش دور مصر الحقيقي في ظل صعود الموقف التركي وايران في المنطقة.
فكانت بداية التهميش في قمة الدوحة التي اطلقت المصالحة العربية بين المملكة العربية السعودية و سورية، فدفعت مصر لتأخذ موقف المدافع عن موقفها في حرب غزة فكانت قضية ما يسمى (خلية حزب الله) لتحاول منها شن هجوم مضاد على كل حالات الممانعة التي تحلق في أفق سماء المنطقة فكان من الحكومة المصرية تضخيم ملف المجاهد شهاب و ما يفهم من ذلك هو الزام الحكومة المصرية بمقررات مؤتمر شرم الشيخ الذي تعهدت امامه القاهرة بمحاربة كل اشكال تهريب العتاد الحربي والسلاح للقطاع المحاصر اصلا منها وتعتبره حديقة خلفية لها ، فكانت قضية مايسمى بخلية حزب الله بالواجهة ، لامتصاص كل التأييد الشعبي في الشارع العربي والمصري خصوصاً لسماحة السيد حسن نصر الله الذي بلغ ذروته بعد حرب صيف 2006 ، الامر الذي شكل احراجاً حقيقياً للقيادة المصرية و لكل خيارات السلام التي تنادي بها.
والهدف الثاني هو قطع اي اتصال بين حزب الله والعالم الغربي الذي بدأ بالانفتاح البريطاني على الحزب ، فكانت محاولة القاهرة ضبط ايقاع هذه الاتصالات من خلالها و وفق شروط مصر الخاصة بسورية والتقارب الغربي وملف ايران النووي وملف المقاومة الفلسطينية المتعثر اصلا بوساطة مصرية وضرب اي فرصة لوصول حزب الله و حلفائه الى الحكم في الانتخابات اللبنانية القادمة.
لكن هل ادرك صانعوا القرار السياسي المصري انهم يطلقون فتنة عربية جديدة ويعززون حالة الانقسام العربي التي لم تشفع في اصلاح صدعها كل الدماء التي سالت في لبنان عام 2006 وفي غزة.
ألا تدرك دوائر القرار في القاهرة ان هذه الازمة ككرة الثلج تكبر وتكبر ولا احد يعرف الى اين سيصل حجمها او مسارها.
كانت المنطقة موعودة بالفرز الحقيقي ضمن محاور واضحة المعالم، محور ينطلق من الممانعة و المقاومة، يضم بين جنباته سورية العربية و جميع قوى المقاومة الفلسطينية و اللبنانية و على رأسها المقاومة الاسلامية و حزب الله و حماس و الجهاد الاسلامي، ومحور ما يطلق عليه المراقبين محور الاعتدال و الوسطية، الذي عدل اسمه الى تحالف التضامن العربي في اجتماع وزراء الخارجية والاعلام في ابو ظبي.
تبديل الاسم كان ضمن متغيرات دولية مهمة منها فوز اوباما في الانتخابات الامريكية، وشعور صانعي القرار في هذه الدول بأن الشارع العربي بدأ يعود الى خطاب الممانعة و المقاومة، والظهور العلني الشرس لليمين الاسرائيلي بعد الحرب على غزة الذي فاز بالانتخابات الصهيونية مؤخراً، كان وقعه جداً سيء على هذا المحور، لا لأنه يشكل خطراً على المصالح القومية العربية أو سيكون شرس على القضية الفلسطينية بل لانه سيسقط آخر اوراق التوت التي يحتمي بها صانعي القرار في هذا المحور، وسيحجم قدرتها على إطلاق التبريرات امام شارعها والرأي العام.
فمثلا لن يكون باستطاعة صانعي السياسة الخارجية في مصر العربية تبرير الهجوم الشرس على حركات المقاومة امام تنصيب ليبرمان كصانع للسياسة الخارجية الصهيونية وهو زعيم اشرس حزب يميني متطرف (اسرائيل بيتنا) و كان قد هدد بقصف السد العالي لاغراق مصر، وهو من اطلق عبارته الشهيرة (فليذهب مبارك الى الجحيم) و يسوق لفكرة توطين الفلسطينين في صحراء سيناء و هدد بقصف القصر الرئاسي في دمشق و لن ننسى طبعا انهم لن يستطيعوا بعد اليوم التسويق لفكرة السلام المزعوم لان الحكومة اليمينية ستطالبهم بالتعاون للقضاء على حركات المقاومة و ضرب المشروع النووي الايراني و القضاء على حزب الله.
وعندما بدأ هذا المشروع باطلاق الحملة الدعائية الضخمة في مصر العروبة على ما يسمى (خلية حزب الله) لم يكن الهدف منها امن مصر القومي فقد كان واضح تماماً أن منطقتنا تعيش ضمن حالتين:
الاولى: تقوم بحماية و دعم المقاومة الفلسطينية و اللبنانية.
والثانية: لا تسعى الا لارضاء الامريكي و الصهيوني.
لان الخطر الحقيقي على أمن مصر القومي لا يكمن في حزب الله والمقاومة الاسلامية ولا بمد حركات المقاومة الفلسطينية بالسلاح والعتاد الحربي انما يكمن في العبث الامريكي الصهيوني في شؤون مصر و تهميش دور مصر الحقيقي في ظل صعود الموقف التركي وايران في المنطقة.
فكانت بداية التهميش في قمة الدوحة التي اطلقت المصالحة العربية بين المملكة العربية السعودية و سورية، فدفعت مصر لتأخذ موقف المدافع عن موقفها في حرب غزة فكانت قضية ما يسمى (خلية حزب الله) لتحاول منها شن هجوم مضاد على كل حالات الممانعة التي تحلق في أفق سماء المنطقة فكان من الحكومة المصرية تضخيم ملف المجاهد شهاب و ما يفهم من ذلك هو الزام الحكومة المصرية بمقررات مؤتمر شرم الشيخ الذي تعهدت امامه القاهرة بمحاربة كل اشكال تهريب العتاد الحربي والسلاح للقطاع المحاصر اصلا منها وتعتبره حديقة خلفية لها ، فكانت قضية مايسمى بخلية حزب الله بالواجهة ، لامتصاص كل التأييد الشعبي في الشارع العربي والمصري خصوصاً لسماحة السيد حسن نصر الله الذي بلغ ذروته بعد حرب صيف 2006 ، الامر الذي شكل احراجاً حقيقياً للقيادة المصرية و لكل خيارات السلام التي تنادي بها.
والهدف الثاني هو قطع اي اتصال بين حزب الله والعالم الغربي الذي بدأ بالانفتاح البريطاني على الحزب ، فكانت محاولة القاهرة ضبط ايقاع هذه الاتصالات من خلالها و وفق شروط مصر الخاصة بسورية والتقارب الغربي وملف ايران النووي وملف المقاومة الفلسطينية المتعثر اصلا بوساطة مصرية وضرب اي فرصة لوصول حزب الله و حلفائه الى الحكم في الانتخابات اللبنانية القادمة.
لكن هل ادرك صانعوا القرار السياسي المصري انهم يطلقون فتنة عربية جديدة ويعززون حالة الانقسام العربي التي لم تشفع في اصلاح صدعها كل الدماء التي سالت في لبنان عام 2006 وفي غزة.
ألا تدرك دوائر القرار في القاهرة ان هذه الازمة ككرة الثلج تكبر وتكبر ولا احد يعرف الى اين سيصل حجمها او مسارها.