جميل السلحوت
03-06-2009, 02:36 PM
حمار الشيخ"46"
:mh02:المشعوذون:mh02:
لا أعرف أي الشتائم يستحقها الأطباء بعد أن أُصيب أحد معارفي بأنفلونزا وأعطاه احد الاطباء علاجاً أطاح ببقايا دماغه ، فأصبح لا ياكل ولا يشرب ولا ينام ولا يجلس ، ويعتقد بانه ميت ، ولم يستطع أي شخص أن يُقنعه بأنه لا يزال على قيد الحياة ، والسبب هو ذلك الطبيب المعالج الذي انهالت لعناتنا عليه بدون حساب ، ولم يجرؤ أحد بأن يأخذه الى طبيب أو مستشفى لعدم ايماننا بالطب ، وكانت فرحتنا عظيمة عندما أحضر أحد الحاذقين من أسرة المريض " فتاحاً " من منطقة بعيدة ، وبلغت فرحتنا ذروتها عندما وقفنا رجالاً ونساءً وأطفالاً لاستقبال الفتاح العظيم مع أن الاختلاط عندنا من المحرمات الا أننا سمحنا " لحريمنا " – أجلكم الله – بالمشاركة في الاستقبال كي لا تفوتهن بركات الفتاح، وليزددن ايماناً على ايمان مما سيساعد على تربية الجيل الصالح الذي سنبني دولتنا العتيدة دولة العلم والايمان على أكتافهم ، وأعجبني تواضع الفتاح وارشاداته غير المفهومة واتساخ جسده وملابسه والرذاذ المتطاير من فمه ، فهذا هو التواضع الذي هو من صفات الحكماء والفلاسفة والذي لا يقوى على فهمه رعاع الناس من أمثالي .
وازددتُ اعجاباً بعلم الرجل عندما طلب كشفية خمسمائة دينار لتشخيص المرض الذي يعجز أطباء الكرة الأرضية عن تشخيصة ، حيث تبين أن الرجل المريض مسكونٌ بجني كافر والعياذ بالله ، ومع ان الفتاح المؤمن يحكم جنيا مؤمناً أو رحمانياً على حد تعبير صاحبه ، الا أنه لم يستطع اخراج هذا الجني من جسد المريض لأن الجني المؤمن ضعيف البنية والقوة كضعف المؤمنين هذه الأيام ، في حين أن الجني الكافر قوي كقوة الكفار ، وكما اخبرنا الفتاح كان الجني المؤمن يهرب كلما اقترب من المريض خوفاً من الجني الكافر مما استدعى الفتاح مشكوراً أن يقبض خمسمائة دينار أخرى كي يجند جنياً آخر يعاون صاحبه على ذلك الكافر اللعين في مدة أقصاها أسبوع من العراك والنطاح .
وانصرف الفتاح بعد أن أكل المناسف التي تليق بعظيم من أمثاله، ونحن نودعه شاكرين له لطفه وكرمه وحسن تعاونه ، بعد أن أعطانا مواعيدا لبقية المرضى من أبناء قريتنا، حيث أن وقته ضيق لكثرة المرضى في المناطق الأخرى ، وازدادت حالة المريض سوءاً حتى أصبح قاب قوسين أو أدنى من الموت مما اضطر أحدهم ورغماً عنا بأن ننقله الى مستشفى المقاصد ، حيث حوله الأطباء الى طبيب للأمراض النفسية بعد علاج في غرفة الانعاش المكثف لثلاثة أيام ، وما مضى أسبوع الا وقد شفي صاحبنا لأن الجنيين المؤمنيين طردا الجني الكافر من جسده، ولم يوافق أحد على دفع أجرة العلاج للمستشفى، واستبدلناها بقرار جماعي بإكرامية الفتاح الذي أشفى الرجل بإذن الله .
أما محسوبكم فقد وقعت في شرور جهلي لولا أن رحمة الله حلت علي ، ففي هذه الأيام القائظة أصبح حماري كالمجنون يخبط بقوائمة على غير هدى ، ويتمرمغ كيفما شاء، فتأكدت من أن جنياً كافراً يتلبسه، وصممت أن أحدد موعداً مع الفتاح كي يعالجه لولا أن أم العيال رأت ذبابة الخيل تلسعه فقتلتها رغماً عني لاعتقادي أن انها الجني الكافر ، ومع ان الحمار عاد الى سابق عهده الا أنني لا أزال خائفاً على أم العيال من شر الجني الذي قتلته فمن سيحميها من ثارات أقاربه ؟؟
:mh02:المشعوذون:mh02:
لا أعرف أي الشتائم يستحقها الأطباء بعد أن أُصيب أحد معارفي بأنفلونزا وأعطاه احد الاطباء علاجاً أطاح ببقايا دماغه ، فأصبح لا ياكل ولا يشرب ولا ينام ولا يجلس ، ويعتقد بانه ميت ، ولم يستطع أي شخص أن يُقنعه بأنه لا يزال على قيد الحياة ، والسبب هو ذلك الطبيب المعالج الذي انهالت لعناتنا عليه بدون حساب ، ولم يجرؤ أحد بأن يأخذه الى طبيب أو مستشفى لعدم ايماننا بالطب ، وكانت فرحتنا عظيمة عندما أحضر أحد الحاذقين من أسرة المريض " فتاحاً " من منطقة بعيدة ، وبلغت فرحتنا ذروتها عندما وقفنا رجالاً ونساءً وأطفالاً لاستقبال الفتاح العظيم مع أن الاختلاط عندنا من المحرمات الا أننا سمحنا " لحريمنا " – أجلكم الله – بالمشاركة في الاستقبال كي لا تفوتهن بركات الفتاح، وليزددن ايماناً على ايمان مما سيساعد على تربية الجيل الصالح الذي سنبني دولتنا العتيدة دولة العلم والايمان على أكتافهم ، وأعجبني تواضع الفتاح وارشاداته غير المفهومة واتساخ جسده وملابسه والرذاذ المتطاير من فمه ، فهذا هو التواضع الذي هو من صفات الحكماء والفلاسفة والذي لا يقوى على فهمه رعاع الناس من أمثالي .
وازددتُ اعجاباً بعلم الرجل عندما طلب كشفية خمسمائة دينار لتشخيص المرض الذي يعجز أطباء الكرة الأرضية عن تشخيصة ، حيث تبين أن الرجل المريض مسكونٌ بجني كافر والعياذ بالله ، ومع ان الفتاح المؤمن يحكم جنيا مؤمناً أو رحمانياً على حد تعبير صاحبه ، الا أنه لم يستطع اخراج هذا الجني من جسد المريض لأن الجني المؤمن ضعيف البنية والقوة كضعف المؤمنين هذه الأيام ، في حين أن الجني الكافر قوي كقوة الكفار ، وكما اخبرنا الفتاح كان الجني المؤمن يهرب كلما اقترب من المريض خوفاً من الجني الكافر مما استدعى الفتاح مشكوراً أن يقبض خمسمائة دينار أخرى كي يجند جنياً آخر يعاون صاحبه على ذلك الكافر اللعين في مدة أقصاها أسبوع من العراك والنطاح .
وانصرف الفتاح بعد أن أكل المناسف التي تليق بعظيم من أمثاله، ونحن نودعه شاكرين له لطفه وكرمه وحسن تعاونه ، بعد أن أعطانا مواعيدا لبقية المرضى من أبناء قريتنا، حيث أن وقته ضيق لكثرة المرضى في المناطق الأخرى ، وازدادت حالة المريض سوءاً حتى أصبح قاب قوسين أو أدنى من الموت مما اضطر أحدهم ورغماً عنا بأن ننقله الى مستشفى المقاصد ، حيث حوله الأطباء الى طبيب للأمراض النفسية بعد علاج في غرفة الانعاش المكثف لثلاثة أيام ، وما مضى أسبوع الا وقد شفي صاحبنا لأن الجنيين المؤمنيين طردا الجني الكافر من جسده، ولم يوافق أحد على دفع أجرة العلاج للمستشفى، واستبدلناها بقرار جماعي بإكرامية الفتاح الذي أشفى الرجل بإذن الله .
أما محسوبكم فقد وقعت في شرور جهلي لولا أن رحمة الله حلت علي ، ففي هذه الأيام القائظة أصبح حماري كالمجنون يخبط بقوائمة على غير هدى ، ويتمرمغ كيفما شاء، فتأكدت من أن جنياً كافراً يتلبسه، وصممت أن أحدد موعداً مع الفتاح كي يعالجه لولا أن أم العيال رأت ذبابة الخيل تلسعه فقتلتها رغماً عني لاعتقادي أن انها الجني الكافر ، ومع ان الحمار عاد الى سابق عهده الا أنني لا أزال خائفاً على أم العيال من شر الجني الذي قتلته فمن سيحميها من ثارات أقاربه ؟؟