المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري في العراق حول الأزمة بين العراق والكويت


معتصم الحارث الضوّي
07-06-2009, 03:55 PM
الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري

في العراق

إثارة الأزمة بين العراق والكويت: هروب من مواجهة الاستحقاقات الدولية المترتبة على قوات الاحتلال والاستحقاقت الداخلية المترتبة على الأطراف المحلية العراقية التي تعاونت مع الاحتلال

(237)


ســجّل أنا عــربـي
لا..للاحتلال والدكتاتورية والطائفية والعنصرية
نعم.. للاستقلال والديمقراطية والوحدة الوطنية

تحاول بعض الأطراف العراقية والكويتية ، ولأسباب ومصالح ذاتية إنتخابية وخارجية، إثارة الأزمة من جديد بين العراق والكويت بعد سنوات طويلة من الحالة المؤسفة التي حدثت بين الطرفين والتي دفع ثمنها الشعبان العربيان في كل من العراق والكويت، والتي يفترض من القوى الرسمية والشعبية في كلا البلدين العربين ،التي تمتلك الوعي والمصداقية والمسؤولية الوطنية والقومية،أن تدعو وتعمل من أجل إلغاء هذه الحالة من ذاكرة الشعبين،والبدء بصفحة جديدة تقوم على الأخوة والمصالح العربية المشتركة والأمن القومي العربي الذي يتعرض لمختلف أنواع المخاطر والاختراقات الاقليمية والدولية.

إن الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري إذ يؤكد موقفه المبدأي في التمسك بالمرجعية الفكرية القومية العربية في إعتبار الأرض العربية كلها وطن عربي واحد،وما يترتب على ذلك من إعتبار الأمة العربية والوطن العربي هما الأصل والكل ، وكل الأقطار العربية ، بما فيها العراق والكويت، فرعا وأجزاء من هذين الأصل والكل، وليس لأي دولة عربية مهما كبرت أو صغرت إدعاء أن دولة عربية أخرى فرعا لها أو جزءا منها،وما يترتب على ذلك من رفض كل أنواع سياسات الضم إعتمادا على وثائق إستعمارية كان العرب جميعا ضحايا لها، وهذا هو الموقف الناصري الأصيل الذي تبناه الزعيم الخالد جمال عبد الناصر إبان الأزمة بين العراق والكويت في فترة المرحوم عبد الكريم قاسم، وهو موقف قومي عربي أصيل جدير بأن نعيد التمسك به في مواجهة محاولات إثارة الأزمة من جديد والعودة الى نفس المنطلقات الاقليمية الانعزالية التي تورط بها البعض عراقيا وعربيا، والتي حاولت أطراف محلية وإقليمية ودولية أخرى تكريسها في الذهنية الرسمية والشعبية من أجل إدامة الأزمة وتوظيفها عند كلّ مرحلة..فان الحزب الناصري يشير الى أن التحرك الكويتي في مجلس الأمن من أجل منع محاولات إخراج العراق من الفصل السابع لم تكن موفقة ولم تصب في الاتجاه الصحيح ، خصوصا وأن العراق أوفى بأغلب الالتزامات التي ترتبت عليه جراء القرارات الدولية بعد إحتلال الكويت، وفي مقدمتها ترسيم الحدود البرية والبحرية ودفع التعويضات وإعادة الممتلكات الكويتية وإعادة الأسرى والمفقودين والبحث عمّا تبقى منهم ، على الرغم من أن الكثير من هذه القرارات كانت تعسفية ويفتقد بعضها الى الشروط الشكلية والموضوعية الواجبة عند صدور أي قرار دولي من مجلس الأمن،الى جانب أن الشعب العراقي قد تحمل من المحن والمعاناة التي يعجز عنهما الوصف ،سواء قبل الاحتلال أو بعده، ما لايمكن لأي دولة عربية مثل الكويت ، وبغض النظر عن أية أسباب وعوامل ،أن تقبل على نفسها ، عربيا وإنسانيا، أن تكون جزءا من قرارات وآليات إدامة تلكما المحنة والمعاناة، الأمر الذي سيساهم في تعقيد المشكلات وترسيخها وإعطائها أبعادا وأسبابا جديدة لفقدان الثقة وعدم الاستقرار بين البلدين ،بدلا من حلّها جذريا بينهما.، وكان الأولى أن تبادر الكويت الى إلغاء تعميم الموقف من الشعب العراقي، والمساهمة إيجابيا في رفع المعاناة عنه برفع ثقل القرارات الدولية عن كاهله والمبادرة الى إطفاء ما تبقى من الديون والتعويضات ،والنظر الى قضية ما تبقى من الأسرى والمفقودين كمسؤولية دولية ملقاة بموجب القانون الدولي على عاتق قوات الاحتلال الأمريكية وحدها التي تحتل كامل أراضي العراق ،وبالتالي

فهي أقدر من غيرها على معرفة مصير من لم يعرف مصيره من هؤلاء الأسرى والمفقودين، وأن تنطلق من حقائق الواقع وتجارب الشعوب وتجربة القرارات الدولية نفسها من أن أي مشكلات بين أيّ بلدين لا يمكن حلّها الا بارادتهما الحرّة ، وعدم الركون الى القرارات الدولية وحدها ـ على أهميتها ـ التي لايمكن أن تفرض إلاّ حلولا مؤقتة لا تعدم من يحركها بين مرحلة وأخرى، خصوصا وأن العراق يعاني من خنق إستراتيجي في منفذه الخليجي سيكون حضوره دائما في الحاضر والمستقبل، كما في الماضي،إذا لم يجر حوار معمق ومسؤول بين البلدين يأخذ في الاعتبار مصالح الشعبين الخاصة والمتبادلة في إطار الانتماء الى الأمة العربية وحسن الأخوة والجوار ومبادئ وقواعد القانون الدولي.

ومن جانب آخر فان الحزب الناصري يؤكد بأن محاولة بعض الأطراف العراقية إثارة الأزمة وتصعيد التوتر بين البلدين ومطالبة الكويت بالتعويض عن دخول قوات الاحتلال من أراضيه الى داخل العراق،لاتصب في المصلحة الوطنية والقومية للعراق، وتدخل في باب المزايدات والدعاية الانتخابية والمصالح الذاتية والاقليمية والدولية، ومحاولة الهروب عن معالجة أصل القضية داخليا، فالأولى من مطالبة الكويت ، هو مطالبة قوات الاحتلال الأمريكية بالتعويض والمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الأمريكيين وبعض العراقيين الذين تعاونوا معهم في العدوان والاحتلال، والاصرار على تنفيذ الادارة الأمريكية لوعودها بسحب كامل قواتها من العراق وفق الجدول المعلن،والحفاظ على وحدة العراق وحل مشاكل الادارة والخدمات التي لها مساس بحياة المواطنين العراقيين اليومية، بدلا من ربط العربة أمام الحصان وتحويل الآخرين الى شماعات تعلق عليها بعض النخب البرلمانية والسياسية فشلها في تبني المطالبة بالاستحقاقات المترتبة على المسؤولية الدولية لادارة بوش وقواتها المحتلة والقوى المحلية التي تعاونت معها في احتلال العراق وتنفيذ كل أشكال الابادة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان والشعوب والأمم.

الأمانة العامة للحزب الطليعي الاشتراكي الناصري في العراق
بغداد في 6 حزيران 2009