ناصر الحريري
12-06-2009, 11:43 PM
كيف نقتنع ونقنع بالوحدة العربية ؟؟؟
ما معوقات الوحدة العربية في عصرنا ؟ كيف ننظر نحن إلى هذه الوحدة ؟ وكيف ينظر إليها العالم الحديث ؟
نحن نستعيد صبوة الأجداد إلى الوحدانية والتوحيد .. لا لأننا رجعيون ، بالمفهوم العصري لكلمة الرجعية .. وإنما لأننا نعيش في واقع عصري هو أقل بكثير مما كان عليه أسلافنا منذ مئات السنين .. من منا يهجس بدولة الرشيد التي حددها بحرية الغيوم ؟ من منا يهجس بدولة أبي تمام التي جعل من ثغورها الصين والهند ؟ .. ربما لا يبالغ بعض المتخوفين عندما يقول : " أنني أخاف على كل قرية عربية أن تصبح قريتين .. وكل دولة عربية أن تصبح دولتين أو دولاً " .
ترى ما الذي يجعل أمثال هؤلاء المتخوفين يصلون إلى هذا الحد من الخوف ، التمزق العربي في حضرة مؤسسة عربية واحدة هي : جامعة الدول العربية .. وفي حضرة نشاط وحدوي متحرك ينادى به المشرق العربي وفي المغرب العربي .. أليست محاولات الاتحاد بين مصر وسورية وليبيا والسودان .. ثم بين سورية والأردن .. أليست هذه المحاولات صيغاً من الصبوة العربية إلى وحدة عربية شاملة ؟؟
وعلى نحو آخر: أليست محاولات رابطة العالم الإسلامي صيغة من صيغ الصبوة العربية إلى دولة الإنسان الوحدوية ..؟
إن صيغ الدعوة إلى الوحدة العربية في أمة واحدة .. وصيغ الدعوة إلى تنوير ثقافي حديث يوحد بين أمم الأرض المستنيرة .. إن هذه الصيغ تبدأ من الأرض العربية فتؤكد صبوة الإنسان العربي إلى الوحدة العربية ثم الوحدة الإنسانية ..
لكن هذه الصيغ الكتابية الجميلة ، هل حققت الوحدة العربية أو الإنسانية ؟ هل غيرت من وقائع الحياة العربية شيئاً ؟ والسؤال الأخطر :
إذا كانت صبوة العرب الصميمية إلى الوحدة العربية الشاملة فما هي مقومات هذه الوحدة ؟
ربما يحتاج الجواب تفكيراً طويلاً ، سرعان ما يجيب الصغير والكبير : أن الاستعمار لا يريد وحدة العرب ولذلك يعرقلها .. وهو الذي عمق جذور الفرقة بين العرب .. ولم يمض وقت طويل على جلائه عن أرض العرب ، فمثلاً في سورية جلا الأتراك عنها سنة 1918 .. وحل مكانهم الفرنسيون حتى سنة 1946 ، فسورية مستقلة منذ ثلاثة وخمسون عاماً لا أكثر .. لكن استقلالها من المستعمر العام لم يحررها تماماً من عقليات تكونت بمنهجية تركية أو فرنسية ... أعني بمنهجية التركي الذي يريد محو العربية وتتريك العرب ، وفرقٌ بين التركي أو الفرنسي المغتصب المعتدي ، وبين التركي أو الفرنسي الإنسان المؤمن بالحرية والإنسان المتعاون مع أخيه لبناء حضارة الإنسان المسعدة ..
إذاً رسخ في أذهان معظم الناس أن ما يعوق الوحدة العربية في عصرنا ، إنما هو المستعمر ومن يمثل عقلية المستعمر .. ويبدو أن رسوخ مثل هذه الأساسيات في أفكار الناس ساعدت عليها وتساعد أمور كثيرة .. فما هي التربية الجديدة التي بفضلها نستطيع التخلص من هذه الثوابت المعوقة ؟؟
الكتابة الإعلامية مؤسسة مجمعية ، أعني أنها تجمع بين مصاب الكتابة جميعاً ، فيها تنشر أشكال الشعر وأشكال النثر .. وبالوسائل الإعلامية يفرض على الناس سمعياً وبصرياً ، ما يراد تربية الأجيال عليه ، وما يراد توجيه الشعب إليه ، فهل استطاعت هذه الكتابة الإعلامية أن تقنع أحداً من الداخل أو من الخارج أن وحدة العرب الحديثة ضرورة عالمية ؟
إن وحدة العرب خير للإنسانية ، لكن الكتابة الإعلامية ، حتى الآن ها استطاعت أن تقنع بهذا الخير العام أحداً ؟
عندما اجتمع القادة العرب في الرباط ، وقالوا من المغرب العربي :
لا .. لكيسنجر ..فما الذي حدث ، ألا نعرف ، عربياً وعالمياً ، ماذا حصل ؟
يذهب المحللون لأوضاع الكون السياسية : أن الروابط العربية تخلخلت بصورة لا مثيل لها من قبل .. فقد حصل ما يشبه الهياج على الحدود المغربية الجزائرية ، وعلى الحدود المصرية الليبية ، وعلى الحدود العراقية السورية ، وفي لبنان كان الذي كان ، ويقولون : ألم يحصل هذا التخلخل في الروابط العربية ، رغم ذلك ؟
وكيف تتحقق وحدة عربية شاملة والواقع ما هو عليه ؟
قناعة أخرى آمن بها الناس ، وهي أن الدول الصغيرة لا تستطيع أن تقرر مصيرها ما لم تكن منسجمة مع الدول الكبرى ، إذا لم تقتنع الدول الكبيرة أن وحدة العرب خيرٌ لها فلن تسمح بها .
السؤال : وهل من شر في وحدة العرب على الدول الكبيرة ؟؟
أعتقد يقيناً أن وحدة روسيا ، ووحدة أمريكا ، ووحدة أوربا فيها خير كثير ، وأعتقد كذلك أنه من الأفضل للدول الكبيرة وللعالم أن تتحقق وحدة العرب ، لأن التفاهم مع العرب يصبح ممكناً على كل شيء ، أما الفُرقة العربية فتشتيت للجهود الدولية الكبرى أيضاً .
وهكذا ينقلب السحر على الساحر ، ينبغي أن يكون شعار العالم الجديد " وحد تسد " فالفرقة لا تنفع أحداً على المستوى الإنساني العميق .
ما معوقات الوحدة العربية في عصرنا ؟ كيف ننظر نحن إلى هذه الوحدة ؟ وكيف ينظر إليها العالم الحديث ؟
نحن نستعيد صبوة الأجداد إلى الوحدانية والتوحيد .. لا لأننا رجعيون ، بالمفهوم العصري لكلمة الرجعية .. وإنما لأننا نعيش في واقع عصري هو أقل بكثير مما كان عليه أسلافنا منذ مئات السنين .. من منا يهجس بدولة الرشيد التي حددها بحرية الغيوم ؟ من منا يهجس بدولة أبي تمام التي جعل من ثغورها الصين والهند ؟ .. ربما لا يبالغ بعض المتخوفين عندما يقول : " أنني أخاف على كل قرية عربية أن تصبح قريتين .. وكل دولة عربية أن تصبح دولتين أو دولاً " .
ترى ما الذي يجعل أمثال هؤلاء المتخوفين يصلون إلى هذا الحد من الخوف ، التمزق العربي في حضرة مؤسسة عربية واحدة هي : جامعة الدول العربية .. وفي حضرة نشاط وحدوي متحرك ينادى به المشرق العربي وفي المغرب العربي .. أليست محاولات الاتحاد بين مصر وسورية وليبيا والسودان .. ثم بين سورية والأردن .. أليست هذه المحاولات صيغاً من الصبوة العربية إلى وحدة عربية شاملة ؟؟
وعلى نحو آخر: أليست محاولات رابطة العالم الإسلامي صيغة من صيغ الصبوة العربية إلى دولة الإنسان الوحدوية ..؟
إن صيغ الدعوة إلى الوحدة العربية في أمة واحدة .. وصيغ الدعوة إلى تنوير ثقافي حديث يوحد بين أمم الأرض المستنيرة .. إن هذه الصيغ تبدأ من الأرض العربية فتؤكد صبوة الإنسان العربي إلى الوحدة العربية ثم الوحدة الإنسانية ..
لكن هذه الصيغ الكتابية الجميلة ، هل حققت الوحدة العربية أو الإنسانية ؟ هل غيرت من وقائع الحياة العربية شيئاً ؟ والسؤال الأخطر :
إذا كانت صبوة العرب الصميمية إلى الوحدة العربية الشاملة فما هي مقومات هذه الوحدة ؟
ربما يحتاج الجواب تفكيراً طويلاً ، سرعان ما يجيب الصغير والكبير : أن الاستعمار لا يريد وحدة العرب ولذلك يعرقلها .. وهو الذي عمق جذور الفرقة بين العرب .. ولم يمض وقت طويل على جلائه عن أرض العرب ، فمثلاً في سورية جلا الأتراك عنها سنة 1918 .. وحل مكانهم الفرنسيون حتى سنة 1946 ، فسورية مستقلة منذ ثلاثة وخمسون عاماً لا أكثر .. لكن استقلالها من المستعمر العام لم يحررها تماماً من عقليات تكونت بمنهجية تركية أو فرنسية ... أعني بمنهجية التركي الذي يريد محو العربية وتتريك العرب ، وفرقٌ بين التركي أو الفرنسي المغتصب المعتدي ، وبين التركي أو الفرنسي الإنسان المؤمن بالحرية والإنسان المتعاون مع أخيه لبناء حضارة الإنسان المسعدة ..
إذاً رسخ في أذهان معظم الناس أن ما يعوق الوحدة العربية في عصرنا ، إنما هو المستعمر ومن يمثل عقلية المستعمر .. ويبدو أن رسوخ مثل هذه الأساسيات في أفكار الناس ساعدت عليها وتساعد أمور كثيرة .. فما هي التربية الجديدة التي بفضلها نستطيع التخلص من هذه الثوابت المعوقة ؟؟
الكتابة الإعلامية مؤسسة مجمعية ، أعني أنها تجمع بين مصاب الكتابة جميعاً ، فيها تنشر أشكال الشعر وأشكال النثر .. وبالوسائل الإعلامية يفرض على الناس سمعياً وبصرياً ، ما يراد تربية الأجيال عليه ، وما يراد توجيه الشعب إليه ، فهل استطاعت هذه الكتابة الإعلامية أن تقنع أحداً من الداخل أو من الخارج أن وحدة العرب الحديثة ضرورة عالمية ؟
إن وحدة العرب خير للإنسانية ، لكن الكتابة الإعلامية ، حتى الآن ها استطاعت أن تقنع بهذا الخير العام أحداً ؟
عندما اجتمع القادة العرب في الرباط ، وقالوا من المغرب العربي :
لا .. لكيسنجر ..فما الذي حدث ، ألا نعرف ، عربياً وعالمياً ، ماذا حصل ؟
يذهب المحللون لأوضاع الكون السياسية : أن الروابط العربية تخلخلت بصورة لا مثيل لها من قبل .. فقد حصل ما يشبه الهياج على الحدود المغربية الجزائرية ، وعلى الحدود المصرية الليبية ، وعلى الحدود العراقية السورية ، وفي لبنان كان الذي كان ، ويقولون : ألم يحصل هذا التخلخل في الروابط العربية ، رغم ذلك ؟
وكيف تتحقق وحدة عربية شاملة والواقع ما هو عليه ؟
قناعة أخرى آمن بها الناس ، وهي أن الدول الصغيرة لا تستطيع أن تقرر مصيرها ما لم تكن منسجمة مع الدول الكبرى ، إذا لم تقتنع الدول الكبيرة أن وحدة العرب خيرٌ لها فلن تسمح بها .
السؤال : وهل من شر في وحدة العرب على الدول الكبيرة ؟؟
أعتقد يقيناً أن وحدة روسيا ، ووحدة أمريكا ، ووحدة أوربا فيها خير كثير ، وأعتقد كذلك أنه من الأفضل للدول الكبيرة وللعالم أن تتحقق وحدة العرب ، لأن التفاهم مع العرب يصبح ممكناً على كل شيء ، أما الفُرقة العربية فتشتيت للجهود الدولية الكبرى أيضاً .
وهكذا ينقلب السحر على الساحر ، ينبغي أن يكون شعار العالم الجديد " وحد تسد " فالفرقة لا تنفع أحداً على المستوى الإنساني العميق .