عيسى حداد
04-07-2009, 01:37 PM
عريب الرنتاوي:
الخميس/2/تموز/2009 النداء: www.annidaa.org (http://www.annidaa.org/)
مركز القدس للدراسات 01 - 07 - 2009
ليس لنظام "الولي الفقيه" الكثير من المؤيدين في المنطقة والعالم ولا حتى في موطنه الأصلي، وهذا أمر مفهوم وطبيعي ومقدر...لكن من غير المفهوم أو المقبول أن يكون لنظام "الولي الجاهل" بواكي وأنصار ومنافحين، إلى الحد الذي يمكن أن يقال فيه، أن "الجه��لة" ستتوفق على "الفقه" لو قدر لهما أن يدخلا استطلاعا للرأي أو يندرجا في تصويت الكتروني على هذا الموقع أو ذك.
"الولي الفقيه" نظام اختبر في إيران وحدها، وقيل فيه ما قيل، وها نحن نشهد بداية ��هايته على أية حالة، في حين أن نظام "الولي الجاهل" ينتشر في كثير من الدول والمجتمعات العربية، وهو يظهر صمودا منقطع النظير في وجه الأعاصير وال��نواء، بل ويلقى دعما وتأييدا من الديمقراطيات الطيبات، آناء الليل وأطراف النهار، برغم أن كثير من القائمين عليه، لم يبلغو مرحلة محو الأمية بع��، ومن المتعذر عليهم قراءة خطاب مشكول ومنقط.
"الولي الفقيه"، يجمع بين يديه سلطات دينية، يُعتقد أنه يستمدها من حسبه ونسبه أولا، ومن علومه ومعارفة الواسعة والعريضة والطويلة والعميقة ثانيا، مضيفا إليها سلطات دنيوية لا حدود لها، فهو فوق الرئاسات والمجالس واللجان والحكومات والبرلمانات المنتخبة، وهو الآمر الناهي للجيش والأمن والحرس والطلائع والأشبال والزهرات.
أما "الولي الجاهل"، فهو وإن كان يفتقر لخصائص "نظيره" من حيث الحسب والنسب والعلم والمعرفة الشخصية، إلا أنه يعادله أو يتفوق عليه من حيث جمعه بين يديه، بكل السلطات ال��ينية والدنيوية و"الآخروية" إن جاز التعبير، يمارس الأولى – لجهله الفردي– بالواسطة وعبر شيوخ وفقهاء وأئمة وعلماء ومجالس إفتاء ووزارات أوقاف، هبطوا جميعا بالفتوى إلى مستوى التصريح الصحفي، أما السلطات الثانية – الدنيوية - فيمارسها مباشرة من خلال قيادته للجيوش والحرس والأجهزة ومن��مات الشبيبة والزهرات والطلائع، فضلا عن احتكاره للحكم والحكومة والسلطات الثلاث التي تلتقي وتتوحد تحت زعامته وسلطانه.
"الولي الفقيه" أدام الله ظله، منتخب من قبل مجلس منتخب: مجلس الخبراء، يسهر على قيامه بدوره على أكمل وجه، أما "الولي الجاهل"، فغالبا ما يكره الانتخابات ويفضل عليها الاستفتاءات وأحيانا لا يكلف نفسه عناء إجراء هذه أو تزوير نتائج تلك، فهو الآبد المؤبد، وهو شمس البلاد – يكره الظل ولا ظل له - وماؤها وهواؤها.
"ولاية الفقيه" ممتدة بامتداد عمر صاحبها بيد أنه لا يؤمن بالتوريث على ما يبدو، في حين تمتد "ولاية الجاهل" بامتداد عمر صاحبها، ومن بعدها تنتقل لأبنائها، جيلا بعد جيل، وكابرا عن كابر، حتى وإن أدى هذا إلى تدمير بنى الدولة ومؤسساتها وقطع الطريق على تطورها وحراكها الطبيعي المعتاد، وإزاحة كل من يكبر أكبر أنجاله سنا ولو بيوم واحد، من القادة والمسؤولين وصناع القرار.
"الولي الفقيه" يقيم نظاما استبداديا شموليا، وكذا "الولي الجاهل"، يقيم نظما بعضها استبدادي وبعضها شمولي، بعضها عسكري وبعضها أمني مغلف بلبوس مدني...الأول عمل على تديين السياسة وتطْييفها ومَذهَبتها، وال��اني عمل تديين السياسة وتطييفها ومذهبتها ولكن في الاتجاه الآخر، وحافظ نفر من "الأولياء الجهلة" على مسافة بين الدين والسياسة، لعلمانية قديمة أو لانتماء لدين أو مذهب أو طائفة أقلوية.
في عصر "ال��لي الفقيه" أجرت إيران ثلاثين انتخابا، أي بمعدل انتخاب واحد كل سنة، منها عشرة انتخابات رئاسية أي بمعدل انتخابات رئاسية واحدة كل ثلاث سنوات، ��بدلت ستة رؤساء جمهورية أي بمعدل رئيس واحد كل خمس سنوات، في حين أن عصور "الأولياء الجهلة" قلما تشهد انتخابات، وقلما يتبدل فيها الرؤساء، بل وت��عدم من قاموسها عبارة "الرئيس السابق"، فالرؤساء لهم ثلاثة أماكن فقط: القصر والقبر والقبو (السجن)، وإذا كانت الانتخابات تحت عباءة "الولي الفقي��" فيها ما فيها من تزوير بالقانون وبتطبيقاته، فإن الانتخابات في أزمنة "الولي الجاهل" لا تقل فجاجة وفجورا، وإرادة الشعب مغيبة ومزورة ومصادرة�� بالقانون وبالتجاوز عليه في حقل التطبيق، سواء بسواء.
"الولي الفقية" جعل من بلاده قوة إقليمية يحسب حسابها، أما "الولي الجاهل"، فقد بدد قوة بلاده بلا حساب، وأطاح بهيبتها على مذابح التمديد والتوريث والتجديد، وفي دهاليز الفساد والخنوع والضعف والاستكانة، ومع ذلك، يطل عليك خبراء إعلام "الولي الجاهل" بمقالات وتحليلات وتغطيات تلفزيونية فيها من الإحساس بالتفوق على "الولي الفقيه" ما يلامس ضفاف العنصرية، وفيها من التدجيل والدليس خصوصا حين يتعلق الأمر بالديمقراطية واحترام حقو�� الانسان، ما يجعلك "تقلب على ظهرك" من فرط الضحك والقهقهة".
الخميس/2/تموز/2009 النداء: www.annidaa.org (http://www.annidaa.org/)
مركز القدس للدراسات 01 - 07 - 2009
ليس لنظام "الولي الفقيه" الكثير من المؤيدين في المنطقة والعالم ولا حتى في موطنه الأصلي، وهذا أمر مفهوم وطبيعي ومقدر...لكن من غير المفهوم أو المقبول أن يكون لنظام "الولي الجاهل" بواكي وأنصار ومنافحين، إلى الحد الذي يمكن أن يقال فيه، أن "الجه��لة" ستتوفق على "الفقه" لو قدر لهما أن يدخلا استطلاعا للرأي أو يندرجا في تصويت الكتروني على هذا الموقع أو ذك.
"الولي الفقيه" نظام اختبر في إيران وحدها، وقيل فيه ما قيل، وها نحن نشهد بداية ��هايته على أية حالة، في حين أن نظام "الولي الجاهل" ينتشر في كثير من الدول والمجتمعات العربية، وهو يظهر صمودا منقطع النظير في وجه الأعاصير وال��نواء، بل ويلقى دعما وتأييدا من الديمقراطيات الطيبات، آناء الليل وأطراف النهار، برغم أن كثير من القائمين عليه، لم يبلغو مرحلة محو الأمية بع��، ومن المتعذر عليهم قراءة خطاب مشكول ومنقط.
"الولي الفقيه"، يجمع بين يديه سلطات دينية، يُعتقد أنه يستمدها من حسبه ونسبه أولا، ومن علومه ومعارفة الواسعة والعريضة والطويلة والعميقة ثانيا، مضيفا إليها سلطات دنيوية لا حدود لها، فهو فوق الرئاسات والمجالس واللجان والحكومات والبرلمانات المنتخبة، وهو الآمر الناهي للجيش والأمن والحرس والطلائع والأشبال والزهرات.
أما "الولي الجاهل"، فهو وإن كان يفتقر لخصائص "نظيره" من حيث الحسب والنسب والعلم والمعرفة الشخصية، إلا أنه يعادله أو يتفوق عليه من حيث جمعه بين يديه، بكل السلطات ال��ينية والدنيوية و"الآخروية" إن جاز التعبير، يمارس الأولى – لجهله الفردي– بالواسطة وعبر شيوخ وفقهاء وأئمة وعلماء ومجالس إفتاء ووزارات أوقاف، هبطوا جميعا بالفتوى إلى مستوى التصريح الصحفي، أما السلطات الثانية – الدنيوية - فيمارسها مباشرة من خلال قيادته للجيوش والحرس والأجهزة ومن��مات الشبيبة والزهرات والطلائع، فضلا عن احتكاره للحكم والحكومة والسلطات الثلاث التي تلتقي وتتوحد تحت زعامته وسلطانه.
"الولي الفقيه" أدام الله ظله، منتخب من قبل مجلس منتخب: مجلس الخبراء، يسهر على قيامه بدوره على أكمل وجه، أما "الولي الجاهل"، فغالبا ما يكره الانتخابات ويفضل عليها الاستفتاءات وأحيانا لا يكلف نفسه عناء إجراء هذه أو تزوير نتائج تلك، فهو الآبد المؤبد، وهو شمس البلاد – يكره الظل ولا ظل له - وماؤها وهواؤها.
"ولاية الفقيه" ممتدة بامتداد عمر صاحبها بيد أنه لا يؤمن بالتوريث على ما يبدو، في حين تمتد "ولاية الجاهل" بامتداد عمر صاحبها، ومن بعدها تنتقل لأبنائها، جيلا بعد جيل، وكابرا عن كابر، حتى وإن أدى هذا إلى تدمير بنى الدولة ومؤسساتها وقطع الطريق على تطورها وحراكها الطبيعي المعتاد، وإزاحة كل من يكبر أكبر أنجاله سنا ولو بيوم واحد، من القادة والمسؤولين وصناع القرار.
"الولي الفقيه" يقيم نظاما استبداديا شموليا، وكذا "الولي الجاهل"، يقيم نظما بعضها استبدادي وبعضها شمولي، بعضها عسكري وبعضها أمني مغلف بلبوس مدني...الأول عمل على تديين السياسة وتطْييفها ومَذهَبتها، وال��اني عمل تديين السياسة وتطييفها ومذهبتها ولكن في الاتجاه الآخر، وحافظ نفر من "الأولياء الجهلة" على مسافة بين الدين والسياسة، لعلمانية قديمة أو لانتماء لدين أو مذهب أو طائفة أقلوية.
في عصر "ال��لي الفقيه" أجرت إيران ثلاثين انتخابا، أي بمعدل انتخاب واحد كل سنة، منها عشرة انتخابات رئاسية أي بمعدل انتخابات رئاسية واحدة كل ثلاث سنوات، ��بدلت ستة رؤساء جمهورية أي بمعدل رئيس واحد كل خمس سنوات، في حين أن عصور "الأولياء الجهلة" قلما تشهد انتخابات، وقلما يتبدل فيها الرؤساء، بل وت��عدم من قاموسها عبارة "الرئيس السابق"، فالرؤساء لهم ثلاثة أماكن فقط: القصر والقبر والقبو (السجن)، وإذا كانت الانتخابات تحت عباءة "الولي الفقي��" فيها ما فيها من تزوير بالقانون وبتطبيقاته، فإن الانتخابات في أزمنة "الولي الجاهل" لا تقل فجاجة وفجورا، وإرادة الشعب مغيبة ومزورة ومصادرة�� بالقانون وبالتجاوز عليه في حقل التطبيق، سواء بسواء.
"الولي الفقية" جعل من بلاده قوة إقليمية يحسب حسابها، أما "الولي الجاهل"، فقد بدد قوة بلاده بلا حساب، وأطاح بهيبتها على مذابح التمديد والتوريث والتجديد، وفي دهاليز الفساد والخنوع والضعف والاستكانة، ومع ذلك، يطل عليك خبراء إعلام "الولي الجاهل" بمقالات وتحليلات وتغطيات تلفزيونية فيها من الإحساس بالتفوق على "الولي الفقيه" ما يلامس ضفاف العنصرية، وفيها من التدجيل والدليس خصوصا حين يتعلق الأمر بالديمقراطية واحترام حقو�� الانسان، ما يجعلك "تقلب على ظهرك" من فرط الضحك والقهقهة".