إبراهيم إسماعيل
02-01-2008, 04:23 PM
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2002/6/10/1_100816_1_3.jpg
اسم الكتاب: الحرب الباردة الثقافية: المخابرات الأميركية وعالم الفنون والآداب
-المؤلف: فرانسيس ستونز، ترجمة: طلعت الشايب
-عدد الصفحات: 510
-الطبعة: الأولى 2002
-الناشر: المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة
نبذة عن الكتاب : يتناول الكتاب دور الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) و"منظمة الحرية الثقافية" التابعة لها في عالم الفنون والآداب إبان الحرب الثقافية الباردة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وذلك باستخدام الثقافة وسيلةً لتغيير أذهان الشعوب وتشجيعها على كراهية الشيوعية، وتقبل النموذج الرأسمالي الأميركي .
قراءة علمية: تطلق "الحرب الثقافية الباردة" (أو: معركة الصراع على عقول البشر) على هذا الجَدَل الذي كان متبادلا بين المُعَسْكَرَيْن الأميركي والسوفييتي، والتي يؤرخ لبدايتها بعام 1947م حين أخذت كِلا الحكومتين السوفييتية والأميركية تعيدان النظر في ترتيب أوراق الصراع، والبحث عن سُبُل الهيمنة على العالم، وزيادة مساحة الأنظمة التابعة لها أو المؤيدة أو المتعاطفة معها وذلك باستخدام أنشطة أخرى غير القتال وسيلة للإقناع السياسي، وذلك عن طريق تصويب ضرباتهما على الجبهة الثقافية العريضة بما تشمله من أفكار وفنون وآداب وعلوم، وكل ما يتعلق بالكلمة المقروءة والمسموعة والمرئية في محاولة متواصلة لتغيير أذهان الشعوب وتشجيعها على تقبل حضارة الآخر.
وبينما كانت الحرب الباردة في أوجِّها كانت وكالة الاستخبارات الأميركية تكرس موارد واسعة من أجل برنامج سري للدعاية الثقافية في أوربا الغربية باسم الحرية, يرتكز على منظمة الحرية الثقافية التي تولت الجانب الثقافي في الحرب الباردة.
وبعد أن سَكَتَ هديرُ المِدافع وأزيز الطائرات ودويّ القصف أخرجت الترسانة أثقالها الثقافية: الصحف والمجلات والإذاعات والمؤتمرات ومعارض الفن التشكيلي والمهرجانات الفنية والمِنَح والجوائز، وتكونت شبكة مُحكمة من البشر الذين يعملون مع الاستخبارات الأميركية CIAللترويج للسياسة الأميركية ومؤسساتها الثقافية تحت شعار الحرية الفكرية والإصلاح الاقتصادي، وهي مبادئ عامة يصعب الاختلاف بشأنها تبدو وكأنها في صالح البشرية جمعاء؛ بَيْدَ أن الحقيقة على النقيض من ذلك تماما.
وقد ضمت تلك الشبكة راديكاليين سابقين ومثقفين يساريين من الذين تحطم إيمانهم بالماركسية والشيوعية، كما ضمت مؤسسات وهمية، وحظيت بتمويل ضخم، وتأيدت بحملة إقناع هائلة في حربٍ دعائية ضارية تخطط لها وتديرها منظمة الحرية الثقافية التي كانت بمثابة وَزَارَة عالمية غَير رسمية للثقافة الأميركية لتكون بذلك الراعي الذي يدفع للزمار ثمن ما يطلب منه من ألحان.
وفي هذا الكتاب تُلقي الباحثة البريطانية فرانسيس ستونر سوندرز الضوء على جانب مهم من تاريخ الولايات المتحدة الثقافي، والجهود التي قام بها رجال وكالة الاستخبارات المركزية ومنظمتها الثقافية في مواجهة الشيوعية وتحقيق الهيمنة للنظام الرأسمالي الأمريكي، وهي جهود يتم جانب كبير منها في إطار برجماتية الغاية تبرر الوسيلة.
وقد اعتمدت الباحثة في هذه الدراسة على عدد كبير من المقابلات الشخصية، وفحص عددٍ أكبر من الوثائق الرسمية التي أُفرج عنها مؤخرا، وهنا تظهر أسماء عدد كبير من أبرز كُتَّاب ومفكري وفناني المرحلة موضوع الدراسة، وفي الوقت الذي استخدم بعضهم دون أن يدري كان البعض الآخر على علم واستعداد للتعاون.
التقويم : يُعَدّ الكتاب على درجة كبيرة من الأهمية في التأريخ للثقافة الأميركية والجهود التي بُذِلَتْ لنشرها في أوربا الغربية؛ وقد اشتمل على كثيرٍ من المعلومات الهامة والمثيرة؛ لذا فهو جدير بأن يقع في بؤرة اهتمام المثقف العربي فضلا عن المتخصص، وإن كان من درس ينبغي علينا أن نعيه من هذا الكتاب فهو أهمية الثقافة في وضع الإطار النظري للحضارة وتبرير وجودها والترويج لها، مما يدفعنا إلى ضرورة العمل للحفاظ على هُويتنا الإسلامية وخصوصيتنا الثقافية في ظل ثورة المعلومات والانفجار المَعْرِفِيّ وما ترتب عليه من تقدم تكنولوجي أدى إلى إزالة الحواجز بين الأمم، ولا يعني هذا بالطبع القطيعة التامة مع حضارة الآخر ومنجزاتها المادية، بل ينبغي علينا الاستيعاب الفلسفي لمنجزات هذه حضارة دون ما ارتبط بها من قيم واتجاهات، أي تملك الآلية الفكرية الغربية التي تنتج المعرفة لا استهلاك منجزاتها فقط، وهذه الآلية الفكرية هي التي تتيح لنا إنتاج معرفة تتلاءم وخصوصياتنا الثقافية انطلاقا من قيمنا الإسلامية.
الملاحظات : 1 – الكتاب مترجم عن الإنجليزية عن لكتاب:
The Cultural Cold War
(The CIA and the World of Arts and Letters)
Frances Stoner Saunders :by
الصادر عن:
The new press - New york, 2000
2 – صدرت الطبعة الأولى من الكتاب في بريطانيا عام 1999 م بعنوان «مَن الذي دفع للزمار؟»، قبل أن تصدر طبعته الأميركية عام 2000 م.
3- عنوان هذه الطبعة العربية على غلافها الداخلي : «الحرب الباردة الثقافية .. المخابرات المركزية الأمريكية وعالم الفنون والآداب»، وزِيدت قبله على غلافها الخارجي عبارة: «من الذي دفع للزمار؟»
4– مؤلفة الكتاب بريطانية من مواليد عام 1966م وهي باحثة وكاتبة قصة ومُخرجة أفلام تسجيلية، دَرَسَت الأدب الإنجليزي في أُكسفورد وتخرجت في عام 1987م، عملت في وظائف مختلفة قبل أن تصبح مُخرجة أفلام تسجيلية لشركات سينمائية مستقلة تعمل لحساب القناة الرابعة وتلفازBBC. ، وفي عام 1993 قرأت فرنسيس مقالا يزعم أن وكالة الاستخبارات الأميركية كانت وراء نجاح مدرسة نيويورك في الفن، وقضت عاما في بحث وتتبع القصة كاملة، وقد أثمر البحث برنامج تلفزة بعنوان "الأيدي الخفية: الفن والاستخبارات المركزية" عرضته القناة الرابعة، وكان مادة أولية لكتابها الأول، وبعد ثلاث سنوات وبعد توفر مادة أرشيفية ثرية ولقاءات عدة مع مسئولين وعملاء سابقين لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تجمعت لديها مادة هذا الكتاب الذي بين أيدينا.
5 – عقد اتحاد الكتاب المصريين بالقاهرة في 12/5/ 1423هـ 22/7/2002م ندوة حول الكتاب بنفس عنوانه (الحرب الباردة الثقافية).
اسم الكتاب: الحرب الباردة الثقافية: المخابرات الأميركية وعالم الفنون والآداب
-المؤلف: فرانسيس ستونز، ترجمة: طلعت الشايب
-عدد الصفحات: 510
-الطبعة: الأولى 2002
-الناشر: المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة
نبذة عن الكتاب : يتناول الكتاب دور الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) و"منظمة الحرية الثقافية" التابعة لها في عالم الفنون والآداب إبان الحرب الثقافية الباردة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وذلك باستخدام الثقافة وسيلةً لتغيير أذهان الشعوب وتشجيعها على كراهية الشيوعية، وتقبل النموذج الرأسمالي الأميركي .
قراءة علمية: تطلق "الحرب الثقافية الباردة" (أو: معركة الصراع على عقول البشر) على هذا الجَدَل الذي كان متبادلا بين المُعَسْكَرَيْن الأميركي والسوفييتي، والتي يؤرخ لبدايتها بعام 1947م حين أخذت كِلا الحكومتين السوفييتية والأميركية تعيدان النظر في ترتيب أوراق الصراع، والبحث عن سُبُل الهيمنة على العالم، وزيادة مساحة الأنظمة التابعة لها أو المؤيدة أو المتعاطفة معها وذلك باستخدام أنشطة أخرى غير القتال وسيلة للإقناع السياسي، وذلك عن طريق تصويب ضرباتهما على الجبهة الثقافية العريضة بما تشمله من أفكار وفنون وآداب وعلوم، وكل ما يتعلق بالكلمة المقروءة والمسموعة والمرئية في محاولة متواصلة لتغيير أذهان الشعوب وتشجيعها على تقبل حضارة الآخر.
وبينما كانت الحرب الباردة في أوجِّها كانت وكالة الاستخبارات الأميركية تكرس موارد واسعة من أجل برنامج سري للدعاية الثقافية في أوربا الغربية باسم الحرية, يرتكز على منظمة الحرية الثقافية التي تولت الجانب الثقافي في الحرب الباردة.
وبعد أن سَكَتَ هديرُ المِدافع وأزيز الطائرات ودويّ القصف أخرجت الترسانة أثقالها الثقافية: الصحف والمجلات والإذاعات والمؤتمرات ومعارض الفن التشكيلي والمهرجانات الفنية والمِنَح والجوائز، وتكونت شبكة مُحكمة من البشر الذين يعملون مع الاستخبارات الأميركية CIAللترويج للسياسة الأميركية ومؤسساتها الثقافية تحت شعار الحرية الفكرية والإصلاح الاقتصادي، وهي مبادئ عامة يصعب الاختلاف بشأنها تبدو وكأنها في صالح البشرية جمعاء؛ بَيْدَ أن الحقيقة على النقيض من ذلك تماما.
وقد ضمت تلك الشبكة راديكاليين سابقين ومثقفين يساريين من الذين تحطم إيمانهم بالماركسية والشيوعية، كما ضمت مؤسسات وهمية، وحظيت بتمويل ضخم، وتأيدت بحملة إقناع هائلة في حربٍ دعائية ضارية تخطط لها وتديرها منظمة الحرية الثقافية التي كانت بمثابة وَزَارَة عالمية غَير رسمية للثقافة الأميركية لتكون بذلك الراعي الذي يدفع للزمار ثمن ما يطلب منه من ألحان.
وفي هذا الكتاب تُلقي الباحثة البريطانية فرانسيس ستونر سوندرز الضوء على جانب مهم من تاريخ الولايات المتحدة الثقافي، والجهود التي قام بها رجال وكالة الاستخبارات المركزية ومنظمتها الثقافية في مواجهة الشيوعية وتحقيق الهيمنة للنظام الرأسمالي الأمريكي، وهي جهود يتم جانب كبير منها في إطار برجماتية الغاية تبرر الوسيلة.
وقد اعتمدت الباحثة في هذه الدراسة على عدد كبير من المقابلات الشخصية، وفحص عددٍ أكبر من الوثائق الرسمية التي أُفرج عنها مؤخرا، وهنا تظهر أسماء عدد كبير من أبرز كُتَّاب ومفكري وفناني المرحلة موضوع الدراسة، وفي الوقت الذي استخدم بعضهم دون أن يدري كان البعض الآخر على علم واستعداد للتعاون.
التقويم : يُعَدّ الكتاب على درجة كبيرة من الأهمية في التأريخ للثقافة الأميركية والجهود التي بُذِلَتْ لنشرها في أوربا الغربية؛ وقد اشتمل على كثيرٍ من المعلومات الهامة والمثيرة؛ لذا فهو جدير بأن يقع في بؤرة اهتمام المثقف العربي فضلا عن المتخصص، وإن كان من درس ينبغي علينا أن نعيه من هذا الكتاب فهو أهمية الثقافة في وضع الإطار النظري للحضارة وتبرير وجودها والترويج لها، مما يدفعنا إلى ضرورة العمل للحفاظ على هُويتنا الإسلامية وخصوصيتنا الثقافية في ظل ثورة المعلومات والانفجار المَعْرِفِيّ وما ترتب عليه من تقدم تكنولوجي أدى إلى إزالة الحواجز بين الأمم، ولا يعني هذا بالطبع القطيعة التامة مع حضارة الآخر ومنجزاتها المادية، بل ينبغي علينا الاستيعاب الفلسفي لمنجزات هذه حضارة دون ما ارتبط بها من قيم واتجاهات، أي تملك الآلية الفكرية الغربية التي تنتج المعرفة لا استهلاك منجزاتها فقط، وهذه الآلية الفكرية هي التي تتيح لنا إنتاج معرفة تتلاءم وخصوصياتنا الثقافية انطلاقا من قيمنا الإسلامية.
الملاحظات : 1 – الكتاب مترجم عن الإنجليزية عن لكتاب:
The Cultural Cold War
(The CIA and the World of Arts and Letters)
Frances Stoner Saunders :by
الصادر عن:
The new press - New york, 2000
2 – صدرت الطبعة الأولى من الكتاب في بريطانيا عام 1999 م بعنوان «مَن الذي دفع للزمار؟»، قبل أن تصدر طبعته الأميركية عام 2000 م.
3- عنوان هذه الطبعة العربية على غلافها الداخلي : «الحرب الباردة الثقافية .. المخابرات المركزية الأمريكية وعالم الفنون والآداب»، وزِيدت قبله على غلافها الخارجي عبارة: «من الذي دفع للزمار؟»
4– مؤلفة الكتاب بريطانية من مواليد عام 1966م وهي باحثة وكاتبة قصة ومُخرجة أفلام تسجيلية، دَرَسَت الأدب الإنجليزي في أُكسفورد وتخرجت في عام 1987م، عملت في وظائف مختلفة قبل أن تصبح مُخرجة أفلام تسجيلية لشركات سينمائية مستقلة تعمل لحساب القناة الرابعة وتلفازBBC. ، وفي عام 1993 قرأت فرنسيس مقالا يزعم أن وكالة الاستخبارات الأميركية كانت وراء نجاح مدرسة نيويورك في الفن، وقضت عاما في بحث وتتبع القصة كاملة، وقد أثمر البحث برنامج تلفزة بعنوان "الأيدي الخفية: الفن والاستخبارات المركزية" عرضته القناة الرابعة، وكان مادة أولية لكتابها الأول، وبعد ثلاث سنوات وبعد توفر مادة أرشيفية ثرية ولقاءات عدة مع مسئولين وعملاء سابقين لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تجمعت لديها مادة هذا الكتاب الذي بين أيدينا.
5 – عقد اتحاد الكتاب المصريين بالقاهرة في 12/5/ 1423هـ 22/7/2002م ندوة حول الكتاب بنفس عنوانه (الحرب الباردة الثقافية).