المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرة على الديمقراطية التوافقية


سنديانة الوطن
08-01-2008, 01:43 AM
نظرة على الديمقراطية التوافقية :

عندما يعرف المرء ما في جيبه من نقود فإنه سيحدد مشترياته من حيث أهميتها وأولوياتها، ولن يغامر أي عاقل على المفاصلة على سلعة لا يملك ثمنها، خصوصا إذا اشترط البائع الدفع نقدا..

كذلك هي الحال في المناوشات والتحرشات، أي كان نوعها، فلن يستعرض أي بطل مهاراته في بيئة غريبة عليه، لعدم معرفته بما قد يفاجئه من قوة كامنة في حي أو مدينة غريبة عنه..

في حالات تداول السلطة، ليس المنطق وقوة الحجة لها علاقة فيمن يحكم البلاد، ومن يستعرض حكام معظم دول العالم سيجد الأمثلة كثيرة .. لكن هناك من يحتل مقعده الأول في إدارة الدولة أو مقعدا قريبا من المقعد الأول، ضمن قواعد تمت صياغتها بعد جولات هائلة من العراك المستمر أو المتقطع، حتى تقف الأطراف المتعاركة لتلتقط أنفاسها وتقوم بصياغة عقد فيما بينها لتقاسم مواقع النفوذ بالبلاد، وتكون المواقع تلك تتناسب مع إيمان كل طرف بقدراته التي جربها في العراك حتى وصلت للاتفاق ..

هناك من يسمي تلك العقود بالدستور أو الميثاق أو العقد الديمقراطي الخ، وسيكون أبهى حالات التجلي لتلك الممارسة بما يدعى ب (الديمقراطية التمثيلية) حيث يحق لكل من يرى بنفسه من المواطنين أن يرشح نفسه للمواقع القيادية سواء كانت المقاعد البرلمانية أو ما تفضي إليه من مقاعد أكثر .. وقبل أن تشيع الديمقراطية (التنافسية أو التمثيلية) في بلد ما، فلا بد أن يسبقها حالة تمهد لها، أطلق عليها المختصون اسم الديمقراطية التوافقية ..

ما هي الديمقراطية التوافقية؟

تقدم الديمقراطية التوافقية Consociational Democracy كما تبلور مفهومها منذ عقود كنموذج بديل عن الديمقراطية التنافسية أو الديمقراطية التمثيلية، فإن كانت الأخيرة تعبر عن اكتمال الشروط القانونية والسياسية في سياق تكون دول ومجتمعات موسومة بقدر كبير من التلاحم البشري والانصهار الاثني والاستقرار السياسي ومعززة بثقافة سياسية تكرس قواعد التنافس والتداول والتمثيل، فإن الديمقراطية التوافقية تختلف عنها بأنها تولد وتنبع من شروط يطبعها الانقسام المجتمعي والتباينات الإثنية والعرقية والجهوية وضعف الوحدة الوطنية وصعوبة الاستقرار السياسي وعسر ديمومته وتواتر موجات العنف الاجتماعي ..

وترد في التاريخ الراهن نماذج للديمقراطية التوافقية، سواء في العالم المتقدم كحالات (سويسرا وبلجيكا والنمسا وهولندا) أو في بلدان العالم الثالث كحالات (الكونغو وماليزيا ولبنان و رواندا) ..

خصائص الديمقراطية التوافقية

حدد (آرند ليغبهارت) خصائص للديمقراطية التوافقية بأربع :

1ـ تكوين (كارتل حكومي) أو تحالف كبير يضم المكونات الرئيسية للمجتمع التعددي، وقد نعود للتعددية فيما بعد وفق منظور (موريس دفرجة) ..

2ـ وجود مبدأ الاعتراض أو (الفيتو) وفق نظام يتفق عليه بين الأطراف.

3ـ النسبية سواء على صعيد المقاعد البرلمانية أو أعضاء الحكومة أو الوظائف الهامة في الدولة ..

4ـ النقطة الرابعة تتعلق بمدى قدرة كل مكون من مكونات الديمقراطية التوافقية على ضبط أمور مكونه وتمثيل هذا المكون بشكل جيد، وتضمن الديمقراطية التوافقية لكل مكون الاستقلال في إدارة شؤونه دون تدخل عموم المكونات الأخرى المشتركة في عقد الديمقراطية التوافقية ..*1

جدل و خلاف حول الديمقراطية

هناك من يغمز بجانب الديمقراطية على أنها أسلوب غربي ليبرالي، لا يصلح لمنطقتنا وقد ترى أنظمة الحكم العربية بتلك المقولة مهربا لها للتخلص من خصومها، وللمصادفة العجيبة أن أوسع التيارات المعارضة للحكومات العربية وهي التيارات الإسلامية تشاركها الرؤية في كثير من الأحيان، وإن كانت تطالبها بها في أحيان أخرى ..

ومن المفكرين العرب هناك من يساند الفكرة التي نادى بها (سيمور مارتن ليبيست) قبل خمسين عاما عندما قال: (التنمية أولا) .. أي أنه لن يكون هناك ديمقراطية ما لم تكن تنمية .. ويتسلح مثقفو السلطات الحاكمة في بلداننا بتلك المقولة. ولكن ثبت فشل تلك المقولة بشكل جلي، حيث ثبت أن الدول الفقيرة التي اعتمدت الديمقراطية منهجا لها كسنغافورة وكوريا الجنوبية والهند استطاعت أن تسجل تقدما تنمويا أكثر من تلك النظم الأوتوقراطية الموجودة في أمريكا الجنوبية وإفريقيا وبلداننا العربية ..*2

في بعض الأقطار ليس هناك من مناص من الديمقراطية التوافقية

في لبنان والعراق والمغرب والسودان، هناك حالات كبيرة من التباين الاجتماعي ففي السودان مثلا يوجد ما يفوق ال 500 قبيلة و 50 لغة*3، فلا بد من شكل يقبل به الجميع حتى يتم تخفيض التوتر بالبلاد و التقدم بها الى الاستقرار والانصراف الى التنمية والبناء ..

هوامش
ـــ
*1ـ أمحمد مالكي/أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز الدراسات الدستورية والسياسية ـ كلية الحقوق ـ جامعة القاضي عياض ـ مراكش . من ملف الديمقراطية التوافقية التي قدمت الى (مستقبل الديمقراطية الوفاقية في الدول العربية) اللقاء السنوي السادس عشر لمشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية، كلية سانت كاترين ـ جامعة أكسفورد ..

*2ـ رضوان زيادة /مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان/ من ورقته في اللقاء السابق ..

*3ـ احمد الشاهي / باحث سوداني في جامعة سان أنتوني أكسفورد/ من ورقته في اللقاء نفسه ..



بقلم الكاتب: عبد الغفور الخطيب

وليد عيساوي
08-01-2008, 08:05 AM
الديمقراطية جدية بنوعيها عندما يحكم الشعب يكزن الحاكم اكثر وضوحا ورقابة

اني براي ان التنافسية اكثر عمليا

المقال مفيد وجدلي جدا

المحامي وليد عيساوي تحياتي

فائز البرازي
10-01-2008, 06:59 PM
سيدتي الأخت / اسمهان نصر

تبيان واضح ومحدد ( لمفاهيم ) الديمقراطية .. تنوعاتها ، شروطها الذاتية ، والموضوعية ، منابعها ..
أستطيع القول : أن ( الديمقراطية التوافقية ) هي أدنى الحالات المطلوبة في محاولة للحفاظ على
( السلم الأهلي ) وليست لإدارة دولة .
الديمقراطية التوافقية يتم اللجوء إليها عند بناء ( تحالفات سياسية ) داخل حراك سياسي متكون من قوى وطنية متنوعة الفكر والرؤى .
الديمقراطية التوافقية : يمكن أن توجد ضمن ( شبه دولة ) .. أو ضمن مايسمى ( الدولة الفدرالية ).
الديمقراطية التوافقية في إستمراريتها تكون تكريسآ لواقع شاذ داخل دولة ومجتمع ، تساعد على ترسيخ الفرقة والتمييز والتمايز بين الكتلة المجتمعية .

أما موضوع ( الديمقراطية التمثيلية ) .. والإشكالية المطروحة ضمن ( الدولة ) إن كانت التنمية تسبق أو الديمقراطية ..
فهي إشكالية لايمكن ( حسمها ) بالشكل العام ، طالما إعترفنا أن الديمقراطية لابد ان يتوفر لها آليات " خاصة بموضع " ، أي : لايمكن تعميم أشكالها أو منطلقاتها أو حواملها ، إلا ضمن خصوصية كل مجتمع / دولة .
حالات .. يقود الحراك الديمقراطي ، التنمية والبناء ويكون مسببآ أساسيآ له .
وحالات .. يكون الحراك الديمقراطي ، وبالآ في مجتمع فقير ومتخلف وأمّي وغير واع .
المهم الأساس .. كيف ننظر إلى [ وظيفة ] الديمقراطية ، بإعتبارها أسلوب من أساليب إدارة المجتمعات سواء من أدنى إلى أعلى ، أو بالعكس . وليس بإعتبارها [ هدفآ ] نسعى لتحقيقه .

أشكرك على إثارة ( موضوع الساعة ) ولك كل تقدير وإحترام .

سنديانة الوطن
20-02-2008, 08:20 AM
الديمقراطية التوافقية في المغرب

تمهيد

كل نظام دولة يجر وراءه آلاف السنين، بما تحمله من أدق التفاصيل عن الهوية والتراث و مراكز القوى القبلية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، وتعتمد حالة الاستقرار السياسي وديمومتها على فهم تلك العلاقات المعقدة والاستعانة ببطانة من المستشارين والأعوان الفاعلين الذين يستطيعون التنبؤ بحركة البناء البشري (الاستاتيكية والديناميكية) أي الحراك الساكن المتمثل بالنوايا والتطلعات والحراك الفعلي الظاهر الذي يتم التعبير عنه بالاحتجاجات الجماهيرية أو النقد الإعلامي أو ما يتم تناقله بين أوساط الشعب ويتم تجميعه بوسائل أمنية أو يتم التعبير عنه بطرق ثقافية شتى ..

المغرب، واحد من تلك الأقطار التي انصهرت فيه عروق مختلفة، منذ أكثر من أربعة آلاف سنة في شكل هجرات متتابعة مهدت لما يسمى بالاستعداد للتلاقح الروحي الذي تجلى في قبول الإسلام دينا وما رافقه من الاهتمام باللغة العربية التي تشرح و تدرس تفاصيل هذا الدين .. وهو يتشابه في هذه المسألة مع أقطار مغاربية أخرى (الجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا) .. ورأينا كيف أن الاستعداد للتلاقح الروحي عجل من قبول السكان هناك للإسلام والإسهام في الفتوحات التي وصلت الى القارة الأوروبية، في حين لم يسعف غياب هذا التلاقح الأوروبيين الذين هيمنوا على شمال إفريقيا أكثر من ستة قرون أن ينخرط أبناء تلك الأقطار (المغاربية) [ وسنلتزم باستخدام هذا المصطلح لتمييزه عن المغرب كقطر أو بلد] في صد الفتوحات الإسلامية .. وهي نفس المسألة التي واجهت العرب والمسلمين في (أيبيريا ـ الأندلس) حيث لم يكن هناك استعداد للتلاقح الروحي بين نمطين مختلفين من الشعوب، فانتهى وجود ثمانية قرون الى لا شيء ..

لكن الهوية المغربية لأبناء المغرب ، تكونت حول مفهوم وطني التف حوله أبناء المغرب، دون أن يفقدوا صلاتهم الوجدانية لا بالشرق العربي و بمسئوليتهم الإسلامية، ولا بوضعهم الإقليمي داخل مجموعة الأقطار المغاربية. لا بل تعدى هذا الوضع عندما كانت مسئوليات أبناء المغرب تحتم عليهم التدخل في شؤون الأندلس كهم يعنيهم روحيا و سياسيا وأخلاقيا .. دون التنازل عن هويتهم الوطنية أو التفريط فيها على حساب التساهل في الشأن الإقليمي أو ما يتعلق بالأمة ..

هذا التشابك بخصائص الهوية والتعامل معه بدقة، رأيناه تاريخيا ونراه الآن. ومن يريد امتحان تلك المعلومة عليه الإطلاع على ما ينتج فكريا من أبناء المغرب، فهم وإن كانوا على مسافة قريبة من منابع الفكر الأوروبي جغرافيا وأكاديميا، إلا أنهم لا يتقاعسون عن تشريح مشاكل الأمتين العربية والإسلامية، يرفدون التراث العربي الفكري بجهود تتفوق أحيانا على غيرها بعمق الفكرة وسعة الإطلاع .. كيف لا وهم ورثة ما رشح من حضارة تم بناءها في الأندلس على مقربة منهم وبجهود مشتركة من أجدادهم، وهم جغرافيا حراس للثغور الغربية (إن صح التعبير) فجهودهم مفلسفة و عمق فقهها يستطيع من أراد التعرف عليه بيسر أن يلمسه

هل هناك ديمقراطية توافقية في المغرب؟

قبل أن نتعجل في الإجابة بالنفي عن هذا التساؤل، علينا أن نتفحص النوايا حول الرغبة في إقامة ديمقراطية توافقية، أليست الأعمال بالنيات؟

لكن متى بدأت تلك النوايا و ما هي مبرراتها، ولماذا هذا الاهتمام الذي يعبر عنه تحديدا بالتوافق والتناوب وغيرها من المصطلحات التي تتناقلها النخب الثقافية والسياسية بما فيها الحكومية؟

هناك من يضع عام 1983 بداية لتكوين تلك النوايا، حيث كانت نصائح أو توجيهات البنك الدولي في معالجة الحالة الاقتصادية والتي لا تنفصل عن التعاطي السياسي وتناقل مواقع السلطة للتضييق على بؤر الفساد التي تستنزف موارد البلاد، أي بلاد.. وقد عاود البنك الدولي ليصدر تقريره الجديد عن المغرب عام 1994 بعد موجات الاحتجاجات الاجتماعية التي حدثت في الأعوام 1984و 1990 و1994 .. مما دفع الملك في إحدى خطبه عام 1994 أن ينبه الى أن (المغرب مهددٌ بالسكتة القلبية) .. *1

خصائص مختلفة للديمقراطية التوافقية في المغرب

قد تكون إرادة المؤسسة الملكية قد التقت مع الأحزاب الوطنية حول صيغة معينة تقبلها الطرفان، فالمؤسسة الملكية تريد إشراك الأطراف السياسية، الموالية والمعارضة في اللعبة السياسية دون المساس بصلاحيات الملك الدستورية .. وإن كانت الديمقراطية التوافقية تعني تشكيل (كارتل حكومي) فإن التجربة المغربية التي وصلت إليها الأطراف في حكومة 14/3/1998 لا يمكن اعتبارها على أنها كارتل حكومي، وكانت قد شكلت من سبعة أحزاب هي: (الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتجمع الوطني للأحرار وحزب التقدم والاشتراكية والحركة الوطنية الشعبية وجبهة القوى الاشتراكية والحزب الاشتراكي الديمقراطي) .. ومن يتمعن بتلك الخلطة المكونة لما عرف بحكومة (التناوب الوطني) سيجد اختلافا واسعا بين تلك الأحزاب التي منها ما هو معروف تاريخيا ووطنيا ومنها ما يستحق شرعيته الوطنية ومنا ما ولدها وأنشأها النظام تحت رعايته ..

إذا كان من شروط الديمقراطية التوافقية وجود تعدد ديني وطائفي وعرقي وجهوي، فإن المغرب (على ما يبدو) كان بعيدا عن التشبث بتلك التقسيمات أو الشروط، وإن ظهرت بعض النعرات الجهوية بين أهل فاس (ذوي العلم والتجارة) أو بعض الأحزاب عند تأسيسها (الحركة الشعبية 1957) على خلفية أنها تمثل البادية أو الأمازيغ .. غير أن هذا التشبث سرعان ما يتراخى و يعود الى الحالة الوطنية العامة (كمواطنين مغربيين) ..

هل كان هناك دوافع خفية من إعلان رغبة القصر في إشاعة أجواء ديمقراطية؟

رغم أن العرض الذي قُدِم من مؤسسة العرش، لم يمس صلاحيات الملك الدستورية، فهو الذي يُعين الوزير الأول (رئيس الوزراء) وهو الذي يقبل أو يعترض على تشكيلة الوزراء وهو الذي (عمليا) يترأس مجلس الوزراء .. رغم كل هذا، فإن هناك من رأى في التوجه للعمل الديمقراطي (ولو بمحدودية شكله) أهدافا أخرى غير المعلنة.. منها العمل على إدماج المعارضة السياسية التي بقيت أربعة عقود تنتقد النظام وتعارضه، من أجل استثمار رصيدها التاريخي (الاجتماعي والثقافي) في مؤازرة النظام للخروج من مشاكله المحلية والإقليمية. والهدف الآخر هو توفير مناخ وطني عام يضمن انتقالا سلسا للعرش حين وفاة الملك (22/7/1999)*2

ماذا حققت الجهود في التوجه للديمقراطية التوافقية بالمغرب؟

يمكن القول أن تلك الجهود قد أشاعت جوا من الاستعداد لإعادة تنشيط قدرة الكوادر السياسية المغربية على استنباط طرق جديدة واقعية (تبدو أنها متاحة) في التعاطي مع الشأن السياسي. وقد استفاد من تلك الأجواء قطاعات ومناحي معينة، فقد تم الانتباه لتطوير الإدارات العامة للدولة وتطهيرها أو التأشير على مواطن الفساد، والاهتمام بالمسألة الاجتماعية والتنبه لقضايا المرأة، والاهتمام الأكثر بقضية الخطاب الثقافي الأمازيغي ورفع الحيف الذي نزل به على الصعد الاجتماعية والسياسية والثقافية وقد ظهر وضوح هذا التغيير بالتوجه ..

لكن على الصعيد الشعبي قد يكون الأمر مختلفا، إذا ما أردنا أن نعتمد الإقبال على الانتخابات (جماهيريا) مؤشرا على رضا أو عدم رضا الشعب، وهنا تبرز أهمية التساؤل الذي ذكره ثروت بدوي (ما قيمة صندوق الانتخاب إذا كان المنتخب يتضور جوعا؟) *3.. وفي كتابات المثقفين المغاربة حول تقييم تلك الانتخابات يحس المطلع عليها أن هناك عدم رضا تم التعبير عنه جماهيريا، وهذا ما حاول (إدريس لكريني) في مقارنة نسبة الانتخابات في تركيا حيث بلغت 85% في حين لم تتجاوز تلك النسبة في المغرب ال 22% *4.. وقد يكون الملل من انتظار المواطن حتى تهتدي القوى السياسية لإنقاذ المواطن الذي تعب من هذه المراهنات والذي أنهكته الأسعار والبطالة والبحث عن العيش الكريم هو السبب وراء تلك النظرة السلبية للجماهير المغربية ..
هوامش
*1ـ يمكن الرجوع الى : الحسن الثاني: ذاكرة ملك / المؤسسة العربية للدراسات والنشر1993 ( أجرى الحوار إيريك لوران)

*2ـ أمحمد المالكي /مجلة المستقبل العربي/ مركز دراسات الوحدة العربية/ بيروت/عدد334/ كانون الأول ـ ديسمبر 2006/ص 105

*3ـ النظم السياسية /النظرية العامة للنظم السياسية/ثروت بدوي/ القاهرة دار النهضة العربية ج1 ص 337

*4ـ ممكن الرجوع لمقالتين: واحدة بعنوان: الانتخابات التشريعية 2007، تجديد السلطوية بقواعد ديمقراطية/ محمد الهاشمي/ كلية الحقوق/أكدال ـ الرباط .. والثانية الانتخابات التشريعية في المغرب دروس ودلالات/ إدريس لكريني/ كلية الحقوق/مراكش/ تم نشرهما في العدد 345 من مجلة المستقبل العربي/ نوفمبر/ تشرين الثاني 2007



عبد الغفور الخطيب