جميل السلحوت
17-09-2009, 08:13 AM
حمار الشيخ-53-
يحدث في اكناف بيت المقدس
وفي هذا اليوم تلقيت دعوة لحضور حفلة زفاف لأحد أبناء قريتي، فركبت حماري وتوجهت لمشاركة أهل العروسين فرحتهم، فالعادات لا تسمح بالتغيب عن مثل هكذا مناسبة مهما كانت الأعذار والاسباب .
ولما وصلت الفرح سمعت غالبية الحضور يتكلمون عن رجولة العريس ونباهته وحرصه وجده واجتهاده في العمل، مع أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره ، ولهذا فقد اختار له والداه فتاة جميلة حاذقة مجتهدة مجدة مثله، وهي ابنة أحد أقاربه التي سيلحق زواجها من شخص خارج أبناء العائلة خسارة فادحة بالعائلة الكريمة ، وتحدثوا بفخر عنها انها كانت الأولى على بنات صفها في المدرسة، وأن معدلاتها في مختلف المواضيع فوق التسعين، وان معلماتها غضبن عند اخراجها من المدرسة لعشّ الزوجية. مما حدا بأحد الحضور ان يفسر ذلك بأنه غيرة النساء، فجزء من المعلمات عازبات بدون زواج، وانهن عوانس علماً بأن العازبات منهن أعمارهن أقل من 25 عاماً، وهذا التعقيب أثار ضحك بعض الحضور اعجاباً بفصاحة مكتشف العوانس.
ولما استفسرت عن الصف الذي كانت تدرس فيه العروس، صعقت عندما علمت انها في الصف السابع الابتدائي، وأن عمرها لا يتجاوز الثالثة عشرة ، فسألت عن المأذون الذي عقد عليها القران، وعن القوانين التي تسمح له بمثل هذا العمل ؟؟ فأجابني والد العريس بأنه عقد شفوي !! فقلت له على طريقة ( انت على حجر وهو على حجر فهل تقبلينه لك ذكرا ) فضحكوا سخرية مني، متهمينني بالجهل وعدم ادراك الأمور .
فكظمت غيظي وقلت لهم بأنهم يرتكبون حماقة بحق طفلة ستقضي على مستقبلها ، وتساءلت ماذا ستفعلون بعد ذلك ، فقالوا : عندما تصل الى السن القانوني فسنعقد عليها القران الرسمي ، ولما تساءلت عما سيفعلونه فيما لو أنجبت قبل عقد القران عليها، فماذا سيكون مصير الطفل ؟؟ وكيف سيحصل على رقم هوية خصوصاً وأن قوانين الاحتلال لا تعترف به بدون عقد زواج ؟؟ فضحكوا من جهلي واستهزأوا بي، مما جعلني أنصرف من جلستهم على غير هدى .. ولما امتطيت حماري نهق نهقياً فهمت منه أنه يتشفى بالذي جرى معي، وندمت على خسارتي في اضاعة صلاة الجمعة جماعة في المسجد الأقصى .
يحدث في اكناف بيت المقدس
وفي هذا اليوم تلقيت دعوة لحضور حفلة زفاف لأحد أبناء قريتي، فركبت حماري وتوجهت لمشاركة أهل العروسين فرحتهم، فالعادات لا تسمح بالتغيب عن مثل هكذا مناسبة مهما كانت الأعذار والاسباب .
ولما وصلت الفرح سمعت غالبية الحضور يتكلمون عن رجولة العريس ونباهته وحرصه وجده واجتهاده في العمل، مع أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره ، ولهذا فقد اختار له والداه فتاة جميلة حاذقة مجتهدة مجدة مثله، وهي ابنة أحد أقاربه التي سيلحق زواجها من شخص خارج أبناء العائلة خسارة فادحة بالعائلة الكريمة ، وتحدثوا بفخر عنها انها كانت الأولى على بنات صفها في المدرسة، وأن معدلاتها في مختلف المواضيع فوق التسعين، وان معلماتها غضبن عند اخراجها من المدرسة لعشّ الزوجية. مما حدا بأحد الحضور ان يفسر ذلك بأنه غيرة النساء، فجزء من المعلمات عازبات بدون زواج، وانهن عوانس علماً بأن العازبات منهن أعمارهن أقل من 25 عاماً، وهذا التعقيب أثار ضحك بعض الحضور اعجاباً بفصاحة مكتشف العوانس.
ولما استفسرت عن الصف الذي كانت تدرس فيه العروس، صعقت عندما علمت انها في الصف السابع الابتدائي، وأن عمرها لا يتجاوز الثالثة عشرة ، فسألت عن المأذون الذي عقد عليها القران، وعن القوانين التي تسمح له بمثل هذا العمل ؟؟ فأجابني والد العريس بأنه عقد شفوي !! فقلت له على طريقة ( انت على حجر وهو على حجر فهل تقبلينه لك ذكرا ) فضحكوا سخرية مني، متهمينني بالجهل وعدم ادراك الأمور .
فكظمت غيظي وقلت لهم بأنهم يرتكبون حماقة بحق طفلة ستقضي على مستقبلها ، وتساءلت ماذا ستفعلون بعد ذلك ، فقالوا : عندما تصل الى السن القانوني فسنعقد عليها القران الرسمي ، ولما تساءلت عما سيفعلونه فيما لو أنجبت قبل عقد القران عليها، فماذا سيكون مصير الطفل ؟؟ وكيف سيحصل على رقم هوية خصوصاً وأن قوانين الاحتلال لا تعترف به بدون عقد زواج ؟؟ فضحكوا من جهلي واستهزأوا بي، مما جعلني أنصرف من جلستهم على غير هدى .. ولما امتطيت حماري نهق نهقياً فهمت منه أنه يتشفى بالذي جرى معي، وندمت على خسارتي في اضاعة صلاة الجمعة جماعة في المسجد الأقصى .