فائز البرازي
10-01-2008, 07:19 PM
رأيت أن انقل حوارآ دار في أحد المواقع ، إلى هنا .. وإن كان من المفروض ( نشر ) الحوار والأفكار كاملة ، إلا أن المساحة ، وردودي ، تطرح أفكارآ تبقى قابلة للحوار من جديد بدون صلات مسبقة .
أعتمد على إهتمام الأخوة بمناقشة تلك ( الأفكار ) وإبداء الرأي شاكرآ لهم سلفآ ..
-------------------------------------------
حوار في الفكر الإسلامي العربي
------------------------------
إن كانت المعرفة عامة وإنسانية ، إلا أن العقل / والفكر ، لهم خصوصية المجتمعات في جدلية بين الفكر كمنتج للعقل وبين الواقع المعاش من جهة ، ثم بين ذلك وباقي الأفكار والمجتمعات الإنسانية . فالفكر هو منتج لاينفصل عن المجتمعات وواقعها المعاش ، في ذاتيته ، وفي إحتكاكه ومتأثراته المحيطة .
[ التفريق بين الإسلام / الوحي ، وبين الفكر الديني ]
نقطة مركزية وأساسية لابد من تثبيتها في وعينا وإدراكنا ، ومنها ننطلق إلى الحوار في الفكر الديني الإنساني .
وكما تعرض الأستاذ / سيد يوسف / لبعض المنطلقات التي يبدأ منها " الفكر الديني " :
1- التوقف عند حدود النص الظاهر .
2- إستقراء / تأويل النص الظاهر .
3- إستقراء / تأويل النص في باطنه .
وهذه المنطلقات التي إنطلق وينطلق منها تعددية : الفكر الديني ، هي منشأ الفرق والمذاهب الإسلامية ، في الإجتهادات الخاصة في معظمها بأمور العقيدة والإيمان اساسآ . وبعد ذلك إنعكس هذا " الإختلاف " على الواقع المعاش ، الإجتماعي والسياسي .
وإتخذ من هذا الإختلاف سببآ هامآ لعكسه " كمقدس " على الحياة السياسية .
وإذا كان الأمر كذلك – وهو كذلك - ، وهو ما تفضل به ألأستاذ / سيد يوسف / : [ فالحق أن معظم هذه الصراعات كان مبعثها إما إستغلال السياسة ، أو ضيق الأفق ] .
وأنا اؤيد ذكره هذا ، والذي يتعاكس مع ما تفضل بذكره حول ( رفضه ) [ فصل الدين عن السياسة ] في ثالثآ المتعلق بإعادة إنتاج الفكر الإسلامي . التي تتناول عناوينه :
1- شمولية الإسلام وإنسانيته . / ونحن في المعظم الغالب مؤيدين لذلك / كدين / وحي إلهي ، لا أكثر .
2- التأكيد على أزمة الحضارة الغربية بسبب الإفراط في المادية والبعد عن الأخلاق والقيم . / موافق بالتأكيد .
أما النقاط الثلاث اللاحقة :
3- حول فصل الدين عن السياسة ، ماضوية الإسلام ن تعدد الزوجات / التعليمات والتوجيهات بالعموم .. الخ .
فأولآ : هناك رفض لتعبير " ماضوية الإسلام " بالمطلق . إنه دين مستمر ومتجدد ، ولا أحد ولا حتى في العلاقات الإجتماعية والثقافية من يستطيع طرح ( منهج القطيعة المعرفية ) .
أما تعدد الزوجات ، و .. الخ ماهناك من تعليمات وتوجيهات ، فهي على ( عموميتها ) الأكيدة ، إلا أنها تدخل هنا بتخالف الفكر الفقهي الإسلامي / من خلال ( المنطلقات السابقة الثلاث المذكورة أعلاه ) . وهذا يدخل ليضاف إيجابيآ على الإختلاف فيه ، إلى ضرورة إبقائه في فقه المجتمع ، وإبعاده عن "العمل السياسي" .
( فصل الدين عن السياسة ) : ذكرنا فيما سبق نوع من الإتفاق في الطرح على ضرورة إبعاد السياسة عن الدين ، وخاصة للفكر الإسلامي الإنساني . مع " المحافظة " الطبيعية في منطلقاتنا المنهجية / كمرجعية ، أن تكون للفكرة الدينية اساسآ مركزيآ في ( النسق الثقافي ) لهذه المنهجية .
ويرى كثير من المفكرين والباحثين ، أن ( لواقعنا الحضاري العربي ) خصوصية يمتاز بها عن غيره ، من المجتمعات والثقافات . أي : أن هناك إعتقاد بخصوصية المنطقة العربية ، وطبيعة وضع الدين في التشكيلة النفسية والثقافية والمجتمعية للإنسان العربي .
ومع التأكيد على ضرورة تجديد نهضتنا الفكرية والحضارية ، المشروطة من ضمن شروط أخرى ، ضرورة تجديد ( الوعي الإسلامي ) . فلابد أن نقول : أن الإسلام وحي سماوي يحتوي من المبادئ ماهو كفيل بتأسيس وعي وفعل . لكن .. يجب " التمييز " بين الإسلام بوصفه / وحيآ ، والإسلام كما فهمه الفقهاء وجسدوه في " النماذج المجتمعية الإنسانية التاريخية " ، وهو فهم " غير ملزم " للخلف ، ولا يمكن إختزال الإسلام في فهم إمام أو فقيه لأنه سيكون ذلك من ( عوائق ) التجديد والنهضة .
4- تلاقي الإسلام مع عولمة الغرب .. فبإعتقادي – والشرح يطول – لايمكن ( التلاقي ) ..
5- ( الهوية الإسلامية و العربية ) .. وهو مصطلح فيه شيئ من عدم الدقة ..
الهوية .. و الهويات .. موضوع شائك وطويل ليس مجال بحثه هنا ..
لكن يمكن القول : أن هناك هويات مختلفة تحدد الإنتماء ، وأحيانآ تتلاقى بدون صدام ، وأحيانآ لاتتلاقى .
(الهوية الإنسانية ) هوية عامة لها تفصيلاتها العامة الواسعة .
( الهوية الدينية ) هوية مرتبطة بالإنتماء لدين ما ، يمكن أن تكون " جزءآ " من هوية أكبر – الإنسانية – ويمكن أن تكون " جزءآ " من هوية أكثر خصوصية بالإنتماء .. الهوية العربية .
( الهوية العربية ) وهي كذلك يمكن أن تكون ضمن إنتماء " خاص " وضمن إنتماء أكبر .. ديني ، إنساني .
والدين هنا في ( الهوية العربية ) جزء أساسي منها ، كعقيدة ، وكحضارة ، وكثقافة .
لكن لايمكن بتشابه " الهوية الدينية " بين مثلآ : العرب ، الفارسيين ، الباكستانيين ، الهنود ، .. الخ ، أن لايشكل فرقآ ، ويكون هو – الدين – جامع ( للهوية القومية ) لكل شعب من الشعوب والأمم .
لأنه : [ إنا خلقناكم شعوبآ وقبائل لتعارفوا ] ..
ثم هناك في المصطلح المقدم في 5 – ( واو ) أي عطف ، وهذا لايستقيم . لأنه يكاد يصور تلك الهويتين كشيئين منفصلين .
ثم أعود إلى مداخلة الأخت / يوتوبيا / . وهي مداخلة في في العمق الذي يجب أن نبحثه . وقد غلتقى طرحها في المضمون مع طرح الأستاذ / مصطفى حامد / .. تقول :
[ إشكاليةالفكر الإسلامي أنه " لايجيب " عن حاجات الإنسان ولايفسر قضاياه إلا من منظور مذهبي ] .
وهذه أولى إشكاليات " الفكر الإسلامي " الذي يطرح مجرد شعارات دون (منهجية عمل وتصور) ، خارجة بمعظمها إلى " فتاوى " متخالفة في شرح وتوضيح محددات عقيدية أو ممارساتية للتعاليم والتكليفات .
وقد رد عليها ألأستاذ / محمد يوسف / فيما يشبه التأكيد الضمني ، مع قليل من المبالغة – مع الإحترام – عندما قال : [ أن المنطلقات العقائدية متقاربة جدآ لدرجة تقترب من التطابق ] .
المنطلقات العقائدية : إذا كان القصد هو : العقيدة .. إيمان ، وتوحيد ، فهي متطابقة تمامآ وليست فقط متقاربة .
وإذا كان القصد بالعقائدية : الشرع : فليس هناك هذه الدرجة من التقارب ، بل يكاد يكون إنشاء لأديان متخالفة في الفقه والإجتهاد .
والأستاذ / مصطفى حامد / .. طرح فعلآ الطرح العلمي العقلاني في مقاربته للفكر الإسلامي :
حول ( الإتفاق على منهجية للتعامل مع الفكر الإسلامي البشري ) .
وذلك بوجود : عدم وضوح منهجية الفكر أفسلامي والإختلاف فيه ، وهذا أدى إلى " صراعات دموية " .
وهي نقطة هامة جدآ – برأيي – في حوارنا في الفكر الإسلامي العربي .
وأرجو أن يوضح لنا الأستاذ / محمد يوسف / هذه النقطة ، ويطرح تلك المنهجية إن وجدت ن أو يطرح تصوره لمثل هذه المنهجية .
وقد حاول أن يفعل : عندما وصف ( بعض الشروط التي وضعها العلماء لمن يتصدى للحديث عن " الشؤون الإسلامية " : كفهم اللغة ، وعلم البديع .. الخ . مع قبوله " ببعض " الإجتهادات التي تناسب إحتياجات كل عصر ، حسبما يقرره " العلماء المختصون " . مع التفريق بين الداعية والمفكر .
وهنا أعتقد .. أن ما أراد قوله .. لايتعلق ( بتجديد الفكر الإسلامي ) ، بقدر ما يتعلق ( بالإجتهاد والفتوى ) في الدين الإسلامي . إذ لايمكن حصر موضوع تجديد الفكر الإسلامي بعلم البيان واللغة والجناس والطباق و .. الخ .
ثم .. من هم العلماء المختصون " المعصومين .. ؟
تجديد الفكر الإسلامي لايس محصورآ بعلماء الفقه والشرع : إنه شامل ويجب ان يستوعب : علماء تاريخ ن وعلماء إجتماع ، وعلماء علوم طبيعية ، وفلسفية ، وفلكية .. كما يستوعب مفكرين آخرين في السياسة والإقتصاد وأي جزء من العلوم .
( المنهجية ) هي التي يجب أن تحدد " كمنهج بحث " .. أما الإختلاف في مضامين موضوعات تلك المنهجية ، فلا بد منه .. وهو سيساهم تصاعدآ في التجديد التراكمي .
إحترامي للجميع .
أعتمد على إهتمام الأخوة بمناقشة تلك ( الأفكار ) وإبداء الرأي شاكرآ لهم سلفآ ..
-------------------------------------------
حوار في الفكر الإسلامي العربي
------------------------------
إن كانت المعرفة عامة وإنسانية ، إلا أن العقل / والفكر ، لهم خصوصية المجتمعات في جدلية بين الفكر كمنتج للعقل وبين الواقع المعاش من جهة ، ثم بين ذلك وباقي الأفكار والمجتمعات الإنسانية . فالفكر هو منتج لاينفصل عن المجتمعات وواقعها المعاش ، في ذاتيته ، وفي إحتكاكه ومتأثراته المحيطة .
[ التفريق بين الإسلام / الوحي ، وبين الفكر الديني ]
نقطة مركزية وأساسية لابد من تثبيتها في وعينا وإدراكنا ، ومنها ننطلق إلى الحوار في الفكر الديني الإنساني .
وكما تعرض الأستاذ / سيد يوسف / لبعض المنطلقات التي يبدأ منها " الفكر الديني " :
1- التوقف عند حدود النص الظاهر .
2- إستقراء / تأويل النص الظاهر .
3- إستقراء / تأويل النص في باطنه .
وهذه المنطلقات التي إنطلق وينطلق منها تعددية : الفكر الديني ، هي منشأ الفرق والمذاهب الإسلامية ، في الإجتهادات الخاصة في معظمها بأمور العقيدة والإيمان اساسآ . وبعد ذلك إنعكس هذا " الإختلاف " على الواقع المعاش ، الإجتماعي والسياسي .
وإتخذ من هذا الإختلاف سببآ هامآ لعكسه " كمقدس " على الحياة السياسية .
وإذا كان الأمر كذلك – وهو كذلك - ، وهو ما تفضل به ألأستاذ / سيد يوسف / : [ فالحق أن معظم هذه الصراعات كان مبعثها إما إستغلال السياسة ، أو ضيق الأفق ] .
وأنا اؤيد ذكره هذا ، والذي يتعاكس مع ما تفضل بذكره حول ( رفضه ) [ فصل الدين عن السياسة ] في ثالثآ المتعلق بإعادة إنتاج الفكر الإسلامي . التي تتناول عناوينه :
1- شمولية الإسلام وإنسانيته . / ونحن في المعظم الغالب مؤيدين لذلك / كدين / وحي إلهي ، لا أكثر .
2- التأكيد على أزمة الحضارة الغربية بسبب الإفراط في المادية والبعد عن الأخلاق والقيم . / موافق بالتأكيد .
أما النقاط الثلاث اللاحقة :
3- حول فصل الدين عن السياسة ، ماضوية الإسلام ن تعدد الزوجات / التعليمات والتوجيهات بالعموم .. الخ .
فأولآ : هناك رفض لتعبير " ماضوية الإسلام " بالمطلق . إنه دين مستمر ومتجدد ، ولا أحد ولا حتى في العلاقات الإجتماعية والثقافية من يستطيع طرح ( منهج القطيعة المعرفية ) .
أما تعدد الزوجات ، و .. الخ ماهناك من تعليمات وتوجيهات ، فهي على ( عموميتها ) الأكيدة ، إلا أنها تدخل هنا بتخالف الفكر الفقهي الإسلامي / من خلال ( المنطلقات السابقة الثلاث المذكورة أعلاه ) . وهذا يدخل ليضاف إيجابيآ على الإختلاف فيه ، إلى ضرورة إبقائه في فقه المجتمع ، وإبعاده عن "العمل السياسي" .
( فصل الدين عن السياسة ) : ذكرنا فيما سبق نوع من الإتفاق في الطرح على ضرورة إبعاد السياسة عن الدين ، وخاصة للفكر الإسلامي الإنساني . مع " المحافظة " الطبيعية في منطلقاتنا المنهجية / كمرجعية ، أن تكون للفكرة الدينية اساسآ مركزيآ في ( النسق الثقافي ) لهذه المنهجية .
ويرى كثير من المفكرين والباحثين ، أن ( لواقعنا الحضاري العربي ) خصوصية يمتاز بها عن غيره ، من المجتمعات والثقافات . أي : أن هناك إعتقاد بخصوصية المنطقة العربية ، وطبيعة وضع الدين في التشكيلة النفسية والثقافية والمجتمعية للإنسان العربي .
ومع التأكيد على ضرورة تجديد نهضتنا الفكرية والحضارية ، المشروطة من ضمن شروط أخرى ، ضرورة تجديد ( الوعي الإسلامي ) . فلابد أن نقول : أن الإسلام وحي سماوي يحتوي من المبادئ ماهو كفيل بتأسيس وعي وفعل . لكن .. يجب " التمييز " بين الإسلام بوصفه / وحيآ ، والإسلام كما فهمه الفقهاء وجسدوه في " النماذج المجتمعية الإنسانية التاريخية " ، وهو فهم " غير ملزم " للخلف ، ولا يمكن إختزال الإسلام في فهم إمام أو فقيه لأنه سيكون ذلك من ( عوائق ) التجديد والنهضة .
4- تلاقي الإسلام مع عولمة الغرب .. فبإعتقادي – والشرح يطول – لايمكن ( التلاقي ) ..
5- ( الهوية الإسلامية و العربية ) .. وهو مصطلح فيه شيئ من عدم الدقة ..
الهوية .. و الهويات .. موضوع شائك وطويل ليس مجال بحثه هنا ..
لكن يمكن القول : أن هناك هويات مختلفة تحدد الإنتماء ، وأحيانآ تتلاقى بدون صدام ، وأحيانآ لاتتلاقى .
(الهوية الإنسانية ) هوية عامة لها تفصيلاتها العامة الواسعة .
( الهوية الدينية ) هوية مرتبطة بالإنتماء لدين ما ، يمكن أن تكون " جزءآ " من هوية أكبر – الإنسانية – ويمكن أن تكون " جزءآ " من هوية أكثر خصوصية بالإنتماء .. الهوية العربية .
( الهوية العربية ) وهي كذلك يمكن أن تكون ضمن إنتماء " خاص " وضمن إنتماء أكبر .. ديني ، إنساني .
والدين هنا في ( الهوية العربية ) جزء أساسي منها ، كعقيدة ، وكحضارة ، وكثقافة .
لكن لايمكن بتشابه " الهوية الدينية " بين مثلآ : العرب ، الفارسيين ، الباكستانيين ، الهنود ، .. الخ ، أن لايشكل فرقآ ، ويكون هو – الدين – جامع ( للهوية القومية ) لكل شعب من الشعوب والأمم .
لأنه : [ إنا خلقناكم شعوبآ وقبائل لتعارفوا ] ..
ثم هناك في المصطلح المقدم في 5 – ( واو ) أي عطف ، وهذا لايستقيم . لأنه يكاد يصور تلك الهويتين كشيئين منفصلين .
ثم أعود إلى مداخلة الأخت / يوتوبيا / . وهي مداخلة في في العمق الذي يجب أن نبحثه . وقد غلتقى طرحها في المضمون مع طرح الأستاذ / مصطفى حامد / .. تقول :
[ إشكاليةالفكر الإسلامي أنه " لايجيب " عن حاجات الإنسان ولايفسر قضاياه إلا من منظور مذهبي ] .
وهذه أولى إشكاليات " الفكر الإسلامي " الذي يطرح مجرد شعارات دون (منهجية عمل وتصور) ، خارجة بمعظمها إلى " فتاوى " متخالفة في شرح وتوضيح محددات عقيدية أو ممارساتية للتعاليم والتكليفات .
وقد رد عليها ألأستاذ / محمد يوسف / فيما يشبه التأكيد الضمني ، مع قليل من المبالغة – مع الإحترام – عندما قال : [ أن المنطلقات العقائدية متقاربة جدآ لدرجة تقترب من التطابق ] .
المنطلقات العقائدية : إذا كان القصد هو : العقيدة .. إيمان ، وتوحيد ، فهي متطابقة تمامآ وليست فقط متقاربة .
وإذا كان القصد بالعقائدية : الشرع : فليس هناك هذه الدرجة من التقارب ، بل يكاد يكون إنشاء لأديان متخالفة في الفقه والإجتهاد .
والأستاذ / مصطفى حامد / .. طرح فعلآ الطرح العلمي العقلاني في مقاربته للفكر الإسلامي :
حول ( الإتفاق على منهجية للتعامل مع الفكر الإسلامي البشري ) .
وذلك بوجود : عدم وضوح منهجية الفكر أفسلامي والإختلاف فيه ، وهذا أدى إلى " صراعات دموية " .
وهي نقطة هامة جدآ – برأيي – في حوارنا في الفكر الإسلامي العربي .
وأرجو أن يوضح لنا الأستاذ / محمد يوسف / هذه النقطة ، ويطرح تلك المنهجية إن وجدت ن أو يطرح تصوره لمثل هذه المنهجية .
وقد حاول أن يفعل : عندما وصف ( بعض الشروط التي وضعها العلماء لمن يتصدى للحديث عن " الشؤون الإسلامية " : كفهم اللغة ، وعلم البديع .. الخ . مع قبوله " ببعض " الإجتهادات التي تناسب إحتياجات كل عصر ، حسبما يقرره " العلماء المختصون " . مع التفريق بين الداعية والمفكر .
وهنا أعتقد .. أن ما أراد قوله .. لايتعلق ( بتجديد الفكر الإسلامي ) ، بقدر ما يتعلق ( بالإجتهاد والفتوى ) في الدين الإسلامي . إذ لايمكن حصر موضوع تجديد الفكر الإسلامي بعلم البيان واللغة والجناس والطباق و .. الخ .
ثم .. من هم العلماء المختصون " المعصومين .. ؟
تجديد الفكر الإسلامي لايس محصورآ بعلماء الفقه والشرع : إنه شامل ويجب ان يستوعب : علماء تاريخ ن وعلماء إجتماع ، وعلماء علوم طبيعية ، وفلسفية ، وفلكية .. كما يستوعب مفكرين آخرين في السياسة والإقتصاد وأي جزء من العلوم .
( المنهجية ) هي التي يجب أن تحدد " كمنهج بحث " .. أما الإختلاف في مضامين موضوعات تلك المنهجية ، فلا بد منه .. وهو سيساهم تصاعدآ في التجديد التراكمي .
إحترامي للجميع .