المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة للباحثين المتخصصين- مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية


معتصم الحارث الضوّي
13-01-2008, 11:10 PM
دعوة للكتابة والمشاركة في اللقاء السنوي الثامن عشر
الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية
دراسة مقارنة لدول عربية مع دول أخرى

يسر مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية الذى يتخذ من اكسفورد مقرا له, أن يدعو الباحثين المتخصصين إلى كتابة بحوث مقارنة لدول عربية مع دول انتقلت حديثاً إلى نظم حكم ديمقراطية، وذلك في سياق سعي المشروع إلى تنمية فهم مشترك أفضل لأسباب انتقال عدد متزايد من الدول من خلفيات حضارية متعددة، في مقابل تعثر و انسداد مسارات الانتقال الديمقراطي في الدول العربية.
تقف وراء هذا التعثر والانسداد، أسباب متعددة ومتداخله منها الثقافة السياسة والتي ربما يأتي في مقدمتها تدني مستوى الالتزام بالديمقراطية فكرا وممارسة أو حتى الافتقار اليه كليا بين قسم كبير من اللاعبين الرئيسيين على المستوى العربي الآهلي الى جانب المستوى الرسمي . ومنها ايضا عجز القوى التي تنشد التغيير عن التوافق على قواسم مشتركة تؤسس لقيام نظام حكم ديمقراطي بديل لنظم الحكم القائمة يكون مقنعا لمجتمعاتها وللعالم.وهناك أيضا مناورات أنظمة الحكم القائمة وتهربها من الالتزام بموجبات نظام الحكم الديمقراطي.
ومن الملاحظ ان هذا المأزق مستمر بالرغم من تزايد شعور قوى المعارضة السلمية بعجز كل منها على القيام بالتغيير من ناحية , ومن ناحية اخرى ما نلاحظه من تآكل مسوغات الشرعية التقليدية والشرعية الثورية، واضطرار أغلب الحكومات العربية إلى إحداث إنفتاح سياسي متحكم فيه، بل إن عدداً منها قالت إنها انتقلت إلى الديمقراطية دون أن تُغير من طبيعة نظام حكم الفرد أو القلة المستمر فيها.
ان القوى التي تنشد التغييرالسلمي في المنطقة تحتاج الى الاقتناع بالديمقراطية والى الالتزام بموجباتها بدليل ان الغالبية منها لا تمارس الديمقراطية داخلها ولا فيما بينها، وانه يغلب على علاقاتها المماحكة والتناحر,ان لم نقل الشقاق وانها تفتقر الى الارادة والثقة المتبادلة لنمو حركة دستورية تؤسس لقيام أنظمة حكم ديمقراطية. كما ان أنظمة الحكم العربية ما زالت في حقيقة الامر قائمة على "الغلبة" ترفض الانتقال السلمي للسلطة وتداولها، معتمدةً في ذلك على استراتيجيات تستهدف بقاء الوضع القائم ,وموظفةً من أجله مختلف آليات الضبط التسلطي من ترغيب وترهيب وتخريب بهدف القضاء على فرص أي بديل. هذا إضافة إلى بناء علاقات حليفة مع الدول المؤثرة لتجنب الضغط الخارجي.
أمام ظاهرة تقدم الانتقال إلى الديمقراطية خارج المنطقة العربية وتأخرها في الدول العربية، يسعى مشروع دراسات الديمقراطية إلى التعرف على أسباب إنتقال دول كثيرة إلى الديمقراطية، وتحري المتطلبات الإستراتيجية المفقودة على المستوى الاهلي والمستوى الرسمى, في دول عربية بدت أنها على وشك الانتقال. وهذا من شأنه أن يمكن القوى والتيارات التي تنشد التغيير السلمي وتسعى الى الانتقال إلى الديمقراطية من معرفة المتطلبات الأساسية المفقودة من جانبها ومن قبل السلطة, لبناء بديل وطني مشترك مقنع يحل مكان نظم حكم الفرد أو القلة، ومن ثم العمل المشترك على بناء حركة ديمقراطية فعالة قادرة على تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي تطمئن اليه جميع القوىالديمقراطية الفاعلة، في المعارضة وفي الحكم.
وجدير بهذه الدراسات المقارنة أن تميز بين المصطلحات التالية 1) "الانفتاح السياسي"، 2)"الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية"، 3)"التحول الديمقراطي".
1- الانفتاح السياسي Political Openness هو نمو شعورعقلاني لدى نظام حكم الفرد، أو القلة، بتآكل شرعيته التقليدية أو الثورية، ومن ثم قيامه، نتيجةً لذلك، بتقديم تنازلات سياسية من حيث الشعارات ومن حيث درجة ضبطه لحرية التعبير والتنظيم أحياناً، بل وربما قيامه بتبني بعض آليات الديمقراطية ومؤسساتها، لكن دون أن يصل ذلك إلى الإقرار بأن الشعب، قولاً وفعلاً، هو مصدر السلطات، وإنما على العكس، يبقى الحاكم الفرد، أو تظل القلة الحاكمة، مصدر السلطات. ولذلك فان الانفتاح السياسي هو تعبير عن عدم قدرة السلطة على الاستمرار في الحكم بأسلوب حكمها السابق. الامر الذى يؤدي بالانفتاح السياسى إلى إطلاق سيرورة لازمة ولكنها غير كافية، قد تصل بالبلد إلى الانتقال إلى الديمقراطية، وقد تقف عند مقاربة شكل الديمقراطية وإنكار مضمونها عند الممارسة.هذا اذا لم تتوافق القوى التى تنشد التغيير, على قواسم مشتركه تؤهلها لوضع طلب فعال وتنظيم حركة وطنية من أجل الانتقال الى الديمقراطية, موظفة الانفتاح السياسي من أجل تحقيق الانتقال الى نظام حكم ديمقراطي .
2- الانتقال إلى الديمقراطيةTransition to Democracy هوه حالة وفترة تاريخية يتم فيها الانتقال, وفق توافق تعاقدي متجدد(دستور ديمقراطي) يوضع موضع التطبيق, من خانة نظام حكم الفرد أو القلة بمختلف مسمياتها ومصادر شرعيتها، إلى نظام حكم ديمقراطي، يؤسس على مبدأ المواطنة الكاملة المتساوية، لا سيادة فيه لفرد أو لقلة، والشعب فيه هو مصدر السلطات التي ينظمها دستور ديمقراطي, تراعى فيه ثوابت المجتمع دون ان تُنتقص فيه مبادئ ومؤسسات وآليات وضوابط وضمانات عامة مشتركة ومستقرة في مختلف نظم الحكم التي اكتسبت صفة الديمقراطية في الوقت الحاضر. من هنا يمكننا من خلال فحص دستور دولة ما وممارساتها ومصدر السلطات وحالة المواطنة فيها، على مستوى النص الدستوري وفي الممارسة الفعليةً، أن نضع نظام الحكم في خانة نظم الحكم الديمقراطية، أو نضعه في خانة نظم حكم الفرد أو القلة وإنْ إدّعى الديمقراطية وكانت فيه بعض مظاهرها.
3- التحول الديمقراطي Democratic Transformation وهذا عملية مستمرة تأتي بعد الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي.فالتحول الديمقراطي هوه سيرورة ذات اتجاه إصلاحي تقدمي تهدف إلى استيعاب الديمقراطية كنظام للحكم ودمجها في الثقافة الوطنية وانعكاسها على السلوك الفردي والجماعي باعتبارها تتضمن خلق وقيمة، وليست فقط توافق سياسي فرضته الضرورة عندما تم الانتقال من نظم حكم الفرد أو القلة إلى نظم حكم الكثرة. وهذا يؤكد أن الديمقراطيةالكاملة هي غاية مثلها مثل كل الغايات و المثل العليا التي لم تتحقق في الماضي وليست محققة في الوقت الحاضر ولن يمكن تحقيقها على أكمل وجه في المستقبل. غير أنه يبقى السعي من أجل تحقيق غاية الديمقراطية، بعد الانتقال إلى نظام الحكم الديمقراطي مثل سائر الغايات النبيلة الأخرى، سعياً مشروعاً يستحق العمل من أجله. وما لا يدرك كله لا يترك جله.

في ضوء ضرورة التمييزهذا بين حالة الانتقال إلى الديمقراطية، وبين كل من الانفتاح السياسي و التحول الديمقراطي... يقترح مشروع دراسات الديمقراطية على الزملاء الراغبين في كتابة بحوث مقارنة عن الانتقال الى نظم حكم ديمقراطية بين دول انتقلت حديثا الى الديمقراطية وبين دول عربية كان حريا بها ان تنتقل.
ويمكن للباحث ان يختار المقارنة بين دولة عربية ودولة أخرى انتقلت في العصر الحديث. كما يمكن أيضا أن يتناول مدخل انتقال رئيسى او اكثر في مجموعة من الدول التي انتقلت, ويقارن ذلك بمجموعة من الدول العربية التى كان حريا بها ان تنتقل. ومن العوامل الرئيسية التي شكلت مدخلا للانتقال الى نظم حكم ديمقراطية يبرز مدخل توافق القوى التى تنشد التغيير, على بديل ديمقراطي لنظام حكم الفرد اوالقلة القائم(الكتلة التارخية كما طورها د.محمد عابد الجابري),الامر الذي يساعد على تنمية توازن القوى بين السلطة والمعارضة.
وفي الحالتين يحسن للباحث أن يتناول مايلي:
1. مفهوم الانتقال إلى الديمقراطية ومعايير تحققه في الدولتين موضوع المقارنة (نقترح الاستعانة بمعايير عالمية جادة مثل معايير idea وإقتراح أية تعديلات عليها). وربما يكون معيار انتهاء سيادة الفرد أو القلة وإقرار مبدأ المواطنة المتساوية الكاملة إضافة إلى وضع دستور ديمقراطي و ممارسته على أرض الواقع من بين معايير الانتقال.
2. مقارنة مؤشرات الانتقال إلى الديمقراطية في الدولة العربية المدروسة وفي دولة المقارنة.
3. العوامل المؤثرة والأسباب الاستراتيجية الحاسمة للانتقال في دولة المقارنة. (وهنا يفضل الإهتمام بدور الكتلة التاريخية التي استطاعت تقديم بديل مقبول وكونت حركة ديمقراطية فاعلة).
4. العوامل الإيجابية والسلبية والمتطلبات المفقودة في الدولة العربية المدروسة وأسباب ذلك.
5. المتطلبات الإستراتيجية والمداخل العاجلة التي يتطلبها الإنتقال من نظام حكم الفرد أو القلة إلى نظام حكم ديمقراطي في الدول العربية المدروسة.
وفي الختام, يتطلع مشروع دراسات الديمقراطية الى مشاركة الزملاء الباحثين المختصين ويدعوهم إلى إرسال مخطط للدراسة المقترحة في حدود 750 كلمة مرفق معه قائمة بالمصادر والمراجع، وكذا السيرة الذاتية للباحث، إلى منسق اللقاء الثامن عشر. وجدير‘‘ بالتأكيد ان جميع البحوث المقبولة للنشر سوف يتضمنها كتاب يصدره المشروع كعادته سنويا.كما ينشر في مواقع ودوريات صديقة. اما البحوث التي سوف يتقرر تقديمها في اللقاء الثامن عشر في اكسفورد فلن تتعدى خمسة بحوث يتم اختيارها من بين البحوث المقبولة بناء على معايير يتبعها المشروع في كل لقاءاته.
يرحب مشروع دراسات الديمقراطية بالباحثين الراغبين في المشاركة ويدعوهم للاتصال بمنسق الدراسة
د. علي خليفه الكواري فاكس +9744875975+ ص.ب113 الدوحه arabelection@gmail.com

إبراهيم إسماعيل
14-01-2008, 04:19 PM
يسر مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية الذى يتخذ من اكسفورد مقرا له, أن يدعو الباحثين المتخصصين إلى كتابة بحوث مقارنة لدول عربية مع دول انتقلت حديثاً إلى نظم حكم ديمقراطية، وذلك في سياق سعي المشروع إلى تنمية فهم مشترك أفضل لأسباب انتقال عدد متزايد من الدول من خلفيات حضارية متعددة، في مقابل تعثر و انسداد مسارات الانتقال الديمقراطي في الدول العربية.


ذكرني هذا الموضوع اخي معتصم بموضوع مشابه دعا اليه الدكتور خير الدين حسيب لعقد ندوة
"الديمقراطية وآليات عملها في الدول العربية " اتفق اولا على ان تعقد الندوة بالعاصمة الاردنية وبعدها جاء الرفض من مصدر حكومي اردني ...ثم تحول مكان عقد الندوة الى العاصمة المصرية القاهرة وايضا جاء الرفض ..حتى العاصمة اللبنانية "عاصمة الثقافة " رفضت عقد الندوة على اراضيها ...
واخيرا عُقدت الندوة بعد اكثر من ثمانية اشهر في جزيرة قُبرص !!

تحية ديمقراطية ..

معتصم الحارث الضوّي
14-01-2008, 06:40 PM
أخي الكريم إبراهيم
ما تفضلتَ بذكره يوضّح بصورة جلية مدى احتياجنا، حكومات وشعوب، للتعرف الصحيح على مفهوم الديمقراطية، ثم الإيمان بأهميته، ومن ثم البدء في تطبيقه حتى على المستوى الأسري.
شخصياً، أنتظر مترقباً ما ستسفر عنه فعاليات هذا اللقاء السنوي. وسنقوم بالنشر إذا حصلنا على أوراق العمل المقدّمة.

لك شكري وتقديري

سهيل عيساوي
14-01-2008, 08:12 PM
موضوع هام , لكن والكل يعرف ان الحكام والحكومات العربية تخاف من هذه المصطلحات لان فهمها يعني طي حقبة من الضياع والاوهام والاستغلال للشعوب


والديمقراطية هي ممارسة يومية في المؤسسات والرسمية واللجان الشعبية والجمعيات والاندية والبيت , والبرلمان والحكومات والجيوش

اين نحن من هذا ؟؟

المدير العام
15-01-2008, 02:21 PM
أخي الكريم سهيل العيساوي
للرد على تساؤلك. هذه إحدى أهدافنا في منتديات الوحدة العربية. التنوير ونشر تيار الوعي القومي بحس ديمقراطي رفيع وحقيقي. والنواة الأولى تبدأ من المنزل بالطبع. تيار التغيير في عالمنا العربي يعمل بوتيرة بطيئة، ولكنها ثابتة وتشهد تطوراً.

بجهودكم الفردية والجمعية نتطور