المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه الحرب .. على الفلسطينيين : د / لطفي زغلول


لطفي زغلول
22-01-2008, 08:56 AM
تحت ظلال الصمت العربي

هذه الحرب .. على الفلسطينيين

د / لطفي زغلول

حرب الظلام ، حرب التجويع ، حرب الإغلاق والحصار ، هذه الحرب الوحشية على قطاع غزة هاشم ، بكل إفرازاتها وأبعادها تؤكد على حقيقة هامة وخطيرة تتمثل في أن فصول النكبة الفلسطينية لا تقف عند حدود ، وأن المزيد من المشاهد الكارثية ما زالت تضاف إلى هذه الفصول ، وسوف تضاف . والمضحك المبكي في الأمر أن هذه الحرب بكل شراساتها وقسوة تحدياتها ، تجري فيما يفترض أنه زمن بدايات مفاوضات الحل الدائم ، وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي تمخض عنه لقاء أنابوليس الأخير .

إلا أن المفترض شيء ، والواقع شيء آخر بعيد عنه بعد السماء عن الأرض . وفي غمرة هذا المعترك الدامي ، فان غزة ببلداتها ومخيماتها كشقيقاتها في محافظات الشمال الفلسطيني ، لم تعد تراهن منذ زمن بعيد على أي كائن من كان ، وهي تخوض غمار معترك حقها في الدفاع عن شرعية قضية وطنها السليب وشعبها المنفي في الشتات ، أو المحاصر في كانتونات الوطن . وهي كشقيقاتها لم تتأفف ولم تتذمر ولم تتخاذل أو تتراجع قيد أنملة عن مواقفها وثوابتها ، ولم ترفع يد الشكوى الا لله جل جلاله .

لقد عرف الفلسطينيون طوال عقود من تاريخ نكبتهم المستدامة أشكالا وألوانا لا حصر لها ولا عد من الحروب عليهم . وها هو الإحتلال ، تحت ظلال الصمت العربي ، يضيف على هذه القائمة الطويلة من أساليبه العدوانية إغلاق المعابر ، وقطع الغذاء والدواء والوقود والكهرباء عن شعبها شيبا وشبانا ، أطفالا ونساء ورجالا ، لعله هذه المرة ينال منالا ، حاول مرارا وتكرارا أن يناله ، وهو على يقين بأنه لن يناله مهما كانت التحديات .

إنه السيناريو ذات السيناريو. إنها غزة مستهدفة ، مثلها في ذلك مثل شقيقاتها الفلسطينيات في كل مكان . الإجتياح تلو الإجتياح . الطائرات تقصف ، تدمر ، وتغتال . الدبابات تزرع الموت والخراب . الجرافات العملاقة تهدم وتجرف وتزيل المباني والمنشآت والمعالم ، فلا تبقي على شجر ولا حجر . والمحصلة مزيد من الدم الفلسطيني يسفك ، ومزيد من الأسرى والمعتقلين في غياهب سجون الإحتلال ، والأهم من ذلك مزيد من التحدي الفلسطيني والثبات على الهدف .

ورغم أن الوطن مستهدف جميعه ، إلا أن غزة بكامل قطاعها – ولغايات في نفس الإحتلال الإسرائيلي – أصبحت هذه الأيام مسرحا مستداما لعمليات اجتياح تدميرية تستهدفها . إن الإحتلال الإسرائيلي ليس بحاجة لأي مبرر ليمارس ما يمارسه فيها ، وبرغم ذلك فمبرراته جاهزة ، وتهمه معدة يدلي بها في كل مناسبة ، وعلى كل منبر إقليمي ودولي هادفا من وراء ذلك التغطية على دوافعه ونواياه العدوانية .

إنها الحرب على الفلسطينيين ، وليس لها شكل ولا مضمون آخر ، إلا أنها الحرب . وقد أصبحت أهدافها معروفة للقاصي والداني ، للفلسطيني وللعربي تحديدا . إن أي ذي بصر وبصيرة ، لا يمكن أن يفسرها إلا على أنها تأتي في مسلسل المساعي لتصفية القضية الفلسطينية من جذورها ، أو بصحيح العبارة ما تبقى منها ، وفرض الحلول الإستسلامية على شعبها الذي أثبت على مدى ستين عاما ، هي عمر نكبته ، أنه غير قابل للإنكسار والهزيمة ، أو التخلي عن ثوابته الرئيسة ، مهما كانت تضحياته وآلامه ومعاناته . وكل ذلك يجري والعالم العربي صامت صمته المريب ، يتفرج دون أدنى حراك فعلي .

ان الفلسطينيين وحدهم في المعترك . وهذه حقيقة لا جدال فيها . وإسرائيل تحاربهم على جبهات عديدة . ومثالا لا حصرا جبهة الجدار الفاصل الذي أشرف على الإنتهاء . وهو ماض في افتراس الأراضي الفلسطينية وتدميرها . وهناك جبهة الإستيطان التي ما هدأ لها هدير في توسعها الأفقي والعمودي وتسمين ما هو قائم . وهناك جبهة الإغتيالات البرية والجوية . وهناك جبهة الإجتياحات شبه اليومية . وهناك جبهة الحواجز والإغلاقات وحظر التجوال التي تتحكم بحركة البشر ، فأعادت الانسان الفلسطيني إلى عصور سحيقة ، فقد فيها أبسط حقوقه الإنسانية .

إن هذه الحـرب على الفلسطينيين ليست جديدة ، وإنما هي قديمة قدم القضية الفلسطينية ، وفي ذات الوقت فهي مستمرة ، الا أن وتيرتها تتباين من آن الى آخر ، وقد حملت السنوات الست ، وتحديدا منذ الإجتياح الإسرائيلي الأول للأراضي الفلسطينية في العام 2001 ، وحتى هذه الأيام في ثناياها من شرور الحرب وشراستها وأحقادها وتحدياتها ما لم تحمله كل سنوات النضال الفلسطيني .

ومع ذلك فهناك ما هو جديد جدا فيها وهو أنها أصبحت " حربا على الفلسطينيين " وحدهم دون أمتهم . ونحن لا نجابي الحقيقة ، ولا نتجنى عليها حينما نقول إن الفلسطينيين أصبحوا وحيدين في الميدان ، ليس لهم أي عمق عربي ولا إسلامي .

إن الفلسطينيين على يقين أن كثيرا من العرب قد أصبحوا ينظرون إلى القضية الفلسطينية من منظور سياسي قطري ضيق مجرد من بعده القومي ، متجاهلين أنها ما كانت في يوم من الأيام ، ولن تكون إلا قضية تاريخ مشترك ومقدسات عقيدة يفترض أنها تخص العرب والمسلمين جميعا . وهل القدس بأقصاها المبارك ، وصخرتها المشرفة ، وبقية مقدساتها الأخرى تخص الفلسطينيين وحدهم ؟ . وهل هي مجرد عاصمة لدولتهم العتيدة ؟ . كلا وألف كلا ، فالقدس أكبر من ذلك وأقدس وأعم وأشمل ، شاء من شاء وأبى من أبى .

وفي معترك هذه الحرب الشرسة فإن غزة وشقيقاتها تعلم يقينا أن الولايات المتحدة الأميركية وتحديدا في عهد إدارة الرئيس جورج بوش الإبن ترى وتسمع وتعي خطورة ما تفعله الجرافات والدبابات والصواريخ الإسرائيلية في كل الأراضي الفلسطينية . وهي تدرك أيضا وتعلم مسبقا ما تخطط له السياسة الإسرائيلية التي تستمد قوتها من السياسة الأمريكية التي أصبحت جزءا لا يتجزأ منها . وهي تغض النظر متجاهلة بحر الدم الذي تغرق فيه هذا القطاع الفلسطيني الباسل الذي لا يعرف كبقية شقيقاته الركوع ولا الهوان .

إلا أن الأنكى من كل ذلك أن تقرأ أميركا هذا البحر من الدم الفلسطيني المسفوح على أنه يأتي في إطار حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها . وهي بهذا تصم أذنيها ، وتغمض عينيها عن حقيقة ما يجري . وهي تصر على أن تستقرىء المشهد الفلسطيني الكارثي خارج إطار حل مشرف قائم على إنهاء الإحتلال الإسرائيلي ، ضمن معادلة تسوية عادلة ومشرفة ، تكفل استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه التاريخية التي كفلته له الشرعية الدولية .

وإلى هنا ثمة سؤال يطرح نفسه بإلحاح : لماذا يلوم الفلسطينيون الولايات المتحدة والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي برمته وهم يعانون ما يعانون من ظلم وصمت ولامبالاة وعدم اكتراث ذوي القربى ، إنه المشهد العربي الذي تغير كلية ، فتغيرت معه الإهتمامات العربية وتبدلت الأولويات ؟ . وعلى ما يبدو ، وهذه حقيقة لا جدال فيها ، فإن القضية الفلسطينية قد غابت هذه الأيام عن الأجندة العربية .

خلاصة القول إن الاحتلال الإسرائيلي الذي هو نتاج أحمق للسياسة الإسرائيلية قد فشل على الدوام في تمرير مخططاته هذه ، لأن الفلسطينيين بكل بساطة أصحاب حق مشروع ، وليس لهم أية نوايا عدوانية تجاه الآخرين ، وإنما كل أهدافهم تتمحور حول استرجاع هذا الحق السليب الذي بات القاصي يعرفه قبل الداني . والفلسطينيون جميعا يدركون أن الإحتلال الإسرائيلي غارق في مستنقع أوهامه ، كما هي القوة الغاشمة التي تسانده وتدعمه غارقة في مستنقع العراق ، وأنه لا بد يوما ما راحل لا محال .


وسلام الله عليك يا غزة هاشم ببلداتك بمخيماتك ، يا عروس الجنوب الفلسطيني ، وأنت تتحدين وتتصدين ، وتقفين لا تركعين في وجه الإعصار ، تنافحين عن الشرف الفلسطيني ، وتسطرين صفحات من المجد والتضحية والفداء . سلام الله عليك وألف رحمة على شهدائك الأبرار وجرحاك وأسراك ، أيتها الإضاءة المشرقة سنا في ذاكرة التاريخ الفلسطيني .

سلام الله عليك أيها الجرح الفلسطيني المكابر في ركب التحرير والحرية انتظارا لفجر الخلاص . سلام الله عليك من كل مدينة وقرية ومخيم في فلسطين جنوبا ووسطا وشمالا وفي الشتات . وألف قبلة على جبينك المكلل بالغار من نابلس جبل النار .

فائز البرازي
22-01-2008, 09:56 AM
منتديات الفكر القومى العربى (http://www.alfikralarabi.net/vb/index.php)
- الأخـــبار الصـحفية (http://www.alfikralarabi.net/vb/forumdisplay.php?f=41)
- - إسرائيل دولة عربية ، ومواطنوها : يهود عرب (http://www.alfikralarabi.net/vb/showthread.php?t=3472)

فائز البرازي 01-21-2008 03:58 PM

--------------------------------------------------------------------------------

إسرائيل دولة عربية ، ومواطنوها : يهود عرب

السيد الأمير : / تركي الفيصل / سفير السعودية السابق في أمريكا ولندن ، ورئيس / مؤسسة الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية / وفي ( تصريح ) لوكالتي الأنباء : أثناء ندوة لمؤسسة " بيرلتزمان " في بلدة كرونببرج القريبة من مدينة فرانكفورت ..

الألمانية - د.ب.أ - و - رويتر - يقول :

[ - لقد بدأنا في النظر إلى " الإسرائيليين " بوصفهم يهودآ عربآ ، بدلآ من إعتبارهم مجرد إسرائيليين.
- طالب بضرورة وضع " إسرائيل " ضمن ( إطار جغرافي ) عربي يمتد من الخليج إلى المحيط الأطلسي.
- لإن تبادل الزيارات بين الشعب " الإسرائيلي " وشعوب الدول العربية سوف يتحقق .
- إن العرب و " إسرائيل " يمكن أن يتعاونا في جميع المجالات إبتداءآ من الإقتصاد إلى السياسة والزراعة والعلوم و " التربية " . ] ..

لمن يهمه التأكد والمتابعة : يرجى العودة إلى / صحيفة الخليج الإماراتية / تاريخ : 21/1/2008 .
العنوان :

( تركي الفيصل يدعو لدمج " إسرائيل " بالجغرافيا العربية ) ..

مبروك عليكم ياعرب .. إنتظروا قليلآ فسيحل السلام .. فقط بعد قتل " إرهابيي " حماس وحزب الله والمقاومة العراقية ، وإستتباب الأمر : لعباس ، السنيورة ، المارينز العراقيين ، و .. المبارك ..
لقد رقصوا .. فهل سترقصون ؟؟

سامى شرف 01-21-2008 05:41 PM

--------------------------------------------------------------------------------

تعقيب

اظن ثبت لكم ان اسطوانتى ليست مشروخة تلك الاسطوانة التى كنت ومازلت وسوف اظل اقول ان هذه المملكة الوهابية النفطية الفاسدة وما تحتويه وما تفرزه وما تنطقه ينم ليس فقط عن الفساد وخراب الذمم والخيانة والدعارة التى يمتلكون اغلب نواديها فى كل من اسبانيا وفرنسا والمغرب الخ اقول ايه ولاّ ايه
سوف تقود الأنظمة الرعربية الراكعة المستسلمة إلى هاوية التبعية الكاملة للعدو الصهيوامريكى ودمتم بخير ياعرب
الله يرحمك يا ناصر العرب اصحى وشوف بيعملوا ايه اولاد ...
سامى شرف
21\1\2008

بسام الأشقر 01-21-2008 05:53 PM

--------------------------------------------------------------------------------

الأستاذ الفاضل فائز البرازي المحترم : تحية وبعد ,
إن الرد على هذا الأميروأمثاله هو: لاصلح , لاتفاوض , لا اعتراف , وأن ماأخذ بالقوة لايسترد بغير القوة .
وكرامة الأمة وعزتها في أبطال المقاومةالعربية في قلسطين والعراق ولبنان وفي أبناء الأمةالرافضين لكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني
عا ش العراق عربيا موحدا
عاشت فلسطين عربية من البحر الى التهر
عاشت الأمة العربية من المحيط الى الخليج حرة عزيزة
وليسقط كل الخونة والعملاء والمطبعين


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 06:48 AM.



جميع الحقوق محفوظة © 2005 الفكر القومى العربى

إيمان عبد العظيم
23-01-2008, 10:17 AM
عندي أمل كبير و يقين بالله

أن مارد العروبة سيقوم من مرقده ، سيبعث من جديد ،

في أيّ صورة سيـُرّكب، سيظهر بشكل غير مسبوق لم نألفه من قبل ،

سيصوّر لنا على هيئة جديدة ستــُبهر أعيننا بقوة نورها الساطع،

منذ أتفاقية كامب دافيد أعتـُبرت مصر دولة خائنة معادية لأشقائها العرب

لأنها من أرست أسس التطبيع مع إسرائيل و بعد عشرات الأعوام

و بالرغم من فشل المعاهدة على الصعيد الفلسطيني و العربي

يأتي اليوم من قلب الأمة الإسلامية من يسطر التاريخ بجرة خط حاد

حتى يخرج علينا بنفس النظرية التي أثبتت فشلها بجدارة مع

مرتبة القرف الأولى من جميع الشعوب العربية و على رأسهم

المصريين الذين تجرّعوا كوؤس الندامة لما آلت إليه الأوضاع

بعد سنوات عجاف من الهمّ و الكدر السياسي و الإجتماعي

و الإقتصادي يا أمة توحيد الصفوف، أين التوحيد ، أين النخوة و الشهامة؟

أين العزّة و الكرامة ؟ لكن إذا تهاونا نحن في حق أنفسنا فلا نبالي

و لكن بالله عليكم لا تتهاونوا في حق الله و الإسلام و رسوله !

للبيت ربا يحميه من أمثال هؤلاء من يرددون الأن نغمة أورشليم إسرائيلية!