حسن حجازى
20-10-2007, 10:56 PM
محكمة !حسن حجازى
أحبها وأحبته, كانت ثرية ترفل فى النعيم , كان فقيراً معدماً لكنهُ كانَ طموحاً تصل أحلامه لعنان السماء , كانا زميلين فى كلية الطب ,يكبرها بعدة سنوات تخرج قبلها بتفوق , طلبها للزواج رفضت أسرتها بحجة فارق المستوى المادى الإجتماعى لكنها تمسكت به وساندها اخوها الوحيد وتم الزواج .
تخرجت وعملت بالجامعة أما هو فعمل بأحد المستشفيات الحكومية وفى عيادته الخاصة التى لا تكاد تخلو من المرضى , لم ينس أنه كان يوماً فقيراً معدماً ,ذ اع صيته اجتهد وأكمل دراسته العليا حصل على الماجستير ثم الدكتوراه فى زمن قياسى يُحسدْ عليه ! عاشا فى سعادة وهناء وحب لا يعكر صفوهما إلا عدم إنجاب طفل يملأ عليهما حياتهما والفيلا الفاخرة الشاسعة التى بدأ المللُ يتسرب إليها وفى حياتهما الزوجية . استشارا كبار الأطباء , جابوا الأرض شرقاً وغرباً من أجل عيون طفل بلا جدوى حتى الوصفات البلدية . جربت الزار بلا جدوى , قرر الزواج , وتزوج ! علمت بالأمر طلبت الطلاق , رفض ! تركت له البيت ! لجأت للقضاء! وطلبت الخُلغ !
مرت الأيام بذل قصارى جهده فى مراضاتها بكافة السبل , رفضت مقابلته ورفضت الرد على مكالماته , أحس بالفراغ افترسته الوحدة ،لم يكن يعلم أنها غالية لحد الجنون ,غابت عن بيته أخذت كل الهناء معها , أخذت منه حياته !
رغم سعادته الظاهرة بأن زوجته الثانية حامل , شعر أول الأمر بالسعادة لكنه شعر أنه تعجل فى أمر زواجه الثانى, مرت الأيام بسرعة أخذه العمل واستغرقته المؤتمرات الطبية , عيادته الخاصة لكنه أحس أنه فقد ذاته فقد روحه ! الحياة بلا طعم بلا رائحة بلا لون ,رن هاتفه الجوال. رزقه الله بمولود جميل من زوجته الثانية المقيمة فى شقة أجرها لها وترك الفيلا خاوية كان يمر عليها من وقت لاخر ليتفقد الحديقة وطيور الزينة ويسأل الحارس وعامل الحديقة عن رفيقته وزوجته الأولى,أنتابته الوساوس ولعبت به الظنون ماذا لو حكم القاضى لها بالخلُُع ؟ ذلك أثناء ذهابه للمحكمة لحضور الجلسة , دخل قاعة المحكمة بصحبة محاميه وصديقه العزيز , دخل القاضى ونادى الحاجب :
- محكمة !
وقف الجميع بدأت الجلسة ساعة اكثر لم يشعر بالوقت لم يشعر إلا والحاجب ينادى بصوت جهورى:
- محكمة !
وقف مع الحضور وهو شبه مذهول لا يكاد يشعر بما يحدث !
- قررنا نحن ..........
-لحظة من فضلك! سيادة القاضى أنا الأخ الوحيد لصاحبة الدعوى ومعى توكيل منها بسحب الدعوى والتنازل عن القضية وهاهى الأوراق ! وأشار لمحامى الزوجة لاستكمال باقى إجراءا ت التنازل واتجه نحو صاحبنا واخده من يده واتجها خارج القاعة وهو يقول له :
-الدكتورة فى انتظارك فى الفيلا ! الدكتورة حامل ! وتقول لك مبروك المولود الجديد !
لم يرد صاحبنا بل أخرج منديله وهو يمسح دموعه وهو يردد:
أشكرك يا رب !!
أحبها وأحبته, كانت ثرية ترفل فى النعيم , كان فقيراً معدماً لكنهُ كانَ طموحاً تصل أحلامه لعنان السماء , كانا زميلين فى كلية الطب ,يكبرها بعدة سنوات تخرج قبلها بتفوق , طلبها للزواج رفضت أسرتها بحجة فارق المستوى المادى الإجتماعى لكنها تمسكت به وساندها اخوها الوحيد وتم الزواج .
تخرجت وعملت بالجامعة أما هو فعمل بأحد المستشفيات الحكومية وفى عيادته الخاصة التى لا تكاد تخلو من المرضى , لم ينس أنه كان يوماً فقيراً معدماً ,ذ اع صيته اجتهد وأكمل دراسته العليا حصل على الماجستير ثم الدكتوراه فى زمن قياسى يُحسدْ عليه ! عاشا فى سعادة وهناء وحب لا يعكر صفوهما إلا عدم إنجاب طفل يملأ عليهما حياتهما والفيلا الفاخرة الشاسعة التى بدأ المللُ يتسرب إليها وفى حياتهما الزوجية . استشارا كبار الأطباء , جابوا الأرض شرقاً وغرباً من أجل عيون طفل بلا جدوى حتى الوصفات البلدية . جربت الزار بلا جدوى , قرر الزواج , وتزوج ! علمت بالأمر طلبت الطلاق , رفض ! تركت له البيت ! لجأت للقضاء! وطلبت الخُلغ !
مرت الأيام بذل قصارى جهده فى مراضاتها بكافة السبل , رفضت مقابلته ورفضت الرد على مكالماته , أحس بالفراغ افترسته الوحدة ،لم يكن يعلم أنها غالية لحد الجنون ,غابت عن بيته أخذت كل الهناء معها , أخذت منه حياته !
رغم سعادته الظاهرة بأن زوجته الثانية حامل , شعر أول الأمر بالسعادة لكنه شعر أنه تعجل فى أمر زواجه الثانى, مرت الأيام بسرعة أخذه العمل واستغرقته المؤتمرات الطبية , عيادته الخاصة لكنه أحس أنه فقد ذاته فقد روحه ! الحياة بلا طعم بلا رائحة بلا لون ,رن هاتفه الجوال. رزقه الله بمولود جميل من زوجته الثانية المقيمة فى شقة أجرها لها وترك الفيلا خاوية كان يمر عليها من وقت لاخر ليتفقد الحديقة وطيور الزينة ويسأل الحارس وعامل الحديقة عن رفيقته وزوجته الأولى,أنتابته الوساوس ولعبت به الظنون ماذا لو حكم القاضى لها بالخلُُع ؟ ذلك أثناء ذهابه للمحكمة لحضور الجلسة , دخل قاعة المحكمة بصحبة محاميه وصديقه العزيز , دخل القاضى ونادى الحاجب :
- محكمة !
وقف الجميع بدأت الجلسة ساعة اكثر لم يشعر بالوقت لم يشعر إلا والحاجب ينادى بصوت جهورى:
- محكمة !
وقف مع الحضور وهو شبه مذهول لا يكاد يشعر بما يحدث !
- قررنا نحن ..........
-لحظة من فضلك! سيادة القاضى أنا الأخ الوحيد لصاحبة الدعوى ومعى توكيل منها بسحب الدعوى والتنازل عن القضية وهاهى الأوراق ! وأشار لمحامى الزوجة لاستكمال باقى إجراءا ت التنازل واتجه نحو صاحبنا واخده من يده واتجها خارج القاعة وهو يقول له :
-الدكتورة فى انتظارك فى الفيلا ! الدكتورة حامل ! وتقول لك مبروك المولود الجديد !
لم يرد صاحبنا بل أخرج منديله وهو يمسح دموعه وهو يردد:
أشكرك يا رب !!