المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحية لأبوحسين الأحوازي


معتصم الحارث الضوّي
25-07-2010, 04:27 PM
تحية لأبوحسين الأحوازي وهو يكتب لأحبائه شباب الأحواز
بقلم: أبورسالة

إنتهى موقع صوت الأحواز الموقّر من نشر جميع حلقات " إلى أحبائي شباب الأحواز " والتي كتبها الأخ أبوحسين الأحوازي ووصل عددها إلى (15) و تحدث فيها عن ثورة المحمّرة الخالدة ومجزرة الأربعاء السوداء، وأيضا عن بعض ما رافق هذه الثورة وما تلاها من أحداث مفرحة ومؤلمة في نفس الوقت.
كان أهم ما يلفت النظر في هذه الحلقات هو تطرق الأخ أبوحسين إلى رفاق الدرب الذين ضحّوا بأعزّ ما يملكون في سبيل الوطن وهي أرواحهم حتى التحقوا بقافلة الشهداء الذين سبقوهم في هذا المضمار.
كان لهؤلاء الشهداء صولات وجولات ضد سلطات الإحتلال الفارسي الأجنبي لا يمكن للذاكرة نسيانها، ولا يمكن لمن عاش تلك الفترة التغافل عنها أبداً، لأنهم وقفوا بوجه هذا الإحتلال حتى آخر رمق من حياتهم، وقاوموه خلال وبعد مجزرة الأربعاء السوداء التي ارتكبها المجرم أحمد مدني بتاريخ الأربعاء 29/5/1979.
أنا هنا لا أريد أن أمدح الأخ أبوحسين الأحوازي وأقول بأنه كتب كلّ شئ عن أحداث تلك الفترة من الزمن، لكنني أشكره جزيل الشكر لأنه رجع بذاكرتنا إلى تلك الأيام المشرقة من تاريخ نضال شعبنا العربي الأحوازي من عام 1979 وماتلاها وكتب عنها ما استطاع، وأصاب حينما اختار هذا العنوان لحلقاته التي وثّقها للتأريخ، لأنّ شبابنا بحاجة إلى من يُكتب لهم عن تلك الفترة بكل أمانة وتجرّد، كي يطلعوا على ما قام به شعبهم العربي الأحوازي، ليستفيدوا من إيجابياتها وسلبياتها في مواصلة نضالهم حتى تحرير الأحواز من براثن الإحتلال الأجنبي الفارسي.
نعم بالتأكيد كانت للأخ أبوحسين هفوات في دقّة بعض المعلومات وهذا وارد ولاعيب فيه أبدا وهذا ليس ذنبه، لأنّه لم يكن ينوي كتابة تأريخ تلك الفترة، وايضا أنه لم يدّعي بأنه مؤرخ ويريد أن يؤرخ كل صغيرة وكبيرة من أحداثها، لكنه كتب فقط عن الأحداث التي رافقت مسيرته كمناضل وفدائي أحوازي كان في قلب الأحداث التي ذكرها وحتى وإن كانت غير كاملة السّرد والشرح، واعترفَ الرجل في نهاية المطاف بأنه كتب فقط عن أحداث هو عاشها بنفسه، ولم يكتب عن بقية الأحداث التي كان بعيدا عنها، لأنه كان في خطّ يختلف تماما عن بقية الخطوط التي تولّاها بقية رفاقه المناضلين كل حسب اختصاصه، ولهذا السبب لم يتطرق لها وترك ذكرها والكتابة عنها لهم، لإنهُم هُم أكثر دراية بها منه.
ولكن على قدر ماكتب الرجل يجب أن نُحَيّيه وندعوا له بالصحة والعافية وطول العمر، ونطلب منه المزيد من الكتابة وتفريغ ذاكرته من خزين أرشيفه من المعلومات التي يمتلكها كي يطلع عليها أبناء هذا الجيل، وأيضا كي يسجلها التأريخ بدلا من أن يركنها في رفوف النسيان وبعدها يُحرِم منها أبنائه شباب الأحواز التوّاقون لسماع أو قراءة مثل هكذا معلومات قيّمة لم يعيشوا فترة وقوعها، خاصة أحداث الأربعاء السوداء.
من هو أبوحسين الأحوازي؟
هو من مواليد المحمرة، ترعرع في مدينته العربية الباسلة حتى شبّ فيها، عاشر أهلها المتمسكين بعروبتهم دائما، وكبر في مضايفهم ومجالسهم، كان متمكنا ماديا، وكان يعمل في شركته التي كانت تعمل في مجال البواخر، ولم يختار النضال لأنه كان في حالة عوز، بل بالعكس إنه وكما أسلفت معروف بحالته المادية الجيدة، لكنه اختار طريق النضال حبا بعروبته وقضية شعبه الأحوازي العادلة، وخسر في هذا الطريق كل ما كان يملك من أمر دنياه بدون أن تؤثر عليه من الناحية النفسية لأنها ذهبت في سبيل قضيته، وإنه عايش أحداث مجزرة الأربعاء السوداء معنا نحن أبناء تلك الفترة، وإنه أحوازي ينحدر من عائلة عريقة ومعروفة في المحمّرة ينتهى أصلها إلى قبيلة كعب العربية، ساهم مساهمة كبيرة في ثورة المحمّرة، وواصل الطريق في مسيرته النضالية منتقلا إلى العمل الفدائي، له صولات وجولات لا يمكن لأي أحد ولأي منصف أن ينكرها حتى صاحب هذا الإيميل ali_abadine@yahoo.com mailto:ali_abadine@yahoo.com (ali_abadine@yahoo.com)
طبعا صاحب هذا الإيميل أظهر حَنَقَهُ على الأخ أبوحسين حينما يقول بأنّ أبوحسين يكتب حاشي ماشي، هذا إضافة إلى تشويه سمعة الرجل من خلال الدعايات الباطلة التي ذكرها في أيميله الذي أرسله الينا، ونحن نقول لهذا (العابديني): " إذا كان أبوحسين يكتب حاشي ماشي لماذا لا تكتب أنت الصحيح ليستفيد منه أبناء شعبك بدل تهجمك على الرجل وعلى عائلته وعلى من ساعده في ترتيب مقالاته وتعني به صاحب هذه الأسطر (( أبورسالة ))؟
هنا لابد لي من التأكيد بأنّ الأخ أبوحسين لم يدرس اللغة العربية وقواعدها دراسة أبدا، وحُرم منها كبقية أبناء شعبنا العربي الأحوازي بسبب سياسة التفريس التي يطبقها علينا الإحتلال الفارسي الأجنبي، وكان يُرسل ما يكتبه بالفارسي إلىأحد الأخوة من أبناء المحمرة ومعروف لدينا ويسكن حاليا في مملكة البحرين الشقيقة، وهو خريج المدارس العربية في البحرين ليقوم بترجمتها إلى العربية، وكنت أقوم أنا بعملية تنقيحها ووضع اللمسات الأخيرة عليها لتأخذ طريقها إلى النشر في ((موقع صوت الأحواز)) الموقع الرسمي للجبهة العربية لتحرير الأحواز، وهذا العمل أغاظ لمن يسمي نفسه علي عابديني، لأنه لا يروق له أن يبرز أحد أخوته من خلال مثل هذا العمل الوطني.
ونؤكد للجميع بأنّ هذا العابديني معروف لدينا معرفة تامة وتعودنا على تهجمه علينا وعلى غيرنا، مهما حاول وتفنن بأن يُبعد الشبهة عنه من خلال جعل نفسه شابا يخاطب الأخ ابوحسين بكلمة عمو علي والتي أضحَكَنا بها كثيرا)).
نعم كنت أقول بأنّ كل من عرف أبوحسين عرفه بطلا أحوازيا فدائيا يشار له بالبنان في تلك الفترة، أدّى ما عليه من واجب وطني حتى تأسيس الجبهة العربية لتحرير الأحواز، بعد أن كان أحد أعضاء المنظمة السياسية للشعب العربي الأحوازي البارزين، والذي كُتب عليه بعد هذا المشوار أن يترك وطنه مجبرا، وذلك بعد أن كُشف أمره وحُكم عليه بالإعدام من قبل سلطات الإحتلال الفارسي الأجنبي كبقية زملائه وعلى رأسهم الشهيد شريف النواصري والذي كان بمثابة ساعده الأيمن في تلك الفترة، وها هو اليوم يواصل مسيرته النضالية بكل ما يمكن أن يواصل به، ويساهم بكل مايتمكن من أجل قضيته كهذه المساهمات القيّمة رغم أنّ عمره تخطّى الخامسة والستين سنة، فتحية له وهو يواصل هذا المشوار في أداء الواجب الوطني في إطار الجبهة العربية لتحرير الأحواز.
وهنا لابد لنا من التأكيد بأنّه من حق شباب الأحواز علينا أن نُعرّفهم بأبطال تلك الفترة ومناضليها وأحداثها، وكان من المفترض أن تقوم مواقعنا الأحوازية بإعادة نشر مثل هذه المواضيع التاريخية المهمة بغض النظر عن إلى أيّ جهة ينتمي كاتبها وأي موقع نشرها مادامت تصب في مصلحة الوطن، خاصة موقع عربستان الموقر والذي تهتم إدارته النشطة بنشر مثل هذه المواضيع التاريخية دائما، خصوصا تلك التي تُكتب بيد أصحابها الذين عاشوا أحداثها بأنفسهم.
هذه دعوة لنكران ذاتنا والإهتمام بنشر كل ما ينفع القضية الأحوازية على مواقعنا بغض النظر عن كل إنتماءاتنا وولاءاتنا.
في الختام أتمنى للأخ أبوحسين الأحوازي ولجميع المناضلين الأحوازيين، خاصة أبطال ثورة المحمّرة، العمر المديد والموفقية الدائمة وهُم يواصلون نضالهم، مع أبنائهم وأشقائهم الذين يصغرونهم سنّاً، في سبيل تحرير الأحواز من براثن الإحتلال الفارسي.