معتصم الحارث الضوّي
31-01-2008, 12:46 AM
مناقصة لتعيين وزير
تعلن مديرية التشغيل و شؤون التعيينات العامة بحكومة جمورية مشمعقوليا الشعبية الإسلامية الاشتراكية الفابية الرأسمالية عن فتح باب التقديم لمناقصة تعيين وزير المالية و التجارة و الاستثمار في بلادنا الغالية رعاها الله و حفظها المولى ، و أسبغ عليها من النعم و حفظها من النقم .
للحصول على كراسة الشروط و المواصفات ُيرجى سداد قيمة التأمين الابتدائي بواقع نصف مليون دولار أمريكي في الحساب رقم 0000 – 000 – xx – 1 لدى هبش بنك ليمتد . و من ثم استلام الكراسة من العنوان التالي :
إدارة المعايير و المقاييس و الموازين
وزارة الصحة و التعليم و الإسكان و الشؤون الاجتماعية
242 ش كوندي خانم
حي أسطبلات داوود
التاريخ الأقصى لتقديم المناقصات هو العاشرة صباحاً يوم الاثنين الموافق الخامس عشر من شهر النصر للعام 48 لتولّي زعيمنا الضرورة حضرة جناب عطوفة سعادة الباب العالي أدام الله بقائه و نصره على أعدائه مقاليد الحكم . و الله ولّي التوفيق .
قرأتُ الإعلان و أنا أتأرجحُ على مثلث إقليدس فأمعنتُ فيه النظر ، ثم توجّهتُ لأستحمَ في طَسْت صديقي أرخميدس ، و رياح الحيرة تجتاحني .. كيف المنال .. أين السبيل .. و قد بعتُ آخر شروى نقير كانت عندي منذ أسبوع بالتمام و الكمال .
ماذا أفعل ؟ أتساءلُ و أنا أحوصُ و ألوصُ .. آه .. أسرعتُ للاتصال بصديقي " رافع " أحد أعمدة الحكمة السبعة ، فأجابني بأنه لا يستطيع ترك مكانه خوفاً من سقوط المعبد على رأس البقية . و نصحني بالاتصال بزميله سابقاً السيد " بترودولار ين مافي " نائب رئيس صندوق الفلس الدولي أو مساعده " تومان شاه مفاعل مافي " . عجلّتُ بالسفر إليهما بأول طائرة رخيصة إلى ما وراء البحار . نظر إليّ السيد " ين مافي " مبتسماً من وراء مكتبه الفاخر و أنا أتعثّرُ في السجاد الوثير في نصف الميل ما بين الباب و المقعد . وصلتُ إليه لاهثاً أتصببُ عرقاً ، ثم مددتُ يدي فأخذها بطرف اصبعه .
" نعم " قالها و هو يخفي تثاؤباً اجتاحه فجأة .
" سعادتك .. المناقصة لتعيين الوزير .. " .
" أعلم . الحل الأفضل هو السفر لاستشارة صديقي " لؤمو ابن الذئبة " في البنك العولمي .
خرجتُ من مكتبه و ألفاظٌ لا تصلُحُ لحبر الطباعة تتساقط من فمي سِراعاً .
وصلتُ إلى عاصمة المال باحثاً عن ابن الذئبة فأخبروني أن المذكور قد تساقط أخلاقياً و لم يعد له منصب رسمي ، فقفلتُ عائداً إلى صديقي " مفاعل مافي " ، فأخذ يحوقل و يسترجع ، ثم طردني من مكتبه ليجري اتصالاً هاتفياً ، استدعاني بعد ذلك إلى مكتبه و البشر يعلو محيّاه .
" مبروك "
" مبروك على ماذا ؟ "
" استصدرتُ لك إعفاءً من قيمة التأمين الابتدائي "
" أطال الله بقائك يا سيدي الفاضل و أظلّ بالخير سماءك .. "
" يكفي .. يكفي .. و لكن هناك شرط لتقديم المناقصة "
" الشرط إيجاد حل للمعادلة التالية : E= mc2 " .
بهذا نقلتُ إليكم أيها الأعزّاء ما تمخضّت عنه مفاوضاتي ، و أزفُّ لكم إمكانية تقديم مناقصاتكم ، و لكن أسرعوا قبل حلول الأجل المضروب لتقديمها .
تعلن مديرية التشغيل و شؤون التعيينات العامة بحكومة جمورية مشمعقوليا الشعبية الإسلامية الاشتراكية الفابية الرأسمالية عن فتح باب التقديم لمناقصة تعيين وزير المالية و التجارة و الاستثمار في بلادنا الغالية رعاها الله و حفظها المولى ، و أسبغ عليها من النعم و حفظها من النقم .
للحصول على كراسة الشروط و المواصفات ُيرجى سداد قيمة التأمين الابتدائي بواقع نصف مليون دولار أمريكي في الحساب رقم 0000 – 000 – xx – 1 لدى هبش بنك ليمتد . و من ثم استلام الكراسة من العنوان التالي :
إدارة المعايير و المقاييس و الموازين
وزارة الصحة و التعليم و الإسكان و الشؤون الاجتماعية
242 ش كوندي خانم
حي أسطبلات داوود
التاريخ الأقصى لتقديم المناقصات هو العاشرة صباحاً يوم الاثنين الموافق الخامس عشر من شهر النصر للعام 48 لتولّي زعيمنا الضرورة حضرة جناب عطوفة سعادة الباب العالي أدام الله بقائه و نصره على أعدائه مقاليد الحكم . و الله ولّي التوفيق .
قرأتُ الإعلان و أنا أتأرجحُ على مثلث إقليدس فأمعنتُ فيه النظر ، ثم توجّهتُ لأستحمَ في طَسْت صديقي أرخميدس ، و رياح الحيرة تجتاحني .. كيف المنال .. أين السبيل .. و قد بعتُ آخر شروى نقير كانت عندي منذ أسبوع بالتمام و الكمال .
ماذا أفعل ؟ أتساءلُ و أنا أحوصُ و ألوصُ .. آه .. أسرعتُ للاتصال بصديقي " رافع " أحد أعمدة الحكمة السبعة ، فأجابني بأنه لا يستطيع ترك مكانه خوفاً من سقوط المعبد على رأس البقية . و نصحني بالاتصال بزميله سابقاً السيد " بترودولار ين مافي " نائب رئيس صندوق الفلس الدولي أو مساعده " تومان شاه مفاعل مافي " . عجلّتُ بالسفر إليهما بأول طائرة رخيصة إلى ما وراء البحار . نظر إليّ السيد " ين مافي " مبتسماً من وراء مكتبه الفاخر و أنا أتعثّرُ في السجاد الوثير في نصف الميل ما بين الباب و المقعد . وصلتُ إليه لاهثاً أتصببُ عرقاً ، ثم مددتُ يدي فأخذها بطرف اصبعه .
" نعم " قالها و هو يخفي تثاؤباً اجتاحه فجأة .
" سعادتك .. المناقصة لتعيين الوزير .. " .
" أعلم . الحل الأفضل هو السفر لاستشارة صديقي " لؤمو ابن الذئبة " في البنك العولمي .
خرجتُ من مكتبه و ألفاظٌ لا تصلُحُ لحبر الطباعة تتساقط من فمي سِراعاً .
وصلتُ إلى عاصمة المال باحثاً عن ابن الذئبة فأخبروني أن المذكور قد تساقط أخلاقياً و لم يعد له منصب رسمي ، فقفلتُ عائداً إلى صديقي " مفاعل مافي " ، فأخذ يحوقل و يسترجع ، ثم طردني من مكتبه ليجري اتصالاً هاتفياً ، استدعاني بعد ذلك إلى مكتبه و البشر يعلو محيّاه .
" مبروك "
" مبروك على ماذا ؟ "
" استصدرتُ لك إعفاءً من قيمة التأمين الابتدائي "
" أطال الله بقائك يا سيدي الفاضل و أظلّ بالخير سماءك .. "
" يكفي .. يكفي .. و لكن هناك شرط لتقديم المناقصة "
" الشرط إيجاد حل للمعادلة التالية : E= mc2 " .
بهذا نقلتُ إليكم أيها الأعزّاء ما تمخضّت عنه مفاوضاتي ، و أزفُّ لكم إمكانية تقديم مناقصاتكم ، و لكن أسرعوا قبل حلول الأجل المضروب لتقديمها .