معتصم الحارث الضوّي
08-09-2010, 12:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
حـــزب البعــث الســــودانـي
الاستفتاء وتعزيز خيار الوحدة
ورقة مقدمة للجان التحضير للمؤتمر الوطني الجامع
تواجه وحدة الكيان السوداني تحديات كبيرة مع اقتراب موعد إجراء اســتفتاء تقرير المصير لشعب الجنوب.ففي الجنوب تتسع دعوة الانفصال بشكل متزايد وسط قطاعات مؤثرة ،بما في ذلك دوائر نافذة في الحركة الشـــعبية والأحزاب الجنوبيـــة الأخر وكذلك في أواسط شمالية عديدة ، بسب فشل حكومة الوحدة الوطنية في جعل الوحدة خياراً جاذباً خلال الخمس ســنوات الماضية. ومعظــــم المراقبيــــن يري إن الانفصال هو الاحتمال الغالب في الاستفتاء القادم وماتبقي من زمن لايكــــفي لتغيير هــذا التوجه الكاســـح . والمـشكلة أن الانفصال إذا حــدث ، لأقدر الله، في الظروف الراهنة ســـوف يكون انفصالاً دموياً يفجر حرباً واسعة بين الشمال والجنوب سوف تمتد تداعياته إلي منــاطق أب ياي وولايتي النيل الأزرق وجنـــوب كردفان وربمـا دارفور حيث بدأت بعض الحـــركات الدار فورية تطالب بحــق تقرير المصير ،في مواجه هذه التحديات يري حزب البعث السوداني التأكيد علي المحاور الآتية :-
·الاتفاقيات :-
أ/ العمل علي الالتزام بتنفيذ كافة الاتفاقيات الموقعة (اتفاقية السلام الشامل ، اتفاق القاهرة ،اتفاق ابوجا ، اتفاق أسمرا ،اتفاق التراضي الوطني ) هذه الاتفاقيات تتضمن جوانب ايجابية عديدة رغم ثنائيتها وتعددها وعدم شموليتها .
ب/ جمع هذه الاتفاقيات والاتفاق المتوقع حول دارفور في اتفاقية موحدة وتحويلها لتسوية وطنية تاريخية شاملة قادرة علي إخراج البلاد من أزمتها الوطنية الشاملة وإجازتها في مؤتمر وطني جامع.
ج/ تكوين آلية قومية مشتركة لتحقيق الأهداف المتفق عليها في المؤتمر الوطني الجامع المقترح.
د/ اعتماد وثيقتي (برنامج القوي الوطنية الديمقراطية ) و (ورقة القوي الوطنية الديمقراطية المقدمة في مؤتمر جوبا 9/2009 ) كإطار لمشروع التسوية الوطنية التاريخية المقترح.
ه/ مشاركة دول الجوار العربي والإفريقي والمجتمع الدولي في تحقيق هذا المشروع .
·تعزيز خيار الوحدة الوطنية :-
أ/ تأكيد مكاسب الجنوب التي تضمنتها اتفاقية السلام الشامل ، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره .
ب/ تعزيز عوامل الوحدة والتكامل بين مناطق البلاد المختلفة ،بشكل عام والجنوب والشمال بشكل خاص ، ويشمل ذلك إزالة كافة القوانين والممارسات التي تتعارض مع المساواة في حقوق المو اطنة وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الموحدة وخاصة في مجال الثقافة والإعلام والاستخدام وعلاقة الدين والدولة.
ج/ إجراء مصالحة وطنية شاملة بين كافة مكونات الكيان السوداني ،وبين الشمال والجنوب بشكل خاص، تضع الأساس لبناء سودان ديمقراطي موحد وفعال في محيطة العربي والإفريقي والدولي .
د/ توحيد النظام المصرفي في الجنوب علي الأقل عن طريق فتح نافذتين للمعاملات المصرفية الإسلامية والعالمية .
ه/ الاتفـاق علي خارطة طريق تجعل الوحدة خيـارا ًجاذبا لشــعب الجنوب ، تركز علي التنميةً والخدمات والمواصلات .
و/ توحيد المنـاهج التعليمية في مراحل التعليـم العام ،مع تأكيــــد حـــق الجنوب والمجموعات السكانية الاخري المتميزة ثقافياً وتاريخياً في المحافظة علي ثقافتها ولغتها والعمل علي تنميتها وتطويرها .
ز/ بناء نظام فدرالي حقيقي يمكن الأقاليم من أدارة شئونها وتطــويرها بعــيداً عن سيطرة المركز . ونقترح العودة إلي الأقاليم الكبيرة السابقة (ستة أقاليم في الشمال وأقاليم واحد في الجنوب).
ح/ إصلاح النظام السياسي في المركز بالعودة للنظام الديمقراطي البرلماني والتخلي عن النظام الرئاسي وان يتولي منصب رئاسة الدولة مجـلس يمثل كافة أقالـيم البلاد وتكون رئاسته دورية .
ط/ أجراء المشورة الشعبية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان في مناخ يؤكد المصالحات المحلية وحق الولايتين في حكم فيدرالي حقيقي .
·استفتاء تقرير المصير :-
استناداً لما ورد في مقدمة هذه المذكرة حول احتمال حدوث انفصال دموي في الاستفتاء القادم وتداعياته السلبية في منطقة أب ياي وولايتي النيل الأزرق وجنوب كرد فان وحتى دارفور ،استنادا لكل ذلك نطرح المحاور الآتية :-
أ/ تأكيد حق الجنوب في تقرير مصيره بالوحدة أو تكوين دولته المستقلة وتأكيد قبول نتيجته سواء كانت مع الوحدة أو الانفصال، ونري آن يتم ذلك بمشاركة كافة القوي السياسية والاجتماعية ولا يحصر فقط في شريكي اتفاقية السلام الشامل وبعض القوي الدولية المؤثرة في السياسة السودانية ،لان قضية الوحدة والانفصال تهم الشعب السوداني كله وقواه السياسية والاجتماعية جميعها.
ب/ حتى يأتي الاستفتاء في مناخ سلمي وايجابي يجب التأكيد علي ضرورة الاتفاق علي إجراءاته وشروطه، ويشمل ذلك قضيا الحدود ومنطقة أب ياي والبترول وتوفير الظروف الملائمة لعمل مفوضية الاستفتاء .ويجب أيضا الاتفاق علي قضايا مابعد الاستفتاء ، سواء كانت نتيجته الوحدة أو الانفصال ، ويشمل ذلك قضايا الأصول والموارد والديون والجنسية والعلاقات المشتركة بين الجنوب والشمال والإجراءات الدستورية المطلوبة في حالة خيار الوحدة ،بهدف تعزيزها، وترسيخها والإجراءات المطلوبة في حالة الانفصال بهدف خلق علاقات ودية بين الطرفين علي أساس استحقاقات حسن الجوار والمصالح المشتركة .
ج/ معالجة مشكلة أب ياي بمرونة ومسئولية، وذلك بالعودة لقيادات المنطقة ومشاركتها في إدارة المنطقة والاتفاق علي إجراء استفتاء سكانها وفي اجراءت مصالحات تحفظ الحقوق وتعزز السلام في حالتي انضمامها للجنوب أو بقائها في الشمال .
د/ بما أن خيار الانفصال ستكون له مخاطر كبيره علي وحدة الكيان السوداني ووحدة الشمال والجنوب وعلاقات المنطقتين ودول الجوار عموماً، فان حزب البعث السوداني يري التعامل مع الاستفتاء بمرونة وعقلانية ،وذلك من خلال تاجيلة لفترة محددة بهدف توفير الشروط الضرورية لإجرائه في مناخ سلمي وايجابي أو بطرح الكونفدرالية كخيار ثالث يبقي الباب مفتوحاً لإعادة وحدة الكيان السوداني في المستقبل أو بإعادة مناقشة الأسس الجديدة المطلوبة للمحافظة علي وحدة البلاد ـــ وهذه الخيارات تتطلب إعادة فتح اتفاقية السلام الشامل للمناقشة والمراجعة بمشاركة كافة القوي السياسية والاجتماعية الفاعلة في البلاد
المـكتب السيـاســي
حزب البعث السوداني
الخرطوم 4/9/2010
حـــزب البعــث الســــودانـي
الاستفتاء وتعزيز خيار الوحدة
ورقة مقدمة للجان التحضير للمؤتمر الوطني الجامع
تواجه وحدة الكيان السوداني تحديات كبيرة مع اقتراب موعد إجراء اســتفتاء تقرير المصير لشعب الجنوب.ففي الجنوب تتسع دعوة الانفصال بشكل متزايد وسط قطاعات مؤثرة ،بما في ذلك دوائر نافذة في الحركة الشـــعبية والأحزاب الجنوبيـــة الأخر وكذلك في أواسط شمالية عديدة ، بسب فشل حكومة الوحدة الوطنية في جعل الوحدة خياراً جاذباً خلال الخمس ســنوات الماضية. ومعظــــم المراقبيــــن يري إن الانفصال هو الاحتمال الغالب في الاستفتاء القادم وماتبقي من زمن لايكــــفي لتغيير هــذا التوجه الكاســـح . والمـشكلة أن الانفصال إذا حــدث ، لأقدر الله، في الظروف الراهنة ســـوف يكون انفصالاً دموياً يفجر حرباً واسعة بين الشمال والجنوب سوف تمتد تداعياته إلي منــاطق أب ياي وولايتي النيل الأزرق وجنـــوب كردفان وربمـا دارفور حيث بدأت بعض الحـــركات الدار فورية تطالب بحــق تقرير المصير ،في مواجه هذه التحديات يري حزب البعث السوداني التأكيد علي المحاور الآتية :-
·الاتفاقيات :-
أ/ العمل علي الالتزام بتنفيذ كافة الاتفاقيات الموقعة (اتفاقية السلام الشامل ، اتفاق القاهرة ،اتفاق ابوجا ، اتفاق أسمرا ،اتفاق التراضي الوطني ) هذه الاتفاقيات تتضمن جوانب ايجابية عديدة رغم ثنائيتها وتعددها وعدم شموليتها .
ب/ جمع هذه الاتفاقيات والاتفاق المتوقع حول دارفور في اتفاقية موحدة وتحويلها لتسوية وطنية تاريخية شاملة قادرة علي إخراج البلاد من أزمتها الوطنية الشاملة وإجازتها في مؤتمر وطني جامع.
ج/ تكوين آلية قومية مشتركة لتحقيق الأهداف المتفق عليها في المؤتمر الوطني الجامع المقترح.
د/ اعتماد وثيقتي (برنامج القوي الوطنية الديمقراطية ) و (ورقة القوي الوطنية الديمقراطية المقدمة في مؤتمر جوبا 9/2009 ) كإطار لمشروع التسوية الوطنية التاريخية المقترح.
ه/ مشاركة دول الجوار العربي والإفريقي والمجتمع الدولي في تحقيق هذا المشروع .
·تعزيز خيار الوحدة الوطنية :-
أ/ تأكيد مكاسب الجنوب التي تضمنتها اتفاقية السلام الشامل ، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره .
ب/ تعزيز عوامل الوحدة والتكامل بين مناطق البلاد المختلفة ،بشكل عام والجنوب والشمال بشكل خاص ، ويشمل ذلك إزالة كافة القوانين والممارسات التي تتعارض مع المساواة في حقوق المو اطنة وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الموحدة وخاصة في مجال الثقافة والإعلام والاستخدام وعلاقة الدين والدولة.
ج/ إجراء مصالحة وطنية شاملة بين كافة مكونات الكيان السوداني ،وبين الشمال والجنوب بشكل خاص، تضع الأساس لبناء سودان ديمقراطي موحد وفعال في محيطة العربي والإفريقي والدولي .
د/ توحيد النظام المصرفي في الجنوب علي الأقل عن طريق فتح نافذتين للمعاملات المصرفية الإسلامية والعالمية .
ه/ الاتفـاق علي خارطة طريق تجعل الوحدة خيـارا ًجاذبا لشــعب الجنوب ، تركز علي التنميةً والخدمات والمواصلات .
و/ توحيد المنـاهج التعليمية في مراحل التعليـم العام ،مع تأكيــــد حـــق الجنوب والمجموعات السكانية الاخري المتميزة ثقافياً وتاريخياً في المحافظة علي ثقافتها ولغتها والعمل علي تنميتها وتطويرها .
ز/ بناء نظام فدرالي حقيقي يمكن الأقاليم من أدارة شئونها وتطــويرها بعــيداً عن سيطرة المركز . ونقترح العودة إلي الأقاليم الكبيرة السابقة (ستة أقاليم في الشمال وأقاليم واحد في الجنوب).
ح/ إصلاح النظام السياسي في المركز بالعودة للنظام الديمقراطي البرلماني والتخلي عن النظام الرئاسي وان يتولي منصب رئاسة الدولة مجـلس يمثل كافة أقالـيم البلاد وتكون رئاسته دورية .
ط/ أجراء المشورة الشعبية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان في مناخ يؤكد المصالحات المحلية وحق الولايتين في حكم فيدرالي حقيقي .
·استفتاء تقرير المصير :-
استناداً لما ورد في مقدمة هذه المذكرة حول احتمال حدوث انفصال دموي في الاستفتاء القادم وتداعياته السلبية في منطقة أب ياي وولايتي النيل الأزرق وجنوب كرد فان وحتى دارفور ،استنادا لكل ذلك نطرح المحاور الآتية :-
أ/ تأكيد حق الجنوب في تقرير مصيره بالوحدة أو تكوين دولته المستقلة وتأكيد قبول نتيجته سواء كانت مع الوحدة أو الانفصال، ونري آن يتم ذلك بمشاركة كافة القوي السياسية والاجتماعية ولا يحصر فقط في شريكي اتفاقية السلام الشامل وبعض القوي الدولية المؤثرة في السياسة السودانية ،لان قضية الوحدة والانفصال تهم الشعب السوداني كله وقواه السياسية والاجتماعية جميعها.
ب/ حتى يأتي الاستفتاء في مناخ سلمي وايجابي يجب التأكيد علي ضرورة الاتفاق علي إجراءاته وشروطه، ويشمل ذلك قضيا الحدود ومنطقة أب ياي والبترول وتوفير الظروف الملائمة لعمل مفوضية الاستفتاء .ويجب أيضا الاتفاق علي قضايا مابعد الاستفتاء ، سواء كانت نتيجته الوحدة أو الانفصال ، ويشمل ذلك قضايا الأصول والموارد والديون والجنسية والعلاقات المشتركة بين الجنوب والشمال والإجراءات الدستورية المطلوبة في حالة خيار الوحدة ،بهدف تعزيزها، وترسيخها والإجراءات المطلوبة في حالة الانفصال بهدف خلق علاقات ودية بين الطرفين علي أساس استحقاقات حسن الجوار والمصالح المشتركة .
ج/ معالجة مشكلة أب ياي بمرونة ومسئولية، وذلك بالعودة لقيادات المنطقة ومشاركتها في إدارة المنطقة والاتفاق علي إجراء استفتاء سكانها وفي اجراءت مصالحات تحفظ الحقوق وتعزز السلام في حالتي انضمامها للجنوب أو بقائها في الشمال .
د/ بما أن خيار الانفصال ستكون له مخاطر كبيره علي وحدة الكيان السوداني ووحدة الشمال والجنوب وعلاقات المنطقتين ودول الجوار عموماً، فان حزب البعث السوداني يري التعامل مع الاستفتاء بمرونة وعقلانية ،وذلك من خلال تاجيلة لفترة محددة بهدف توفير الشروط الضرورية لإجرائه في مناخ سلمي وايجابي أو بطرح الكونفدرالية كخيار ثالث يبقي الباب مفتوحاً لإعادة وحدة الكيان السوداني في المستقبل أو بإعادة مناقشة الأسس الجديدة المطلوبة للمحافظة علي وحدة البلاد ـــ وهذه الخيارات تتطلب إعادة فتح اتفاقية السلام الشامل للمناقشة والمراجعة بمشاركة كافة القوي السياسية والاجتماعية الفاعلة في البلاد
المـكتب السيـاســي
حزب البعث السوداني
الخرطوم 4/9/2010