مبارك العربي
29-10-2010, 07:17 PM
كَتَبَ: حبيب جبر (الأحواز المحتلة)
http://www.hanein.info/vb/imgcache/9/52665_hanein.info.jpg
تاريخنا العربي المجيد مليء بالمواقف البطولية لشخصيات تركت بصماتها المهمة والمشرّفة في سجل النضال و الدفاع عن القيم الإنسانية. و بهذه البصمات الخالدة، خلدت للتاريخ مجدا و ساهمت ببناء تراثنا العربي الشامخ بالمعاني الإنسانية السامية. هذه المواقف المشرقة لم تختصر على عنصر الذكور فقط، بل كان لعنصر النساء الدور البارز والمؤثر في صفحات تاريخنا المجيد، وهناك شواهد كثيرة تؤكد دور المرأة العربية في الدفاع عن القيم الإنسانية والوطن والدين، سواء أكان في العصور الماضية أو في عصرنا الحديث. فأسماء لامعة مثل عائشة و الخنساء وفاطمة وزينب وهند بنت النعمان والعشرات الأخريات من اللواتي لعبن أدوارا في العصور القديمة و جميلة بوحرد و دلال المغربي وليلى خالد وغيرهن من النساء العربيات في عصرنا الحديث، استطعن أن يثبتن بأن المرأة لا تقل شأنا من الرجل في الدفاع عن شرف الأمة و بناء مجدها.
و الأحواز كجزء من هذا الوطن العربي الكبير، نساءه لم يكنّ خارج هذه القاعدة بل كان حضورهن إلى جانب الرجل في كل الميادين مشهودا، رغم أن المرأة الأحوازية تعيش في ظل مجتمع ذكوري لا يفسح المجال لها أن تأخذ دورها الحقيقي في بناء الوطن والدفاع عنه. ولكنها كانت مثابرة و حريصة على لعب دورها كعنصر ناشط و مؤثر في المجتمع حالها حال الرجل. والوضع الاستثنائي الذي يمر به قطرنا العربي المحتل وضع على عاتقها مسؤولية أكبر و أثقل من مثيلاتها في المجتمعات الأخرى. حيث أصبح دور المرأة الأحوازية فضلا عن أنها المعلمة والطبيبة والمهندسة و الأم و الأخت والزوجة صارت هي التي تربي وتهيئ الابن و الأخ و الزوج لمقاومة المحتل وتزرع في نفوسهم حب الوطن و روح التضحية والإيثار في سبيل تحرير الوطن و تطهيره من براثن الاحتلال الفارسي.
إدراك العدو الفارسي لهذا الدور المؤثر والحاسم جعله أن يعمد إلى إقصاء المرأة الأحوازية عن دورها في المجتمع من خلال تشجيع بعض التقاليد القبلية السيئة التي تهمش دور المرأة أولا، ومن خلال حرمانها كباقي شرائح المجتمع العربي الأحوازي من التطور الذاتي بغية تجهيل مجتمعنا العربي ثانيا، و بهذا الاضطهاد المزدوج حاول يائسا أن يمنعها من ممارسة دورها كعنصر مؤثر وفاعل في مجتمعها.
ولكن حرصها و مثابرتها في المشاركة الفاعلة في النضال ضد المحتل، النابع عن إحساسها بالمسؤولية الشرعية و الوطنية، أفشل المخطط الفارسي في تحقيق هذا الهدف البائس. فالمناضلة آسية بنت الأمير خزعل ودورها في مقاومة الاحتلال الفارسي إبان الاحتلال لم يكن استثناء، كما أن الشهيدة الخالدة زوجة الشهيد القائد حداد التي قاومت المحتل الفارسي جنبا إلى جنب زوجها حتى أخر طلقة، واستشهادها مع زوجها وأبناءها حرقا على يد المجرمين الفرس بعد أسرهم، لم يكن استثناء أيضا. أو موقف المناضلة زهلولة دغاغلة في عام 1979م أمام جلادي خميني شامخة متحدية جبروتهم الزائف، أو اقتحام المناضلة بطة للمعسكر الفارسي في المحمرة أيضا ما هي إلا نماذج من أولئك النسوة المؤمنات المخلصات لوطنهن.
كما إن نجاح ثلاثة من النساء العربيات وهن الدكتورة نجمة حميد و المهندسة بلقيس بيت مشعل و الإعلامية منيجة زركاني بمقاعد مجلس بلدية مدينة الأحواز العاصمة عام 2003م دق ناقوس الخطر لسلطات الاحتلال الفارسي وأكد دون أدنى شك فشل سياساته ضد المرأة الأحوازية كما اثبت تقبل المجتمع الأحوازي للمرأة أن تتبوأ مناصب سياسية هامة وأن تشارك في بناء المجتمع العربي الأحوازي وتحريره. وتميز دور المرأة الأحوازية في انتفاضة نيسان المجيدة عام 2005م حيث كان حضورها قويا ولم تترك ساحة المواجهة مع العدو بل طغى حضورها على الرجل في بعض الميادين، وحملت البندقية و رفعت صوتها بوجه المحتل جنبا إلى جنب الرجل في ميدان المواجهة. وبرزت أسماء لامعة في سماء الكفاح الأحوازي منهن من التحقن بركب الشهداء مثل الشهيدة الخالدة خديجة عفراوي أخت الشهيد البطل علي عفراوي وبنت الأسير الصابر الدكتور عودة عفراوي ومنهن من يقبعن في سجون الاحتلال حتى اللحظة الراهنة وهن المناضلة الكبيرة فهيمة البدوية وبنتها الطفلة سلسبيل بنت الشهيد القائد علي المطوري والمناضلة الأسيرة نبية الكعبي و المناضلة الأسيرة معصومة الكعبي ومنهن من أفرج عنهن بعد أن مورس عليهن أشد صنوف التعذيب وهن المناضلة سكينة صدام النيسي و المناضلة هدى محمد هواشم و غيرهن من المناضلات الأحوازيات.
هذه الشواهد المشرّفة تؤكد حضور المرأة الأحوازية البارز في مقاومة المحتل الفارسي، سيّما تصاعد هذا الحضور في السنوات الأخيرة، و هو مؤشر مهم وضروري و يعتبر عامل حسم في المواجهة مع المحتل الفارسي. فحضور المرأة الأحوازية بهذا الشكل على ساحات النضال الأحوازي ينبئ بتطور ملحوظ في نضالنا و مقاومتنا ضد العدو المحتل. والمدهش في الأمر إن روح التحدي و رباطة الجأش التي تمتلكها هؤلاء الماجدات أمام المحتلين أذهلت العدو وأدخلت الرعب و الخوف في نفسه الجبانة. فالمعلومات التي تخرج من الزنازين المظلمة التي تقبع فيها المناضلات الأحوازيات تؤكد صلابة هؤلاء المقاومات الماجدات أمام أساليب التعذيب الوحشية التي يتعرضن لها على يد أعداء الإنسانية الفرس المجوس، ويعتبر صمود الماجدة الأسيرة نبية الكعبي هذه الشابة ذات العشرين ربيعا والتي حكم عليها بالسجن خمسة سنوات قبل يومين و هي شقيقة الشهيد القائد عبدالله الكعبي وعمة الشهيد الفدائي محمد فالح الكعبي و زوجة الأسير خليل قاطع الكعبي الذي حكم عليه بالإعدام. وشقيقة الأسرى فالح و عبدالمطلب الكعبي، هذه الماجدة تعتبر رمزا شامخا لنضال المرأة الأحوازية حيث أن كل المحاولات التي قام بها العدو الفارسي المحتل وعلى مدى أكثر من سبعة شهور بأيامها ولياليها من خلال التعذيب النفسي والجسدي من أجل النيل من إرادتها الفولاذية أو ثنيها عن إيمانها وحبها لوطنها المحتل أصطدمت بصخرة صمودها الجبار. وكانت ابتسامتها الساخرة من المحتل حين النطق بالحكم الجائرعليها وعلى زوجها النبوءة الصادقة للنصر المبين على المحتل اللئيم. فالشعب الذي يربي ماجدة مثل نبية، بصمودها و تحديها و إيمانها بحتمية النصر أليس جدير بالانتصار؟
كي نطالب بالافراج عنها
http://www.hanein.info/vb/imgcache/9/52665_hanein.info.jpg
تاريخنا العربي المجيد مليء بالمواقف البطولية لشخصيات تركت بصماتها المهمة والمشرّفة في سجل النضال و الدفاع عن القيم الإنسانية. و بهذه البصمات الخالدة، خلدت للتاريخ مجدا و ساهمت ببناء تراثنا العربي الشامخ بالمعاني الإنسانية السامية. هذه المواقف المشرقة لم تختصر على عنصر الذكور فقط، بل كان لعنصر النساء الدور البارز والمؤثر في صفحات تاريخنا المجيد، وهناك شواهد كثيرة تؤكد دور المرأة العربية في الدفاع عن القيم الإنسانية والوطن والدين، سواء أكان في العصور الماضية أو في عصرنا الحديث. فأسماء لامعة مثل عائشة و الخنساء وفاطمة وزينب وهند بنت النعمان والعشرات الأخريات من اللواتي لعبن أدوارا في العصور القديمة و جميلة بوحرد و دلال المغربي وليلى خالد وغيرهن من النساء العربيات في عصرنا الحديث، استطعن أن يثبتن بأن المرأة لا تقل شأنا من الرجل في الدفاع عن شرف الأمة و بناء مجدها.
و الأحواز كجزء من هذا الوطن العربي الكبير، نساءه لم يكنّ خارج هذه القاعدة بل كان حضورهن إلى جانب الرجل في كل الميادين مشهودا، رغم أن المرأة الأحوازية تعيش في ظل مجتمع ذكوري لا يفسح المجال لها أن تأخذ دورها الحقيقي في بناء الوطن والدفاع عنه. ولكنها كانت مثابرة و حريصة على لعب دورها كعنصر ناشط و مؤثر في المجتمع حالها حال الرجل. والوضع الاستثنائي الذي يمر به قطرنا العربي المحتل وضع على عاتقها مسؤولية أكبر و أثقل من مثيلاتها في المجتمعات الأخرى. حيث أصبح دور المرأة الأحوازية فضلا عن أنها المعلمة والطبيبة والمهندسة و الأم و الأخت والزوجة صارت هي التي تربي وتهيئ الابن و الأخ و الزوج لمقاومة المحتل وتزرع في نفوسهم حب الوطن و روح التضحية والإيثار في سبيل تحرير الوطن و تطهيره من براثن الاحتلال الفارسي.
إدراك العدو الفارسي لهذا الدور المؤثر والحاسم جعله أن يعمد إلى إقصاء المرأة الأحوازية عن دورها في المجتمع من خلال تشجيع بعض التقاليد القبلية السيئة التي تهمش دور المرأة أولا، ومن خلال حرمانها كباقي شرائح المجتمع العربي الأحوازي من التطور الذاتي بغية تجهيل مجتمعنا العربي ثانيا، و بهذا الاضطهاد المزدوج حاول يائسا أن يمنعها من ممارسة دورها كعنصر مؤثر وفاعل في مجتمعها.
ولكن حرصها و مثابرتها في المشاركة الفاعلة في النضال ضد المحتل، النابع عن إحساسها بالمسؤولية الشرعية و الوطنية، أفشل المخطط الفارسي في تحقيق هذا الهدف البائس. فالمناضلة آسية بنت الأمير خزعل ودورها في مقاومة الاحتلال الفارسي إبان الاحتلال لم يكن استثناء، كما أن الشهيدة الخالدة زوجة الشهيد القائد حداد التي قاومت المحتل الفارسي جنبا إلى جنب زوجها حتى أخر طلقة، واستشهادها مع زوجها وأبناءها حرقا على يد المجرمين الفرس بعد أسرهم، لم يكن استثناء أيضا. أو موقف المناضلة زهلولة دغاغلة في عام 1979م أمام جلادي خميني شامخة متحدية جبروتهم الزائف، أو اقتحام المناضلة بطة للمعسكر الفارسي في المحمرة أيضا ما هي إلا نماذج من أولئك النسوة المؤمنات المخلصات لوطنهن.
كما إن نجاح ثلاثة من النساء العربيات وهن الدكتورة نجمة حميد و المهندسة بلقيس بيت مشعل و الإعلامية منيجة زركاني بمقاعد مجلس بلدية مدينة الأحواز العاصمة عام 2003م دق ناقوس الخطر لسلطات الاحتلال الفارسي وأكد دون أدنى شك فشل سياساته ضد المرأة الأحوازية كما اثبت تقبل المجتمع الأحوازي للمرأة أن تتبوأ مناصب سياسية هامة وأن تشارك في بناء المجتمع العربي الأحوازي وتحريره. وتميز دور المرأة الأحوازية في انتفاضة نيسان المجيدة عام 2005م حيث كان حضورها قويا ولم تترك ساحة المواجهة مع العدو بل طغى حضورها على الرجل في بعض الميادين، وحملت البندقية و رفعت صوتها بوجه المحتل جنبا إلى جنب الرجل في ميدان المواجهة. وبرزت أسماء لامعة في سماء الكفاح الأحوازي منهن من التحقن بركب الشهداء مثل الشهيدة الخالدة خديجة عفراوي أخت الشهيد البطل علي عفراوي وبنت الأسير الصابر الدكتور عودة عفراوي ومنهن من يقبعن في سجون الاحتلال حتى اللحظة الراهنة وهن المناضلة الكبيرة فهيمة البدوية وبنتها الطفلة سلسبيل بنت الشهيد القائد علي المطوري والمناضلة الأسيرة نبية الكعبي و المناضلة الأسيرة معصومة الكعبي ومنهن من أفرج عنهن بعد أن مورس عليهن أشد صنوف التعذيب وهن المناضلة سكينة صدام النيسي و المناضلة هدى محمد هواشم و غيرهن من المناضلات الأحوازيات.
هذه الشواهد المشرّفة تؤكد حضور المرأة الأحوازية البارز في مقاومة المحتل الفارسي، سيّما تصاعد هذا الحضور في السنوات الأخيرة، و هو مؤشر مهم وضروري و يعتبر عامل حسم في المواجهة مع المحتل الفارسي. فحضور المرأة الأحوازية بهذا الشكل على ساحات النضال الأحوازي ينبئ بتطور ملحوظ في نضالنا و مقاومتنا ضد العدو المحتل. والمدهش في الأمر إن روح التحدي و رباطة الجأش التي تمتلكها هؤلاء الماجدات أمام المحتلين أذهلت العدو وأدخلت الرعب و الخوف في نفسه الجبانة. فالمعلومات التي تخرج من الزنازين المظلمة التي تقبع فيها المناضلات الأحوازيات تؤكد صلابة هؤلاء المقاومات الماجدات أمام أساليب التعذيب الوحشية التي يتعرضن لها على يد أعداء الإنسانية الفرس المجوس، ويعتبر صمود الماجدة الأسيرة نبية الكعبي هذه الشابة ذات العشرين ربيعا والتي حكم عليها بالسجن خمسة سنوات قبل يومين و هي شقيقة الشهيد القائد عبدالله الكعبي وعمة الشهيد الفدائي محمد فالح الكعبي و زوجة الأسير خليل قاطع الكعبي الذي حكم عليه بالإعدام. وشقيقة الأسرى فالح و عبدالمطلب الكعبي، هذه الماجدة تعتبر رمزا شامخا لنضال المرأة الأحوازية حيث أن كل المحاولات التي قام بها العدو الفارسي المحتل وعلى مدى أكثر من سبعة شهور بأيامها ولياليها من خلال التعذيب النفسي والجسدي من أجل النيل من إرادتها الفولاذية أو ثنيها عن إيمانها وحبها لوطنها المحتل أصطدمت بصخرة صمودها الجبار. وكانت ابتسامتها الساخرة من المحتل حين النطق بالحكم الجائرعليها وعلى زوجها النبوءة الصادقة للنصر المبين على المحتل اللئيم. فالشعب الذي يربي ماجدة مثل نبية، بصمودها و تحديها و إيمانها بحتمية النصر أليس جدير بالانتصار؟
كي نطالب بالافراج عنها