إبراهيم إسماعيل
04-02-2008, 03:17 AM
مقالة الكاتب فؤاد الهاشم .. وحبذا لو يقرأ الزعماء العرب وكبار المسؤولين النكات التي يتداولها الناس حولهم ليعرفوا حقيقة كيف ينظر الناس إليهم وإلى حكوماتهم "الرشيدة"...
الوجه الآخر للزعماء..النكتة التي أبكت جمال عبد الناصر..
النكتة التي أبكت جمال عبد الناصر..
نشر الكاتب الكويتي المتميز في أسلوبه النقدي الحاد فؤاد الهاشم في عموده اليومي بصحيفة الوطن الكويتية مقالة عن دور "النكتة السياسية" في التعبير عن المشاعر الحقيقية للشعوب، وكيف ان نكتة سياسية أزعجت زعيماً كبيراً كالراحل جمال عبد الناصر.. يقول الهاشم في مقالته:
( .. في أحد مشاهد المسلسل الجميل «العندليب» يدخل مدير مكتب رئيس الجمهورية على الزعيم الراحل «جمال عبد الناصر» قائلا له.. «ملف النكت.. يا ريس»! هذه ليست إضافة من كاتب السيناريو، بل حقيقة أكدها عبد الناصر بنفسه خلال خطاب جماهيري عقب شهور من نكسة عام 1967 حين طالب الشعب المصري بـ «تخفيف النكات» لأنها كانت مؤلمة ومؤثرة بقدر ماكانت مضحكة، تطبيقا للقول العربي المأثور.. «شر البلية.. ما يضحك»!! .
أطلق مونولوجست مصري شهير «نسيت اسمه» نكتة أثناء إحدى حفلات «أضواء المدينة» التي ينقلها التلفزيون على الهواء مباشرة - في الستينات - جعلت «عبد الناصر» ينتفض من مقعده داخل منزله ويجري اتصالا هاتفيا يطلب فيه استدعاء ثلاثة وزراء في حكومته ليحضروا على الفور وزير المالية، ووزير التموين ووزير التجارة الخارجية !! ..
ما هي نكتة ذلك « المونولوجست» التي قلبت كيان رئيس الجمهورية ؟! توجه رجل إلى البقالة لشراء كيس رز خلال أزمة اختفى فيها الرز من السوق فأخبره البقال ان الرز موجود فقط في الاسكندرية، ركب الرجل القطار وأخبر «الكمسري» بانه يريد الذهاب إلى الاسكندرية لشراء كيس رز، وعندما وصل القطار إلى محطة «بنها» - والتي تبعد من الاسكندرية حوالي 50 كيلومترا، قال له الكمسري.. «انزل هنا، لأن طابور الرز اللي بيتباع فيالاسكندرية يبدأ من.. هنا» !!
... عبد الناصر التقط الاشارة المرعبة واستدعى الوزراء الثلاثة وطلب منهم استيراد عشرات الآلاف من الاطنان من الرز فورا ومن اي بلد.. في العالم! خلال أسابيع، كان الرز يغمر الأسواق في كل البقالات، واستطاعت نكتة واحدة ان تحقق ما عجزت عنه الصحافة «الرسمية» ومجلس الشعب والاتحاد الاشتراكي وكل أعضاءمجلس قيادة الثورة من بقايا.. الضباط الأحرار!
لكن.. نكتة أخرى أحزنت «عبد الناصر»كثيرا، بل.. وأبكته أيضا حين ورد ذكرها في أحد هذه الملفات التي يسلمها إليه مدير..مكتبه!!
ما هي هذه النكتة ؟! تقول ان رجلا اعتاد على النزول من شقته صباح كل يوم ليذهب إلى الحلاق ويستلف منه جريدة الأهرام، ثم ينظر في الصفحة الأولى ويقرأ كل ما فيها و.. يتأفف وينفخ ويلقيها جانبا ويعود إلى منزله، تكرر هذا الأمر عدة مرات على عدة أيام فسأل الحلاق الرجل.. «أنت بتدور على ايه كل يوم في الجورنال»؟! فجاءجوابه.. «أصلي بأفتش في صفحة الوفيات»، فاستغرب الحلاق الإجابة، وقال له.. «بس صفحة الوفيات داخل الجورنال وأنت بتفتش في الصفحة الأولى، فقال الرجل: » أصل اللي مستني وفاته لا يمكن ينشروا اسمه وصورته إلا على.. الصفحة الأولى»
! كانت الرسالة واضحة..الرجل - وهي هنا تعني الشعب - ينتظر - وبلهفة - نهاية مرحلة عبدالناصر بوفاته !!
و«من هنا، كانت أوامر الرئيس عبد الناصر لطاقم مكتبه بأن يجمعوا له - كل صباح - كل النكات السياسية والاجتماعية وحتى العسكرية ويقدموها له في ملف خاص ليقرأها ويعرف منها حال شعبه وحال أمته العربية.. كلها!
انتهت مقالة الكاتب فؤاد الهاشم .. وحبذا لو يقرأ الزعماء العرب وكبار المسؤولين النكات التي يتداولها الناس حولهم ليعرفوا حقيقة كيف ينظر الناس إليهم وإلى حكوماتهم "الرشيدة"...
الوجه الآخر للزعماء..النكتة التي أبكت جمال عبد الناصر..
النكتة التي أبكت جمال عبد الناصر..
نشر الكاتب الكويتي المتميز في أسلوبه النقدي الحاد فؤاد الهاشم في عموده اليومي بصحيفة الوطن الكويتية مقالة عن دور "النكتة السياسية" في التعبير عن المشاعر الحقيقية للشعوب، وكيف ان نكتة سياسية أزعجت زعيماً كبيراً كالراحل جمال عبد الناصر.. يقول الهاشم في مقالته:
( .. في أحد مشاهد المسلسل الجميل «العندليب» يدخل مدير مكتب رئيس الجمهورية على الزعيم الراحل «جمال عبد الناصر» قائلا له.. «ملف النكت.. يا ريس»! هذه ليست إضافة من كاتب السيناريو، بل حقيقة أكدها عبد الناصر بنفسه خلال خطاب جماهيري عقب شهور من نكسة عام 1967 حين طالب الشعب المصري بـ «تخفيف النكات» لأنها كانت مؤلمة ومؤثرة بقدر ماكانت مضحكة، تطبيقا للقول العربي المأثور.. «شر البلية.. ما يضحك»!! .
أطلق مونولوجست مصري شهير «نسيت اسمه» نكتة أثناء إحدى حفلات «أضواء المدينة» التي ينقلها التلفزيون على الهواء مباشرة - في الستينات - جعلت «عبد الناصر» ينتفض من مقعده داخل منزله ويجري اتصالا هاتفيا يطلب فيه استدعاء ثلاثة وزراء في حكومته ليحضروا على الفور وزير المالية، ووزير التموين ووزير التجارة الخارجية !! ..
ما هي نكتة ذلك « المونولوجست» التي قلبت كيان رئيس الجمهورية ؟! توجه رجل إلى البقالة لشراء كيس رز خلال أزمة اختفى فيها الرز من السوق فأخبره البقال ان الرز موجود فقط في الاسكندرية، ركب الرجل القطار وأخبر «الكمسري» بانه يريد الذهاب إلى الاسكندرية لشراء كيس رز، وعندما وصل القطار إلى محطة «بنها» - والتي تبعد من الاسكندرية حوالي 50 كيلومترا، قال له الكمسري.. «انزل هنا، لأن طابور الرز اللي بيتباع فيالاسكندرية يبدأ من.. هنا» !!
... عبد الناصر التقط الاشارة المرعبة واستدعى الوزراء الثلاثة وطلب منهم استيراد عشرات الآلاف من الاطنان من الرز فورا ومن اي بلد.. في العالم! خلال أسابيع، كان الرز يغمر الأسواق في كل البقالات، واستطاعت نكتة واحدة ان تحقق ما عجزت عنه الصحافة «الرسمية» ومجلس الشعب والاتحاد الاشتراكي وكل أعضاءمجلس قيادة الثورة من بقايا.. الضباط الأحرار!
لكن.. نكتة أخرى أحزنت «عبد الناصر»كثيرا، بل.. وأبكته أيضا حين ورد ذكرها في أحد هذه الملفات التي يسلمها إليه مدير..مكتبه!!
ما هي هذه النكتة ؟! تقول ان رجلا اعتاد على النزول من شقته صباح كل يوم ليذهب إلى الحلاق ويستلف منه جريدة الأهرام، ثم ينظر في الصفحة الأولى ويقرأ كل ما فيها و.. يتأفف وينفخ ويلقيها جانبا ويعود إلى منزله، تكرر هذا الأمر عدة مرات على عدة أيام فسأل الحلاق الرجل.. «أنت بتدور على ايه كل يوم في الجورنال»؟! فجاءجوابه.. «أصلي بأفتش في صفحة الوفيات»، فاستغرب الحلاق الإجابة، وقال له.. «بس صفحة الوفيات داخل الجورنال وأنت بتفتش في الصفحة الأولى، فقال الرجل: » أصل اللي مستني وفاته لا يمكن ينشروا اسمه وصورته إلا على.. الصفحة الأولى»
! كانت الرسالة واضحة..الرجل - وهي هنا تعني الشعب - ينتظر - وبلهفة - نهاية مرحلة عبدالناصر بوفاته !!
و«من هنا، كانت أوامر الرئيس عبد الناصر لطاقم مكتبه بأن يجمعوا له - كل صباح - كل النكات السياسية والاجتماعية وحتى العسكرية ويقدموها له في ملف خاص ليقرأها ويعرف منها حال شعبه وحال أمته العربية.. كلها!
انتهت مقالة الكاتب فؤاد الهاشم .. وحبذا لو يقرأ الزعماء العرب وكبار المسؤولين النكات التي يتداولها الناس حولهم ليعرفوا حقيقة كيف ينظر الناس إليهم وإلى حكوماتهم "الرشيدة"...