المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة مفتوحة / إلى عز الدين القوطالي


فائز البرازي
06-02-2008, 10:32 AM
منتديات الفكر القومى العربى (http://www.alfikralarabi.net/vb/index.php)
- الفـكـــــر الحـــــــر (http://www.alfikralarabi.net/vb/forumdisplay.php?f=4)
- - رسالة مفتوحة إلى / عز الدين القوطالي (http://www.alfikralarabi.net/vb/showthread.php?t=3529)

فائز البرازي 01-28-2008 04:02 PM

--------------------------------------------------------------------------------

رسالة مفتوحة إلى / عز الدين القوطالي

أستاذي الفاضل / عز الدين القوطالي المحترم
تحية الحياة والمقاومة :

أكتب إليك مستسهلآ الشكل المباشر عن الدخول في تفصيلات موضوعاتك الثلاث المنشورة اليوم في المنتدى ، وموضوعاتك السابقة التي قمت بالرد على إحداها ..
أخي في خندق " العروبة " والمقاومة ..
هو حق إنساني محض تملكه في إبداء آرائك .. نحترمها بموجب هذا الحق ، وبسبب إندفاعك العروبي الأصيل حبآ في العراق .

لكن حقنا على بعضنا .. يسمح لنا أن ننبه بعضنا البعض ونحن في ذات الخنادق ..
ألا ترى معي وبصدق عقلاني ينتصر قليلآ على العاطفة ، أنك ( نسيت العدو ) الأساسي ، وركزت على الحليف تهجمآ وإساءة ؟
واقول ( الحليف ) في اللغة السياسية والإستراتيجية ، وليس في لغة : العناق والحب ونسيان المنكر .
القوميون العرب .. واضحون في رؤاهم ومواقفهم .. وواضحون في إستطاعتهم التمييز بين : الأخ ، الصديق ، الحليف ، العدو ..
لاأحد يقول بأنه ليس هناك ( مصالح ) متصارعة ومتناقضة بين : القومية العربية ، والقومية الفارسية .
لكن [ الآن ] نقول أن هناك [ صدامآ ] دمويآ ووجوديآ وإستراتيجيآ أعلى بمراتب ، بيننا ، وبين المشروع الصهيوأمريكي ، لايجوز أن يطغى عليه أي صراع أو تناقض آخر مؤجل .
إلا .. واقول إلا .. إذا كنا بدرجة من القوة والوحدة والإرادة والفعل .. لنخوض معاركنا جميعها مرة واحدة ومع " الجميع " .. وقد فعلها ( هتلر ) !!
أعود بذاكرة إلى اوقات التحالف بين : العرب القوميون ، وبين الإتحاد السوفياتي ..
وقد قيل يومها من أطراف الرجعية العربية ، والأخوان المسلمون .. أكثر ماقاله "مالك " في " الخمر " .
لقد نسوا .. أو ( تناسوا قصدآ ) الصراع الأساس بين : الوجود القومي العربي ، والصهيوأمريكي .
وأبرزوا الإتحاد السوفياتي " الحليف " بخطورة تطغى على الخطورة : الأمريكية والصهيونية .. فهو : الملحد ، المستفيد من بيع السلاح ، ذو المطامع والمطامح في " المياه الدافئة " و .. الخ
هكذا نحن هنا في فكرنا السياسي والإستراتيجي .. بعضنا : اسياد تحويل الحليف على هناته ، إلى عدو ..
وتحويل العدو على إجرامه وغدره ومخططاته المنفذه على الأرض ، إلى" صديق " يحمينا من حليفنا الإستراتيجي ... !!
أرجو نهاية .. أن لايكون( تحزبك البعثي ) - وهو حق وطني لك - مؤثرآ في هذه الروح العدائية ، وأن لاتكون من أنصار إستدعاء تاريخ الحروب والأحقاد والمواقف السابقة ، إلى تلك العملية الصعبة في الحكم على " التحالفات " ..
لك مني كل مودة وإحترام وتقدير .


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 07:28 AM.



جميع الحقوق محفوظة © 2005 الفكر القومى العربى

معتصم الحارث الضوّي
06-02-2008, 04:06 PM
الأستاذ الفاضل فائز البرازي
أصارحك بأنك تركتني في شغف وحيرة معاً. حاولتُ عبر قراءتي لمقالك هذا أن أستشف ما وراء الأكمّة، ولكن فشلت محاولاتي.
ليتك وليت الأستاذ الفاضل عز الدين القوطالي تُشركانا معكما في هذا النقاش بنشر المواضيع المُشار إليها في مقالك للفائدة العامة.

مع فائق احترامي وتقديري

فائز البرازي
06-02-2008, 07:28 PM
أخي العزيز الفاضل / معتصم الحارث الضوّي
لقد أسعدتني صراحتك .. وتزيد من إحترامي لك ..
لاتدع الحيرة والتساؤلات تسيطر ..
الموضوع بسيط جدآ ..
بكل يقين وصراحة .. أحترم الأستاذ / عز الدين القوطلي ، وأحمل له من التقدير الكثير ، مدافعآ عن وطنه وقوميته ..
لكن وكما أوضحت في رسالتي .. هناك دائمآ وجهات نظر .. وإستكمالات فيها .. ومن هنا أتت رسالتي لأبدي وجه نظر آخرى متممة كرأي لي ..
الأمر : ضرورة أن لاننسى عندما نكتب .. ( العدو الحقيقي ) المتصادم معنا الآن ..
العدو والصديق .. مقولة مرتبطة دائمآ : بالزمان ، والمكان ، والمصالح ..
هناك : ( صدام دموي ) وإحتلالي وإحلالي ، من أمريكا والصهيونية في فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال .. في السياسة والإستراتيجية ترتيب الأولويات ( ضرورة ) ..
استاذي العزيز / عز الدين .. تكون معظم كتاباته وتوجهاته مصوبة نحو ( إيران ) الصفوية الفارسية ..
وأنا لاأنكر ( الصراع ) بين " القومية العربية " وبين " القومية الفارسية " .. والصراع في العالم بين القوميات هو أمر واقع لايمكن الإختباء منه ..
والصراع مع إحتمالاته ودرجاته ، دائمآ ( مؤجل ) مقابل [ الصدام القائم ] فهو الذي يحتل المرتبة الأولى في الأولويات ..
لا أود - من وجهة نظري - أن نغيب الصدام مع أمريكا وإسرائيل ، مقابل إظهار الصراع بيننا وبين إيران / الفارسية .. الآن .. فهذا يتطابق مع كل المخططات التي تسعى الإدارة الأمريكية الصهيونية لجرنا له واللعب به على أوتارنا " الحساسة " ..
هذا كل مافي الأمر سيدي ..
لك وللأستاذ عز الدين كل إحترام .

د. عبد الرحمن السليمان
08-02-2008, 04:50 AM
أستاذي الكريم فائز البرازي،

أجمل تحية،

لا شك في أن العلاقة المضطربة مع إيران وتركيا خطأ استراتيجي فادح نرتكبه على الدوام. وبغض النظر عن مسألة الجغرافية وهي قدر .. لا بد لنا من أن نتخلص من الأحكام المسبقة التي تحدد نظرتنا إلى العلاقة العربية الإيرانية من جهة، والعربية التركية من جهة أخرى، وهي النظرة السلبية التي خلقت هوة كبيرة بين العرب والفرس والترك، ساعد في خلقها وتعميقها بعض القوميين من الأمم الثلاث، والاستعمار. فمنذ قام الشريف حسين بالثورة على الأتراك مستزلماً عليهم بالإنكليز وضربهم من الخلف ـ ليُضرب هو الآخر من الخلف فيما بعد ويورط العرب في مصائب لا نزال نعاني من ويلاتها حتى اليوم ـ وبعض القوميين العرب يعزون فشلهم وإحباطهم إلى الأتراك العثمانيين .. أصبح العثمانيون مسؤولين عن كل مصيبة تقع على أرض العرب. ولو لم تقم تلك الحركة العربية المشؤومة، ولم يخن الشريف حسين الأتراك ويحاربهم بدعم من الإنكليز، لما كانت معاهدة سايكس بيكو، ولا بِيعت فلسطين، ولكان للتاريخ مجرى آخر، ولكن التاريخ اتخذ مجرى آخر لا نحبه. فبينما يصر القوميون العرب على تحميل الأتراك المسؤولية الكاملة في كل النكبات التي حلت بالعرب، معتمدين في ذلك على وثائق أحنبية لا يطمئن دائما إليها ..، ملَّ القوميون الأتراك من العرب وأسقطوهم من حساباتهم الاستراتيجية وتحالفوا مع إسرائيل ضدهم، وضج الإيرانيون من موقف الكثير من الدول العربية المتحالفة مع أمريكا، وصاروا يبحثون عن حلفاء جدد مثل روسيا وغيرها. وبهذا يرتكب العرب والفرس والترك خطأً فادحاً ضد تاريخهم الوطني وهو تاريخ مشترك بين الأمم الثلاث يربطه رباط العقيدة والدم وأشياء كثيرة.

إن محاولة التقارب وإعادة النظر في تلك الأحكام المسبقة التي تحكم النظرة المتبادلة وتحقيق تقارب استراتيجي بين إخوة العقيدة والتاريخ والمصير أمور جد مهمة في زمن التكتلات الاستراتيجية والعقائدية. وأول ما ينبغي فعله لإنجاح تلك المحاولة هو سحب تلك الأدبيات المغرضة المنتشرة انتشاراً مريباً لدى الطرفين، ومنع بث تلك المسلسلات السورية المغرضة التي تظهر الأتراك بمظهر الوحوش وتختزل تاريخ الدولة العثمانية، بصفتها آخر الإمبراطوريات الإسلامية المجيدة، بجمال باشا السفاح والسفربرلك! إن من شأن التقارب الاستراتيجي بين العرب والأتراك من جهة، وبين العرب والإيرانيين من جهة أخرى، أن يخلق أرضية مشتركة يتفق عليها العرب والأتراك والإيرانيون، وتكون بمثابة المنطلق لتحصين هذه الأمة المنكوبة بوجه الطامعين وما أكثرهم! ولتحقيق ذلك، لا بد من المصارحة والمصالحة، ولا بد من التحرر من كل عُقد الماضي، ولا بد من الاعتراف بالخطأ كي لا نقع فيه في المستقبل!

أما البحث في الماضي عن حالات سلبية لتأصيل الخلاف وتعميقه في وقت نتعرض فيه لهجوم مصيري يستهدف وجودنا ونحن بلا أصدقاء ولا حلفاء، فهذا ليس من الحكمة في شيء.

وشكرا جزيلا على إثارتك هذا الموضوع الحيوي جدا.

فراس.