مشاهدة النسخة كاملة : مجدي مهنا .. وداعا
ابراهيم خليل ابراهيم
09-02-2008, 01:51 PM
يوم الجمعة الثامن من شهر فبراير 2008 انتقل الي الدار الاخرة الكاتب الصحفي ( مجدي مهنا ) عن عمر يناهز 51 عاما بعد صراع مع المرض حيث كان يعاني من الكبد وتم زرع الكبد اليه ثم تدهورت حالته في الاونة الاخيرة .
وقد شيعت جنازة الكاتب الصحفي الكبير ( مجدي مهنا ) بعد صلاة الظهر ليوم السبت التاسع من شهر فبراير عام 2008 من مسجد عمر مكرم بالقاهرة وتوارى جثمانه بين ثرى قريته ( سنتماي ) مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية
والكاتب الصحفي الكبير ( مجدي مهنا ) بعد تخرجه عمل بالصحافة وتقلد العديد من المواقع الصحفية فقد تولى رئاسة تحرير جريدة الوفد ونائب رئيس تحرير روز اليوسف وكان يقدم برنامجه الشهير ( في الممنوع ) بقناة دريم
معتصم الحارث الضوّي
09-02-2008, 04:47 PM
أحد الرموز الإعلامية المهمة في الكنانة يفارق الحياة في سن مبكرة. رحمه الله رحمة واسعة بقدر ما قدّم لوطنه من عطاء.
سنديانة الوطن
11-02-2008, 02:07 AM
عاش جميلاً ورحل جميلاً
عاتبنا دموعنا لأنها انهمرت أمام جثمان مجدي مهنا.. فمثل مجدي لا يموت.. ومثله لا يبكي عليه.. كيف نبكيه، وقد استقرت الطعنة في قلوبنا جميعاً، وسكن الألم أحشاءنا.. كيف نبكيه، وهو الذي عاش نبيلاً.. وكتب صادقاً.. وواجه المرض فارساً..
ورحل شامخاً.. كيف نبكيه وقد شيعته مصر كلها.. الذين اختلف معهم قبل الذين نصرهم، وضمد جراحهم بلمسات حانية.. كيف نبكي رجلاً حمل هموم الوطن وأحلامه بين ضلوعه، حتي أعياه الهم، وفاض الحلم من جسده النحيل.. كيف نبكيه وهو الذي غرس فينا مبادئ وقيم الصحافة النبيلة، والكلمة الصادقة، وكأنه أراد أن يترك لنا «ميثاق شرف» غير مكتوب: قل كلمتك من أجل مصر.. وحدها.
مجدي مهنا لم يمت.. وإنما مصر هي التي فقدت دفقة حانية، كانت تبث الحياة في عروقها كل صباح.. دفقة صدق باتساع خريطة الوطن.. العنوان «في الممنوع».. والكلمات بلا حدود.. بلا حسابات.. بلا توازنات.. بلا مصالح.. وحدها مصر كانت تسكن قلبه.. وحدي أنا وأنت في عينيه.. وطن كبير في جسد يتألم.. أزمات قاسية في قلب واهن.. ورؤي واثبة يخطها قلم رائع بمداد من النزاهة والإخلاص.
وحده.. مجدي مهنا يعرف سر قوته.. يعرف لماذا حافظ طوال حياته علي نزاهته وشرفه الصحفي في أجواء ملوثة.. يعرف كيف كان يرسي كل يوم فضيلة جديدة، ومبدأً نسيناه في خضم الفوضي.. يعرف لماذا تحول غيابه إلي خسارة فادحة للوطن،
بينما بقي أناس وأقلام تخصم من رصيد الوطن كل صباح.. يعرف كيف كان يكتب وهو علي سرير المرض، وكيف كان يملي مقالاته وهو يرقد في «العناية المركزة»، وكيف كان يلقي آلامه القاسية خلف ظهره، ويحتضن آلام ٧٥ مليون مصري.. يعرف لماذا نطق لسانه بـ«لا إله إلا الله»، قبل دقائق من رحيله، رغم الغيبوبة الكاملة التي ألمت به.
عاش جميلاً.. ورحل جميلاً.. عاش قوياً برفضه الدائم أن يعرف القراء تفاصيل مرضه.. ورحل قوياً بقدرته الخارقة علي قهر الألم.. كان يؤمن بأن الألم ضعف.. وأن القلم قوة.. وما بين الألم والقلم سَطَر مجدي مهنا حكاية لا تتكرر، وأسطورة نادرة.. كان يقول: «الألم ألمي أنا.. فلماذا أنقل وجعي للناس؟»..
وكان يقول: «القلم قلم مصر كلها.. منحتني الكثير، ولم أقدم لها سوي قلمي».. كان ابناً باراً لكم جميعاً.. ملامحه تلخص حكاية مصر مع المكان والزمان والبشر.. وجهه جَمَع من كل وجه مصري ملمحاً.. ومن كل عين مصرية نظرة.. ومن كل فارس فضيلة.. ومن كل وطني مخلص إحساساً.. ومن كل عاشق نبضة حب.
كل الذين شيعوه أمس أحبوه واحترموه.. أحبه ملايين القراء الذين ضبطوا مشاعرهم علي «توقيت» عموده اليومي في «المصري اليوم».. واحترمه الذين اختلف معهم سياسياً، لأنه لم يختلف معهم إنسانياً.. فكما أحاطوه بالحب والرعاية في رحلة مرضه الطويلة، ودّعوه فارساً نبيلاً لم يترك صهوة جواده بعد..!
غياب مجدي مهنا ليس خسارة فادحة لـ«المصري اليوم»، والصحافة المصرية كلها فحسب، وإنما هو جرح وطني لن يندمل، فالأرض لا تجود بمثله كل يوم.. والمبادئ التي انتصر لها، يصعب أن تجتمع في آخرين.
لن ننعيه.. فالكلمات الصادقة لا تموت.. والمبادئ التي تركها بداخلنا ستظل حية.
المصري اليوم
محمد أبو الفتوح
11-02-2008, 03:55 AM
رحمه الله تعالى و أسكنه فسيح جناته
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd by Support-ar.com