معتصم الحارث الضوّي
01-04-2011, 01:40 PM
في ذكرى إغتيال أمير الأحواز الشهيد خزعل ألكعبي 26.3.1936
محمود أحمد الأحوازي
في مثل هذا اليوم، السادس والعشرين من مارس لعام 1936، تم اغتيال آخر أمراء الأحواز في بيت الإقامة الجبرية في طهران، وبذلك اثبت الشيخ خزعل ألكعبي بشهادته مرة أخرى انه كان مقاوما شرسا حتى بعد 11 عام من خطفه وإجباره على الإقامة في طهران، محتجزا وممنوعا من أي ارتباط واتصال ولم يلتقي به أي شخص من أي جهة حقيقية وحقوقية سوى رجال الأمن الذين كانوا يزودونه بالغذاء وهم الذين كانوا يتسوقون له حاجاته وبين وحين وآخر يدعوه رضا شاه إلى بلاطه، ليرى إلى أين وصل شيخنا الجليل والى أي مدى تزلزلت معنوياته وجزعت نفسه ومتى يعلن استسلامه لما حصل له ولإمارته!
وأثبت اغتيال الشيخ خزعل صلابته ومقاومته وموقفه وحرصه على كرامته العربية الأحوازية وحبه لوطنه وإصراره لإعادة كرامته وحكمه، لكن وبعد ما يأس رضا شاه من السيطرة على حافظة الشيخ خزعل ونسيانه لقضيته ولوطنه ولشعبه، اصدر في مثل هذا اليوم من عام 1936 الأوامر لاغتياله في لقيادات الأمن، حيث صدر الأمر لمسئول امن العاصمة طهران باغتياله، ورتب الأخير مع عدد من رجال الأمن والمجرمين خطة الاغتيال التي شارك فيها خمسة أشخاص، انهوا حياة الشيخ خزعل فيزيكيا، لم يتصوروا ان الروح الأبية العربية تعود لتحاسب الغدر بأيادي أبناءها وأحفادها وأنصار الحق من أولاد الشيخ خزعل. وها هم الأحوازيين اليوم، وبعد 75 عام من شهادة الشيخ خزعل و86 عام من احتلال وطننا و وطن الشيخ خزعل، كلهم جندوا أنفسهم لهذه الأرض وللدفاع عنها، وها هم يهزون عروش المحتل ويقتحمون حصونه السياسية والعسكرية ويفتحون الأبواب لقضيتهم في كل بقاع العالم بعد ما استمر التعتيم عليها لعقود طويلة، وها هم اليوم يهاجمون والعدو هو الذي يدافع ويحاول ان يختطف الثورة من أبناءها الحقيقيين بإدخال الانتهازيين والمساومين والمرتعشين والمرددين، ولا يعرف العدو وكعادة قوى الإحتلال، ان عمر الخيانة وعمر المساومة والغدر قصير وعمر الثورة يمتد من يوم الخسارة إلى يوم النصر ولو استمر أجيال، حيث صمد الجزائريون 132 عام حتى حرروا وطنهم وصمدت الهند وصمدت إفريقيا وصمدت أمريكا اللاتينية لقرون، لكنها اليوم دولا مستقلة، حرة وأبية، ويوم تحرير الأحواز ليس بعيد، وهذه الذكرى الأليمة لشهادة الأمير خزعل ألكعبي، لهي محرك آخر لثورتنا ولنضالنا ودافع لنا إلى الانتصار.
ملحق:
قصة اغتيال الشهيد الشيخ خزعل نقلا من "تاريخ الأحواز المعاصر 1897-2005" للكاتب، تحت عنوان نهاية شيخ خزعل المأساوية:
اُسر الشيخ خزعل ليلة 19على20من نيسان(أبريل) من عام 1925 من قبل ضيوفه الذين دعاهم إلى وليمة عشاء على ظهر يخته الخاص في شط العرب مقابل قصره (قصر الفيلية) وهم العقيد فضل الله زاهدي القائد الإيراني الذي تولى مهامه هناك بعد عودة رضا خان الى طهران ومعه بعض من ضباطه. وقاموا الضباط الإيرانيون الموجودون مدعوين من قبل الشيخ خزعل مع حراسهم على اليخت وباتفاق مسبق مع بعض الضباط الآخرين خارجه بالانقضاض على محافظي الشيخ وعلى حرسه الخاص وبالحيلة ساعة بعد منتصف الليل، حيث اسر الشيخ وأولاده سرا، وما اصبح الصباح يوم عشرين نيسان لعام 1925 إلا وهم خارج حدود الأحواز متوجهين بسياراتهم بالشيخ وأولاده الى طهران.
وبعد اسر الشيخ مباشرة، دخلت جيوش فارس الأحواز وكان معظمها مرابط على حدود الأحواز الشمالية وتم بعد ذلك نهب كل ما كان يمتلك الشيخ وعائلته من ثمائن بواسطة القوات المحتلة ولم يسلم من النهب حتى أثاث قصر الفيلية المنزلي. ونفت السلطات العسكرية الإيرانية ذلك وأعلنت ان عمليات النهب قامت بها مجموعات جاء أفرادها من العراق بعد عبورهم شط العرب بواسطة قوارب!!. ولم تعترف السلطات إلا بمصادرة المدفعية والبواخر البحرية الثلاث التي كان يمتلكها الأمير.(3)
وحرم الشيخ خزعل بعد اسره ونقله الى طهران، حرم من أي اتصال أو سفر أو حتى الخروج من المنزل إلا عند ما يسمح بذلك رضا شاه نفسه. كما حرمه رضا شاه حتى من ارتداء زيه العربي عند ما كان يحتاج حضوره في حفل ما وكان مجبرا على الحضور، حسب المصادر الإيرانية. وتذكر نفس المصادر ان رضا شاه وفي أحد المراسم التي جرت في طهران في عام 1928، قال للشيخ صراحة: أنا لا أحب هذا اللباس!.
ولم يسمح له رضا شاه بالسفر لأوروبا عند ما كان ضروري له السفر لعلاج عينيه وهو رجل ضارب في السن(4).
وبقي الشيخ خزعل في الحجز في طهران حتى عام 1936 م حيث اغتيل يوم 26 من مارسً آذارً بطريقة مأساوية، كشف ملابساتها محامي أبناء الشيخ، الدكتور محمود مشاور في دفاعياته بتاريخ 20 من تموز(يوليو) عام 1942 والذي نشرته وقتها صحيفة( ستاره= النجم) اليومية في عددها ال 1209.. حيث جاء فيها: (( تولى ركن الدين مختاري رئيس الشرطة في طهران تدبير اغتيال الشيخ خزعل وقد أمر كل من عباس بختيار ومقدادي وعباس ياوري وعقيلي بور وجمشيدي وغيرهم لقتل الشيخ خزعل والتخلص منه. وقاموا هؤلاء بخنق الشيخ في غرفته وضربوه على رأسه أيضا.) وأضاف المحامي وفي نفس الدفاعية:( وبعد عدة أيام أصدر مختاري شيكا بمبلغ عشرة آلاف ريال للقتلة لتقسيمه على النحو التالي:
1- عباس بختيار الذي قبض على رقبة الشيخ مبلغ 4000 ريال.
2- حسين علي فرشچی، الذي ضرب الشيخ على رأسه، مبلغ 3000 ريال.
3- عباس جمشيدي الذي تولى المراقبة 2000ريال.
4- عباس ياوري الذي راقب الطريق 500 ريال.
5- عقيلي پور الذي راقب خلف الباب 500 ريال.
المصادر:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
1-الأحواز..ارض عربية سليبة، ص34.
2- تاريخ الكويت السياسي، الجزء الرابع
3- ص 377 من كتاب ً2500 عام على ظهر البحر-فارسي(2500 سال روي درياها) للأدميرال فرج الله رسائي.
4- زندگی سپهبد زاهدی-فارسی(حياة الجنرال زاهدي)- ابراهيم صفائي- اسبوعية (نيمروز) التي تصدر في لندن ص 332 نقل من كتاب "تاريخ 20 سالة" الجلد 3 صفحه 300.
محمود أحمد الأحوازي
في مثل هذا اليوم، السادس والعشرين من مارس لعام 1936، تم اغتيال آخر أمراء الأحواز في بيت الإقامة الجبرية في طهران، وبذلك اثبت الشيخ خزعل ألكعبي بشهادته مرة أخرى انه كان مقاوما شرسا حتى بعد 11 عام من خطفه وإجباره على الإقامة في طهران، محتجزا وممنوعا من أي ارتباط واتصال ولم يلتقي به أي شخص من أي جهة حقيقية وحقوقية سوى رجال الأمن الذين كانوا يزودونه بالغذاء وهم الذين كانوا يتسوقون له حاجاته وبين وحين وآخر يدعوه رضا شاه إلى بلاطه، ليرى إلى أين وصل شيخنا الجليل والى أي مدى تزلزلت معنوياته وجزعت نفسه ومتى يعلن استسلامه لما حصل له ولإمارته!
وأثبت اغتيال الشيخ خزعل صلابته ومقاومته وموقفه وحرصه على كرامته العربية الأحوازية وحبه لوطنه وإصراره لإعادة كرامته وحكمه، لكن وبعد ما يأس رضا شاه من السيطرة على حافظة الشيخ خزعل ونسيانه لقضيته ولوطنه ولشعبه، اصدر في مثل هذا اليوم من عام 1936 الأوامر لاغتياله في لقيادات الأمن، حيث صدر الأمر لمسئول امن العاصمة طهران باغتياله، ورتب الأخير مع عدد من رجال الأمن والمجرمين خطة الاغتيال التي شارك فيها خمسة أشخاص، انهوا حياة الشيخ خزعل فيزيكيا، لم يتصوروا ان الروح الأبية العربية تعود لتحاسب الغدر بأيادي أبناءها وأحفادها وأنصار الحق من أولاد الشيخ خزعل. وها هم الأحوازيين اليوم، وبعد 75 عام من شهادة الشيخ خزعل و86 عام من احتلال وطننا و وطن الشيخ خزعل، كلهم جندوا أنفسهم لهذه الأرض وللدفاع عنها، وها هم يهزون عروش المحتل ويقتحمون حصونه السياسية والعسكرية ويفتحون الأبواب لقضيتهم في كل بقاع العالم بعد ما استمر التعتيم عليها لعقود طويلة، وها هم اليوم يهاجمون والعدو هو الذي يدافع ويحاول ان يختطف الثورة من أبناءها الحقيقيين بإدخال الانتهازيين والمساومين والمرتعشين والمرددين، ولا يعرف العدو وكعادة قوى الإحتلال، ان عمر الخيانة وعمر المساومة والغدر قصير وعمر الثورة يمتد من يوم الخسارة إلى يوم النصر ولو استمر أجيال، حيث صمد الجزائريون 132 عام حتى حرروا وطنهم وصمدت الهند وصمدت إفريقيا وصمدت أمريكا اللاتينية لقرون، لكنها اليوم دولا مستقلة، حرة وأبية، ويوم تحرير الأحواز ليس بعيد، وهذه الذكرى الأليمة لشهادة الأمير خزعل ألكعبي، لهي محرك آخر لثورتنا ولنضالنا ودافع لنا إلى الانتصار.
ملحق:
قصة اغتيال الشهيد الشيخ خزعل نقلا من "تاريخ الأحواز المعاصر 1897-2005" للكاتب، تحت عنوان نهاية شيخ خزعل المأساوية:
اُسر الشيخ خزعل ليلة 19على20من نيسان(أبريل) من عام 1925 من قبل ضيوفه الذين دعاهم إلى وليمة عشاء على ظهر يخته الخاص في شط العرب مقابل قصره (قصر الفيلية) وهم العقيد فضل الله زاهدي القائد الإيراني الذي تولى مهامه هناك بعد عودة رضا خان الى طهران ومعه بعض من ضباطه. وقاموا الضباط الإيرانيون الموجودون مدعوين من قبل الشيخ خزعل مع حراسهم على اليخت وباتفاق مسبق مع بعض الضباط الآخرين خارجه بالانقضاض على محافظي الشيخ وعلى حرسه الخاص وبالحيلة ساعة بعد منتصف الليل، حيث اسر الشيخ وأولاده سرا، وما اصبح الصباح يوم عشرين نيسان لعام 1925 إلا وهم خارج حدود الأحواز متوجهين بسياراتهم بالشيخ وأولاده الى طهران.
وبعد اسر الشيخ مباشرة، دخلت جيوش فارس الأحواز وكان معظمها مرابط على حدود الأحواز الشمالية وتم بعد ذلك نهب كل ما كان يمتلك الشيخ وعائلته من ثمائن بواسطة القوات المحتلة ولم يسلم من النهب حتى أثاث قصر الفيلية المنزلي. ونفت السلطات العسكرية الإيرانية ذلك وأعلنت ان عمليات النهب قامت بها مجموعات جاء أفرادها من العراق بعد عبورهم شط العرب بواسطة قوارب!!. ولم تعترف السلطات إلا بمصادرة المدفعية والبواخر البحرية الثلاث التي كان يمتلكها الأمير.(3)
وحرم الشيخ خزعل بعد اسره ونقله الى طهران، حرم من أي اتصال أو سفر أو حتى الخروج من المنزل إلا عند ما يسمح بذلك رضا شاه نفسه. كما حرمه رضا شاه حتى من ارتداء زيه العربي عند ما كان يحتاج حضوره في حفل ما وكان مجبرا على الحضور، حسب المصادر الإيرانية. وتذكر نفس المصادر ان رضا شاه وفي أحد المراسم التي جرت في طهران في عام 1928، قال للشيخ صراحة: أنا لا أحب هذا اللباس!.
ولم يسمح له رضا شاه بالسفر لأوروبا عند ما كان ضروري له السفر لعلاج عينيه وهو رجل ضارب في السن(4).
وبقي الشيخ خزعل في الحجز في طهران حتى عام 1936 م حيث اغتيل يوم 26 من مارسً آذارً بطريقة مأساوية، كشف ملابساتها محامي أبناء الشيخ، الدكتور محمود مشاور في دفاعياته بتاريخ 20 من تموز(يوليو) عام 1942 والذي نشرته وقتها صحيفة( ستاره= النجم) اليومية في عددها ال 1209.. حيث جاء فيها: (( تولى ركن الدين مختاري رئيس الشرطة في طهران تدبير اغتيال الشيخ خزعل وقد أمر كل من عباس بختيار ومقدادي وعباس ياوري وعقيلي بور وجمشيدي وغيرهم لقتل الشيخ خزعل والتخلص منه. وقاموا هؤلاء بخنق الشيخ في غرفته وضربوه على رأسه أيضا.) وأضاف المحامي وفي نفس الدفاعية:( وبعد عدة أيام أصدر مختاري شيكا بمبلغ عشرة آلاف ريال للقتلة لتقسيمه على النحو التالي:
1- عباس بختيار الذي قبض على رقبة الشيخ مبلغ 4000 ريال.
2- حسين علي فرشچی، الذي ضرب الشيخ على رأسه، مبلغ 3000 ريال.
3- عباس جمشيدي الذي تولى المراقبة 2000ريال.
4- عباس ياوري الذي راقب الطريق 500 ريال.
5- عقيلي پور الذي راقب خلف الباب 500 ريال.
المصادر:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
1-الأحواز..ارض عربية سليبة، ص34.
2- تاريخ الكويت السياسي، الجزء الرابع
3- ص 377 من كتاب ً2500 عام على ظهر البحر-فارسي(2500 سال روي درياها) للأدميرال فرج الله رسائي.
4- زندگی سپهبد زاهدی-فارسی(حياة الجنرال زاهدي)- ابراهيم صفائي- اسبوعية (نيمروز) التي تصدر في لندن ص 332 نقل من كتاب "تاريخ 20 سالة" الجلد 3 صفحه 300.