المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري في العراق في الذكرى الثامنة للعدوان والاحتلال


معتصم الحارث الضوّي
10-04-2011, 03:20 PM
الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري في العراق
في الذكرى الثامنة للعدوان والاحتلال الأمريكي الصهيوني الصفوي لحاضرة العروبة والإسلام
(302)
ســجّل أنا عــربـي

لا.. للاحتلال والدكتاتورية والطائفية والعنصرية
نعم.. للاستقلال والديمقراطية والوحدة الوطنية

في مثل هذا اليوم الأسود الحزين من عام 2003 تمكّن المحفل الأمريكي الصهيوني الصفوي من احتلال بغداد حاضرة العروبة والإسلام، بعد أيام من الغزو البربري الذي استخدم فيه آلته العسكرية الوحشية وحربه النفسية الإعلامية إلى أقصى مدى، مستهدفا بشكل متعمد الشعب العراقي ، بمواطنيه وأراضيه وكيانه ومؤسساته وبناه التحتية البشرية والمادية والعلمية،راح ضحية هذا العدوان والاحتلال ملايين الشهداء والمصابين والأسرى والمشردين والنازحين واللاجئين، وتدمير البنى والمؤسسات، والسطو على الأموال العامة، وتمزيق النسيج الوطني والمجتمعي والقيمي، ونشر الفوضى وانعدام الأمن والاستقرار وفرض التخلف العلمي والصحي، وتعطيل دور العراق العربي والإقليمي والدولي وإخراجه بالكامل من موازين القوى...لكن وعلى الرغم من كلّ قتامة هذا المشهد المروع إلاّ أنّ الشعب العراقي لم يستسلم ولم تسلب إرادته ، إذ سرعان ما بدأ مقاومة وطنية شاملة بكل الوسائل الميدانية والسياسية والثقافية والقانونية حتى تمكن من هزيمة المحتلين الذين بدأوا يبحثون عن مخرج يحفظ ماء وجوههم الكالحة، وهاهي ملامح الهزيمة الكاملة تلوح في الأفق ، عبر الحراك الشعبي الذي بدأت خطواته تهدر في شوارع العاصمة والمحافظات مطالبا بإنهاء الاحتلال بكل أطرافه وإسقاط العملية السياسية البائسة بكل غطائاتها المتهرئة التي حاول فرضها على شعبنا وفق مواصفات المحاصصة الطائفية والعرقية وغياب المعايير والمواقف الوطنية والانتخابات المزورة،التي سقطت فيها جميع الكتل السياسية والبرلمانية الحالية بلا استثناء،بما فيها القوائم التي رفعت شعارات التغيير والمشروع الوطني التي انتهت إلى مشاريع شخصية وعائلية ووصولية لأنصاف السياسيين والوطنيين..وتتزامن مع ذكرى احتلال العراق، محاولة جديدة وبنفس السيناريو تقريبا لاحتلال بلد عربي آخر هو ليبيا ، من محفل آخر تشكل في إطار المحفل الأكبر،هو المحفل الأمريكي الأطلسي الخليجي، الذي بدأ عدوانا ثلاثيا على ليبيا وشعبها بهدف احتلالها وتغيير نظامها السياسي الشرعي بالقوة وتقسيمها والسيطرة على ثرواتها، إلاّ أنّ الشعب العربي الليبي وبعد أيام من الصمود والالتفاف حول قيادته الشرعية ممثّلة بالقائد العربي معمر القذافي،تمكن من فرض الهزيمة على هذا العدوان ومعتمديه المحليين،الذي بدأ محفله يتفكك ويبحث عن مخرج سياسي لتبرير هزيمته بأقل الخسائر المعنوية والمادية.
عاشت الأمة العربية المجيدة ومقاومتها الباسلة في العراق وليبيا وفلسطين والأحواز..والهزيمة للمحفل الأمريكي الصهيوني الصفوي وتجليه الثلاثي الجديد/ القديم.

الأمانة العامة للحزب الطليعي الاشتراكي الناصري في العراق
بغداد في 9 نيسان 2011