المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآليات الصهيوأمريكية لتشنيع العرب (1) ــ معجم وبستر الأمريكي


د. عبد الرحمن السليمان
11-02-2008, 10:52 PM
التعريفات المشينة في مكنز وبستر ودورها في تشنيع العرب والمسلمين وتشذيذهم

الأستاذة الدكتورة وفاء كامل فايد

ورد التعريف التالي لكلمة عربي "arab" بمكنز ويبستر للمترادفات المعروف باسم: Merriam-Webster's Collegiate Thesaurus، والمأخوذ من القاموس غير المختصر: Webster's Third International Dictionary of the English Language - Unabridged

Entry Word: arab
1- Synonyms VAGABOND, clochard, drifter, floater, hobo, roadster, street arab, tramp, vag, vagrant
2 - Synonyms PEDDLER, ||duffer, hawker, higgler, huckster, monger, mongerer, outcrier, packman, vendor

ويقدم القاموس التعريفات التالية للمفردات المستخدمة كتعريف للعربي:

Vagabond: a wanderer who has no established residence or visible means of support.
المتشرد: المتجول الذي ليس لديه موطن ثابت للإقامة أو مصدر عيش معروف

Clochard: Beggar, vagrant, tramp, hobo.
المتسول: الشحاذ، شخص بلا مأوى، بغي، عاهر

Drifter: شخص غير سوي، منحرف

Floater: One who wanders; a drifter. - One who votes illegally in different polling places.
المتسكع: شخص متنقل من مكان لآخر- من يقوم بالتصويت بشكل غير قانوني في أكثر من مركز اقتراع

Hobo: One who wanders from place to place without a permanent home or a means of livelihood. a disreputable vagrant A migrant worker
شخص متنقل من مكان لآخر دون موطن ثابت للإقامة أو مصدر للعيش- شخص مترحل سيء السمعة- عامل مهاجر

Roadster: a disreputable vagrant.
المتسكع: شخص مترحل سيء السمعة.

Street Arab a homeless vagabond in the streets of a city, particularly and outcast a homeless child who has been abandoned and roams the streets
شخص متشرد بلا مأوى يتسكع في طرقات المدينة. المنبوذ، طفل بلا مأوى نبذه أهله فهو يجوب الشوارع.

Tramp: an itinerant homeless person who lives by begging or doing asual work. 2 N. American: informal a promiscuous woman.
شخص متشرد بلا مأوى يرتزق من التسول أو القيام بخقير الأعمال- تعبير عامي في أمريكا الشمالية يعني امرأة عاهر.

vagrant: a person who wanders about idly and has no permanent home or employment; vagabond; tramp. - 2. Law.an idle person without visible means of support, as a tramp or beggar. 3. a person who wanders from place to place; wanderer; rover. 4. wandering idly without a permanent home or employment; living in vagabondage: vagrant beggars. 5. of, pertaining to, or characteristic of a vagrant: the vagrant life
شخص متسكع يتنقل على غير هدى وليس لديه موطن دائم أو وظيفة دائمة. متشرد- بغي. 2- في القانون: شخص عاطل دون مصدر عيش معروف. شحاذ. .... إلخ

أما القائمة الثانية (أنظر أعلى الصفحة) فتشمل:

Peddler البائع المتجول Duffer الأخرق ، الغبي Hawker مدرب الصقور أو المتصيد بواسطتها، البائع المتجول ،
Higgler في المساومة المفرط المساوم ، Huckster بائع متجول Monger & mongrer المتاجر
Outcrier ،المدّعي المزايد Packman بائع متجول Vendor المزايد المضارب في مزاد علني ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وورد التعريف للمصطلح " معاداة السامية" أو "anti-Semitism" بالقاموس غير المختصر كما يلي:

Main Entry: an•ti-sem•i•tism
1 : hostility toward Jews as a religious or racial minority group often accompanied by social, economic, and political discrimination -- compare RACISM
2 : opposition to Zionism : sympathy with opponents of the state of Israel
أي: 1- معاداة اليهود كأقلية عرقية ودينية وغالباً ما يصاحب هذا تمييز اجتماعي واقتصادي وسياسي. قارن (العنصرية)
2- معارضة الصهيونية : التعاطف مع أعداء دولة إسرائيل

بعد أن كان التعريف في طبعات القاموس السابقة مقتصراً على:
hostility toward Jews as a religious or racial minority group often accompanied by social, economic, and political discrimination
أي : معاداة اليهود كأقلية عرقية ودينية وغالباً ما يصاحب هذا تمييز اجتماعي واقتصادي وسياسي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعض مشاكل التعريف:

1- الابتعاد عن الموضوعية والحياد الواجب تواجدهما في أي عمل علمي.
2- ترسيخ المعاني بحيث يصبح المعنى الموجود بالقاموس هو المعنى المشهور الشائع.
3- إذكاء العداوة ضد العرب والعربية والإسلام.
4- تحقير النتاج الفكري والعلمي والديني للعرب.
5- وضع العرب والمسلمين في مرتبة أحط من معادي السامية. فمعادي السامية هو المتعاطف مع أعداء دولة إسرائيل، أما أعداء دولة إسرائيل أنفسهم فأدنى من ذلك.

قامت الجمعية الدولية للمترجمين العرب وأعضاؤها بالكتابة لشركة ويبستر، وتبين من المراسلات نقاط أبعد من ذلك وأعظم خطراً منها:

Our _Collegiate Thesaurus_ only enters words and senses that have exact synonyms
يعتبر القاموس تلك التعريفات المغرضة مترادفات لكلمة عربي

This definition was written in 1956, and reflects, as does the entire volume of the _Third_, language as used during that time.
استجابة القاموس وانحيازه للدعاية الصهيونية اليهودية ضد العرب.

When work commences on a _Fourth New International Dictionary_, which will not be available for publication for another 7 -10 years
When it is feasible to publish a _Fourth New International Dictionary, Unabridged,_ that edition will reflect the enormous changes that have occurred in the language since the _Third_ was published.

الاستخفاف بالضرر الواقع على العرب، وربط التصويب بالجدوى المالية لطباعة القاموس مرة ثانية وكأن كرامة العربي وتاريخه لا قيمة لهما.

The first sense of "arab" in the Thesaurus reflects a use of the word (and of the phrase "street arab") that dates from the 19th century and can be found in major literary works by writers like Robert Louis Stevenson and Mark Twain. The second sense is based on an old dialectal use of "arab" that is limited to an area of the eastern U.S.

استخدام واضعي القاموس معايير مزدوجة، فكلمة يهودي مثلاَ لم تعامل بنفس الطريقة رغم وجود مصادر متصلة في الأدب العالمي عامة والغربي خاصة على مدى يزيد عن 2500 سنة حتى اليوم (شكسبير وديكنز مثلاً) تصف اليهودي بأحقر الأوصاف، ولم يتعرض لها القاموس، وهي أكثر شيوعاً.

The two senses of lowercase "arab" are too rare to be included in the Collegiate Dictionary, and they will therefore be omitted from the next edition of the _Collegiate Thesaurus_.

اعتراف بأن المعاني الموجودة لكلمة عربي بالقاموس لا ترقى لدرجة إدراجها بالقاموس في طبعة قادمة فكيف تم إدراجها من قبل؟

اعتمد الرد على مغالطات عدة:

إذا كانت المعاني التي وردت على أنها مرادفة لكلمة العربي شائعة ومستقرة قبل أربعين سنة أو أكثر فلماذا لم تدونها المعاجم الأخرى ؟ ... بل لماذا لم تدرج في المعاجم المختلفة التي صدرت عن ويبستر ؟
بمراجعة المادة Arabفي تسعة وعشرين معجما ، منها أحد عشر معجما من معاجم ويبستر هي : ( معجم ويبستر الجامعي الجديد 1953) ، ( ويبستر الجامعي السابع الجديد 1965، 1971 ) ، ( ويبستر العالم الجديد الخاص باللغة الأمريكية 1968)، ( معجم ويبستر الدولي الثالث الموسع 1966، 1971 ، 1986)، ( ويبستر الجامعي التاسع الجديد 1985 ) ، ( معجم ماريام ويبستر الجامعي 1999 )، Webster's New World College Dictionary – 4th Ed. 2001

لا توجد هذه المعاني التي يدعي الخطاب أنها مستقرة منذ أربعين سنة ، وبالرجوع إلى أربعة معاجم أمريكية ورقية أخرى هي : معجم تشامبرالموسوعي للغة الانجليزية 1994 ، معجم يورك الوجيز 1997، معجم راندوم هاوس ويبستر الموسع ، الطبعة الثانية 2001، إلى جانب :

Collins CoBUILD Advanceg Learner's English Dictionary- 2003.
فضلا عن عشرة معاجم ورقية انجليزية صدرت عن أكسفورد ، ولونجمان ، وكامبردج في السنوات 1975 ، 1985، 1990، 1992، 1996، 1999 ،2001 ، 2003. لا توجد هذه المعاني.

كلمة أخيرة:

بعض جوانب خطورة السكوت عن هذه المترادفات:

1- ترسيخ هذه المعاني والمترادفات في أذهان مستعملي المعجم من أبناء اللغة. مما يعكس آثاره على النفسيات ، ومنظومة الأفكار والمعتقدات الخاصة ، والشعور بالمهانة، وبالتالي في التواصل النفسي المحتمل، والحوار الثقافي والحضاري المفترض مع العرب والمسلمين.
2ـ تصديرهذه المعاني لأبناء اللغات الأخرى؛ مما يشوه صورة العربي في العالم كله.
3- تصدير هذه المترادفات إلى معاجم أخرى قد تنقل عنها، فتصبح في حكم الحقائق المعجمية المتعارف عليها مما يزيد من صعوبة تغييرها.
4- الآثار النفسية السيئة التي تنعكس على العرب والمسلمين الذين يطالعون هذا المعجم الذي يسجل معاني تحقرهم وتقزِّمهم وتشوه صورتهم؛ مما يستفز مشاعرهم ويستنفر عداءهم. فرصد المعجم لهذه المعاني يشير إلى صورة العرب لدى الآخر. كما يشير إلى أن المجتمع الأمريكي ينظر إليهم نظرة متعالية، ويؤطرهم في إطار معين لا يتقبلهم إلا من خلاله. وهو المجتمع الذي يتكون من حضارات وديانات وأصول مختلفة منها العرب والمسلمون.

معتصم الحارث الضوّي
12-02-2008, 12:51 AM
الأستاذ الفاضل د. فراس حديد
أشكرك على هذا التحقيق الشامل عن مخازي القائمين على معجم وبستر، وما يمارسونه من عنصرية بغيضة ضد العرب، ولقد تفضلتَ بسوق الأمثلة الدالة على ذلك بالتفصيل الوافي. و لا زلتُ أذكرُ الصراع العنيف الذي تولت قيادته -مشكورة- الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب (واتا) مع مسئولي وبستر بهدف إجراء التعديلات اللازمة على المعجم الشهير.

فائق احترامي وتقديري

د. عبد الرحمن السليمان
12-02-2008, 11:09 AM
أخي الفاضل الأستاذ معتصم سلمه الله،

شكرا جزيلا على تعليقك الطيب. ما دعاني إلى نشر هذه الوثيقة أمران. الأول: أهميتها وخطورة الموضوع علينا. الثاني: تذكير الأعضاء والأحبة بأن العالم كله بات يضحك علينا ويشنعنا ويشذذنا، فلا نفعل نحن ذلك بحق بعضنا مهما اختلفنا إيديولوجيا أو فكريا مثلما يفعل "السيد يسين" في مقالته التي تفضل ونشرها أخونا العزيز الأستاذ إسماعيل إبراهيم على الرابط التالي:

http://arab-unity.net/forums/showthread.php?p=3350#post3350

وأريد أن أضيف بأن هنالك من يتابع موضوع ويبستر حتى اليوم. وليس كل شيء يعرف يقال، وليس كل شيء يقال يصدق أيضا .. فالذين يتابعون موضوع ويبستر حتى اليوم هم غير الجهة التي ذكرت أستاذي الكريم ..

من جهة أخرى: من ثمرة المتابعة الدؤوبة لهذا الموضوع أن قامت شركة ويبستر (وشركة روجيتس أيضا لأنها قلدت شركة ويبستر في صنيعها الذميم) منذ فترة بالاستجابة إلى مطالب المتابعين عبر قنوات كثيرة جدا لا مجال لذكرها الآن، وحذفت التعريفات المشينة من نسخة المعجم الإلكترونية دون الورقية لأن سحب المعاجم الورقية من الأسواق يتطلب مقاضاة مكلفة ..

وأتركك مع هذا الخبر للدكتورة وفاء كامل ـ المتابعة الرئيسية لملف ويبستر ـ كي تكون وسائر الزملاء على علم بآخر المستجدات في هذا الموضوع. كتبت الدكتورة الفاضلة تقول*:

"وفي إطار جهود الجمعية لدفع هذا الخطر الذي يتهدد أجيالا من الأمة العربية قام أعضاء الجمعية بمراسلة المسؤولين في مؤسسة وبستر ، كما قاموا بجمع التوقيعات التي تستنكر هذا الهجوم. ولما لم يجدوا استجابة لمطالبهم كثفوا حملة إعلامية في الصحافة والإذاعات المسموعة والمرئية، كما راسلوا العرب في الغرب، الذين تحمسوا للأمر، وضغطوا بكل الوسائل حتى استجابت كل من مؤسستي وبستر وروجيتس بأن حذفتا تعريف (العربي) من المعاجم الإلكترونية، دون الورقية".

أما بالنسبة إلى المعاجم الورقية المحتوية على التعريفات المشينة، فقد أعد ملف شامل بشأنها وأرسل إلى جميع الحكومات العربية ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* المصدر: http://www.wataonline.net/site/modules/newbb/viewtopic.php?topic_id=50&forum=40

عبد اللطيف الغرباوي
18-09-2008, 06:20 PM
شكرا جزيلا....

د. عبد الرحمن السليمان
04-08-2009, 03:17 PM
شكرا جزيلا....

الشكر لحضرتك على المرور والقراءة.
وهلا وغلا!

د. عبد الرحمن السليمان
04-08-2009, 03:30 PM
د.وفاء فايد لـ "محيط"..


العربي في موسوعة "ويبستر" الأمريكية .. متسكع وشحاذ!


http://www.moheet.com/image/65/225-300/659802.jpg

وفاء فايد

محيط – سميرة سليمان

لا تملك وأنت في حضرتها إلا ان تتذكر زمن الماضي الجميل ، حين كان الأستاذ يحرص على تفوق طلابه ويساندهم بكل ما يملك. ولذلك لم يكن مستغربا حصولها على لقب الأستاذة المثالية لجامعة القاهرة عام 2004 ، وفوزها بجائزة جامعة القاهرة التشجعيعة للعلوم الإنسانية والاجتماعية لتميزها العلمي اختارها مجمع دمشق اللغوي عضوا مراسلا له، كما أنها خبيرة بمجمع اللغة العربية بالقاهرة .

ما يؤرق د. وفاء مؤخرا هو الحملات المستمرة لتشويه صورة العرب في الغرب وتحديدا تعريف مفهوم العربي في موسوعة "ويبستر" العالمية ووصفهم بأوصاف شائنة .. عن هذه القضية ومشوار د.وفاء فايد العلمي كان لشبكة الإعلام العربية "محيط" هذا اللقاء.

محيط: صححت تعريف "العربي" في موسوعة ويبستر العالمية .. حدّثينا عن قصتك معها؟

د.وفاء: لفت نظرنا في الجمعية الدولية لمترجمي العربية أثناء تدريس أحد أعضاء الجمعية لمعجم "ويبستر" أن المعجم يلصق بالعربي مابين 20 و 25 صفة سلبية وكريهة من خلال تعريف مسئ للعرب حيث يصوره المعجم أنه متسول، شحاذ، متسكع وغيرها من الأوصاف الكريهة.

بعد إطلاعنا على نسخة المعجم وذلك عام 2005 أرسلنا خطابات لمؤسسة ويبستر نستنكر من خلالها أن يتضمن المعجم هذه الأوصاف السيئة ونطالبهم بتغييرها في نسخة المعجم الورقية وعلى موقعهم الإلكتروني أيضا، وأفهمناهم أن العربي دائما يتميز بالأصالة والإباء وأن هذه الأوصاف لا يمكن أن يوصم بها.

ما يزيد الأمر سوءا أن هذا المعجم يوزع على طلبة الجامعات لديهم وكأنهم يرسخون هذا المفهوم الكريه للعربي في أذهان الأجيال الجديدة.
أرفقنا صورة من نصوص المعجم بالأدلة، وعندما وجد القائمون على المؤسسة أنفسهم في مأزق أرسلوا إلينا اعتذارا أعربوا من خلاله أن هذا هو المفهوم الشائع عن العربي في الأذهان وفي أدبيات الروائيين!.

وكان الرد من جانبنا أن هذا الكلام يفتقد للدقة والموضوعية ومجرد حجج واهية، فالمعاجم لا تؤخذ من مفاهيم أذهان الناس ولكن ترصد من كتابات وأقوال واضحة، عبر مادة حية من المقالات والكتب وغيرها، وإذا تحدثنا عن الأدبيات الروائية فهكذا كانت صورة اليهودي في مقالات كثير من الأدباء ومع ذلك لم يوردوا أي صورة سيئة لليهودي.

دافعوا عن أنفسهم قائلين أن مفهوم العربي الشائن مترسخ في منطقة ما من شرق أمريكا ولذلك أوردناها في المعجم، فقلت لهم أنه من أسس التعامل مع المعاجم تحديد المكان، فإذا كانت لهجة خاصة بفئة معينة أو مكان معين نقول أن هذه اللهجة توجد في هذا المكان بالتحديد، وهو ما لم تفعله المؤسسة.

وأؤكد أن هذه الأوصاف من اختراعهم وهي حديثة وليست قديمة ؛ وتندرج ضمن حملات تشويه صورة العرب. وطالبنا أن يتم إصدار طبعة جديدة من المعجم خالية من هذه الأوصاف الكريهة للعربي، وأن يقدموا اعتذارهم رسميا ، وهذا أمر متعارف عليه فقد ثارت الجالية اليهودية في فرنسا ضد معجم "لاروس" الذي أورد أن اليهودي بخيل أو مرابي وساندت أمريكا الجالية اليهودية في فرنسا وتم إعادة طبع المعجم من جديد والاعتذار لليهود ، علما بأنها مجرد جالية في فرنسا، ونحن العرب في كل العالم العربي لا نعرف كيف ندافع عن صورتنا ونحميها.

وبعد مساجلات طويلة اعترفت مؤسسة "ويبستر" أن معاجمها تسئ للعرب، وطلبوا منا انتظار التغيير في الطبعة القادمة الأمر الذي رفضناه لأن الطبعة الجديدة تصدر ما بين 7 – 10 سنوات لتكون هذه المفاهيم ترسخت في الأذهان.

بعض العرب في أوروبا وأمريكا طلبوا الحصول على صور من المستندات لمساندة حملة تغيير الصورة المسيئة للعربي، وخاطبوا المسئولين عن ويبستر واستجابت المؤسسة وحذفت أوصاف العربي من موقعها على الانترنت، لكن لم تفعل مع النسخة الورقية نظرا لارتفاع التكلفة.
السكوت عن الحق

محيط: ما أسباب توقف الحملة المطالبة بتغيير القاموس؟

د.وفاء: فكرنا أن نلجأ للقضاء وأرسلنا المستندات إلى اتحاد المحامين العرب لكن الأمر توقف نظرا لارتفاع التكلفة المالية لإجراءات التقاضي.
ذهبت إلى لبنان وغيرها من البلاد وشاركت في برامج إعلامية للتعريف بالقضية لكن بدون جدوى، حتى جامعة الدول العربية لم تهتم، منظمة اليونسكو الدولية أيضا لم تهتم، منظمة الإيسيسكو أصدرت بيانا هزيلا تشجب فيه وتستنكر لكن وقت التقاضي تراجع الجميع وتوقف الأمر تماما عام 2008.

وأنا أقول أن كثير من المسئولين العرب والمصريين خسروا مليارات في الأزمة الاقتصادية العالمية لأنهم لم يريدوا مساندة قضية عادلة تحفظ لهم كرامتهم فضاعت ملياراتهم. وأتذكر هنا بيت الشعر الذي يقول: ومن يهن يسهل الهوان عليه ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ.


http://www.moheet.com/image/44/225-300/448737.jpg


غلاف الموسوعة

محيط: كيف نساند حملة تغيير صورة العربي في معجم "ويبستر"؟

د.وفاء: عبر إحياء الموضوع من جديد من خلال الإعلام بحيث نخاطب المسئولين ورجال الأعمال وأصحاب الأموال ليتكاتفوا لدفع خطر ووصمة سنوصم بها دائما ؛ فقاموس ويبستر الأمريكي الدولي يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة في العالم، وهذه الموسوعة بدأت نزيهة لا تدخل بها آراء شخصية، وهذا ما أكسبها مصداقية، ومن ثم تأثيرها سيكون أكبر.

محيط: يقول نيكولاس فون هوفمان الصحفي في واشنطن بوست أنه "لم تشوه سمعة جماعة دينية او ثقافية أو قومية ويحط من قدرها بشكل منظم كما حدث للعرب"..إلى أي مدى تتفقي معه؟

د.وفاء: متفقة معه تماما وهو ما حدث للعرب في السنوات الأخيرة بشكل مقصود، لأن حرب الكلمات هذه من ضمن الحروب التي تشنها علينا إسرائيل مثل حروب الطعام المسرطن والبذور الفاسدة والشتلات المحملة بالأمراض، وهي حملات منظمة بدأت بعد التطبيع ووجدوها فرصة للنيل منا ونحن نعطيهم افرصة كاملة باستسلامنا وتخاذلنا.

بين الفصحى والعامية
تركيا أضاعت اللغة

محيط: ما رأيك في الدعاوى بإحلال العامية بدلا من العربية الفصحى؟

د.وفاء: كل اللغات لها عاميات وليست العربية فقط ولكن لا أحد ينادي بإحلال اللهجات بدلا من اللغة الأصلية فالازدواج اللغوي موجود في كل اللغات.

ولم نسمع في أي بلد المطالبة أن تكتب اللغة كما تنطق، فاللغة العربية تحمل تراثنا كله منذ 1400 عاما، ومنذ أيام الجاهلية أيضا فكيف نضحي بكل هذا؟.
إ
ذا فعلنا سنصبح مثل تركيا عندما كتبت اللغة العربية بحروف لاتينية، فكأننا نبتر تراثنا وننسلخ منه ونبدأ من جديد، وبمرور الوقت ستندثر أمتنا وتصبح بلا تراث علمي، لأننا نقرأ في التراث ونصل القديم بالجديد ونضيف عليه.

ويكفي ان نتذكر أن السبب في نهوض أمريكا وجعلها دولة حقيقية هي اللغة الإنجليزية فأمريكا قارة هاجرت إليها كافة جنسيات العالم ما وحد بينهم هو اللغة الإنجليزية حتى أصبح هناك اختلافا بين الإنجليزية البريطانية والإنجليزية الأمريكية.

محيط: ما رأيك في قضية تعريب العلوم وهل تصلح اللغة العربية لذلك؟

د.وفاء: دعاوى أن العربية لغة لا تستطيع استيعاب ألفاظ الحضارة أو المصطلحات العلمية هو أمر غير صحيح لأن المصطلحات العلمية تترجم أولا بأول، فمع ظهور الراديو أطلقنا عليه مذياع اسم آلة، التليفزيون أطلقنا عليه "مرناة" وهم اسم غير شائع، ولا أرى مشكلة أن تظل المصطلحات بأسمائها الأجنبية ونحاول أن نأقلمها مع اللغة العربية.
عند إنشاء كليات الطب كان من المفترض أن تتم الدراسة فيها باللغة العربية، لكن الأساتذة طلبوا أن يتم إعطائهم مهلة 10 سنوات فقط ليتمكنوا من ترجمة المراجع الأجنبية والتدريس باللغة العربية، وامتدت هذه السنوات إلى الآن رغم أن هذه المدة كانت في اوائل القرن العشرين لكن هناك بعض الغيورين على لغتهم قاموا بتعريب المراجع مثل د.محمد الرخاوي الذي وضع المرجع الإنجليزي يقابله نظيره باللغة العربية حتى يتسنى للطلاب الإطلاع على الاثنين، لأن تعريب العلوم هو أساس الإبداع.
أنا لست ضد الإطلاع على اللغات الأجنبية ولكني ضد الدراسة بها، لأن أي باحث عليه أن يكون على صلة عميقة بالعالم الخارجي، فأنا مثلا بحكم دراستي متخصصة في اللغة العربية ومع ذلك أعرف اللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية.

ولنتذكر عصر ازدهار الحضارة العربية، الغرب نقل عنا كثير من العلوم وترجموها إلى لغتهم وأضافوا عليها وصنعوا حضارتهم، نحن الآن متوقفون لا ننتج شيئا، ومستهلكون فقط لإنتاج الغرب، فكل الجديد نتلقاه عنهم دون أن نضيف شيئا وهذا يرجع لأن تفكيرنا لا يتم عن طريق لغتنا الأم وهي العربية.

محيط: هل تسير اللغة العربية نحو الانقراض؟

د.وفاء: لا، لكن اللغة تعيش على لسان أهلها فهي بنت المجتمع وهي تضمحل الآن لأن الناس أصبحوا يشعرون بالنقص و"عقدة الخواجة" تسيطر على أمتنا العربية ولننظر لأسماء المحلات التجارية الآن نجد كثير منها تحمل لافتاتها أسماء مكتوبة باللغة الإنجليزية، وهناك لافتات إنجليزية مكتوبة بحروف عربية وهو تشويه أكبر للغة، لأن الأجيال الجديدة لن تعرف الفرق بين "شوبنج سنتر" و"المركز تجاري" . هذه الظاهرة منتشرة أيضا في لبنان، البحرين، الكويت والسعودية .


http://www.moheet.com/image/39/225-300/390167.jpg


تعليم العربية
السيدة الأولى

محيط: فزت بجائزة جامعة القاهرة التشجعيعة للعلوم الإنسانية والاجتماعية وتبرعت بنصف قيمتها كوديعة يصرف عائدها على الطلبة المتفوقين..حدّثينا عن ذلك؟

د.وفاء: فعلت ذلك لأن التخصص لدينا به صعوبة وجفاف لأنه يمتاز بالعلمية حيث دراسة اللغويات والصرف والأصوات والدلالة، في البداية كان الطلاب ينفرون منه بسبب صعوبته لدرجة أنه في وقت كان بالقسم فقط العميد ومدرس مساعد وأنا كمعيدة!، وهنا وجدت أن من واجبي أن أقرب هذه المواد للطلبة وأزيل عنهم صعوبتها.

وحين حصلت على الجائزة قررت أن أساعد الطلاب وأحفزهم للاهتمام بهذه المواد التخصصية .

محيط: كنتى أول امرأة تلقي محاضرة عامة في قاعة المؤتمرات الكبرى بمجمع اللغة العربية منذ إنشائه عام 1934..ماذا يمثل ذلك لك؟

د.وفاء: لازمني لقب اول سيدة كثيرا فقد كنت أول سيدة عضو في مجمع دمشق اللغوي الذي اختارني دون معرفة مسبقة بناء على تميزي العلمي وذلك عام 2002 فكنت السيدة الوحيدة من بين 14 دولة التي تم اختياري كعضو مراسل للمجمع.

في حين أني دخلت مجمع اللغة العربية بمصر كخبيرة ولست عضوة عام 2007، فبلادنا مع الأسف تعاني من المجاملات، والشللية والتحزبات.
أيضا كنت أول سيدة أقوم بعمل "معجم التعابير الإصطلاحية في اللغة العربية المعاصرة" الذي استغرق مني مدة 8 سنوات من العمل الشاق والمضني وتحملت تكلفته بأكملها ليخرج للنور.

محيط: ما هي الأخطار التي تهدد اللغة العربية؟

د.وفاء: أولى هذه الأخطار هو الدراسة في المدارس أو الجامعات الأجنبية دون فرض تدريس اللغة العربية والمواد التاريخية والدين. أيضا من ضمن الأخطار تقليل الدرجات في مواد اللغة العربية الدراسية ، كما يجب أن نهتم بمعلم اللغة العربية وخاصة في المراحل الأولى وهو الدور المفتقد الذي كان يقوم به المعلم في الكتّاب قديما .

ويجب أن تستخدم وسائل الإعلام لغة عربية غير مقعرة ، ولكن بسيطة وأذكر برنامج "افتح ياسمسم" كان موجه للأطفال ولغته عربية فصحى بسيطة، ونظرا لأهمية اللغة في توحيد الأمة فرضت أمريكا على الدول العربية أن يقدم البرنامج في كل دولة عربية بلهجة الدولة المحلية. ومن هنا تأتي فرقة الدول العربية وهذه هي سياسة أمريكا " فرق تسد" .

إن الأجانب حريصين أكثر منا على دراسة العربية بشكل مبالغ فيه، من أجل محاربتنا من خلال لغتنا، فاللغة العربية لم تهن إلا عند العرب فقط.
فاللغة العربية هي لغة عالمية حية من اللغات الستة المعتمدة في الأمم المتحدة، وهي لغة تواكب العصر، وليست لغة يتيمة إلا لدينا فقط.
إن اللغة هزلت على لسان العرب لأن الدونية تسيطر علينا حين نتحدث بها، فلننظر إلى المسئولين حين يتحدثون في بلد أجنبي يهجرون لغتهم العربية ويتكلمون بلغة البلد الذي يذهبون إليه وكأنهم بذلك يكسبون احتراما وشأنا رفيعا! وهو أمر مستنكر بكل تأكيد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

المصدر: http://www.moheet.com/show_files.aspx?fid=275995
للمزيد: http://www.atinternational.org/forums/showthread.php?t=36

معتصم الحارث الضوّي
04-08-2009, 03:57 PM
منارة العلم د. وفاء فايد عبّرت عن هذه القضية المهمة خير تعبير، وأوضحت خفايا الموضوع بسلاسة.
ينبغي علينا أن نقود حملة شعواء ضد هذه المعاجم المجافية للحقيقة، المجانبة للصواب.

أسمى تقديري