المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أُمَصّرهم ويشوّمون!


معتصم الحارث الضوّي
13-02-2008, 02:40 AM
عزت القمحاوي
القدس العربي اللندنية - 14 أغسطس 2004

من حسن ذوق بوش وفريقه أنهم اتخذوا لأنفسهم أسماء لا نختلف عليها نحن العرب، وهكذا فإن الذين أذمهم من بيتي بالقاهرة أجدهم أنفسهم هنا، بينما تأخذني الرغبة أحيانا لتأصيل المذمة فأتطرق إلي سيرة الراحل الخطر ريجان الذي أجده هنا ريغان فأشعر بتحويل غضبي إلي شخص آخر لم أقصده!لا يحدث هذا لمساهمتي في القدس العربي فقط، بل لكل مساهمات المصريين في الصحف العربية غير المصرية، حيث تتعرض الجيم غير المفخمة إلي عملية تشويم لتصبح غينا. وفي المقابل يكون علي الصحافي المصري تمصير المساهمات العربية برد غينها جيما!بالطبع، عملية التغيير لا يحكمها الثأر أو التعصب لخيار دون غيره، لكن الصحافة محكومة بما تصالحت عليه مع قارئها. وإذا كنا نعاني من مشكلات جمة في حقل الترجمة العربية، فليس أقل من توحيد طريقتنا في نطق وكتابة الأسماء غير العربية، حيث يطال اللبس كل الأسماء التي تتضمن صوت ما يسمي بـ (الجيم المصرية) غير المعطشة التي لا يعترف بها بقية العرب فيكتبها المغاربة أحيانا كافا منقوطة وترحّلها الترجمة الشامية إلي حرف الغين.لست متخصصا في الترجمة، ولست منحازا لخيار بعينه، وأستطيع أن أتجاوز عن متاعب التشويم والتمصير التي يتكبدها الصحافيون علي الجانبين، فهم يستحقون التعب علي أية حال! لكن بصفتي قارئ يدين بجل متعته إلي المترجمين، رسل العناية الثقافية، لدي طموح جد متواضع؛ وشخصي جدا؛ يتعلق بالانسجام في مكتبتي الخاصة!وهذا سبب كاف لعقد مؤتمر ـ ولم لا إذا كان كثير من المؤتمرات يعقد عندنا دون سبب أصلا ـ فمن غير المعقول أن تتجاور علي رف واحد عدة كتب لمؤلف واحد يتنكر في اسم مختلف علي كل غلاف، فيصبح ذلك الكولومبي الفاتن مرة جابريل جارثيا ماركيز، ومرة غابرييل غارثيا ماركيز وثالثة ماركث، ولا يصح أن يكون الألماني هانريش مرة بول ومرة بُل، ولا يصح أن نحار بين سرفانتيس وثربانتيس وأن يتوه فارسه الضليل بين دون كيخوت وكيشوت وكيشوط.وما يقال عن أسماء المؤلفين ينسحب بالطبع علي أسماء أبطالهم، ومثله يقال علي المصطلحات الفكرية والعلمية، إلي الحد الذي يستحيل معه التواصل بين أبناء الثقافة الواحدة.والأمر يتطلب جهودا حقيقية في ورش عمل بعيدا عن الطبيعة الاحتفالية للمهرجانات والمؤتمرات الكبيرة. وإذا ما انتهي لقاء من هذا النوع بإقرار قاعدة يتفق عليها الجميع سيكون قد حقق ما لم تحققه المؤتمرات الكبيرة ذوات العناوين الفضفاضة التي يلهث المؤتمرون فيها لعدة أيام تنتهي بتوصيات ينتهي بها كل مؤتمر، وتدعو إلي مزيد من التشاور والبحث في مؤتمرات قادمة تحصل هي الأخري بدورها علي عناوين مجانية تعفيها عن الغوص في التفاصيل. العديد من مؤتمرات الترجمة أقيمت في السنوات الأخيرة في مصر ولبنان والمغرب وغيرها من البلدان العربية، مما يعني الانتباه لأهمية الترجمة، لكن المشكلة أن كل تلك المؤتمرات كان ينفي أو يتجاهل أو يجهل وجود مؤتمرات أخري فيحمل إلي جانب طموحه الكبير صفة الأول وهو ما أبقاها عديمة النفع حتي الآن. إلي جانب هذا الانقطاع الذي يحرمنا من تكامل الجهود فإن المؤتمرات التي تقيمها الحكومات غير مبرأة في العادة من الأهداف والطموحات السياسية التي تبتلع ما عداها من أهداف. وإذا كان المجهود الرئيسي للترجمة إلي العربية ينجز حتي الآن بفضل الولع الخاص والمبادرات الفردية للمترجمين أنفسهم، فليس غيرهم من يمكن أن يحل مشكلات الترجمة العملية وهي كثيرة، وربما كان الاختلاف علي الأسماء والمصطلحات أهونها وأكثرها إلحاحا في الوقت ذاته.وقد أوشكنا علي التفاؤل مع ميلاد المؤسسة العربية للترجمة وهي كما جاء في إعلان تأسيسها عام 1999 مؤسسة مستقلة غير ربحية، دون أن نسمع عنها جديدا بعد ذلك، فهل تعسرت جهودها بسبب انعدام التمويل؟ وهل سيبقي الكاتب الواحد في مكتبتي مشتتا بين عديد من الأسماء؟

وحدوي لديه أمل
18-04-2009, 02:22 AM
إذا كانت هذه الدعوة للمؤتمر عام 2004 فماذا حدث في هذه السنوات الخمس؟
هذه المشكلة هي عين ما يواجهنا - نحن المترجمين - إذ نحاول الترجمة بما يرضي القارئ. وللأسف هذا القارئ ليس "عربيّا" بل هو إما سوري أو سعودي أو تونسي أو مصري أو يمني أو قمري أو .. .. .. 22 طبعا!
فمن الذي يُرضى؟

وهناك مثال آخر على عدم الوحدة في اللغة. والعالم الخارجي يعرف ذلك ويعاملنا على أننا متفرقين، رغم أنه مقتنع بوحدتنا. إننا نلاحظ في كثير من مواقع الإنترنت أن الموقع قد يكون موجودا بعدة لغات ولاختيار اللغة المطلوبة عليك بالضغط على عَلَم الدولة صاحبة تلك اللغة. وللفرنسية يكون العلم علم فرنسا وللإسبانية علم إسبانيا وللإنـ...ـليزية* علم كل من أمريكا وبريطانيا أو أحيانا إحداهما فقط. لكن ماذا عن العربية؟ أحيانا أجد علم السعودية وأحيانا علم مصر وأحيانا علما أخضر لا أظن أنهم يقصدون به ليبيا فقط! فما الحل؟

* اللغة المستخدمة في بريطانيا وأمريكا يكتبها العرب بإحدى هذه الطرق:

إنغليزية
إنكليزية
إنقليزية
إنجليزية
فاختر ما تشاء، إنك في عالم ديمقراطي!
والضحية المترجمون!

الغازي
20-05-2011, 06:35 PM
موضوع مهم جدا شكرا لكم هذا الطرح
ولكن لو تتبعا جذور المشكلة فسنعرف ان اللعة العربية ليست المشكلة بل التبعية للاستعمار والاصرار عليها بعد الاستقلال هي المشكلة
فالمجمعيات اللغوية العربية اقليمية فلماذا ؟
لان كل مجمع متمسك باقليمته التي صنعها الاستعمار
ساضرب مثلا لذلك التقويم :
فالاشهر العربية اما قمرية او شمسية
فالقمرية متفق عليها لاعتبارات اسلامية رغم انها عربية
اما الشمية فهنا الخلاف
قديما كان ما يعرف بالتقويم البابلي كما اسماه المستشرقون هو التقويم المتبع حيثما حل العرب او رحلوا
مع بعض التحوير ببعض الالفاظ هنا وهناك
ثم تبعنا الاجانب بتقويماتهم لدرجة اننا لا نستطيع التفاهم الا اذا ارجعنا التقويم الى لغة الاجانب
ففي المغرب "دنر" لتاثير الثقافة الفرنسية
وفي مصر والسودان "يناير" لتاثير الثقافة الانكلتيرية
وفي بلاد الشام والعراق والجزيرة العربية " كانون الثاني " وهو الاسم العربي الوحيد او على الاقل له معنى باللغة العربية
ولنر اثر القرار السياسي في ذلك
قامت دول بالضغط على الاعلام لاعتماد اسماء التقويم المشوه الاجنبي وذلك كرها لنظام عربي اخر اثر قطيعة بينهما
بل مولوا وجندوا الاغاني لتشييع هذه الاسماء
والحاقا لمشاركة الاخ وحدوي بتوحيد الاسم وتحديده
اقول ايضا بوجوب توحيد التقويم والاخذ بالتقويم العربي الذي هو :
آب ، أيلول ، تشرين الاول ، تشرين الثاني ، كانون الاول ، كانون الثاني ، شباط ، هدار "آذار" ، نيسان ، أيار ، حزيران ،
تموز .
وهو لايوافق التقويم اليولياني بل يفرق عنه ب "15" يوما
علما ان هذا التقويم مرتبط بعادات وتقاليد وطقوس العرب منذ أقدم العصور
واسماؤه عربية صميمة لا دخيل فيها ولي عودة لتوضيح ذلك ان شاء الله