مشاهدة النسخة كاملة : لمّـا طغى اللهيب .. !
محمود النجار
13-02-2008, 09:54 AM
لمـّّا طغى اللهيب ..
أزفَ اقتران النار بالماءِ
انـحنى حرف اللهيبِ
على ضفاف النهرِ
كان معلقا بالشمسِ
أفلت من مدار الدهرِ
شاق الماءُ رغبته الشقيةَ
فار تنورُ الضلوعِ
فهبت النيران زافرة صديّةْ
العشب أحنى ظهره المبتل بالطلِ ..
احتمى بتراب دوحتهِ النديةْ
النرجس المفتون ألقى زهوَه في الماءِ
وارتعش المكانْ
صبّتْ عروقُ النار جامَ لهيبِها
دوّى الزمانُ مقهقهاً
خرجتْ عقاربُ ساعتي من معصمي
جفتْ عروقي
صار جسمي خارج الوقتِ
احتملتُ الموتَ
كنتُ أنا .. وكان ربيعُنا .. وحدائقُ العشاقِ ..
أحلامُ المواعيد الصغيرةْ ..
وجهي المقيدُ بالمرايا الساجيات هي الضحيةْ
أفرغتُ جيبي من يدي
لم أدرِ كم يوما
بذلتُ لأستعيدَ يدي
وكم أعطيتُ من قلبي الرهيفِ
لأعزف اللحن الأخير على بقايا
الهاجعين بلا حراكٍ
كم سأقضي في اجتراحِ وصيتي
للقادمين من السديمِ
وكم .. وكم .. ؟!
http://wwwdelivery.superstock.com/WI/223/463/PC/SuperStock_463-6477.jpg
الشارع المصلوب خلف محطة التاريخِ
دوني قابع في الصمتِ
وامرأةُ الضحى والقهوةُ التركيةُ
الفنجانُ يبرق من بعيدٍ ..
وجهُها المسكون بالتفاحِ ..
بسمتُها الخجولةُ ..
لم يعد شبّاكُها السحريُّ ..
ينضو ثوبَه الشفافَ ..
عن محرابها الورديِّ ..
أدمنتُ امتصاصَ الوقت والفنجانِ
في آنٍ معًا
كان الضحى نجمَ النهارِ
وكنتُ نجمَ العاشقينَ
ألملم الأسواقَ
أختصرُ الأزقةََ والدكاكينَ التي وثبتْ على
كتفِ الشوارعِ
والمعاملَ والمتاهاتِ الصغيرةَ
كنتُ أختصرُ المدينةَ
كي أحسَّ بشهد فتنتها
وأقترف الفضيلةْ
ما عاد في هذا الفراغِ ضحىً
ولا أشياؤه ابتلت بماء الوقت
قد نزف الوجود ولم تعد
فيه الأماني الحالمات
لكي أحطُّ على تورّد روحِها روحي
وأمضي باحثاً عن إخوتي وفصيلتي
وحبيبتي ..
عن صحبة الأرض اليبابِ
فلا نجاة .. !
http://www.firstscience.com/SITE/IMAGES/ARTICLES/asteroid/asteroid2.jpg
محمود النجار
أحمد حسن محمد
13-02-2008, 12:29 PM
لقد نزلت هنا لأقتبس بعض نور أعرفه لاسمك، فأهديتني شموسًا يا أخي المكرم..
روح نص عالية في جوها المنظم الذي اعتمد على تفصيلات قصصية أو جمل تحمل ملامح الحدث المؤثر لقصره المرهب بإيجازه ولله المثل الأعلى كانت الآيات المكية كذلك في جو من الصراع والمقاومة والعذاب الأليم!!
هذه بدايات يجب أن تكون في كل ثورة..
لقد سعدت بالوجود هنا.. سعدت كثيرا جدا
وإن كنت لا أدري ما وجهة نظري أخي المكرم في العروض، إلا أني وجدت -حسب رويتي المحاولة- أنه الكامل، بينما وجدت تفاعيل //ه//ه مفاعلن.. وهي موجودة في الكامل ولكن نادرًا جدا، زيادة على أنها ترهق الموسيقى بعض الشيء
لك الحق طبعًا أن تأتي بها لا من باب صحة العروض ومعياريته، ولكن مناسبتها للحدث المطروح..
قد يقيض الله لي وقتا آتي فيه أنهل في قراءة تليق بوجودك الشعري وإلى تلك الفرصة أنا أخرج ومعي شموسي التي أهديتها لي
شكرا لك
محمود النجار
13-02-2008, 03:57 PM
أشكر لك أخي الفاضل أحمد حسن على ما قلت في حق النص ، وأود أن أؤكد لك خلوه من أي خلل في الوزن ، اللهم إلا خطأ يخالف الأصل تم إصلاحه ، راجيا أن أذكر أخي المبدع أحمد أن الوزن هنا وفي الغالبية العظمى من قصائد التفعيلة يعتمد التدوير ، فلا بد من وصل كثير من الأسطر بما بعدها ؛ ليستقيم الوزن ..
وفي كل الأحوال أشكرك لأنك جعلتي أكتشف الخطأ الطباعي وأعدله .
لك مودة عالية أخي الفاضل ، وشكرا لك على قراءة النص والتعليق عليه .
أرجو أن تقبل مودتي
أخوكم / محمود النجار
عبدالله حسين كراز
15-02-2008, 12:55 AM
لمـّّا طغى اللهيب ..
أزفَ اقتران النار بالماءِ
انـحنى حرف اللهيبِ
على ضفاف النهرِ
كان معلقا بالشمسِ
أفلت من مدار الدهرِ
شاق الماءُ رغبته الشقيةَ
فار تنورُ الضلوعِ
فهبت النيران زافرة صديّةْ
العشب أحنى ظهره المبتل بالطلِ ..
احتمى بتراب دوحتهِ النديةْ
النرجس المفتون ألقى زهوَه في الماءِ
وارتعش المكانْ
صبّتْ عروقُ النار جامَ لهيبِها
دوّى الزمانُ مقهقهاً
خرجتْ عقاربُ ساعتي من معصمي
جفتْ عروقي
صار جسمي خارج الوقتِ
احتملتُ الموتَ
كنتُ أنا .. وكان ربيعُنا .. وحدائقُ العشاقِ ..
أحلامُ المواعيد الصغيرةْ ..
وجهي المقيدُ بالمرايا الساجيات هي الضحيةْ
أفرغتُ جيبي من يدي
لم أدرِ كم يوما
بذلتُ لأستعيدَ يدي
وكم أعطيتُ من قلبي الرهيفِ
لأعزف اللحن الأخير على بقايا
الهاجعين بلا حراكٍ
كم سأقضي في اجتراحِ وصيتي
للقادمين من السديمِ
وكم .. وكم .. ؟!
http://wwwdelivery.superstock.com/WI/223/463/PC/SuperStock_463-6477.jpg
الشارع المصلوب خلف محطة التاريخِ
دوني قابع في الصمتِ
وامرأةُ الضحى والقهوةُ التركيةُ
الفنجانُ يبرق من بعيدٍ ..
وجهُها المسكون بالتفاحِ ..
بسمتُها الخجولةُ ..
لم يعد شبّاكُها السحريُّ ..
ينضو ثوبَه الشفافَ ..
عن محرابها الورديِّ ..
أدمنتُ امتصاصَ الوقت والفنجانِ
في آنٍ معًا
كان الضحى نجمَ النهارِ
وكنتُ نجمَ العاشقينَ
ألملم الأسواقَ
أختصرُ الأزقةََ والدكاكينَ التي وثبتْ على
كتفِ الشوارعِ
والمعاملَ والمتاهاتِ الصغيرةَ
كنتُ أختصرُ المدينةَ
كي أحسَّ بشهد فتنتها
وأقترف الفضيلةْ
ما عاد في هذا الفراغِ ضحىً
ولا أشياؤه ابتلت بماء الوقت
قد نزف الوجود ولم تعد
فيه الأماني الحالمات
لكي أحطُّ على تورّد روحِها روحي
وأمضي باحثاً عن إخوتي وفصيلتي
وحبيبتي ..
عن صحبة الأرض اليبابِ
فلا نجاة .. !
http://www.firstscience.com/SITE/IMAGES/ARTICLES/asteroid/asteroid2.jpg
محمود النجار
الأخ الجميل محمود النجار
كم رائع نصك المنفتح على جبهات عديدة في فضاء البوح الشاعري، حين ينتقل بنا في ملحمة حداثية ملتزمة بعناصر الشعر وجوهره من لغة وجماليات وبديع وفصاحة وتنويعات في النبرة رغم وحدة الموسيقى، وهذا ما يتمتع به النص الشاعري بوعي كاتبه وخبرته في الصياغة والبناء والتركيب، الذي جاء قوياً ودالاً ومتحركاً في حيوية أكير ومسافات مدهشة في التقاط الصور الشعرية والجمالية بما تحمله من دلالات وإيحاءات، ولا أدل على ذلك أكثر هو المفتتح حين يجاور بين النقيضين: الماء والنار وما يدور في فلكيهما من أبعاد ثيماتية لا تنتهي بانتهاء قراءة النص. وما يصبغ النص بجمله لوناً فيزيائياً ومؤثر هو تقنية مستمدة من روح التشخيص او الشخصنة الدالة على فكرة القصيدة ووحدتها العضوية والشعورية، مع تجسيدات أضفت للشئ والمجرد روحاً من وحي التجربة واستفادت من صدق المشاعر والأحاسيس والتمكن من ناصية التعبير الشعري المعبق بوحي الشعر ذاته.
كما يلمس القارئ تناصاً متعدد البؤر مع الديني والروحاني بنبرته الصوفية الواعية في استحضار تاريخي وتراثي موفق بكل اقتدار ووعي. النص يبعث على العديد من التحليلات والتأويلات النقدية لما فيه من حيوية لغوية وفكرية وثيماتية.... وبخاصة البعد الأسطوري الذي تحلى النص بطقويسه..
بوركت أيها الفاضل
كن بخير وألق
د. عبدالله حسين كراز
محمود النجار
15-02-2008, 11:40 AM
الأخ د. عبدالله حسين كراز
أسعدني أنك هنا ..
وأسعدني أنك علقت على نصي للمرة الثانية هنا مرة ، وفي منتدى آخر مرة .. وهذا يدل على روحك التواقة ووعيك الجميل .
لا أدري كيف أمتن لك ، بيد أنني أعلم أنك تحس بالكلمة وإن كانت قليلة الحرف ؛ فلك تقديري واحترامي .
محمود النجار
صباح الحكيم
15-02-2008, 07:34 PM
أنا لا أملك قدرة التعبير مثل هؤلاء الكبار
ان لي حرف صغير لا يجيد ان يعبر ما اريد
هل اقول رائعة؟
سألظم حقها لانها اكثر من ذلك
سعدت كثيرا بالوقت الذي مضيته بين نغماتك الشجية
شكرا لك اخي الفاضل و دمت في روعة لا يغيب
تقديري
أحمد حسن محمد
17-02-2008, 04:16 PM
أشكر لك أخي الفاضل أحمد حسن على ما قلت في حق النص ، وأود أن أؤكد لك خلوه من أي خلل في الوزن ، اللهم إلا خطأ يخالف الأصل تم إصلاحه ، راجيا أن أذكر أخي المبدع أحمد أن الوزن هنا وفي الغالبية العظمى من قصائد التفعيلة يعتمد التدوير ، فلا بد من وصل كثير من الأسطر بما بعدها ؛ ليستقيم الوزن ..
وفي كل الأحوال أشكرك لأنك جعلتي أكتشف الخطأ الطباعي وأعدله .
لك مودة عالية أخي الفاضل ، وشكرا لك على قراءة النص والتعليق عليه .
أرجو أن تقبل مودتي
أخوكم / محمود النجار
نعم يا سيدي أنت الصحيح جعلك الله هكذا دوما..
أكرمتني مرتين فوق مرات بالرجوع إلى العمل..
والتدوير يعرفه عقلي، وزدتني به بصرا
شكرا لك
محمود النجار
18-02-2008, 10:09 AM
أنا لا أملك قدرة التعبير مثل هؤلاء الكبار
إن لي حرفا صغيرا لا يجيد أن يعبر ما أريد
هل أقول رائعة؟
سأظلم حقها لأنها أكثر من ذلك
سعدت كثيرا بالوقت الذي أمضيته بين نغماتك الشجية
شكرا لك أخي الفاضل و دمت في روعة لا يغيب
تقديري
أشكر لنبض حرفك الصادق
وأشكر لتواضعك رقيه وإبداعه ..
مرورك على النص .. توقيعك عليه شرف لي ..
أرجو أن تتقبلي مودتي
محمود النجار
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd by Support-ar.com