معتصم الحارث الضوّي
06-07-2011, 06:29 PM
الثورة التونسية في طريق تحقيق اهدافها تهنئة للشعب العربي التونسي بمناسبة تعين الاستاذ محمد الازهر العكرمي وزيرا للاصلاح في وزارة الداخلية
د . موسى الحسيني
mzalhussaini@btinternet.com (mzalhussaini@btinternet.com)
2/7/2011
مهماكان حجم ونسبة المشاركة الشبابية في الثورة التونسية، فذلك لايعني ان جيل الثورة كان مقطوع الجذور ، او ولد في بيئة معزولة لا اثر فيها لنضالات الاجيال الشبابية السابقة التي قدمت وضحت باحلى ايام عمرها في العمل من اجل تحقيق مطالب الشعب العربي والاجيال العربية في تونس بل وفي عموم الوطن العربي .بل هناك من لم يتقاعد او يكتفي بالتامل في تضحياته وما قدم بل ظل عطاء دائم لم يتوقف لحظة من المشاركة في الثورة منذ الساعات الاولى لانطلاقها ان لم يكن هو احد محركات هذه الانطلاقة .
تلك هي حالة الاخ محمد الازهر العكرمي ، الوزير الجديد المعتمد للاصلاح في وزارة الداخلية . عرفته شابا ايام دراسته الجامعية في دمشق عام 1982 ، ينضح بالوعي والثورة ، وتفوح منه روائح التضحية والفداء في سبيل اهداف الثورة العربية ، مناضلا يمتلك الاستعداد للتضحية بكل شئ دفاعا عن قضايا الامة العربية . لم يضيع ايامه كما هو غيره من ابناء جيله في لهو او انس . انسه ولهوه وفرحه كان في مناقشة وطرح هموم امته العربية وشعبه التونسي
التقيته بعد انقلاب ابن علي في 7 تشرين الاول (نوفمبر) 1987 ، بيومين او ثلاثة لنناقش احتمال مستقبل تونس في ظل الانقلاب الجديد ، وكنت انوي مع مجموعة من الشباب القوميين العرب اصدار بيان ايضاح الحالة والموقف القومي من الانقلاب الجديد وقائده. كان محمد الازهر واضحا في رؤياه لما أل اليه الوضع في تونس ، توقع ما حصل وان القادم سيكون الاسؤا ، والمستقبل مظلم سيجعل الناس تترحم على عهد ابو رقيبة . كانت رؤاه واحدة من مصادر معلوماتنا التي كتبنا على اساسها البيان . كان الازهر متحمسا لان يتبنى البيان شخصيا الا انا نصحناه وتعمدنا ابعاده استقراء للظروف السائدة ولرغبة تحكمنا بان يعود لبلده ليمارس من هناك نشاطاته بهدوء .
رعم الانقطاع بسبب الظروف وعودته لوطنه الام ، طيلة التسعينات ، لكنه كان المبادر للتواصل ثانية مع بداية الالفيه الثانية . لم تكن اجواء القمع تسمح لنا بالحديث بالتلفون ، الا انه كان يستغل اية وسيلة ، كسفر احد الاصدقاء ليبعث لي من الاخبار ما يطمئن من انه ما زال ذلك المناضل المعجون بالاخلاص لوطنه وامته العربية المتمسك بالتزاماته القومية العربية .
اخر ايام الثورة ، عند بدأ حصار وزارة الداخلية ، تحادثنا بالتلفون ، وكان هو واحد من قادة الثوار ، كلمني بلغة الثوري الواثق من انه ورفاقه سيدخلون الداخلية لينظفوها من القمع والقهر والظلم ، وها هو يدخلها الان ليصلح حال ما ترسب بها من مساؤي ، ليحقق مطالب الثورة والثوار ، بالغاء وهدم كل الاطر الظلامية القديمة بالتعاون مع اخيه الوزير الحبيب الصيد . ويبدو ان الوزير الاول السيد الباجي قائد السبسي ، ادرك بحكمته وحصافته كيف يُدخل الثورة بهدوء وروية الى وزارة الداخلية ، مستجيبا لمطالب شعبه وارادته . فالاخ محمد الازهر هو ايضا عضوا في لجنة الاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي .
من معرفتي التي تمتد ل 30 سنة مع الاخ المناضل الازهر ، كنت واثقا من ان الثورة ستحقق اهدافها وان الثوار كانوا على وعي بما هم فاعلين عندما اختاروا الازهر عضوا في الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة .
هنيأ للشعب التونسي ، وثوار تونس بهذا الانجاز ، وهم يضعون واحدة من اهم خطواتهم على طريق تحقيق اهداف الثورة . ورغم ثقتي بان الاخ الازهر اهل لما وصل اليه من مسؤولية ، الا انا نظل بامل ان يظل كما هو بمستوى ما تحمل من المسؤوليات مهما بلغ حجمها وان يؤدي الامانة كاملة لشعبه التونسي العظيم ، وامته العربية ، وكل قوى الثورة العربية . ولتاريخه ايضا . .
ومني شخصيا الف تهنئة للصديق محمد الازهر ، وللسيد الوزير الاول الف شكر على سيره الحثيث للاستجابة لمطالب الثوار الابطال ، نتمنى ان يكون امينا على تحقيق كل هذه المطالب ليدخل التاريخ العربي من اوسع ابوابه . فتاريخ الكرامة العربية الجديد بدا من تونس هذه المرة مع اول مظاهرة احتجاج يوم 18 كانون الاول (ديسمبر).
د . موسى الحسيني
mzalhussaini@btinternet.com (mzalhussaini@btinternet.com)
2/7/2011
مهماكان حجم ونسبة المشاركة الشبابية في الثورة التونسية، فذلك لايعني ان جيل الثورة كان مقطوع الجذور ، او ولد في بيئة معزولة لا اثر فيها لنضالات الاجيال الشبابية السابقة التي قدمت وضحت باحلى ايام عمرها في العمل من اجل تحقيق مطالب الشعب العربي والاجيال العربية في تونس بل وفي عموم الوطن العربي .بل هناك من لم يتقاعد او يكتفي بالتامل في تضحياته وما قدم بل ظل عطاء دائم لم يتوقف لحظة من المشاركة في الثورة منذ الساعات الاولى لانطلاقها ان لم يكن هو احد محركات هذه الانطلاقة .
تلك هي حالة الاخ محمد الازهر العكرمي ، الوزير الجديد المعتمد للاصلاح في وزارة الداخلية . عرفته شابا ايام دراسته الجامعية في دمشق عام 1982 ، ينضح بالوعي والثورة ، وتفوح منه روائح التضحية والفداء في سبيل اهداف الثورة العربية ، مناضلا يمتلك الاستعداد للتضحية بكل شئ دفاعا عن قضايا الامة العربية . لم يضيع ايامه كما هو غيره من ابناء جيله في لهو او انس . انسه ولهوه وفرحه كان في مناقشة وطرح هموم امته العربية وشعبه التونسي
التقيته بعد انقلاب ابن علي في 7 تشرين الاول (نوفمبر) 1987 ، بيومين او ثلاثة لنناقش احتمال مستقبل تونس في ظل الانقلاب الجديد ، وكنت انوي مع مجموعة من الشباب القوميين العرب اصدار بيان ايضاح الحالة والموقف القومي من الانقلاب الجديد وقائده. كان محمد الازهر واضحا في رؤياه لما أل اليه الوضع في تونس ، توقع ما حصل وان القادم سيكون الاسؤا ، والمستقبل مظلم سيجعل الناس تترحم على عهد ابو رقيبة . كانت رؤاه واحدة من مصادر معلوماتنا التي كتبنا على اساسها البيان . كان الازهر متحمسا لان يتبنى البيان شخصيا الا انا نصحناه وتعمدنا ابعاده استقراء للظروف السائدة ولرغبة تحكمنا بان يعود لبلده ليمارس من هناك نشاطاته بهدوء .
رعم الانقطاع بسبب الظروف وعودته لوطنه الام ، طيلة التسعينات ، لكنه كان المبادر للتواصل ثانية مع بداية الالفيه الثانية . لم تكن اجواء القمع تسمح لنا بالحديث بالتلفون ، الا انه كان يستغل اية وسيلة ، كسفر احد الاصدقاء ليبعث لي من الاخبار ما يطمئن من انه ما زال ذلك المناضل المعجون بالاخلاص لوطنه وامته العربية المتمسك بالتزاماته القومية العربية .
اخر ايام الثورة ، عند بدأ حصار وزارة الداخلية ، تحادثنا بالتلفون ، وكان هو واحد من قادة الثوار ، كلمني بلغة الثوري الواثق من انه ورفاقه سيدخلون الداخلية لينظفوها من القمع والقهر والظلم ، وها هو يدخلها الان ليصلح حال ما ترسب بها من مساؤي ، ليحقق مطالب الثورة والثوار ، بالغاء وهدم كل الاطر الظلامية القديمة بالتعاون مع اخيه الوزير الحبيب الصيد . ويبدو ان الوزير الاول السيد الباجي قائد السبسي ، ادرك بحكمته وحصافته كيف يُدخل الثورة بهدوء وروية الى وزارة الداخلية ، مستجيبا لمطالب شعبه وارادته . فالاخ محمد الازهر هو ايضا عضوا في لجنة الاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي .
من معرفتي التي تمتد ل 30 سنة مع الاخ المناضل الازهر ، كنت واثقا من ان الثورة ستحقق اهدافها وان الثوار كانوا على وعي بما هم فاعلين عندما اختاروا الازهر عضوا في الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة .
هنيأ للشعب التونسي ، وثوار تونس بهذا الانجاز ، وهم يضعون واحدة من اهم خطواتهم على طريق تحقيق اهداف الثورة . ورغم ثقتي بان الاخ الازهر اهل لما وصل اليه من مسؤولية ، الا انا نظل بامل ان يظل كما هو بمستوى ما تحمل من المسؤوليات مهما بلغ حجمها وان يؤدي الامانة كاملة لشعبه التونسي العظيم ، وامته العربية ، وكل قوى الثورة العربية . ولتاريخه ايضا . .
ومني شخصيا الف تهنئة للصديق محمد الازهر ، وللسيد الوزير الاول الف شكر على سيره الحثيث للاستجابة لمطالب الثوار الابطال ، نتمنى ان يكون امينا على تحقيق كل هذه المطالب ليدخل التاريخ العربي من اوسع ابوابه . فتاريخ الكرامة العربية الجديد بدا من تونس هذه المرة مع اول مظاهرة احتجاج يوم 18 كانون الاول (ديسمبر).